البحث
102 نتيجة لـ "اختلاقات المغرب لا حدود لها"
Traduction depuis et vers le Chinois ترجمة من و إلى اللغة الصينية
L'agence de traduction ALTA, leader en services linguistiques de haute qualité en Algérie, est à votre entière disposition. Forts de notre expertise et d'un réseau de traducteurs certifiés, nous gérons tous vos besoins liés aux langues, bien au-delà de la simple traduction de documents. ■ Tous Types de Documents : Juridiques, administratifs, techniques, académiques, personnels. ■ Prise en charge totale : De la légalisation administrative de vos documents auprès des ministères et ambassades, à la traduction jusqu'à la livraison à domicile. ■ Services Multilingues : Interprétation, sous-titrage, localisation de sites web, et communication interculturelle. ■ Toutes Langues Sans Exception : Traduction précise depuis et vers toutes les langues du monde. ■ Délai et Flexibilité : Trois niveaux de service pour tous les budgets, du Standard au Express. ■ Fédilisation: Programme VIP et de Fédilité pour nos clients particuliers et entreprtises Confiez vos projets à l'équipe ALTA, votre partenaire local de confiance pour une communication mondiale sans failles. اللغة الصينية: لغة القوة الاقتصادية العالمية والمستقبل تعتبر اللغة الصينية المحرك الأول للتجارة العالمية والابتكار الصناعي، وهي لغة الشريك الاقتصادي الأبرز. تفتح لكم هذه اللغة آفاقاً لا حدود لها في مجالات الاستيراد والتصدير، التصنيع، التكنولوجيا، والمشاريع الاستراتيجية الكبرى. في وكالة ALTA، نوفر لكم ترجمة رسمية ومعتمدة من وإلى الصينية (ماندارين)، مصاغة بدقة عالية لتناسب متطلبات السفارات، الموثقين، والشركات الدولية، مع ضمان الاعتراف الرسمي والسرية التامة. ________________________________________ 中文:全球经济实力与未来的语言 中文是全球贸易 industrial 创新和工业创新的主要驱动力,也是最重要的经济合作伙伴的语言。这种语言在进出口、制造业、技术和重大战略项目领域为您开启了无限的前景。在 ALTA 机构,我们提供从中文(普通话)到各语言的官方和认证翻译,高度精准地满足使馆、公证人及国际公司的要求,并确保官方认可和绝对保密。
وكالة الأنباء الجزائرية ترد على هلوسة المخرن.. اختلاقات المغرب لا حدود لها …
قالت وكالة الأنباء الجزائرية في تقرير لها أمس، أن اختلاقات المغرب لا حدود لها، ردا على ترويج أكاذيب وادعاءات مفادها وجود جنود من الجيش الجزائري ومن جبهة البوليساريو يقاتلون إلى جانب نظام بشار الأسد. وينطبق المثل العربي “على قدر الصراخ يكون الألم” على المملكة المغربية التي على ما يبدو تألمت كثيرا من الزيارة التي أداها …
اختلاقات المغرب لا حدود لها …
يقول المثل العربي “على قدر الصراخ يكون الألم”, ويبدو أن المملكة الجارة قد تألمت كثيرا من الزيارة التي أداها وزير الدولة, وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية, السيد أحمد عطاف, مؤخرا إلى سوريا. وعلى قدر هذا الألم, كان صراخ مجندي النظام المغربي في جميع وسائط التواصل الاجتماعي وعبر مختلف مواقعهم الإلكترونية الإخبارية, ضمن … ظهرت المقالة اختلاقات المغرب لا حدود لها … أولاً على EDDIWAN .
اختلاقات المغرب لا حدود لها ...
الجزائر- يقول المثل العربي "على قدر الصراخ يكون الألم", ويبدو أن المملكة الجارة قد تألمت كثيرا من الزيارة التي أداها وزير الدولة, وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية, السيد أحمد عطاف, مؤخرا إلى سوريا. وعلى قدر هذا الألم, كان صراخ مجندي النظام المغربي في جميع وسائط التواصل الاجتماعي وعبر مختلف مواقعهم الإلكترونية الإخبارية, ضمن الحرب الشاملة ضد الجزائر وتنويع فتح الجبهات ضدها. وقد ذهب بهم الأمر إلى حد اختلاق الأكاذيب والافتراءات ونشرها على أوسع نطاق ممكن. وتكتسي هذه الترهات في الكثير من الأحيان طابعا صبيانيا وبهلوانيا يتحدى العقل السوي ويحير المنطق المستقيم. وحقيقة الأمر, أن المملكة المغربية انتهى بها المطاف إلى حد تصديق أكاذيبها وتوهماتها واختلاقاتها. فقد روجت منذ بضع أسابيع خلت عن وجود جنود من الجيش الجزائري ومن جبهة البوليساريو يقاتلون إلى جانب نظام بشار الأسد. وكأن هذه الهلوسة لم تكف مرضى الأوهام, فزادوا في ارتكاسهم ورجسهم, وخرجوا علينا بافتراء يمزج بين الحقد الدفين والنية في الأذى والدعابة السوداء المقيتة. فحاول أتباع أبو رغال الترويج لخبر مفاده أن وزير الدولة أحمد عطاف قد تقدم بطلب الإفراج عن هؤلاء الجنود, حين لقائه بالرئيس السوري, أحمد الشرع, وأن هذا الأخير قد رفض ذلك. محض تخرصات من نسج خيال بؤساء لا هم لهم سوى إلحاق الأذى بالجزائر, واستباحة كل محظور وتجاوز كل حد في سبيل هذا الهدف العليل. فقد ورد في الحديث النبوي الشريف "إن لم تستح فاصنع ما شئت !". فهذا دأب القوم في المملكة. فاللقاء الذي جمع الوزير أحمد عطاف بالرئيس السوري أحمد الشرع كان استثنائيا بكل المقاييس وكان بعيدا كل البعد عن مثل هذه الافتراءات التافهة التي يتم الترويج لها من قبل المغرب. فالمحادثات, ومثلما كشف عنه وزيرا خارجية البلدين الشقيقين, تركزت في المقام الأول والأخير حول تأكيد تضامن الجزائر ووقوفها إلى جانب سوريا في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخها, وهي تسعى للم شمل جميع أبنائها حول مشروع وطني جامع يعيد بناء مؤسساتهم الوطنية ويحقق تطلعاتهم في السلم والأمن والتنمية والرخاء. هي محاولة أخرى بائسة ويائسة على قدر بؤس ويأس أصحابها الذين ضاقوا ذرعا بتبديد الشكوك حول عمق العلاقات الجزائرية-السورية وصاروا يتوجسون خيفة من أي تحرك دبلوماسي جزائري, متوهمين أنهم أكبر همنا ومبلغ مقاصدنا. لهؤلاء نقول: اخسؤوا فالقافلة تسير والكلاب تنبح!
وأج: اختلاقات المغرب لا حدود لها...
ردت وكالة الأنباء الجزائرية، اليوم الأربعاء، عبر برقية، على الادعاءات الكاذبة التي أصدرها المخزن المغربي، عقب زيارة وزير الشؤون الخارجية إلى سوريا منذ أيام.
وكالة الأنباء الجزائرية .. اختلاقات المغرب لا حدود لها…
ردت اليوم، الاربعاء، وكالة الانباء الجزائرية عن الاكاذيب وافتراءات النظام المغربي. التي صاحبت زيارة وزير الدولة وزير الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الافريقية أحمد عطاف إلى الجمهورية السورية. وجاء في مقال مطول يقول المثل العربي “على قدر الصراخ يكون الألم”، ويبدو أن المملكة الجارة قد تألمت كثيراً من الزيارة التي أداها وزير الدولة. وزير الشؤون […] The post وكالة الأنباء الجزائرية .. اختلاقات المغرب لا حدود لها… appeared first on النهار أونلاين .
وكالة الأنباء الجزائرية: اختلاقات المغرب لا حدود لها …
يقول المثل العربي “على قدر الصراخ يكون الألم”, ويبدو أن المملكة الجارة قد تألمت كثيرا من الزيارة التي أداها وزير الدولة, وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية, أحمد عطاف, مؤخرا إلى سوريا. وعلى قدر هذا الألم, كان صراخ مجندي النظام المغربي في جميع وسائط التواصل الاجتماعي وعبر مختلف مواقعهم الإلكترونية الإخبارية, ضمن الحرب […] The post وكالة الأنباء الجزائرية: اختلاقات المغرب لا حدود لها … appeared first on جريدة اللقاء الجزائرية .
