من أشهر العادات القسنطينية..”تقطير الورد” لنتعرف على تاريخها

من أشهر العادات القسنطينية..”تقطير الورد” لنتعرف على تاريخها

تُعد عاصمة الشرق قسنطينة من الولايات المشهورة بتقطير الورد والزهر؛ فبمجرد دخول فصل الربيع وموسم الإزهار تعيش على وقع انتعاش الطبيعة، حيث يلاحَظ بأروقة وسط المدينة القديمة وحتى بساحة دنيا الطرائف، الانتشار والإقبال منقطع النظير للنسوة على باعة الورود والزهور التي يعبّق عطرها أرجاء الشوارع والممرات، غير أن قطف الورود لا يكون في أيامها الأولى، بل تُترك مدة لتزيين المحيط إلى أن يقترب موعد ذبولها، وتبدأ في إسقاط بتلاّتها، وعندها يبدأ أصحاب الجنائن بقطفها وبيعها. وقصد المحافظة على هذه الطقوس والتقاليد العريقة عراقة عاصمة الشرق، لازالت الولاية تحتفظ بمهرجاناتها السنوية، وأهمها مهرجان تقطير الورد والزهر والذي ينطلق كل شهر ماي بكرنفال احتفالي كبير، بمشاركة فرق موسيقية تقليدية، كالعيساوة والهدوة وغيرها، وسط ديكور بهيج تصنعه شاحنات مغطاة بالورود والزهور، حيث يقام سنويا بمقر أحمد باي معرض للصناعات التقليدية كالنحاس، وصنع الحلويات، مراحل وكيفية تقطير الورود بالطريقة التقليدية التي تضمن الحصول على أجود أنواع ماء الورد والزهر. تاريخ عادة تقطير الزهر و الورد: ويرجع تاريخ هذه العادة وطريقة تحضيرها، حسب العارفين في هذا الميدان وهو كوتشوكالي بوبكر؛ و أحد المشاركين في عيد تقطير الزهر بقسنطينة إلى تاريخ 1620 ميلادية، إبان حكم الدولة العثمانية، حيث أهدى أحد الصينيين شجرة الزهر لأحد عائلات المدينة خلال تلك الفترة، وهي عائلة كوتشوكالي وأصلها تركي، فقام أفرادها بغرس تلك الشجرة بمنطقة الحامة، ومع مرور الزمن انتشرت بشكل واسع في بساتين لا تزال موجودة إلى اليوم، وهناك من الأشجار التي يزيد عمرها على 260 سنة”.


شاركنا رأيك في من أشهر العادات القسنطينية..”تقطير الورد” لنتعرف على تاريخها

شاهد ايضا