الجمعة 14.. نعم لتصفية أذرع العصابة

الجمعة 14.. نعم لتصفية أذرع العصابة

تواصل المحاكمات وسط انتفاضة الطلبة وتعدد الرسائل
يواصل الحراك الشعبي مساره الرامي إلى التغيير وطي صفحة النظام البوتفليقي، وبالمرة إرغام السلطات إلى الاستماع لمطالب الشعب التي أخذت شكل شعارات ونداءات ورايات متعددة الأحجام والمستويات، وهذا منذ يوم 22 فيفري المنصرم، ما يجعل الجمعة ال14 مواصلة للتأكيد من اجل وضع جميع الجهات في الصورة، خاصة في ظل الجدل القائم حول مسألة الانتخابات الرئاسيات التي يرفض الوسط العشبي تنظيمها في التاريخ المحدد في وقت سابق (4 جويلية المقبل(

توحي أغلب المؤشرات أن الشعب الجزائري عازم على مواصلة خيار المسيرات السلمية القائمة منذ يوم 22 فيفري، ما شكل حراكا شعبيا صنع الحدث في الوطن والخارج، يحدث هذا وسط الكثير من المخلفات والإفرازات التي شكلت أوجها مختلفة، إما بتصريحات أو إيحاءات أو رسائل أخذت أشكالا مختلفة من حيث القراءات والتأويلات، ناهيك عن مواصلة المحاكمات والمتابعات القضائية لزمرة العصابة بتهمة الضلوع وراء قضايا فساد، ما جعل الكثير من الرؤوس تزج في السجن، وفي مقدمة ذلك السعيد بوتفليقة شقيق رئيس الجمهورية المنتهية عهدته والجنرالين توفيق وطرطاق، إضافة إلى رئيسة حزب العمال لوزيرة حنون ورجل الأعمال يسعد ربراب وعلي حداد وغيرهم من الوجوه المحسوبة على النظام البوتفليقي الذي عمر في هرم السلطة طيلة 20 سنة كاملة. وفي السياق ذاته يرتقب الكثير من المتتبعين ردود أفعال مباشرة حيال المستجدات الحاصلة بشكل أسبوعي، وفي مقدمة ذلك المطالب التي رفعها الطلبة خلال مسيرتهم منتصف الأسبوع، وكذا الجدل القائم على نطاق واسع بخصوص جدوى وموعد تنظيم الرئاسيات، ووضعية البلاد التي يتم تسيير شؤونها وفق حتمية الفترة الانتقالية.

مظاهرات الطلبة وموقف الجيش ورسالة الإبراهيمي
ويرشح بعض المراقبين أن تكون مسيرات الجمعة رقم 14 على وقع مخلفات عديد المتغيرات التي افرزها الشارع من جهة، وكذا ردود الأفعال التي ميزت بعض الجهات، وفي مقدمة ذلك مظاهرات الطلبة في ذكرى خروج طلبة ثورة التحرير في مظاهرات يوم 19 ماي 1956، إضافة إلى مواقف قيادة أركان الجيش التي تصب تصريحاتها في خانة خدمة البلاد وصف صلاحياته ومهامه الدستورية، خاصة وأن قايد صالح جدد تأكيده بعدم وجود طموحات سياسية سوى الحرص على أمن واستقرار البلاد، في الوقت الذي أصبحت أنظار الكثير منصبة على رد فعل أحمد الإبراهيمي وفق رسالته الأخيرة التي استمت بالمرونة والوسطية، وكشف من خلالها استعداده للمساهمة في حل الأزمة وفق رؤيته للأمور، ومؤكدا بصريح العبارة أنه تحت تصرف الجزائريين. كل هذه المعطيات وردود الفعل المصاحبة للحراك الشعبي تجعل الجمعة رقم ال12 مجالا خصبا لعديد الشعارات والمطالب التي يراهن الوسط الشعبي على تجسيدها بصورة فعلية، ألام في فتح آفاق ايجابية تعود بالفائدة على الوطن والمواطن.

جدل الرئاسيات يضع الكرة في مرمى السلطات
والواضح أن موعد وجدوى تنظيم الانتخابات الرئاسية يوم 4 جويلية من المسائل التي لا تزال تخلف الكثير من الجدل وردود الفعل في الوسطين الشعبي والسياسي، ما تسبب في اختلال وجهات النظر، وهي الحسابات التي تضع الكرة في مرمى السلطات التي ستكون ملزمة بالبحث عن مساعي تضمن الخيارات المناسبة للخروج تدريجيا من الأزمة، وبالمرة وضع الأسس التنظيمية والإجرائية لضبط أمور الفترة الانتقالية قبل التمهيد لعقد انتخابات رئاسية يحسم فيها منطق الصندوق، يحدث هذا في الوقت الذي يبقى الشارع الجزائري مصرا على أن تكون الرئاسيات دون وجود الباءات، خاصة في ظل رفض تواجد رئيس الدولة عبد القادر بن صالح ورئيس الحكومة الحالي بدوي، في إطار الدعوة إلى تصفية المحيط السياسي من الرموز المحسوبة على النظام البوتفليقي، وهو الخيار الرئيسي للحراك الشعبي قبل التفكير في تنظيم انتخابات حرة ونزيهة يكون فيها الصندوق هو السيد والحاسم في اختيار الرئيس الجديد للبلاد.

شاركنا رأيك

شاهد ايضا