التاريخ المنسي … زعماء أمازيغ حكموا الإمبراطورية الرومانية

التاريخ المنسي … زعماء أمازيغ حكموا الإمبراطورية الرومانية

غالبًا ما يتم ذكر الإمبراطورية الرومانية كمثال من قبل الهويات الأوروبية كنموذج لعظمة ونجاح حضارتهم.
مع ذلك ، يتناسو عن قصد أن يذكرو تفصيلاً هامًا: كانت روما ، في أوجها ، موجودة على ضفتي البحر الأبيض المتوسط.

في شمال إفريقيا ، اقتصر الوجود الروماني على المناطق الساحلية ولم يخترق إلا بشكل ضعيف جدًا  جنوب أراضي المغرب العربي.
ومع ذلك ، كانت المناطق الساحلية ذات الطابع الروماني أمازيغية ، وعلى الرغم من أن الأباطرة الرومان كانوا لاتينيون في البداية ، فقد تولى الأمازيغ السلطة في روما ،
وأسسوا سلالة من الأباطرة الذين حكموا لعقود.

الإمبراطور الروماني الأفريقي سبتيموس سيفيروس 

وُلد لوكيوس سبتيموس سيفيروس سنة 146 في بلدة لبتيس مجنا وهي بالقرب مما ندعوه الآن طرابلس الغرب في ليبيا .
تلقى تعليما رومانيا، بحكم أن شمال أفريقيا كانت خاضعة لروما. كان أبوه وأجداده فرسانا وقادة في جيش روما.

وقد حكم هذا الرجل الغريب الأطوار روما لمدة ثماني عشرة سنة، من العام 193 ميلادية حتى وفاته سنة 211 ميلادية بعيداً عن عاصمته روما بمدينة يورك (York) الإنكليزية.
ويصفه الكتّاب الرومان “بالبربري” الذي تعلَّم اللاتينية، ولكنه لم يفقد قط لهجته الأمازيغية.
التحق بالجيش ولم يلبث أن أصبح قائداً لإحدى الكتائب الروماينة ليرتقي بعد ذلك إلى أعلى المناصب، إذ أصبح قائدا عسكريا سنة 172م بإقليم بإسبانيا، ثم حاكما لمنطقة بأوربا الوسطى.
تزوج من جوليا دومنا السورية ورزق منها بولدين هما كراكلا وجيتا بايعه مجلس الشيوخ الروماني كامبراطور في 09/04/193م ومن انجازاته اثناء حكمه الذي دام 18 سنة : القضاء على الحرب الاهلية – جعل الخدمة العسكرية اجبارية- اهتم بموطنه الاصلي ليبيا – دك قلاع بيزطة وغزا بلاد فارس – واستولى على بلاد النهرين
كان ضد المسيحية، بل انه أصدر قرارا بإنشاء تمثال له واجبار المواطنين السجود للتمثال ومن لم يفعل ذلك يلقى أشد العذاب؛ حرق الكتب المقدسة وهدم الكنائس وقتل العديد من أتباع المسيحية.
رغم شيخوخته وكبر سنة وإصابته بداء النقرس إلا إن ذلك لم يقعده عن تحقيق انتصارات وتسجيل اسمه في صفحات التاريخ، وهو بهذه الحالة قد وصل إلى (كلدونيا) وانتصر على الاسكتلنديين في عدة وقائع، ثم عاد إلى (بريطانيا). وهناك عندما وصل إلى (يورك) سنة 211 م كان على موعد مع الموت. قال وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة: ” لقد نلت كل شيء، ولكن ما نلته لا قيمة له، وكانت آخر وصاياه (الحفاظ على الأسرة الامبراطورية والعمل على استرضاء الجيش).


كركلا وأخيه گـِتا مع والدهما الإمبراطور سپتيميوس سڤروس

الإمبراطور أوغسطس كركلا
ابن سبتيم سيفيروس وجوليا دومنا السورية إسمه الكامل ماركوس اوريليوس أنطونيوس أوغسطس كركلا ، تولى عرش الإمبراطورية الرومانية بعد اغتيال ابيه في الفترة ما بين 211 -217.
في ديسمبر 211 كركلا أقدم على قتل اخيه بعد موت أبيه في حضرة أمه لينفرد بالحكم ويقتل صهره وابن عمه جيوس فلفيوس وعدم انصاره وقتل كل من له علاقة بأخيه أو كل من يحمل له وداً، لقد قتل أكثر من عشرين ألفا من الرجال والنساء كان الشعب يميل إلى أخيه الإمبراطور (جيتا) وكان من نتائج قتله وقتل كل هؤلاء البشر أن أصبح الإمبراطور (كاراكلا) مكروها من الشعب.

لقب بكراكلا نسبة الى ازاره المميز الدي كان يرتديه والذي اصبح موضة في عصره ، وكان لكراكلا ابان حكمه الذي دام 6 سنوات عدة انجازات مثل ابيه سيفيروس منها
منح الجنسية الرومانية للاحرار في جميع انحاء الامبراطورية لزيادة الضرائب وتخفيض قيمة العملة الفضية بنسبة 25بالمائة وتشييد الحمامات خارج روما.
قتل سنة 217 ميلادي بمنطقة كاراي الايطالية حاليا و وهو في قمة مجده على يد قائد الحرس الإمبراطوري (ماكرينوس)

الإمبراطور ماكرينوس
ماكرِنُس أو مَكرِنوس، إمبراطور روماني حكم من عام 217 إلى عام 218 م. كان ماكرنس من أصل بربري (أمازيغي)

حكم الإمبراطورية الرومانية لمدة أربعة عشر شهرا في 217 و 218  بعد أن تولى قيادة الحرس الخاص بالامبراطور كركلا الذي أنقلب عليه فيما بعد و بمؤازرة من مجلس الشيوخ ليعتلي الإمبراطورية الرومانية .
ماكرينوس هو أول من يصبح امبراطورا دون العضوية في الطبقة السيناتورية.
تم اغتيال ماكرينوس مع ابنه لاسباب انتقامية وسلطوية عام 218 م.

 

المصادر: 
marefa.org
wikipedia
ahewar
lemaghrebinpenseur
afalkou.


شاركنا رأيك في التاريخ المنسي … زعماء أمازيغ حكموا الإمبراطورية الرومانية

شاهد ايضا