بنك الجزائر أمام مسؤولية التصدي لمخاطر تهريب رؤوس الأموال

بنك الجزائر أمام مسؤولية التصدي لمخاطر تهريب رؤوس الأموال

في هذه المرحلة بالتحديد، يعتبر الحفاظ على احتياطي النقد الأجنبي للجزائر، ومنع تهريب العملة الصعبة إلى الخارج أمر مهم للغاية ومثير للقلق. وفي مساء يوم الأحد، دعت منظمة محاميي الجزائر محافظ البنك المركزي الجزائري وكل رؤساء المؤسسات المصرفية بالامتناع على تمرير وتسديد كل الصفقات او العمليات التجارية، التي تخدم المصالح الخاصة للحيلولة دون وقوع عمليات مصرفية مشبوهة لتحويل الاموال الى الخارج. وجاء في بيان المنظمة أنه “أخذا بالاوضاع الراهنة التي تعيشها البلاد والتي ترتب عليها عدم استقرار في مؤسسات الدولة، وعدم وجود حكومة تمثيلية شرعية لتسير شؤون الدولة ونظرا للاخبار المتداولة والمؤكدة التي تفيد أن هناك عمليات مصرفية مشبوهة لتحويل الأموال الى الخارج نتيجة عقود وصفقات ذا مصالح متناقضة مع الصالح العام يكون اصحابها من المتسببين في الازمة التي يعيشها الوطن”. رد فعل محامي الجزائر تأتي في المناخ السياسي الحالي، المتسم بالضبابية، وانشغال كل مؤسسات الدولة والشعب بالحراك الحاصل المطالب بالتغيير، وهو الأمر الذي أخذ حيزا من اهتمام الرأي العام لا سيما في ظل انعدام ثقة الشعب في السلطة. ولم تعد هذه المخاوف محصورة فقط في أوساط الشعب أو المحامين، بل تتعداهم إلى الخبراء المختصين أيضا، وكان الخبير محمد شريف بلميهوب قد دعا إلى اتخاذ تدابير استثنائية واعتقد أنه خلال الفترة الحالية “يجب أن تكون احتياطيات النقد الأجنبي في البلاد تحت السيطرة وتحت الإشراف المباشر لبنك الجزائر”. وجاءت المقترحات بشكل دقيق من مجموعة “نبني”، حيث قالت في مذكرة نشرت في وقت سابق من هذا الأسبوع أن الوقت مهم وفي غياب الضمانات والشفافية فإن خطر تصاعد أعمال النهب أمر حقيقي، لا سيما مع إجراء التغييرات المتوقعة للموظفين والتشكيك في علاقات الريع التي تتمتع بها بعض الجهات الفاعلة مع السلطة. ودعت نبني إلى الشفافية المستمرة، بشأن احتياطيات النقد الأجنبي، وعمليات الاستيراد. ورغم أن المخاوف المعرب عنها بشأن تهريب رؤوس الأموال ليست مدعومة بأدلة، إلا أن المؤسسات المتخصصة تجد نفسها أمام مسؤولية كبير ، لا سيما بنك الجزائر ووزارة المالية، والجمارك وشرطة الحدود.

شاركنا رأيك

شاهد ايضا