أحمد مراني :  “لا أستبعد وقوع سيناريو تونس وسوريا، وتدخل الجيش وارد”

أحمد مراني : “لا أستبعد وقوع سيناريو تونس وسوريا، وتدخل الجيش وارد”

يقدم وزير الشؤون الدينية الأسبق، أحمد مراني، قراءة سوسيولوجية للمسيرات الشعبية المناهضة للعهدة الخامسة، والتي يقول”إنها تختلف عن مسيرات الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحلة، في التسعينيات، التي تبناها حزب معين، بينما المسيرات الحالية هي عفوية، وليس لها لون سياسي”.

ويؤكد مراني “أن الوضع أخطر مما تتصوره السلطة، التي لم تفهم الإشارات الأولى التي سبقت الحراك، كما حصل في تونس، ولا أستبعد أن يحصل ما حصل في الشقيقة تونس، ولا أستبعد أن يحصل ما حصل في تونس وليبيا وسوريا”، يضيف مراني الذي تنبأ بارتفاع عدد المتظاهرين في الأيام المقبلة”

“لا يفكرون إلا في مصالحهم”
ويحرص أحمد مراني، ان يقدم ما اسماه ” تحية اجلال واكبار لكل من خرج ويخرج في المسيرات السلمية، المنددة والرافضة للعهدة الخامسة لرئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة”، متسائلا: “لماذا خرج الشعب بهذه الكثافة؟” ليقدم التفسيرات قائلا” ان السلطة لم تفهم الإشارات التي سبقت الحراك الشعبي، كانت تعتقد الشعب غافل و مغلوب على أمره”، ويدعو مراني السلطة لقراءة ما حدث في تونس، وسوريا، وليبيا، فالأحداث في تونس لم تبدأ بإشارات تنحية الرئيس وإنما طلبوا بإحداث إصلاحات، ولما لم تفهم السلطة، تطور الأمر إلى المطالبة بالرحيل ومحاسبة الرئيس وعائلته”.

ومن أجل تجنيب البلاد خطر الانزلاق، وبناء دولة وحماية وطن، يقدم مراني النصيحة للسلطة قائلا ” عندما يتحرك الشعب، كل شيئ وارد”، ويضيف محدثنا “إذا استجابت السلطة الى مطالب الشعب وتستجيب مؤسسات الدولة لنداء المواطنين وبالتالي يكون رئيس جديد للجزائر، فيمكن انقاذ البلاد من الخطر”.

وعن قراءته لردود الأفعال الصادرة عن الوزير الأول ومدير الحملة الانتخابية للمترشح عبد العزيز بوتفليقة، وبعض أحزاب المولاة، والتي جاءت متمسكة بالعهدة الخامسة، يقول مراني” ان هؤلاء لا يملكون سلطة القرار، وهم رؤساء احزاب ولا يمثلون مؤسسات الدولة، لا يفكرون الا في مصالحهم الخاصة ولا يشعرون بالمسؤوليه ويدفعون البلد الى بحر من الدماء. وبمثل هذه التصرفات يدفعون الجزائر الى المواجهة بين الشعب والمؤسسات الأمنية وهذا ما سيؤدي الى كارثة على الجميع”.

وعن إمكانية وقوع مواجهة بين الشعب والسلطة كما حصل في التسعينات، في عهد الفيس المحل، قال مراني ” اتمنى الا تكون مواجهة وألا تدفع السلطة بمؤسساتها لمواجهة الشعب”.

وعن مقارنة بين ما حصل قبل 30 سنة، في التسعينات، والحراك الشعبي حاليا، يقول مراني إن الأمر يختلف ويضيف قائلا “لا يوجد حزب يحرك الشارع الآن، وفي السابق المحرك كان حزب سياسي، وكانت أطراف تريد تحريك الشارع للمطالبة برأس الرئيس الشاذلي آنذاك، والقضاء على الفيس، وما حصل في التسعينيات تصفية حسابات تسببت في الكارثة التي عشناها طوال 20 سنة”.

وعن مستقبل الحراك الشعبي وإمكانية تواصل المسيرات الشعبية، أو توقفها، يقول مراني ” الدستور الجزائري يفيد بان الشعب مصدر السلطة، وينبغى ان يبقى هذا الشعب مصدرا للسلطة”، ويتنبأ الوزير الأسبق بخروج أعداد أكبر في الجمعات المقبلة.”

وعن موقف الجيش من الحراك الشعبي يقول مراني، ” على الجيش أن يحمي الشرعية الدستورية كما خرج الشعب يطلب بحماية الشرعية الدستورية التي لا تسمح لرجل مريض ان يترشح لرئاسة الجمورية، وامكانية تدخل الجيش واردة”.

شاركنا رأيك

شاهد ايضا