غسان سلامة : أمن جيران ليبيا ودول جنوب المتوسط عرضة للخطر

غسان سلامة : أمن جيران ليبيا ودول جنوب المتوسط عرضة للخطر

دعا مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا ، غسان سلامة مجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى تحرك فوري وسريع قبل أن تنتقل المواجهات الحالية في محيط العاصمة طرابلس “لحرب طويلة دامية على الضفاف الجنوبية للبحر الأبيض المتوسط ، مما يعرض أمن جيران ليبيا المباشرين ومنطقة البحر الأبيض المتوسط بشكل أوسع للخطر ” .

وقال سلامة خلال تدخله أمام مجلس الأمن الدولي ،”ما أنا بنذير شؤم ، لكن العنف على مشارف العاصمة طرابلس ليس إلا مجرد بداية لحرب طويلة دامية على الضفاف الجنوبية للبحر الأبيض المتوسط ، مما يعرض أمن جيران ليبيا المباشرين ومنطقة البحر الأبيض المتوسط بشكل أوسع للخطر” .

وأكد أنه “ما من حل عسكري في ليبيا وهذه ليست عبارة فارغة ولكنها واقع على الذين كان لديهم هذا الوهم أن يتكيفوا مع هذه الحقيقة”، مطالبا الأمم المتحدة أن تتولى مسؤولياتها لإسكات السلاح ووقف كل الأعمال العدائية والعودة للعملية السياسية.

وحذر سلامة من وجدود أشخاص متشددين أصدرت الجنائية الدولية بحقهم مذكرة توقيف مندسون وسط كفتي النزاع في ليبيا ، داعيا الى ضرورة تقديمهم الى المحكمة الدولية مشددا في ذات الوقت على ضرورة محاسبة من يستخدمون النزاع لتحقيق مصالحهم الشخصية.

 ونبه إلى أن “الفراغ الأمني المترتب عن إنسحاب العديد من قوات العسكري المتقاعد خليفة حفتر من الجنوب وتركيز القوات الغربية على الدفاع عن العاصمة  يتم استغلاله بالفعل من قبل تنظيمي الدولة الاسلامية “داعش” والقاعدة الارهابيين”. لافتا إلى أنه من الرابع من أبريل قام تنظيم “داعش” بأربع هجمات منفصلة في جنوب ليبيا.

وقال سلامة في جلسة مجلس الأمن إن : “العاصمة الليبية كانت تتمتع بقدر من الأمن المتزايد، والأهالي يتمتعون بعملة أكثر استقرارا ويعيشون تحسنا في الأفق الاقتصادي. كما كان المسار السياسي يمضي قدما على الرغم من العديد من العقبات”.

وأضاف سلامة “كنّا على أعتاب استضافة الملتقى الوطني في مدينة غدامس، وكان هناك حماس شعبي بشأن ما يمكن للملتقى أن يسفر عنه من نتائج في سبيل المضي قدما لإنهاء المرحلة الانتقالية التي استمرت 8 أعوام في ليبيا ، والدخول في فترة جديدة من الاستقرار والأمن يكون صندوق الاقتراع الفيصل فيها”.

وأعرب المسؤول الأممي عن حزنه “لرؤية أولئك الذين قبلوا بحماسة دعوتنا إلى غدامس” وقال “فجأة ، يحملون السلاح ضد بعضهم البعض لمهاجمة العاصمة ، أو للدفاع عنها. حزن اعتراني على الفرصة الضائعة والأمل الذي وئد قبل عشرة أيام بالضبط من تحقيقه “.

للإشارة ينتظر ان يتدخل اسماعيل شرقي مفوض السلم و الامن بالاتحاد الافريقي في جلسة مجلس الامن عن بعد و ذلك من أجل التأكيد على المساهمة التي يمكن ان يقدمها الاتحاد الافريقي في اطار مسار سياسي تشرف عليه الامم المتحدة.

يذكر أنه على الصعيد الانساني ، أعلنت منظمة الصحة العالمية في ليبيا أن عدد قتلى الهجوم الذي شنته قوات تابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر على طرابلس منذ 4 ابريل الماضي، قد ارتفع إلى أكثر من500  قتيل وقرابة 2500 جريح.

وقال مكتب منظمة الصحة العالمية في ليبيا ، أن “حصيلة النزاع المسلح في العاصمة طرابلس تواصل الصعود حيث تم إحصاء 519 قتيلا وإصابة 2467 جريحا منذ بداية الاشتباكات”،  وأحصت نزوح 60 ألف مدني من مواقع الاشتباكات.

 وقد تدهورت الأوضاع في ليبيا بعد الهجوم الذي شنته قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر في 4 أبريل الماضي على العاصمة الليبية طرابلس ، ضد قوات الحكومة المعترف بها دوليا  بقيادة فائز السراج.

شاركنا رأيك

شاهد ايضا