حادثة البريد المركزي: ادانات واسعة لأعوان الشرطة عبر الانترنت

ألهبت حادثة الشرطي في ساحة البريد المركزي مواقع التواصل الاجتماعي، وأثارت جدلا واسعا، كما كانت الشرارة لـ”محاكمات فيسبوكية” لقوات الأمن في تعاملها مع الحراك الشعبي.

منذ الساعات الأولى لصباح أمس الجمعة، طوقت قوات الأمن مقر البريد المركزي، ومنعت المتظاهرين من الوصول إلى سلالمه، مع العلم أن البريد المركزي أصبح يمثل رمزية الحراك الشعبي، ومنطلق كل المظاهرات والمسيرات في الجزائر العاصمة، الأمر الذي فُسّر على أنه محاولة من الشرطة لقمع الحراك، قبل صدور بيان من ولاية الجزائر يشير الى اهترائها وأنها تشكل خطرا عند الوقوف عليها.

وبعد صلاة الجمعة وأمام “الأمواج البشرية” التي توالت على البريد المركزي لم تستطع الشرطة المقاومة لتترك تلك السلالم للمتظاهرين، لكنها لم تسقط كما قالت مصالح ولاية الجزائر.

والشاهد في القضية، أن تلك الأحداث كانت منطلق استفزازات من قوات الأمن للمتظاهرين، فقد عمد أعوان الأمن الى رش المتظاهرين بالغاز المسيل للدموع في عز رمضان، وبعض المشاهد تظهر ان الرش كان بشكل مباشر في وجه أحد المتظاهرين، قبل أن يصعد شخصان فوق مركبة الأمن ويقومان بدفع الشرطي.

الحادثة تحولت الى محاكمة حقيقية لقوات الأمن عبر الفيسبوك، عن طريق نشر صور للشرطي الذي رش المتظاهرين بالغاز من فوق المركبة، وآخر كان خلف المركبة، وثالث يبدو أنه هو من أعطى الأوامر، وصاحب نشر الصور حملة عتاب وازدراء لهذه الأعمال دون وجود أي تحريض على العنف ضدهم، كما أن الغالبية من رواد مواقع التواصل الاجتماعي أدانوا أيضا فعلة الشابين الذين دفعا الشرطي “لا يجب مقابة عمل سيئ بأخر أسوء”، يقول أحد المعلقين.

قد يكون الغرض من نشر الصور ومقاطع الفيديو هو حملهم على “الخجل من أنفسهم”، حتى لا يعودوا إليه مجددا، حيث علق أحدهم “ماذا ستقول لأمك عندما ترى صورتك حيث تراك وأنت تضرب أبناء وطنك من أجل حماية العصابة والفاسدين”، وقال آخر “نحن لسنا خائفين ، لقد غير الخوف موقعه”.

ومن الآن فصاعدًا ، سيكون من الصعب على الشرطة استعمال الغاز المسيل للدموع أو خراطيم المياه، دون التفكير في خطر التعرض للنظرة الساخرة والمعارضة من الأقارب والجيران فكاميرات المتظاهرين ف كل مكان ترصد كل صغيرة وكبيرة.

شاركنا رأيك في حادثة البريد المركزي: ادانات واسعة لأعوان الشرطة عبر الانترنت

شاهد ايضا