الانسحاب الصادم يضع “الكاف” في ورطة… هل تكون الجزائر الحل؟

الانسحاب الصادم يضع “الكاف” في ورطة… هل تكون الجزائر الحل؟ - الجزائر

في خطوة مفاجئة، أعلن الاتحاد الإيفواري لكرة القدم انسحابه رسميًا من تنظيم نهائيات كأس الأمم الإفريقية تحت 20 سنة، وذلك قبل شهر واحد فقط من موعد انطلاق البطولة، مما وضع الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “الكاف” في موقف حرج وأثار العديد من التساؤلات حول الأسباب الحقيقية وراء القرار.

إعلان الانسحاب والرسالة الرسمية للحكومة الإيفوارية

أكد الاتحاد الإيفواري لكرة القدم، في بيان رسمي نُشر اليوم، تلقي رئيس الاتحاد الإيفواري ورئيس اللجنة المحلية لتنظيم البطولة، ياسين إدريس ديالو، رسالة من الحكومة الإيفوارية تفيد بقرار الانسحاب من استضافة كأس الأمم الإفريقية تحت 20 سنة، والتي كان من المقرر إجراؤها بين 26 أبريل و18 مايو المقبل. وأوضح البيان أنه تم إخطار الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) رسميًا بهذا القرار، ما يضع الهيئة القارية أمام تحدٍ جديد في البحث عن بلد بديل قادر على استضافة البطولة في الوقت المتبقي.

أسباب الانسحاب.. أزمة اقتصادية أم تصفية حسابات؟

فيما لم تصدر الحكومة الإيفوارية بيانًا رسميًا يوضح الدوافع الحقيقية وراء هذا القرار المفاجئ، تعددت التأويلات حول الأسباب الكامنة وراءه.

🔹 أزمة اقتصادية: أشارت بعض المصادر المحلية إلى أن الوضع الاقتصادي الصعب الذي تمر به كوت ديفوار قد يكون السبب الرئيسي في انسحابها من تنظيم البطولة، خاصة أن التكاليف المرتبطة بالبنية التحتية، الأمن، والخدمات اللوجستية تشكل عبئًا ماليًا كبيرًا على البلد المستضيف.

🔹 انتقام سياسي؟: في المقابل، تحدثت مصادر أخرى عن وجود أبعاد سياسية خلف القرار، حيث ربطت انسحاب كوت ديفوار بما وصفته “تصفية حسابات” من قبل رئيس الاتحاد الإيفواري ياسين إدريس ديالو، الذي خسر مؤخرًا انتخابات عضوية المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، والتي جرت في العاصمة المصرية القاهرة قبل أيام. ويعتقد البعض أن ديالو أراد من خلال هذا القرار توجيه رسالة احتجاج قوية إلى الكاف والفيفا، ردًا على خسارته في الانتخابات.

“الكاف” في ورطة متكررة.. أزمة التنظيم تعود من جديد

لم يكن هذا الانسحاب الأول من نوعه في تاريخ المسابقات الإفريقية، إذ تعاني الكاف بشكل متكرر من مشاكل تتعلق بتنظيم البطولات القارية، سواء في فئة الشباب أو حتى على مستوى الكبار. فقد سبق أن واجهت الهيئة الإفريقية مشكلات مماثلة في تنظيم كأس الأمم الإفريقية للمنتخبات الأولى “الكان”، حيث انسحبت بعض الدول المستضيفة في اللحظات الأخيرة، مما أوقع الاتحاد الإفريقي في أزمات تنظيمية حادة.

قرار كوت ديفوار الأخير يطرح تساؤلات حول مدى جاهزية الدول الإفريقية لاحتضان البطولات القارية، كما يعيد الجدل حول قدرة الكاف على فرض معايير صارمة لضمان احترام التعهدات التنظيمية.

الجزائر مرشحة لإنقاذ البطولة؟

مع ضيق الوقت واقتراب موعد البطولة، تبرز الجزائر كأحد البدائل المحتملة لإنقاذ المسابقة، خاصة أنها تملك بنية تحتية رياضية حديثة أثبتت فعاليتها في احتضان العديد من الفعاليات القارية، آخرها بطولة كأس أمم إفريقيا للمحليين (الشان) عام 2023.

ورغم أن المنتخب الجزائري لأقل من 20 سنة غاب عن هذه النسخة بعد إقصائه في التصفيات التأهيلية التي جرت في نوفمبر الماضي، إلا أن استضافة الجزائر للبطولة قد يكون خيارًا منطقيًا ومناسبًا للكاف، نظرًا لما تمتلكه البلاد من منشآت رياضية متطورة وملاعب جاهزة لاستقبال الحدث دون الحاجة إلى تجهيزات إضافية كبيرة.

إلى جانب الجزائر، قد تلجأ الكاف إلى دول أخرى تمتلك إمكانيات تنظيمية قوية مثل المغرب، مصر، أو جنوب إفريقيا، ولكن يبقى القرار النهائي مرهونًا بمدى استعداد هذه الدول لقبول التحدي في هذا الوقت القصير.

هل تتكرر أزمة التنظيم في البطولات المقبلة؟

ما حدث مع كوت ديفوار يسلط الضوء على مشكلة أعمق تواجه كرة القدم الإفريقية، وهي عدم الاستقرار التنظيمي وضعف التخطيط بعيد المدى، مما يهدد مستقبل البطولات القارية ويؤثر سلبًا على صورة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.

ويبقى السؤال الأهم:
🔹 هل سيتخذ الكاف إجراءات أكثر صرامة لضمان التزام الدول المستضيفة بتعهداتها؟
🔹 وهل ستنجح الجزائر أو دولة أخرى في إنقاذ البطولة خلال الأسابيع المقبلة؟

الأيام القادمة ستكون حاسمة في تحديد مصير كأس الأمم الإفريقية تحت 20 سنة، وستكشف عن مدى قدرة الاتحاد الإفريقي على تجاوز هذه الأزمة قبل فوات الأوان.

اقرأ المزيد