جزائريون ممنوعون من دخول تونس بسبب اللحية والاجراء الحدودي “اس 17”

جزائريون ممنوعون من دخول تونس بسبب اللحية والاجراء الحدودي “اس 17”

عاد مجددا الحديث عن الاجراء المتعلق بمنع بعض الجزائريين من السفر نحو الجمهورية التونسية.
وعدم السماح لهم بإتمام الاجراءات الجمركية على مستوى المعابر الحدودية البرّية في الشق التونسي، عقب تسجيل العمليات الارهابية الاخيرة.

وذلك لأسباب لا تذكر ولا تقدم على اثرها شروحات تقنع المتعرض للمنع أو وثيقة اخطار يمكنه على الأقل الطعن امام الجهات القضائية أو الادارية المختصة.

بدل تركه في حيرة من أمره، خاصة وأن جميع من تعرض للمنع ليست لديهم قضايا مسجلة سواء على مستوى الجزائر أو تونس مهما كان نوعها، انما جاء القرار شفويا على خلفية وضع أغلبهم للحية في وجوههم.

وحسب المعلومات التي تحصل عليها تلفزيون النهار، فإن قرارات المنع التي تستند عليها السلطات الأمنية التونسية، بالنسبة للجزائريين الذين لا يسمح لهم بالعبور رغم عدم تورطهم في أي قضية وليست لديهم أحكام قضائية، هي قرارات متمخضة عن اجراء حدودي صادر عن وزارة الداخلية يعرف باسم “اس 17″، وهو الاجراء المعمول به رغم ما يخلقه من جدل داخل الأوساط الحقوقية التونسية لانه لا يستند على أي فقه قانوني في التشريع الخاص بهم، وقد أصبح اجراء يعرقل حركية الكثير من المواطنين الجزائريين لمجرد الشبهة ويشمل 3 أصناف هم من يضع اللحية ومن يتشابه اسمه مع شخص اخر مبحوث عنه ومن ينجز له اعوان العبور بطاقات ارشادية أو ما يعرف عندنا ببطاقات لفت الانتباه.

وحسب الأمين الوطني لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الانسان والمعتمدة لدى هيئة الأمم المتحدة، شوقي مسعود، لـ”النهار”، فإن حركة تنقل الأشخاص بين الجزائر وتونس تم تسجيل نوع من التضييق على الحريات والتمييز على مستواها في كثير من الحالات وهو ما يعتبر خرقا يمنعه الاعلان العالمي لحقوق الانسان في مواده الـ8، 9 و30، بالنسبة للتدابير أو النشاطات التي تقوم بها الدول في الشأن المتعلق بالحريات، مضيفا، بأن الاجراء لا يستند على أي منطلق قانوني في الفقه والتشريع التونسي، ويعدّ حكما مسبقا على الأفراد ومن غير المعقول تصنيف الناس على ملابسهم وهيئتهم واتخاذ قرارات تعتبر مصيرية بالنسبة اليهم، مؤكدا بأن الجزائر دولة رائدة في مجال محاربة الجريمة المنظمة وظاهرة الارهاب والتطرف العنيف، حيث لم تتخذ أي اجراء يقيد من الحريات أو الحقوق، داعيا السلطات الجزائرية والتونسية من أجل العمل سويا على تجاوز مثل هذه الاشكالات التي تتنافى مع دعوات الاخوة والمصير المشترك.

من جهته، قال المحامي والناشط الحقوقي المهتم بالشأن المغاربي، الأستاذ عباس خلف الله، إنه من المتعارف عليه أن أي قرار يمس بحرية وحقوق الفرد يجب أن يكون مؤسسا قانونا، وأنه لا يمكن ان تكون هناك جريمة أو عقوبة الا بنص حسب القاعدة القانونية المعروفة، وبالتالي لا يمكن التقييد من حرية الأشخاص دون وجود مبرر أو سند قانوني، كما لا يمكن أيضا أن يبنى هذا التقييم لمجرد تعليمات أو أوامر أو ملاحظات تلميحية، بل يجب أن تكون السلطة الامرة أو المانعة واضحة في قرارها اتجاها مواطنينا من خلال منحهم اخطارات كتابية بالإجراءات المتخذة ضدهم حتى يتسنى لهم تقديم طعون امام الجهات المختصة للنظر حسب الظروف أو الدلائل أو الاثباتات التي يمكن ان تقدم، مشيرا، إلى أن منع الشخص لمجرد الحكم على مظهره الخارجي، مثل اطلاق اللحية وارتداء الألبسة ذات التوجه الديني دون تقديم أي دليل يربطهم بنشاط جماعة متطرفة او مسلحة، هو أمر تعسفي وغير منطقي وغير مقبول تماما ويتنافى مع كل المواثيق والمعاهدات والأعراف الدولية.

شاركنا رأيك

شاهد ايضا