جزائريون يدفعون تكاليف “الإيجار والضرائب” لدى شراء الخضر والفواكه

جزائريون يدفعون تكاليف “الإيجار والضرائب” لدى شراء الخضر والفواكه

تجار الأسواق المغطاة تحججوا بها لرفع الأسعار

لم يسهم تحسن حالة الطقس وتوقف تساقط الأمطار في خفض أسعار الخضر حيث مازالت مرتفعة جدا، ما دفع ببعض المواطنين المنهارة قدرتهم الشرائية وأنهكتهم المصاريف المتتالية والزيادات العشوائية إلى التخلي عن بعض أنواع الخضر كالطماطم والسلطة، لتصبح حكرا على موائد الأغنياء فقط، أما الدجاج واللحم فلمن استطاع إليهما سبيلا. تصنع أسعار الخضر والفواكه الجدل في كل مرة بارتفاع ثمنها وبعدما كان الفلاحون يعزون ذلك إلى تساقط الأمطار وصعوبة جني الخضر وتسببها في تلف بعض المحاصيل مرات أخرى، ويبررها التجار بنقص العرض ويقابله كثرة الطلب ما يرفع الثمن حتميا، إلا أنه وباستقرار الأحوال الجوية لكن الأسعار لم تنخفض بل بقيت مرتفعة. في الوقت الذي شنت فيه مصالح الأمن حملات ضد تجار الشاحنات “هاربيل” والتجار الفوضويين المعتادين على كسر هيمنة السوق وخفض الأسعار، وهو ما أجبر المواطنين على الشراء بأسعار مرتفعة. وخلال جولتنا في العديد من الأسواق المغطاة في العاصمة، وقفنا على زيادات أسعار بعض الخضر وبلوغها أثمانا لا تتماشى مع الأحوال الجوية المعتدلة منذ قرابة شهر، فثمن الطماطم بلغ 130 دج بعدما كانت تتراوح ما بين 80 و100 دج، الكوسة أو “الجريوات” 120 دج، الخس “السلاطة” بـ 180 دج بعدما كانت بـ 150 دج، البصل بـ 50 دج، الجزر بـ 70 دج، الباذنجان 80 دج، البطاطا 60 دج، الفاصولياء الحمراء 280 دج. ويرى البائع أن هذه الزيادات مؤقتة وستعاود الانخفاض تلقائيا بحلول شهر مارس ودخول فصل الربيع، فتحسن الأحوال الجوية سيخفض الأسعار، لكنها مرشحة للارتفاع مجددا منتصف شهر أفريل تحسبا لحلول شهر رمضان.. واعتبر التاجر الأسواق غير مستقرة لأن الطقس متقلب. وطالب المواطنون الذين التقيناهم في الأسواق وزير التجارة بالتحرك لمراقبة الأسعار وما يحدث فيها من تجاوزات، فالتجار لا يلتزمون بإشهار الأسعار ويرفعون الأسعار حسب ما يرغبون به، فنفس البضاعة يعرضونها اليوم بسعر وفي اليوم التالي بسعر آخر بحجة ارتفاعها في أسواق التجزئة. وبرر تجار الأسواق المغطاة فارق الأسعار بينهم وبين الأسواق الفوضوية بارتفاع تكاليف الإيجار والضرائب ما يجعلهم يعوضون هذه التكاليف برفع الأسعار، وهذا ما يعني حسبهم أن الزبائن يدفعون بطريقة غير مباشرة تكاليف الإيجار والضرائب لدى شرائهم للخضر والفواكه التي تباع بنصف هذه الأسعار في الأسواق الفوضوية التي تشهد هذه الأيام حملة مطاردة غير مسبوقة من طرف مصالح الأمن. وأبدى جل المواطنين امتعاضهم وغضبهم الشديد من موجة الغلاء التي لم تستثن أي شيء ولم تنج منها حتى الحبوب الجافة، فمثلا الفاصولياء الجافة “اللوبياء” بسعر 230 دج للكيلوغرام، والعدس سعره 220 دج.. كما لا تزال أسعار الدجاج مرتفعة بـ 280 دج، أما لحم الغنم فالسواد الأعظم لا يقتنيه بسعر 1500 دج للكيلوغرام ولا يتذوقونه إلا في عيد الأضحى.

شاركنا رأيك

شاهد ايضا