Haute coiffure
الماشطة منى ااسكيكدية الان و باسعار ولاية سكيكدة و بخبرة عشر سنوات منها سنتين في سوريا الان في العاصمة الجزائر تقترحةعليكم مرافقة تامة ليوم الزفاف او المناسبة خصوصا انت سيدتي العروس ستحرص على بقائك اجمل من الجميع مع تغيير تسريحتك و مكياجك على حساب ما تلبسين الماشطة منى تتنقل الى صالة الافراحلتقدم لكم الخدمة تامة و بدون عناء و باسعار تنافسية لاتترددو في حجز الموعد يدنا دهبية و اسعارنا تنافسية و ثقتنا بخبرتنا لا حدود لها الماشطة منى دبلوم من معهدبيروت لتعليم الحلاقة في سوريا و دبلوممنمدرسة اليد الدهبية في الجزائر العاصمة
Spotify Premium 4 mois no ads
🎧 عيش جوك مع أغانيك وبودكاستك المفضل.. بدون أي إزعاج! 🎶 الآن في الجزائر 🇩🇿، احصل على تفعيل تطبيق S.p.o.t.i.f.y المميز (P.r.e.m.i.u.m) واستمتع بتجربة صوتية لا مثيل لها بأفضل سعر في السوق! ✨ وش راح تستفاد من هذي الباقة؟ ✔️ استماع بدون إعلانات: انسى الفواصل المزعجة وعيش اللحظة. ✔️ تحميل للاستماع بلا إنترنت: حمل ملفاتك الصوتية واسمعها وين ما كنت بدون (4G/Wi-Fi). ✔️ صوت فائق الجودة (HD): جودة استوديو حقيقية ونقية جداً. ✔️ حرية مطلقة: تخطي (Skip) للمقاطع وتغييرها بلا أي حدود أو قيود. ✔️ ضمان ومرافقة: تفعيل رسمي، شخصي، وآمن 100% على جهازك. 💎 تفاصيل العرض: 📅 المدة: 4 أشهر كاملة (120 يوماً) من المتعة المتواصلة. 💰 السعر الخيالي: 1400 دج فقط! (أقوى عرض لـ 4 أشهر). 📥 لا تضيع الفرصة! للطلب أو الاستفسار، ابعث رسالة في الخاص (DM) وراح نفعلولك في الحين! 🚀
ECRAN MATOS 49 SPACE DQHD 120HZ AJUSTABLE STAND CURVED
🖥️ شاشة Matos 49" Space DQHD 120Hz المنحنية – تجربة رؤية فائقة بلا حدود!عش تجربة انغمار لا مثيل لها مع شاشة Matos Space 49 العملاقة. المصممة خصيصًا لتلبي تطلعات المحترفين، صناع المحتوى، وعشاق الألعاب الذين يبحثون عن أقصى درجات الأداء والمساحة. بفضل تصميمها المنحني وأبعادها الخارقة، تمنحك هذه الشاشة بديلًا مثاليًا لاستخدام شاشتين متجاورتين وبدون أي حواف مزعجة في المنتصف!✨ أبرز المميزات الرئيسية:دقة DQHD الخارقة ($5120 \times 1440$): استمتع بتفاصيل دقيقة ووضوح مذهل يعادل شاشتين QHD مقاس 27 بوصة جنبًا إلى جنب، مما يوفر لك مساحة عمل ضخمة وتجربة بصرية فائقة.معدل تحديث 120Hz: سلاسة تامة في الحركة واستجابة سريعة تجعل تجربة اللعب والتصفح أكثر انسيابية وبدون أي تقطيع أو ضبابية.تصميم منحني مغمر (Curved Design): انحناء متناسق يتماشى مع المدى الطبيعي لرؤية العين البصرية، مما يقلل إجهاد العين ويزيد من مستوى الانغمار سواء أثناء العمل أو اللعب.حامل قابل للتعديل بالكامل (Adjustable Stand): مرونة كاملة في ضبط الارتفاع وزاوية الميلان للوصول إلى وضعية الجلوس المريحة والمثالية لك خلال ساعات العمل الطويلة.إنتاجية وتعدد مهام بلا حدود: داعمة لتقنيات تقسيم الشاشة (Picture-in-Picture / Picture-by-Picture)، مما يتيح لك عرض محتوى من مصادر مختلفة في وقت واحد بسهولة.
لوبي صهيوني يهدد الجزائر وأبواق المخزن تتمنى لها “مصيراً مشابهاً لإيران”
إن الكراهية التي يكنها بعض ممثلي القصر الملكي المغربي للجزائر لا حدود لها على الإطلاق. وبينما أعلن الكيان الصهيوني، حليف المغرب، الحرب على دولة أخرى في الشرق الأوسط، وهي إيران، فإن بعض الأصوات في المملكة لا تكتفي بالابتهاج. إنهم يعبرون بلا خجل عن رغبتهم في رؤية الجزائر تعاني من نفس المصير: أن تهاجمها إسرائيل وأنصارها. […] ظهرت المقالة لوبي صهيوني يهدد الجزائر وأبواق المخزن تتمنى لها “مصيراً مشابهاً لإيران” أولاً على دزاير توب .
المغرب : 20 منظمة حقوقية تدعو إلى العمل المشترك لمحاربة الفساد وسط دعوات للاحتجاج
الرباط - دعا الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان المنظمات الحقوقية والمدنية في المملكة إلى المزيد من اليقظة والحزم للعمل المشترك من أجل "إسقاط الفساد والرشوة", مثمنا قرار منظمة "ترنسبرانسي المغرب" الانسحاب من اللجنة الوطنية لمحاربة الفساد وسط دعوات للاحتجاج الأحد المقبل. وأوضح الائتلاف المغربي الذي يضم 20 منظمة حقوقية, أن قرار "ترانسربانسي المغرب" تجميد عضويتها باللجنة الوطنية لمحاربة الفساد, يرجع إلى أن "المسؤول الأول عنها وهو رئيس الحكومة, تهاون عن أداء وظيفته وتقاعس في تحريك آلياتها و بث الحيوية في أعضائها لأداء الأدوار الكبيرة المتمثلة في متابعة تفعيل البرامج الحكومية والاستراتيجية الوطنية لمحاربة الفساد وتقديم كل التوصيات والمقترحات وإصدار التقرير السنوي عن حصيلة عملها". و اعتبر الائتلاف الحقوقي قرار هذه الأخيرة تجميد عضويتها "إعلانا مدويا عن انعدام الإرادة السياسية للدولة المغربية, من خلال رئاسة الحكومة في مواجهة ثقافة الرشوة والفساد, التي تنشر سمومها بشكل واسع في الأوساط الإدارية والقضائية والاقتصادية والمالية والمؤسساتية عموما". وأشار الائتلاف إلى أن اللجنة الوطنية لمحاربة الفساد تأسست في البداية "لدى رئيس الحكومة, لغاية إبعادها عن الحسابات ومنحها استقلالية ومصداقية للإشراف وطنيا على خلق ديناميكية لا حدود لها وسط كل الوزارات وهيئات الحكامة ووسط المجتمع المدني لقيادة عمليات تنظيف وتجفيف منابع الفساد ورسم سياسة عمومية دائمة وحيوية". ولفت إلى أن الرئيس السابق للجنة والحقوقي الراحل, عبد العزيز النويضي, دعا رئيس الحكومة مرارا إلى احترام مواعيد اجتماع اللجنة, لكن هذا الأخير تجاهل تنبيه النويضي واختار "عدم الاستجابة له والتجاوب معه, لتصبح اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد لجنة صمت عن الفساد والمفسدين في المغرب ولجنة على رئيس الحكومة الإعلان عن حلها وإطلاق اسم جديد عليها, وهو اللجنة الوطنية للرشوة والفساد". و اذ يتضامن الائتلاف المغربي مع الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة ومع "قرارها الشجاع", فانه يحث القضاء ومؤسساته على تحمل كامل مسؤولياته لإعمال القانون بكل الشفافية والنزاهة والاستقلالية, "التي يجب أن تنهض بها العدالة في البلاد". وفي ساق ذي صلة, أعلنت الجمعية المغربية لحماية المال العام عن تنظيم مسيرة وطنية يوم 9 فبراير الجاري بمدينة مراكش, ضد الفساد الذي استشرى في مفاصل الدولة المخزنية و يكلف المملكة سنويا ما لا يقل عن 5 مليار دولار. و أكدت الجمعية في نداء الى الشعب المغربي, أن "لوبي الفساد وتضارب المصالح وزواج السلطة بالمال يسعى إلى إغلاق الحقل الحقوقي وتحويل الجمعيات إلى مجرد +كومبارس+ و أن لوبيات ومافيات فساد تسعى إلى تعميق مشاعر الغضب والإحتقان ودفع البلد نحو المجهول". و أضافت: "لوبي ومراكز الفساد يضع اليد على صلاحيات النيابة العامة في مجال مكافحة الفساد ويسعى لتحويلها إلى مؤسسة صورية تنتظر أن يجود عليها المجلس الأعلى للحسابات ببعض التقارير التي ينجزها (12ملفا فقط أحيلت من طرفه خلال سنة 2024 على رئاسة النيابة العامة)". و اختمت الجمعية نداءها قائلة: "على كل الأحرار والديمقراطيين أن لا يسمحوا لهم بتمرير أجنداتهم الهادفة إلى السطو على مؤسسات الدولة هذا الخطر الداهم", مشددة على "أننا كلنا معنيون و كلنا مسؤولون و مسيرة 9 فبراير بمراكش هي الفرصة لإسماع صوتكم ضد لصوص المال العام وفضح الفساد والنهب والريع والإثراء غير المشروع".
