قصبة دلس..من أجمل و أهم المواقع التاريخية في الجزائر

قصبة دلس..من أجمل و أهم المواقع التاريخية في الجزائر

تعد ثاني قصبة من حيث القيمة التاريخية والفنية بعد قصبة العاصمة تحتضن مهنا وحرفا ارتبطت بالوجود التاريخي.. تتربع على رقعة جغرافية مميزة، وتطل على حوالي 10 كلم من أعلى البحر،وتقابل غابات ومساحات خضراء جذابة، وهي زخرفة دقيقة لبنايات معمارية شامخة، نقشت عليها معالم حضارات عديدة، ويفوح من أرجائها وأزقتها عبق التاريخ والأصالة، وأكثر ما يميزها تلك الحومات الصغيرة التي كانت معرضا لحرف وتقاليد ضاربة..
تم تشييدها حسب المؤرخين سنة 1068 ميلادي، من طرف معز الدولة ابن صمادح الأمير الأندلسي حاكم منطقة ألميريا الاسبانية، فوق أنقاض مدينة رومانية كبيرة، و تتكون من قصبتين و هما القصبة العليا و القصبة السفلى.
بنيت القصبة بمواد بناء محلية تم جلبها من مدينة دلس التي تحمل اسمها، حيث يتربع هذا المعلم على مساحة قدرها 17 هكتارا، ويتراوح عدد المنازل بها بين 200 و 250، شيدت كلها من الحجارة و القرميد و الخشب، و تضم القصبة معالم تاريخية على غرار الجامع الكبير و المدرسة القرآنية للشيخ «سيدي عمار» وكذا زاوية «سيدي محمد الحرفي»، التي تقع ضمن إقليم المنطقة السفلية، إضافة إلى جدار الصد وهو عبارة عن سياج يحيط بالمدينة و يفصلها عن واجهة البحر بعدة أمتار، إضافة إلى الميناء القديم الذي بني سنة 1920 ميلادي، و «منارة بن قوت» العتيقة، و التي تسمى أيضا « ببرج الفنار» التي تعلو عن سطح الأرض بحوالي 25 مترا، وهي بناية بحرية تاريخية تتميز بطراز معماري جميل، لا تزال صامدة أمام عوامل الزمن، بنيت حسب المؤرخين من طرف المهندس الفرنسي «بن قوت» سنة 1881 و منه استمدت اسمها، ويمكن رؤية أشعتها الضوئية ليلا من منطقة أزفون بولاية تيزي وزو 60 كلم شرق دلس، و من مرتفعات الجزائر العاصمة غربا.
تتكون قصبة دلس من أربعة أبواب و هي باب البحر ، و باب القبائل الزواوة، و باب البساتين، و باب الجهاد، و تتشكل منازلها « دار الجيران»، من «السقيفة» وهي عبارة عن ركن فسيح مغطى عند مدخل الباب يستعمله السكان الذين يمتهن غالبيتهم صيد السمك، لتخزين شباك صيدهم كما يربطون فيها الحيوانات..

 


شاركنا رأيك في قصبة دلس..من أجمل و أهم المواقع التاريخية في الجزائر

شاهد ايضا