إذا كان رمضان قد أشرف على الرحيل وقارب النهاية، فإن العبد الموفَّق من أدرك أن حُسن النهاية يطمس تقصير البداية، وما يدريك لعل بركة عملك في رمضان مخبأة في آخره، فإنما الأعمال بالخواتيم.واعلم أيها الحبيب أن لله تعالى نفحات، ومواسم يتعرض فيها لعباده كي يتزودوا منها بالطاعات، ويغسلوا عن أنفسهم الآثام والخطيئات، ومن تلك المواسم والنفحات الأيام العشر الأخيرات من شهر رمضان المبارك، وقد كان السلف الصالح مسارعين سباقين في اغتنام هذه الفرص، حتى ضربوا أروع الأمثلة، وكانوا خير من يُقتدى بهم.عندما نتأمل أحوال أسلافنا نتساءل: ما الذي كان يشغل عقولهم، وما الذي كان يداعب آمالهم، وما الذي كان يشحذ عزائمهم
اغتنموا العشر الأواخر