ما هي الوثائق التي تحتاج إلى ترجمة قانونية؟
عند التعامل مع المعاملات الدولية، سواء كانت إدارية، قضائية، أو استثمارية، تبرز "الترجمة القانونية" كعنصر حاسم لضمان سير الإجراءات بشكل صحيح وقانوني. الترجمة القانونية ليست مجرد نقل للكلمات من لغة إلى أخرى، بل هي نقل دقيق للمصطلحات التشريعية والقضائية التي يترتب عليها التزامات وحقوق مالية وقانونية. إن تقديم ترجمة غير دقيقة أو غير معتمدة للوثائق القانونية قد يؤدي إلى بطلان المعاملات، رفض الملفات من قبل الجهات السيادية، أو تعرض الأطراف لغرامات وخسائر فادحة. في هذا المقال، نستعرض بالتفصيل أبرز تصنيفات الوثائق التي تتطلب إلزامياً ترجمة قانونية معتمدة. 1. وثائق الأحوال الشخصية والحالة المدنية تعتبر هذه الوثائق حجر الأساس في معاملات الهجرة، السفر، الزواج المختلط، أو إثبات الهوية لدى السلطات الأجنبية والسفارات. أي كشط أو خطأ في ترجمة الأسماء، التواريخ، أو الأرقام قد يتسبب في رفض الملف مباشرة. وتشمل: • شهادات الميلاد وعقود الزواج والطلاق. • شهادات الوفاة وحصر الإرث (الفريضة). • بطاقات الهوية الوطنية، جوازات السفر، ودفاتر العائلة. • شهادات السوابق العدلية (الصحيفة القضائية). 2. الوثائق القضائية والمستندات الصادرة عن المحاكم أمام الهيئات القضائية والمحاكم الدولية، يجب أن تحافظ النصوص على صيغتها التشريعية الصارمة. تتطلب هذه المستندات ترجمة قانونية محلفة لتقديمها كأدلة أو لتنفيذ أحكام خارج حدود الدولة: • الأحكام والقرارات القضائية الصادرة عن محاكم بمختلف درجاتها. • صحف الدعاوى، والطعون، ومذكرات الدفاع الرسمية. • محاضر التحقيق الرسمية وشهادات الشهود الموثقة. • التوكيلات الرسمية (العامة والخاصة) المبرمة لدى الموثقين. 3. العقود والاتفاقيات التجارية الدولية عندما تتوسع الشركات في الأسواق العالمية أو تبرم شراكات مع أطراف أجنبية، تصبح العقود هي المرجعية الأولى لحل أي نزاع. لذلك، تتطلب الوثائق التجارية التالية صياغة قانونية بالغة الدقة: • عقود التأسيس للشركات والقوانين الأساسية لها. • اتفاقيات الشراكة، والاندماج، والاتفاقيات التجارية الدولية. • عقود البيع، الشراء، الإيجار، والامتياز (Franchise). • اتفاقيات عدم الإفصاح وحماية السرية (NDAs). 4. الوثائق المالية والمصرفية والضريبية تطلب البنوك والجهات الاستثمارية والضرائب ترجمة قانونية دقيقة للمستندات المالية للتحقق من الملاءة المالية للشركات والأفراد أو لتقييم الالتزامات: • الميزانيات العمومية والتقارير المالية السنوية المدققة. • كشوف الحسابات المصرفية الرسمية والخطابات الائتمانية. • الشهادات والإقرارات الضريبية وسجلات السداد. 5. الوثائق الأكاديمية والشهادات الدراسية عند التخطيط للدراسة في الخارج، أو الهجرة بغرض العمل، أو السعي لمعادلة الشهادات العلمية لدى وزارات التعليم العالي أينما كانت وجهتك، فإن المؤسسات التعليمية والجهات الحكومية تشترط ترجمة معتمدة للوثائق التعليمية لتقييم المؤهلات بدقة: • الشهادات الجامعية (بكالوريوس، ماستر، دكتوراه) وشهادات البكالوريا (الثانوية العامة). • كشوف النقاط الفصلية والسنوية الشاملة. • شهادات التخرج، والتربصات الميدانية، وحسن السيرة والسلوك. • الملاحق الوصفية للشهادات والبرامج الدراسية التفصيلية. لماذا لا يمكن الاعتماد على الترجمة العادية في هذه الوثائق؟ تتميز الصياغة القانونية بتركيبات لغوية معقدة ومصطلحات تحمل دلالات تشريعية محددة تختلف من نظام قانوني إلى آخر (مثل الفرق بين القانون المدني والقانون العام Anglo-Saxon). المترجم القانوني المحلف لا ينقل المعنى فحسب، بل يتحمل المسؤولية القانونية الكاملة عن مطابقة النص المترجم للأصل، ويوثق ذلك بختمه وتوقيعه الرسمي ليعطي الوثيقة حجيتها أمام القانون. وكالة ALTA: شريكك اللغوي والقانوني الموثوق لتجنب أي تعقيدات إدارية أو قانونية قد تواجه ملفاتك الأكاديمية أو المهنية، تضع وكالة ألتا (ALTA Agency) بين يديك خبرتها الطويلة في مجال الترجمة القانونية والمعتمدة. تضم الوكالة نخبة من المترجمين الرسميين المحلفين المعتمدين لدى المحاكم والجهات السيادية لترجمة كافة وثائقك الإدارية، التجارية، والتعليمية بدقة متناهية. لا تقتصر خدمات ALTA على الترجمة فحسب، بل تقدم لك حلاً متكاملاً يشمل المعاينة، التدقيق، والتكفل الشامل بإجراءات التصديق والتوثيق الرسمي لتستلم ملفك جاهزاً تماماً لتقديمه لأي جامعة أو جهة رسمية داخل أو خارج الوطن، مع الالتزام التام بـالسرية المطلقة ومواعيد التسليم الدقيقة.
