موظفون بالجوية والجمارك في قلب “فضيحة”!

موظفون بالجوية والجمارك في قلب “فضيحة”!

سرقوا شحنة هواتف قيمتها 6 ملايير
تورط أعوان شحن بمخزن تابع لشركة الخطوط الجوية الجزائرية بمطار الجزائر الدولي، ومصرحين جمروكين في فضيحة سرقة ونهب شحن ضخمة من الهواتف النقالة وكاميرات مستوردة من الخارج، والاستيلاء عليها بطرق تدليسية انطلاقا من مخازن الطائرة وصولا إلى الميناء الجاف بواد السمار، وتغيير رسائل النقل الجوية الخاصة بها برسائل لبضائع أخرى تمت تسوية إجراءاتها الجمركية، قبل أن تفضحهم تسجيلات كاميرات المراقبة بالمطار.

التحريات في ملف الحال انطلقت من معلومات بلغت مفتشية الجمارك بتاريخ 19 مارس الفارط، تضمنت أن أحد المصرحين على مستوى مستودع الشحن الخاص بشركة الخطوط الجوية يقوم بنزع الوسم الأصلي الخاص بالطرود المستوردة من الخارج، ووضع وسم آخر لطرد تمت تسوية إجراءاته الجمركية بما فيها دفع المستحقات، حتى يتمكن من إخراجه من مخزن الطائرة والمرور عبر جميع نقاط المراقبة دون اكتشاف أمره، ويكون ذلك إثر أمر بتحويل البضائع الموجودة بالمخازن نحو المستودع الجمركي بالمنطقة الصناعية وادي السمار كما هو معمول به، ليتم الرد بعد أيام من انطلاق التحريات بخصوص المعلومات المتحصل عليها، أن الأعوان لم يعثروا على طرد والوثائق الخاصة به المتمثلة في رسالة النقل الجوي قادم من دبي، كما تبين خلال التحقيق أن المشتبه فيهم قاموا بإخراج ثلاثة طرود وزن كل طرد 1 طن ونصف باستعمال نفس الوسم، وعليه باشرت الجهات المختصة تحرياتها استغلالا لكاميرات المراقبة المنصبة بالأماكن، والتي مكنت من التوصل إلى المشتبه فيهم السبعة واتضح أن البضائع استخرجت وقت مداومتهم بالعمل، ويتعلق الأمر بكل من “ب.رضا” جمركي، “ع.أحمد”، “ح.عبد الكريم”، “م.العيد”، “خ.محمد”، “ب.ب” من بينهم حمّال في شركة الخطوط الجوية، وكشفت مفتشية الجمارك في محضر الشكوى التي قيدتها لدى مصالح الأمن بعد عملية الجرد التي قامت بها على مستوى مستودعاتها بوادي السمار، تبين أن طردين تم استرجاعهما ناقصيّ الوزن وسجلت اختفاء الطرد الثالث، وصرحت ممثلة عن إدارة الجمارك بصفتها طرفا مدنيا، أن مبلغ الخسائر التي تكبدتها الشركة المستوردة للهواتف النقالة بلغ 5,8 ملايير سنتيم أي قيمة كل هاتف 10 ملايين سنتيم، وبمجموع 5 آلاف قطعة، وطالبت بتعويض عن جملة الضرر بنفس القيمة الإجمالية.

من جهة أخرى وإلى جانب إدارة الجمارك تأسست شركة الخطوط الجوية الجزائرية طرفا مدنيا بالملف خلال محاكمة المتهمين بمحكمة الدار البيضاء عن تهمة تكوين جماعة أشرار، التهريب، استيراد بضاعة من دون رخصة، السرقة بالتعدد وكذا التزوير واستعمال المزور، فيما شدد وكيل الجمهورية على ثبوت أدلة الإدانة في حق المتهمين والتماس عقوبة 5 سنوات حبسا نافذا للجميع.

شاركنا رأيك في موظفون بالجوية والجمارك في قلب “فضيحة”!

شاهد ايضا