في ظل ارتفاع أسعار المواشي المحلية، تتجه الأنظار إلى الماشية المستوردة كخيار قد يخفف من أعباء عيد الأضحى على المواطنين. وفي هذا السياق، كشف رئيس المنظمة الوطنية لحماية المستهلك ومحيطه، مصطفى زبدي، أن أسعار الخرفان المستوردة من إسبانيا ستكون جدّ تنافسية مقارنة بالأسعار المحلية، نظرًا للإعفاءات الضريبية والجمركية المطبقة عليها.
أسعار تنافسية للماشية المستوردة
خلال حديثه لقناة خاصة اليوم الإثنين، أكد زبدي أن أسعار الأضاحي المستوردة ستكون أقل بنسبة 50% من أسعار الماشية المحلية. وأضاف أن سعر اللحوم المستوردة سيبلغ حوالي 2000 دينار جزائري للكيلوغرام، في حين ستتراوح أسعار الأضاحي بين 3500 و4000 دينار جزائري للكيلوغرام الحي، حسب الوزن النهائي للخروف.
ويأتي هذا التخفيض في الأسعار بفضل الإعفاءات من الضرائب والرسوم التي أقرتها السلطات الجزائرية على استيراد الماشية، وذلك في إطار سياسة تهدف إلى كبح ارتفاع الأسعار وتمكين المواطنين من شراء الأضاحي بأسعار معقولة.
تداعيات الاستيراد على السوق المحلي
تثير هذه الخطوة عدة تساؤلات حول تأثيرها على مربي الماشية المحليين، الذين قد يواجهون صعوبة في منافسة الأسعار المنخفضة للأضاحي المستوردة. فمع وجود خيار بأسعار أقل، قد يتراجع الطلب على الماشية المحلية، مما قد يدفع التجار إلى مراجعة أسعارهم لتفادي خسائر كبيرة.
من جهة أخرى، يمكن أن يساهم استيراد الماشية في تحقيق توازن في السوق، من خلال توفير بدائل أكثر اقتصادية للمستهلكين، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية التي جعلت القدرة الشرائية للمواطنين أكثر تضررًا.
هل ستنخفض أسعار الأضاحي؟
رغم التصريحات المتفائلة بشأن الأسعار التنافسية، يبقى السؤال الأهم: هل سينعكس ذلك فعليًا على السوق؟
-
في حال تم استيراد أعداد كافية من الخرفان، فقد يؤدي ذلك إلى انخفاض كبير في الأسعار مقارنة بالسنوات الماضية.
-
في المقابل، قد تؤثر عوامل مثل تكاليف النقل، والتخزين، والطلب المتزايد على استقرار الأسعار.
ومن المنتظر أن تتضح الصورة أكثر خلال الأسابيع المقبلة، مع اقتراب موعد عيد الأضحى، حيث سيظهر مدى تأثير هذه المبادرة على السوق المحلي وأسعار الأضاحي.
ماذا يجب على المستهلكين فعله؟
-
متابعة تطورات الأسعار عن كثب، سواء للأضاحي المستوردة أو المحلية، لتحديد الخيار الأنسب.
-
عدم التسرع في الشراء قبل معرفة الأسعار النهائية التي سيتم اعتمادها رسميًا.
-
التأكد من جودة وصحة الأضاحي قبل شرائها، سواء كانت مستوردة أو محلية.
يبدو أن استيراد الماشية الإسبانية قد يكون حلاً مؤقتًا لمشكلة غلاء الأضاحي، لكنه يفتح الباب أمام تحديات جديدة تتعلق بقدرة السوق المحلي على التكيف مع هذه المنافسة. الأيام القادمة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كان المواطن الجزائري سيستفيد فعلاً من هذه المبادرة، أم أن الأسعار ستظل تحت رحمة المضاربة والمتغيرات الاقتصادية الأخرى.
استيراد مليون رأس من الماشية تحضيرًا لعيد الأضحى… تفاصيل دفتر الشروط النهائي