المغرب: حكومة المخزن تكرس تحالف السلطة والمال على حساب الشعب المقهور
الرباط - أكد رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام, محمد الغلوسي, أن حكومة عزيز أخنوش تجسد "زواج السلطة بالمال" و استغلال واضح لمواقع الامتياز والسلطة, وذلك على خلفية حصول احدى شركاته بصفقة لتحلية مياه البحر. وشدد الغلوسي, في تدوينة له على مواقع التواصل الاجتماعي, على أن حصول أخنوش على صفقة محطة تحلية مياه البحر بالدار البيضاء عبر إحدى شركاته, "ممارسة لا علاقة لها بالمساواة بين المتنافسين في الولوج إلى الصفقات العمومية", مؤكدا أنه "لو كنا في دولة الحق والقانون لما استطاع رئيس الحكومة أو أي وزير آخر أن يستغل موقعه الوظيفي لخدمة مصالحه بشكل مباشر أو غير مباشر". و أوضح أن رئيس الحكومة "خرج ومن داخل قبة البرلمان ليدافع عن أحقية شركته في المشاركة ونيل الصفقة المذكورة لأنه لا شيء يمنعه من ذلك. فأكيد أن الجميع سواسية أمام القانون أشخاصا ذاتيين ومعنويين. ولكن, تلك المساواة لا يمكن أن تتحقق إذا كان الشخص هو المسؤول عن الإدارة وهو رئيسها وهو نفسه الذي يحتل مواقع الامتياز والسلطة وهو نفسه الذي يتوفر على إمكانية وسلطة التشريع (حكومة وبرلمان)". وذكر ذات المتحدث بأن أخنوش "لم يبادر إلى إخراج القانون الذي يجرم تنازع المصالح انسجاما مع الفصل 36 من الدستور, وهو الفصل نفسه الذي يفرض على السلطات العمومية (وضمنها طبعا الحكومة ورئيسها) الوقاية من كل أشكال الانحراف المرتبطة بنشاط الإدارات والهيئات العمومية, وباستعمال الأموال الموجودة تحت تصرفها وبإبرام الصفقات العمومية وتدبيرها والزجر عن هذه الانحرافات". وتوقف على مقتضيات الفصل 36 من الدستور والفصل 245 من القانون الجنائي ,والتي تبقى غير بعيدة عن حالة صفقة تحلية مياه البحر و تنص على أن "كل موظف عمومي أخذ أو تلقى أية فائدة في عقد أو دلالة أو مؤسسة أو استغلال مباشر يتولى إدارته أو الإشراف عليه كليا أو جزئيا أثناء ارتكابه الفعل سواء قام بذلك صراحة أو بعمل صوري أو بواسطة غيره, يعاقب بالسجن من خمس إلى عشر سنوات وبغرامة من خمسة آلاف درهم إلى مائة الف درهم". وأعتبر الحقوقي المغربي أن هذه القضية "تفرض على النخبة السياسية وكافة المهتمين فتح نقاش عمومي مسؤول حول إشكالية تنازع المصالح باستغلال مواقع الامتياز والمسؤولية العمومية وطرح كافة الأسئلة المرتبطة بأهمية تخليق الحياة العامة وتعزيز حكم القانون". وقارن رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام بين ما يجري في المغرب وما يحدث في دول أخرى, مستشهدا بوزيرة في السويد التي استعملت بطاقة بنزين حكومية فقامت القيامة وقدمت استقالتها, لكن في المغرب لا توجد حدود بين ممارسة السلطة وامتيازاتها والمصالح الذاتية. وفي سياق الانتقادات التي طالت أخنوش, اعتبر حزب "العدالة والتنمية" أن حصول شركته على المشروع "يؤكد بشكل واضح حالة تنازع المصالح لديه من جهة وتناقضه الواضح بخصوص الدعم العمومي لهذه الصفقة من جهة أخرى, وهو ما يعكس وجود خروقات جسيمة تمس بالشفافية والتنافسية وتكافؤ الفرص". و اعتبرت ذات التشكيلة السياسية أن هذه الخطوة "تضرب في الصميم مصداقية المؤسسات ونبل العمل السياسي و تضر بالتنافس النزيه على مستوى الاقتصاد الوطني وبمبادئ المنافسة الحرة والمشروعة في العلاقات الاقتصادية".
صحفي اسباني : المغرب لا يريد شهودا على ما يقترفه في الصحراء الغربية المحتلة
مدريد - أكد الصحفي الإسباني بجريدة "الاندبندينتي", فرانسيسكو كاريون, الذي منع من الدخول الى مدينة الداخلة من قبل الاحتلال المغربي للصحراء الغربية, أن الهدف من سعيه لهذه الزيارة هو تحدي محاولات المغرب الرامية إلى فرض تعتيم إعلامي على الصحراء الغربية, مشددا على أن المغرب لا يريد شهودا عن ما يقترفه في الأراضي الصحراوية المحتلة. و كان الاحتلال المغربي قد منع في 5 فبراير الجاري, الصحفي الاسباني من دخول مدينة الداخلة بالجزء المحتل من الصحراء الغربية والذي كان يعتزم بها إجراء مقابلات صحفية مع صحراويين حول انتهاكات المغرب لحقوق الإنسان, و قام بترحيله إلى مدريد على نفس الطائرة التي قدم على متنها في اطار سياسة الحصار التي يفرضها على المراقبين الدوليين و الحقوقيين و الإعلاميين الأجانب للتعتيم على جرائمه الحقوقية. و في تصريح لوأج, قال فرانسيسكو كاريون "يوم الأربعاء الماضي, قمت برحلة جوية من مدريد إلى مدينة الداخلة بالصحراء الغربية و عند وصولي تم استجوابي من قبل السلطات الأمنية المغربية بمطار المدينة المحتلة عن عملي الصحفي وعن سفرياتي السابقة". و أضاف: "رغم أني أخبرتهم أنني صحفي وأسافر كثيرا (...), ثم بعد ساعة من الانتظار رفض دخولي لأسباب قيل لي أنها +أمنية+. و عندما سألت عن السبب بالتحديد, أخبرني أحد الضباط أن السبب هو كتاباتي عن الملك المغربي, ليتم بعدها إجباري على العودة مرة أخرى إلى اسبانيا". و أبرز الصحفي الاسباني أنه خلال مسيرته الصحفية, سافر إلى جميع أنحاء العالم ولم يتم رفض دخوله إلى أي دولة على الإطلاق إلا في الصحراء الغربية من قبل سلطات الاحتلال المغربي. و استدل في هذا الإطار, بتقرير منظمة "مراسلون بلا حدود" الذي أكدت فيه أن الصحراء الغربية أصبحت اليوم بمثابة "ثقب أسود للمعلومات", بمعنى أنها معزولة تماما عن وسائل الاعلام. كما أشار ذات المصدر إلى أن رفض دخوله الى الصحراء الغربية المحتلة يأتي أيضا في سياق المضايقات المستمرة التي يتعرض لها من قبل الذباب الالكتروني المغربي على وسائل التواصل الاجتماعي, بسبب كتاباته الصحفية. و أوضح بهذا الخصوص أنه يسعى من خلال عمله الصحفي إلى معرفة الحقيقة و يحاول تقريب الوضع في الصحراء الغربية إلى الرأي العام الإسباني, لأن بلاده تظل هي القوة المديرة للإقليم بموجب القانون الدولي. لذا فهي تتحمل المسؤولية, قائلا : "مسؤولية اسبانيا التاريخية لم تكتمل". و شدد في السياق على أنه "في الوقت الذي يتجه فيه اهتمام العالم نحو غزة وفلسطين, من المهم ألا ننسى الصحراويين وقضيتهم", مشيرا الى القرارات الأخيرة الصادرة عن محكمة العدل للاتحاد الأوروبي والتي تؤكد على حقوق الشعب الصحراوي
زاوية الشيخ السعيد بن مخلوف الحجازي بسطيف تدين بشدة تطبيع المغرب لعلاقاته مع الكيان الصهيوني
12/12/2020 - 19:23 نددت زاوية الشيخ السعيد بن مخلوف الحجازي بسطيف، اليوم السبت، بالخطوة التي أقدم عليها النظام المغربي من خلال تطبيع علاقاته مع الكيان الصهيوني، مشيرة إلى خطورة هذا التطبيع وتداعياته على أمن واستقرار المنطقة . وأوضحت الزاوية في بيان لها أنه "في الوقت الذي يشتد فيه الخناق دوليا على الكيان الصهيوني الغاصب وترتفع حدة مقاطعته على المستويات كافة وتتسع دائرة طرده من المنتديات الدولية مناصرة للقضية الفلسطينية، يجد هذا الكيان منافذ داخل الجسم العربي عبر مبادرات تطبيع مرفوضة ومدانة من طرف أبناء أمتنا وأحرار العالم". واعتبرت الزاوية أن هذا التطبيع "لا معنى له سوى التنفيس عن الصهاينة ودعم جرائمهم التي لا حدود لها وكذا زرع بذور التفرقة وتعبيد طريق الانقسام داخل أقطار الأمة". وبعد أن أكدت إدانتها الشديدة لتطبيع النظام المغربي مع الكيان الصهيوني، نبهت زاوية الشيخ السعيد بن مخلوف الحجازي إلى خطورة هذا التطبيع وإلى تداعياته على "أمن واستقرار إخواننا في الجمهورية العربية الصحراوية". كما جددت الزاوية "دعمها ومساندتها المطلقة للسلطات العليا الجزائرية على مواقفها التاريخية المشرفة، وعلى رأسها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، سائلين المولى تعالى أن يحفظ بلادنا وجيشنا الوطني الشعبي وكل أسلاك الأمن الوطني".
