يشرع وزير الدولة، وزير الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة، السيد محمد عرقاب، في زيارة رسمية إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا يومي 24 و25 مارس 2025، في إطار تعزيز الشراكة الاقتصادية والتعاون الطاقوي بين الجزائر وإثيوبيا. وتأتي هذه الزيارة تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، ومتابعةً لمخرجات زيارته الأخيرة إلى جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية.
وفد رفيع المستوى لتعزيز العلاقات الثنائية
يرافق الوزير في هذه الزيارة وفد رسمي رفيع المستوى، يضم الرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك، السيد رشيد حشيشي، والرئيس المدير العام لمجمع سونلغاز، السيد مراد عجال، إلى جانب إطارات سامية من وزارة الطاقة والمؤسسات الوطنية ذات الصلة. وتعكس هذه المشاركة الرفيعة الأهمية الاستراتيجية التي توليها الجزائر لتطوير تعاونها مع إثيوبيا في مجالات الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة.
لقاءات رفيعة المستوى لتعزيز التعاون الطاقوي والاقتصادي
من المقرر أن يعقد وزير الطاقة الجزائري لقاءات ثنائية مع عدد من المسؤولين الإثيوبيين، من بينهم وزير المناجم والبترول، ووزير الماء والطاقة، ووزير التجارة والاندماج الإقليمي. وتهدف هذه اللقاءات إلى بحث سبل تعزيز التعاون المشترك، خصوصًا في قطاعات المحروقات، الطاقة، الطاقات المتجددة، والمناجم، إلى جانب استكشاف فرص جديدة للشراكة الاقتصادية بين البلدين.
كما سيجري السيد عرقاب محادثات مع مسؤولي عدد من الشركات الإثيوبية الناشطة في مجالات الطاقة والمناجم، بهدف تحديد آفاق جديدة للاستثمار، وتعزيز تبادل الخبرات بين المؤسسات الجزائرية ونظيراتها الإثيوبية، بما يسهم في تنمية القدرات الإنتاجية والتكنولوجية للجانبين.
الزيارة في سياق استراتيجي لتعزيز الاندماج الإفريقي
تندرج هذه الزيارة في إطار مساعي الجزائر لتعزيز تعاونها مع الدول الإفريقية، تنفيذًا لرؤية الرئيس عبد المجيد تبون الرامية إلى توسيع الشراكات الاستراتيجية في القارة. وتحرص الجزائر على توطيد العلاقات الاقتصادية مع الدول الإفريقية، بهدف تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الاندماج الإقليمي، خاصة في ظل الفرص الكبيرة التي يوفرها القطاع الطاقوي والمعدني.
ويأتي هذا التحرك الجزائري في سياق استراتيجي يسعى إلى تعزيز دور الجزائر كفاعل رئيسي في القارة الإفريقية، عبر تقديم خبراتها في مجالات الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة، إضافة إلى دعم مشاريع البنية التحتية والتنمية الاقتصادية في القارة.
رهانات اقتصادية وفرص استثمارية واعدة
تمثل زيارة وزير الطاقة الجزائري إلى إثيوبيا فرصة هامة لتعزيز التعاون في مجالات حيوية، خاصة في ظل الاهتمام المتزايد الذي توليه الجزائر للطاقات المتجددة والمناجم، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لتنويع الاقتصاد الوطني. كما تسعى الجزائر إلى تعزيز استثماراتها في السوق الإفريقية، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي وخبرتها الواسعة في مجالات استخراج واستغلال الموارد الطبيعية.
وتطمح الجزائر من خلال هذه الشراكات إلى تعزيز مكانتها كمصدر رئيسي للطاقة في القارة، مع التركيز على توسيع صادراتها من الغاز والكهرباء، والتعاون في تطوير مشاريع الطاقة المتجددة التي تشهد اهتمامًا عالميًا متزايدًا.
تشكل زيارة وزير الطاقة الجزائري إلى إثيوبيا محطة هامة في مسار تعزيز العلاقات الثنائية، وفرصة سانحة لدعم الاستثمارات الجزائرية في القارة الإفريقية. ومن المنتظر أن تسفر هذه الزيارة عن اتفاقات جديدة من شأنها تعزيز التعاون الاقتصادي والطاقوي بين البلدين، وتوطيد الشراكة في مجالات استراتيجية تخدم المصالح المشتركة وتسهم في تحقيق التنمية المستدامة على الصعيد الإقليمي.
عرقاب يبحث تعزيز الشراكة الاقتصادية مع وزير التجارة والاندماج الإقليمي الإثيوبي