دور النواب في المرحلة الانتقالية

دور النواب في المرحلة الانتقالية

ابراهيم تزاغارت* مساهمة: نقاش ساخن يجري في الساحة السياسية الوطنية حول طبيعة و شكل التغيير الديمقراطي الأمثل للجزائر. بين انتقال يحترم الدستور بحذافيره و يمكن النظام من السيطرة على المرحلة القادمة و انتقال خارج الدستور يتم عبر غرفة رئاسية و حل كل المؤسسات و استبدالها، أضن أنه من الأجدى الذهاب إلى انتقال دستوري مفتوح يتم عبر الإبقاء على القانون الأساسي للدولة و تسخيره لمتطلبات المرحلة و للإرادة السيدة للشعب. إن وجوب استقالة بن صالح من مجلس الأمة و تعويضه بشخصية بإمكانها الحصول على استحسان الشعب، تتبعها استقالة بدوي و تعيين حكومة قدرات توافقية تحمل طموحات الشعب يمكنه فتح أفق لانتقال ديمقراطي سلس. في مثل هذا الانتقال الذي لا يمس بمؤسسات الدولة و لكن يعيد النظر في مهامها و تسييرها لتواكب المرحلة، علينا التفكير في دور المجلس الشعبي الوطني في إعطاء ضمانات لمستقبل الحرية و دولة الحق. في هذا الإطار، فعلى نواب المعارضة في الغرفة السفلى مرافقة الانتقال من حالة الانسداد إلى حالة الانفراج عبر تحضير أجواء و شروط التعبير الديمقراطي الحر و ذلك بالإقدام على أخذ مبادرات جريئة. إن تقديم مشروع تعديل قانون الانتخابات في و سعه حلحلة، إلى حد كبير، مسألة الشرعية. فاحترام صوت الشعب و عدم تحويله عبر التزوير كما جرت العادة شرط من شروط الديمقراطية الحقيقية. القانون الجديد يجب أن يقرر و يقنن مراجعة عميقة للقوائم الانتخابية من جهة و كذا خلق آليات صارمة لمراقبة الإدارة و حيادها من جهة أخرى. في عملية تحضير القانون، من واجب النواب تقديم مقترح التعديل إلى جمعيات المجتمع المدني بغية إثرائه حسب تطلعات الشعب و مقتضيات بناء دولة القانون و الحريات. فاشراك الجمعيات و كل شرائح الشعب في صياغة القانون سيكون ضمان لدوامه. في الحالة الراهنة لموازين القوى السياسية في البلاد، لا أضن أن أحزاب الأغلبية ستقف في وجه إرادة الشعب الذي يملك الشرعية المطلقة.

شاركنا رأيك

شاهد ايضا