على موريتانيا أن تخرج عن صمتها بخصوص مدينة لگويرة
توجد مدينة لگويرة الصحراوية في رأس بحري طوله حوالي 55 كلم، وهو الرأس الذي سمّاه البرتغاليون، الذين وصلوا إليه في القرن الخامس عشر، بالرأس الأبيض (Cabo Blanco). في سنة 1885م، حاولت إسبانيا أن تجعله تحت حمايتها، لكن فرنسا، القادمة من الجنوب والقوية عسكريًا، اعترضت على إسبانيا، وفرضت عليها توقيع اتفاقية سنة 1900م لرسم الحدود بين مستعمرات الدولتين. تقرر بموجب هذه الاتفاقية تقسيم الرأس الأبيض بخط حدودي يبدأ من أقصى الرأس في البحر إلى نهايته، بحيث يكون الجزء الساحلي الغربي ضمن حدود الصحراء الغربية التابعة لإسبانيا آنذاك، والجزء الشرقي ضمن حدود موريتانيا التابعة لفرنسا آنذاك. في الجزء التابع للصحراء الغربية، تم تشييد مدينة لگويرة الصحراوية، وفي الجزء التابع لموريتانيا، تم تشييد مدينة نواذيبو الموريتانية. عند بداية الحرب في الصحراء الغربية، دشنت موريتانيا حربها على الصحراويين بالهجوم على لگويرة يوم 19 ديسمبر 1975م، ودمّرتها وشرّدت سكانها واحتلتها، لكن بموجب اتفاق البوليساريو وموريتانيا يوم 5 غشت 1979م، خرجت موريتانيا من الصحراء الغربية ومن لگويرة طبعًا. احتل المغرب الجزء الذي كانت تحتله موريتانيا، لكنه لم يصل إلى مدينة لگويرة، وبقيت خالية إلى اليوم. لماذا أثيرت ضجة حول لگويرة الآن؟ بدأت الضجة الحالية يوم 1 أكتوبر 2026م، عندما ذكر الأمين العام للأمم المتحدة، في الفقرة 8 من تقريره بشأن الصحراء الغربية، الذي يحمل رقم S/2026/781، أنه: «خلال الجولة الثانية من المفاوضات (مدريد، 8 و9 فبراير 2026)، والجلسات اللاحقة، شددت موريتانيا على ضرورة إنشاء لجنة تتولى توضيح الحدود الدولية النهائية والدائمة للإقليم المتنازع عليه، على أساس التوافق». أثار هذا الطلب الغامض حفيظة الصحراويين واستغرابهم، لأن الحدود مرسومة وواضحة ومعروفة، ولا تحتاج إلى دراسة ولا إلى مراجعة. تناول الصحراويون الموضوع في إعلامهم بقوة، خاصة ما تعلق بالعبارات التي تقول: «توضيح الحدود… تشكيل لجنة… على أساس التوافق». هذه العبارات أثارت الكثير من الريبة: ما معنى توضيح الحدود؟ الحدود بين مَن ومَن؟ وما معنى «على أساس التوافق»؟ مَن يشكل للجنة وممن تتكون؟ التوافق بين مَن ومَن؟ حتى الآن، حسب علمي، لا تزال موريتانيا ملتزمة الصمت. وزاد الأمر تعقيدًا عندما نشرت مجلة Jeune Afrique (جون أفريك)، الفرنسية الموالية للمغرب، مقالًا يوم الأحد 18 أكتوبر 2026م بعنوان: «بين الصحراء والمحيط، بلدة صغيرة هي لكويرة تثير اهتمام موريتانيا». بحسب ما أورده المقال، فإن موريتانيا تسعى إلى الحصول على اعتراف بسيادتها على مدينة لكويرة، في سياق المفاوضات الجارية بشأن مستقبل الصحراء الغربية. وبما أن المقال صدر من قلب فرنسا، فيبدو أن الأمر أصبح جديًا، وأن موريتانيا متهمة فيه بأنها تحيك شيئًا ما في الخفاء مع المغرب. وحسب ما هو متداول، فإن موريتانيا تريد السيادة على مدينة لكويرة إذا انضمت الصحراء الغربية إلى المغرب بموجب ما يسمى بالحكم الذاتي، وأن المغرب لا يمانع في ذلك إذا اعترفت له موريتانيا بالسيادة على الصحراء الغربية وسحبت اعترافها بالجمهورية الصحراوية. إذا كان هذا صحيحًا، فيبدو أن موريتانيا سنة 2026م فكرت بعقلية موريتانيا سنة 1975م. ففي سنة 1975م، اعتقدت موريتانيا أن القضية حُسمت لصالح المغرب، فقبلت أخذ جزء من الصحراء الغربية. والآن، في سنة 2026م، يبدو أن التاريخ يعيد نفسه؛ أي إن موريتانيا تعتقد أيضًا أن القضية حُسمت لصالح الحكم الذاتي، وأن ضغط ترامب وإسرائيل سيحسمان القضية لصالح المغرب، فقررت المطالبة بجزء من الصحراء الغربية. منذ تطبيع المغرب العلني مع الكيان الصهيوني سنة 2020م، تم تداول بعض الأخبار مفادها أن الإمارات جزء من ذلك التطبيع، وأن لديها مخططًا لبناء ميناء في مدينة لكويرة، وشراء ميناء نواذيبو، وبناء ميناء في مدينة الداخلة الصحراوية المحتلة. وتعزز هذا المشروع أكثر عندما أعلن المغرب ما يسمى بالمبادرة الأطلسية، التي تهدف إلى ربط دول الساحل بالمحيط الأطلسي. لكن على موريتانيا أن تفهم عدة أشياء: أولًا، قبل نشوب أي خلاف بين الصحراويين والموريتانيين حول الموضوع، هناك اعتقاد أولي عند الصحراويين وعند الموريتانيين العقلاء بأن مَن يروّج لمثل هذه الأفكار هو اللوبي المغربي في موريتانيا، الذي يتقوى ويضغط كي تطبّع موريتانيا مع الكيان الصهيوني، وتنضم إلى المبادرة الأطلسية وأنبوب الغاز النيجيري، وتعترف بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية، وتسحب اعترافها بالجمهورية الصحراوية. ثانيًا، على موريتانيا ألّا ترتكب خطأً مثل خطأ سنة 1975م، وتطمع فيما ليس لها، فتكون العاقبة سيئة. ثالثًا، الحكم الذاتي فشل، ولا توجد قوة تستطيع فرضه على الصحراويين، ولن يُطبّق حتى لو تبناه ترامب ونتنياهو. رابعًا، المبادرة الأطلسية المغربية فشلت، والدليل على ذلك أن الدول التي كانت ستشترك فيها، مثل النيجر ومالي، تركتها وتوجهت نحو الجزائر. الآن، على موريتانيا أن تنظر في مرآتها جيدًا، وتفكر مليًا، وتقف في الجانب الصحيح من التاريخ، وتخرج عن صمتها فيما يتعلق بكل هذه الأخبار المتداولة التي تتهمها بالعمل في الخفاء مع عدو المنطقة التاريخي، وهو المغرب.
