الأورو يلتهب .. أصحاب المال يتسابقون لتبديل مكتنزاتهم من الدينار

الأورو يلتهب .. أصحاب المال يتسابقون لتبديل مكتنزاتهم من الدينار

الدينار الجزائري فقد 10 بالمائة من قيمته

 

سجل الدينار الجزائري في أقل من شهر، تراجعا كبيرا في سعر الصرف، إذ بلغت نسبة التراجع في قيمته 10 بالمائة. ويواصل الدينار سقوطه في ظل تواصل الحراك الشعبي وبسبب فقدان الثقة في العملة الوطنية، نظرا للوضعية التي تعيشها البلاد، إذ يقارب شراء ورقة 100 اورو، 22 ألف دج وهذا بسبب التهريب والإقبال الكبير للجزائريين هذه الأيام على السوق السوداء لتبديل مكتنزاتهم من الدينار الى الدوفيز، بسبب الخوف من فقدان المزيد من قيمته. وتزيد المخاوف يوميا لدى أصحاب الأموال الذين فقدوا الثقة في المؤسسات المالية، إذ تجرى حاليا عملية تحويل كبيرة عبر الاسواق الموازية من اجل تغيير الدينار بالدوفيز سواء الاورو أو الدولار، كونهما العملة الافضل في الاسواق العالمية والاكثر إقبالا. كما تقول مصادر أن أصحاب الأموال يقومون بتبديل كل مكتنزاتهم بالدوفيز من أجل تحويلها إلى الخارج. وبلغ سعر صرف الأورو 134 الف دج. أما الدولار فقدر بـ 118 ألف دج في الدوائر الرسمية، حسب بنك الجزائر. في حين شهد سوق العملة الصعبة الموازي بالعاصمة أمس، حالة من اللهيب، إذ قدر سعر ورقة 100 اورو بـ 21.800 ألف دينار. في حين رجح الباعة بلوغه 22 ألف دج عند البيع. في حين بلغ سعره عند الشراء 21.600 الف دج وقارب سعر صرف الدولار بـ”السكوار”، 190.50 الف دينار عند البيع. في حين بلغ سعره عند الشراء 188.50 الف دج وهو أعلى سعر له منذ ظهور سوق “الدوفيز” بساحة بور سعيد بالعاصمة، في الوقت الذي تشهد هذه السوق إنزالا قويا من قبل الجزائريين، الذين يتهافتون بشكل يومي على “السكوار” لتحويل الدينار إلى عملة صعبة، ويأتي ذلك تزامنا مع الحراك الشعبي المتواصل للاسبوع الخامس على التوالي. وفي هذا الصدد، يرى المحلل الاقتصادي والباحث في المجال النقدي، عبد الرحمان عية، أن استمرار الوضع سيؤثر لا محالة على القدرة الشرائية للمواطن، مضيفا أن أحد الحلول يكمن في تفعيل آليات مكاتب الصرف. وقال عية في تسجيل إن “استمرار هذا الوضع سيؤدي إلى ارتفاع مستوى التضخم وتراجع في القدرة الشرائية”، مؤكدا أن السبب الرئيسي هو عدم الاستقرار ووجود هذا الحراك، يعطي مؤشرا من الناحية الاقتصادية بأن هناك مخاوف على من يكتنزون الثروة، خاصة في شكلها السائل بالدينار، وبالتالي يحاولون التخلص منها عن طريق استبدالها بالعملة الصعبة والذهب، بالاضافة إلى المضاربة كعامل ثانوي”. للإشارة، فإن الدينار يسجل تراجعا منذ سبتمبر 2014 إلى غاية اليوم بنسبة 40 بالمائة.

شاركنا رأيك

شاهد ايضا