خداد: تمادي المغرب في سياسته التوسعية في الصحراء الغربية نتيجة لتقاعس إسبانيا
بئر لحلو (الأراضي الصحراوية المحررة) - أكد المنسق الصحراوي مع بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو), السيد أمحمد خداد أن تمادي المغرب في سياسته التوسعية هو نتيجة مباشرة لتقاعس إسبانيا عن الوفاء بمسؤوليتها القانونية والتاريخية تجاه الصحراء الغربية. امحمد خداد وفي تصريح لوكالة الأنباء الصحراوية, بعد مصادق البرلمان المغربي يوم أمس الأربعاء على قانونين متعلقين بإنشاء المنطقة الاقتصادية الخالصة وتعيين الحدود البحرية للمغرب, التي تحاول دولة الاحتلال المغربية إدماج المياه الإقليمية الصحراوية, معتبرا بذلك تمادي المغرب في سياسته التوسعية هو نتيجة مباشرة لتقاعس إسبانيا عن الوفاء بمسؤوليتها القانونية والتاريخية تجاه الصحراء الغربية. وأضاف امحمد خداد "إننا نشجب بقوة هذين القانونين اللذين يمثلان فصلاً آخراً من فصول سياسة التوسع المغربية التي لم يسلم منها أي أحد في المنطقة". واعتبر المسؤول الصحراوي أن "هذه الخطوة تأتي في إطار الحملة اليائسة التي تقوم بها دولة الاحتلال المغربية هذه الأيام والتي تسعى من خلالها إلى إضفاء الشرعية على احتلالها غير الشرعي لأجزاء من الصحراء الغربية من خلال شراء الذمم واستدراج كيانات أجنبية لتوريطها في مغامرتها الاستعمارية في الجزء المحتل من ترابنا الوطني". "إن المشروع المغربي التوسعي الذي يسعى أيضاً لإدراج المياه الإقليمية المحاذية لجزر الكناري ومناطق إسبانية أخرى هو كذلك نتيجة مباشرة لتقاعس إسبانيا, كونها القوة المديرة للصحراء الغربية, عن الوفاء بمسؤوليتها القانونية والتاريخية عن تصفية الاستعمار من الإقليم بما يتماشى مع القرارات ذات الصلة للجمعية العامة للأمم المتحدة من جهة, ولخضوع إسبانيا غير المبرر لسياسة الابتزاز المغربية من جهة أخرى", يضيف السيد خداد . اقرأ المزيد: الأسرى الصحراويون بسجون المغرب : معاناة لا تنتهي و لامبالاة ترقى إلى محاولات "التصفية الجسدية" وأوضح انه على الحكومة الإسبانية أن تعي أن ما يسمى بـ "الحدود الحقة" للمغرب, التي تعتبر التجسيد الفعلي للسياسة التوسعية المغربية, هي حدود لا حدود لها. ولذلك فإن هناك الآن فرصة أمام إسبانيا الديمقراطية وحكومتها التقدمية لتصحيح هذا الخطأ التاريخي الكبير ولتحمل مسؤولياتها التاريخية والقانونية والأخلاقية تجاه الشعب الصحراوي وحقوقه غير القابلة للتصرف في تقرير المصير والاستقلال والسيادة الدائمة على موارده الطبيعية". كما ينبغي - يقول امحمد خداد - على الحكومة الإسبانية أن تدرك أيضاً أن تقديم المزيد من التنازلات لسياسة الابتزاز التي ما انفك المغرب يمارسها تجاه إسبانيا لن يؤدي إلا إلى تشجيع المغرب على الاستمرار في سياسته التوسعية التي يظل الشعب الصحراوي يعاني منها منذ أن احتل المغرب الصحراء الغربية بالقوة في أكتوبر 1975 بتواطؤ مع السلطات الإسبانية آنذاك. ومهما يكن من أمر - يضيف امحمد خداد - فإن القانون المغربي الذي يسعى لإدماج المياه الإقليمية الصحراوية ليس له أي أساس قانوني وهو مجرد عمل دعائي لا غير, فالمجموعة الدولية, التي لم تعترف قط باحتلال المغرب غير الشرعي لأجزاء من الصحراء الغربية, لن تعتبره إلا محاولة مغربية يائسة أخرى تسعى لصرف الأنظار عما يعانيه النظام المغربي من أزمة هيكلية حادة. وأكد المنسق الصحراوي مع المينورسو أن جبهة البوليساريو ستدرس التدابير التي ستعتمد ضمن الإجراءات القضائية التي قدمتها أمام المحكمة العامة للاتحاد الأوروبي, وستتابع باهتمام التدابير التي ستتخذها إسبانيا في هذا الصدد. وإذا لزم الأمر, يؤكد السيد خداد, فإن جبهة البوليساريو لن تتردد في إحالة القضية إلى المحكمة الدولية لقانون البحار لإثبات بطلان وزيف هذه القوانين.
الأرضيات الإيبوكسي الخيار الأمثل للمصانع
تحتاج المناطق الصناعية إلى أقوى حلول الأرضيات لمواجهة وزن الآلات الثقيلة وتأثير الأحمال الثقيلة وقساوة الانسكابات الكيميائية. الأرضيات الخشبية العادية أو البلاط أو المصفحة ليست على مستوى المهمة. تحتاج كل منشأة صناعية إلى غطاء أرضي قليل الصيانة لا يتشقق تحت الضغط أو يتدهور عند البلل. تعتبر أرضيات الإيبوكسي خيارًا ممتازًا، بغض النظر عن نوع المنشأة التي سيتم استخدامها فيها. في Epoxy Solution Algérienne، نقدم حلول طلاء الأرضيات الصناعية للشركات عبر كل التراب الوطني، طلاءات الأرضيات الصناعية قوية للغاية مصنوعة من راتنجات الإيبوكسي والمواد الصلبة، وهي مصممة لتحمل حركة المرور الكثيفة من العمال والآلات، بدون طبقة واقية من الإيبوكسي، يكون سطح البلاطة الخرسانية لديك عرضة للتشقق أو الالتواء أو الانهيار تحت الوزن الثقيل، يمكن أن تتسبب في حدوث خدوش وكسور تتطلب إصلاحات باهظة الثمن أو حتى تركيب أرضيات جديدة، لا تجازف مع الأرضيات السفلية؛ اتصل بـ Epoxy Solution Algérienne لمعرفة المزيد حول خياراتك في أنظمة الأرضيات الصناعية. إيجابيات طلاء الأرضيات الصناعية تعتبر الأرضيات شديدة التحمل أمرًا ضروريًا في العديد من المواقف. تلتصق طلاءات الأرضيات من الإيبوكسي بالخرسانة الأساسية لتشكل سطحًا قويًا بشكل لا يصدق يعكس الضوء، ويضيء مساحة العمل، ويظل رائعًا عامًا بعد عام. لن تقلق أبدًا بشأن الأرضيات، لذا يمكنك تركيز المزيد من الطاقة على الحفاظ على إنتاجيتك. فيما يلي بعض الفوائد الأخرى لطلاء الأرضيات الصناعية في مكان عملك: إنها فعالة من حيث التكلفة: تعتبر أرضيات راتنجات الإيبوكسي والخرسانة المصقولة من أكثر حلول الأرضيات التجارية ملاءمةً للميزانية. لست مضطرًا لشراء أي شيء لتغطية البلاطة الخرسانية، مثل الألواح الخشبية أو البلاط أو الصفائح. استمرار لفترة طويلة جدا: حتى تحت الأوزان الثقيلة والأكثر تكرارًا لحركة السير على الأقدام، يمكنك أن تتوقع أن يستمر طلاء الأرضيات الصناعي لسنوات عديدة، إنها مقاومة للخدوش والبهتان والتقشير والتشقق وأضرار المياه. يمكنها التعامل مع الانسكابات الكيميائية: إذا كنت تعمل بمواد كيميائية، يمكن لطلاء الأرضيات الصناعية أن يمنعهم من إتلاف الأرضية الخرسانية، يمكن لراتنج الإيبوكسي أن يتحمل المواد الكيماوية وكذلك الرطوبة دون أن يتلف. لن تزعجهم الماكينات الثقيلة: يمكن أن تتطور الخرسانة إلى أخاديد وتنقر بمرور الوقت حيث تمر الماكينة الثقيلة فوقها باستمرار. لا تخضع الأرضيات الصناعية لضغط الآلات الثقيلة. إنها سهلة التنظيف: النظافة في مكان العمل مهمة دائمًا. هذه الأرضيات سهلة التنظيف. نادرا ما يتعين عليك القيام بأكثر من مجرد التخلص منها. فقط تأكد من تجفيفها تمامًا حتى لا تتعرض لخطر الانزلاق والسقوط. يمكن تصميمها باستخدام شعارك وعلامتك التجارية. للحصول على مظهر احترافي وشخصي حقًا، ضع في اعتبارك إضافة العلامة التجارية لشركتك إلى أرضيات راتنج الإيبوكسي. يمكننا إضافة الشعارات والحدود ومجموعات الألوان التي لا نهاية لها إلى مشروعك النهائي. من يستخدم طلاء الأرضيات الصناعية؟ قام المتخصصون المهرة لدينا بتركيب طلاء الأرضيات للخدمة الشاقة في المعامل ومحلات السيارات والمستودعات والمصانع الكيماوية وصالات الألعاب الرياضية ومرافق تجهيز الأغذية وغيرها الكثير. يعكس سطح الأرضية شديد اللمعان الضوء ويزيد من سطوع المنطقة حتى يتمكن العمال من الرؤية بشكل أفضل. كما أنه لا يمكن اختراقه بواسطة الماء والملوثات الأخرى، لذا فهو نوع من الأرضيات الصحية للغاية. يعتبر الكنس والمسح من حين لآخر هو كل ما هو مطلوب للحفاظ على طلاءات الأرضيات الصناعية في حالة جيدة. تلتزم أرضيات الإيبوكسي الجديدة بالتميز حيث تعمل تقنياتنا المتخصصة على رفع مستوى أرضيات الإيبوكسي الرقيقة، ولكن إرضاء العملاء كان دائمًا أولويتنا الأولى. عندما نتولى وظيفة، يمكنك التأكد من أننا سننجزها في الوقت المحدد وفي حدود ميزانيتك، كما يسعد فريقنا دائمًا بالإجابة على أي أسئلة لديك خلال أي مرحلة من مراحل المشروع. نحن نحترم وقتك وأموالك، لذلك نقوم بالأشياء بشكل صحيح في المرة الأولى. عندما تبحث عن طلاء أرضي قوي بما يكفي لمكان عمل صناعي، فاتصل بأرضيات Epoxy Solution Algérienne نحن نقدم حلول الأرضيات من الإيبوكسي للمنازل والشركات. يقع مكتبنا في البليدة، شارع فلسطين رقم 82، لكننا نخدم في 58 ولاية. ابحث عنا على الفيسبوك!
الأنبوب الأطلسي للمغرب: المشروع المستحيل
في قلب الصراع الجيوسياسي والاقتصادي بين الجمهورية الجزائرية والمملكة المغربية ومنطقة الساحل، يبرز مشروعان طموحان لنقل الغاز النيجيري —الأكبر احتياطيا في إفريقيا— إلى أسواق أوروبا: مشروع خط الغاز العابر للصحراء الذي يربط نيجيريا بالنيجر فالجزائر، ومشروع الأنبوب الأطلسي الذي يربط نيجيريا بساحل إفريقيا الغربي فالمغرب. وإذا كان الأول قد انطلقت أشغاله الفعلية في جوان 2026، وموعد تشغيله محدد بدقة بين عامي 2028 و2029، فإن المشروع الثاني ما زال حبيس الدراسات والاتفاقيات، يواجه من العقبات والمعوقات ما يجعل تحققه في المستقبل المنظور أمرا بالغ الصعوبة، إن لم يكن مستحيلا. في هذه المقالة، نعرض مقارنة موضوعية شاملة بين المشروعين، نُبرز فيها مزايا ومواطن القوة في مسار الجزائر، ونكشف عن العيوب والمعوقات الجوهرية التي تقف في وجه المشروع الأطلسي المغربي، بدءا من التمويل والتكنولوجيا، مرورا بحماية المسار، وانتهاءً بالبنية التحتية المفقودة أصلا. أولا: المسار والطول والتكلفة.. الفارق الهيكلي أول ما يلفت النظر عند مقارنة المشروعين هو الاختلاف الجذري في التصميم والمسار: مشروع نيجيريا— النيجر— الجزائر: يمتد على طول 4,128 كيلومتر فقط، ويعبر ثلاث دول مباشرة. مسار مستقيم منطقي يقطع الصحراء الكبرى بأقصر طريق ممكن، لينتهي مباشرة في شبكة الغاز الجزائرية القائمة التي تُزوّد أوروبا منذ عقود. تكلفته التقديرية تتراوح بين 12 و18 مليار دولار، ويعتمد في معظمه على استفادة من بنية تحتية موجودة، مما يجعل التكلفة حقيقية ومعقولة. مشروع نيجيريا— النيجر— الجزائر يمتد على طول 4,128 كيلومتر فقط، ويعبر ثلاث دول مباشرة. مسار مستقيم منطقي يقطع الصحراء الكبرى بأقصر طريق ممكن، لينتهي مباشرة في شبكة الغاز الجزائرية القائمة التي تُزوّد أوروبا منذ عقود. تكلفته التقديرية تتراوح بين 12 و18 مليار دولار، ويعتمد في معظمه على استفادة من بنية تحتية موجودة، مما يجعل التكلفة حقيقية ومعقولة. أما مشروع الأنبوب الأطلسي فهو يمتد على طول 6,900 كيلومتر —أي أطول بما يزيد على 2,700 كيلومتر من المسار الأول— ويعبر أربعة عشر دولة ساحلية: نيجيريا، بنين، توغو، غانا، كوت ديفوار، ليبيريا، سيراليون، غينيا، غينيا بيساو، السنغال، جامبيا، موريتانيا، الصحراء الغربية المحتلة، ثم المغرب. مسار ملتوي طويل جدا يتبع انحناءات الساحل الغربي لإفريقيا، وتكلفته التقديرية تتراوح بين 25 و38 مليار دولار، أي أكثر من ضِعف تكلفة المشروع الأول، مع العلم أن كل ما سيُبنى في هذا المشروع جديد تماما ولا يوجد منه شبر واحد قائم. هنا تظهر المفارقة الأولى: كلما زاد الطول وكثُرت الدول العابرة، ارتفعت التكلفة وتضاعفت المخاطر، وتعددت الجهات التي تفرض الرسوم والضرائب، مما يعني أن الغاز عند وصوله إلى نهايته سيكون أغلى بمراحل، وأقل قدرة على المنافسة في الأسواق الأوروبية. ثانيا: التمويل.. بين ضمان ذاتي ووعود خارجية أكبر تحدٍّ يواجه أي مشروع بهذا الحجم هو التمويل، وهنا يتضح الفارق جليا: مشروع العابر للصحراء: ممول بشكل أساسي من شركتي سوناطراك الجزائرية ونيجيريا للغاز، بتمويل ذاتي ومباشر لا ينتظر قرارات بنوك دولية بطيئة أو شروطا خارجية. الاتفاق الثلاثي يضمن حصة كل دولة، والأشغال انطلقت فعليا في الجزء الجزائري، مما يعني أن التمويل مؤكد وموجود ولا يخضع لمزاج متغير أو شروط مجحفة. مشروع الأنبوب الأطلسي يمتد على طول 6,900 كيلومتر —أي أطول بما يزيد على 2,700 كيلومتر من المسار الأول— ويعبر أربعة عشر دولة ساحلية. مسارٌ ملتوي طويل جدا يتبع انحناءات الساحل الغربي لإفريقيا، وتكلفته التقديرية تتراوح بين 25 و38 مليار دولار، أي أكثر من ضِعف تكلفة المشروع الأول، مع العلم أن كل ما سيُبنى في هذا المشروع جديد تماما ولا يوجد منه شبر واحد قائم. مشروع الأنبوب الأطلسي: حتى اليوم لا يوجد تمويل مؤكد. المغرب يطلب من البنك الدولي والاتحاد الأوروبي والبنوك الغربية وحتى الأمريكية تمويلَ المشروع بما يتراوح بين 25 و26 مليار دولار، في الوقت الذي يعجز فيه عن تمويل محطة واحدة لتغويز الغاز المسال بتكلفة مليار دولار فقط، إذ أوقفت المناقصة الخاصة بها في فبراير 2026 من دون إعطاء أسباب واضحة. فكيف يُعقل أن يُموّل العالم مشروعا بتكلفة 38 مليار دولار لدولة عاجزة عن تمويل محطة بمليار؟ والحقيقة أن البنوك والمؤسسات المالية الدولية لا تُقرض بناءً على الأحلام والشعارات، بل تُقرض بناءً على الجدوى الاقتصادية والضمانات والقدرة على السداد. وعندما يتبين لها أن المسار يعبر 14 دولة، وأن لا ضامن واحد قادر على تحمل المسؤولية، فإن شروط التمويل ستكون باهظة، وقد تُشترط ضمانات سيادية تُفقد المشروع استقلاليته. ثالثا: التكنولوجيا والخبرة.. بين تراكم ستة عقود وفراغ كامل الفرق الأكثر وضوحا والأكثر خطورة يكمن في الخبرة التقنية والقدرة على الإنجاز والتشغيل: مشروع العابر للصحراء: بقيادة سوناطراك التي تمتلك خبرة تمتد أكثر من 60 عاما في صناعة الغاز، بناء وتشغيل خطوط الأنابيب في أقسى ظروف الصحراء، وإدارة شبكة تمتد من الجنوب الجزائري إلى موانئ المتوسط وتُصدّر الغاز إلى إيطاليا وإسبانيا بانتظام منذ عقود. الجزائر لا تستورد التكنولوجيا بل تُديرها وتُصونها وتُطوّرها بنفسها، وتمتلك الكفاءات والهندسة والقدرة الفنية الكاملة. وعندما يصل الغاز إلى الجزائر، فإنه يجد شبكة جاهزة ومحطات قائمة وخطوطا بحرية مباشرة إلى أوروبا لا تحتاج إلى بناء شيء جديد. أما مشروع الأنبوب الأطلسي فلا توجد دولة من الدول المشاركة تمتلك خبرة مماثلة. لا شركة وطنية متخصصة، ولا تراكم خبرة، ولا تجربة في بناء خطوط بهذا الحجم عبر القارات. كل تقنية ستُستورد من الخارج، وكل مرحلة ستحتاج إلى خبراء أجانب، وكل صيانة ستتطلب استدعاء شركات أجنبية بتكاليف باهظة. والأخطر من ذلك: المغرب نفسه لا يملك حتى اليوم محطة واحدة لتغويز الغاز المسال وتحويله إلى غاز طبيعي! المغرب يطلب من البنك الدولي والاتحاد الأوروبي والبنوك الغربية وحتى الأمريكية تمويلَ المشروع بما يتراوح بين 25 و26 مليار دولار، في الوقت الذي يعجز فيه عن تمويل محطة واحدة لتغويز الغاز المسال بتكلفة مليار دولار فقط، إذ أوقفت المناقصة الخاصة بها في فبراير 2026 من دون إعطاء أسباب واضحة. فكيف يُعقل أن يُموّل العالم مشروعا بتكلفة 38 مليار دولار لدولة عاجزة عن تمويل محطة بمليار؟ وعندما يشتري الغاز المسال يُرسله إلى محطات في إسبانيا لتقوم بتحويله ثم تُضخّه عائدا عبر الأنبوب القديم الذي بنته الجزائر في الاتجاه المعاكس. فكيف لدولة عاجزة عن تحويل الغاز المسال إلى غاز طبيعي على أرضها أن تدّعي قدرتها على بناء وتشغيل وصيانة أنبوب يمتد سبعة آلاف كيلومتر؟ هذا أشبه بمن لا يملك سيارة فيقترح بناء خط سكة حديد عابر للقارات! رابعا: بين حزام أمني موحّد 13 دولة بلا ضامن هذه العقبة وحدها كافية لجعل المشروع الأطلسي مستحيلا من الأساس: مشروع العابر للصحراء: النيجر والجزائر اتفقتا على تأمين المسار معا. الجزائر أرسلت بالفعل طائرات «سو-30» ومروحيات «مي-24» لتأمين المناطق الحساسة، وتُشكّل مع النيجر قيادة موحّدة ومنسَّقة. المسار يخضع لرقابة قوتين صديقتين متفاهمتين، وعند أي طارئ يمكن التدخل الجوي والسريع. باختصار: قوة واحدة مسؤولة قادرة على الحماية على طول المسار. مشروع الأنبوب الأطلسي: يمر عبر 14 دولة مختلفة، أي دولة منها تملك السيادة على أراضيها، ولا يحق لأي دولة أخرى دخول أراضيها بقواتها من دون إذن صريح ومستقل. فمن سيحمي الأنبوب في غينيا؟ هل سترسل غانا قواتها؟ وهل تقبل ليبيريا ذلك؟ وأي تنسيق بين 14 جيشا تختلف أنظمتها وقدراتها وتوجهاتها؟ وأي هجوم على أي جزء في أي دولة نائية قد يتطلب أسابيع لاستجابة الجهات المعنية. ثم هناك المخاطر الأمنية المختلفة في كل منطقة: قرصنة في خليج غينيا، وتمرد في مناطق الساحل، وضعف سيطرة الحكومات في المناطق الداخلية. والحقيقة المُرّة: لا توجد قوة واحدة قادرة أو مخوّلة بحماية هذا الأنبوب. كل دولة ستحمي جزءا منها بقدراتها المتواضعة، وأي خلاف بين دولتين متجاورتين يُوقف المشروع بأكمله. وأي انقلاب في أي دولة من الدول الـ14 قد يغير الشروط أو يغلق الصمام فورا. خامسا: بين خط مباشر وشبكة مفقودة الغاية النهائية من المشروع هي توصيل الغاز إلى أوروبا، وهنا تظهر الفضيحة الكبرى: مشروع العابر للصحراء: عند وصول الغاز إلى الجزائر، يدخل مباشرة شبكة قائمة تُغذي إسبانيا عبر خط «ميدغاز» وإيطاليا عبر خط «عبر المتوسط» البحري المباشر الذي يعمل منذ 1983. أي أن الغاز يدخل أوروبا من دون وسيط ومن دون تكاليف إضافية ومن دون عبور دول ثالثة. إيطاليا تستلمه مباشرة من الجزائر، وإسبانيا كذلك. المسار مكتمل الجوانب ومتصل بالأسواق مباشرة. مشروع الأنبوب الأطلسي: يصل الغاز إلى المغرب ثم يجب أن يعبر مضيق جبل طارق إلى إسبانيا. وهنا تظهر العقبات من جديد: – المغرب لا يملك محطة تحويل ولا شبكة توزيع على أرضه. – يجب بناء خط بحري جديد عبر المضيق بتكلفة إضافية بمليارات الدولارات وتقنية لم تُجرّب بهذا الحجم. – إسبانيا لا تملك سوى وصلتين محدودتين مع فرنسا بسعة لا تزيد عن 12 مليار متر مكعب سنويا، بينما سعة الأنبوب المقترح 30 مليارا، أي أن ثلث الغاز فقط يمكن نقله عبر إسبانيا والباقي سيتجمد. – أما إيطاليا فلا يوجد خط أنابيب يربط إسبانيا بإيطاليا أصلا، مما يعني أن الغاز لن يصل إليها إلا بتحويله إلى غاز مسال وإعادة شحنه بتكلفة ترفع سعره بنسبة 40% أو عبر فرنسا برسوم باهظة تُضاعف التكلفة. باختصار: المشروع الأطلسي ينتهي فعليا عند حدود إسبانيا، ولا يملك أجنحة تُطير به إلى بقية أوروبا. سادسا: بين جدول واقعي وآخر مفتوح مشروع العابر للصحراء: الأشغال انطلقت في الجزء الجزائري في جوان 2026، وتأمين المسار بدأ فعليا بنشر الطائرات والمروحيات في النيجر أوت 2026، والجدول الزمني يُحدِّد التشغيل التجاري بين 2028 و2029. موعد واقعي مدروس، يأخذ في الحسبان الطول والظروف والقدرة. البنوك والمؤسسات المالية الدولية لا تُقرض بناءً على الأحلام والشعارات، بل تُقرض بناءً على الجدوى الاقتصادية والضمانات والقدرة على السداد. وعندما يتبين لها أن المسار يعبر 14 دولة، وأن لا ضامن واحد قادر على تحمل المسؤولية، فإن شروط التمويل ستكون باهظة، وقد تُشترط ضمانات سيادية تُفقد المشروع استقلاليته. مشروع الأنبوب الأطلسي: حتى اليوم لم تبدأ أشغال حفر في أي نقطة. الدراسات ما زالت جارية، والاتفاقيات لم تُوقّع بعد بتفاصيلها النهائية، والتمويل لم يُؤمَّن، ولا يوجد تاريخ تشغيل مؤكد. التقديرات المتفائلة تتحدث عن 2031 أو ما بعدها، بينما تقارير محايدة تشير إلى أن الواقع قد يُؤخّره إلى ما بعد 2035، إن لم يُلغَ تماما حين يدرك الجميع استحالة تنفيذه. سابعا : مشروع يُبنى.. ومشروع يُرسم بعد استعراض كل هذه المعطيات، يتضح أننا أمام مشروعين لا يقارنان: والسؤال الذي يفرض نفسه في الختام: لماذا يُصرّ المغرب على الترويج لمشروعٍ يعاني من كل هذه العيوب مجتمعة؟ الجواب قد لا يكون اقتصاديًّا بقدر ما هو سياسي: فالمشروع الأطلسي ورقة ضغط يُقصد بها تأخير أو تعطيل المشروع المنافِس الناجح، وخلق وهمٍ بأن هناك بديلا آخر، واستدرار تمويلٍ أجنبيٍّ يُعــزّز النفوذ من دون نية حقيقية للإنجاز. المشروع الجزائري- النيجيري- النيجري يمضي قُدما بخطى واثقة: التأمين بدأ، والأشغال انطلقت، والتمويل مؤكد، والخبرة موجودة، والطريق إلى أوروبا مفتوح ومُعبّد منذ عقود. وأما المشروع الآخر فما زال في مرحلة «نريد ونأمل وننتظر».. ولا محطات ولا تمويل ولا حماية ولا خطوط واصلة. ومن يعجز عن بناء محطة في بلده لا يصلح لبناء أنبوب يربط قارتين. وهكذا يتضح أن الفرق بين المشروعين هو الفرق بين من يملك كل مقومات الإنجاز، ومن لا يملك حتى مقومات الاستمرار.
سبتة ومليلية… لماذا تحتاجهما الرباط كورقة ضغط أكثر مما تحتاجهما كأرض؟
قد يبدو السؤال مستفزاً للوهلة الأولى: هل أصبحت سبتة ومليلية، وهما تحت السيادة الإسبانية، أكثر فائدة للمغرب في حساباته الجيوسياسية من استعادتهما؟ إن السياسة، بخلاف الخطابات الوطنية، لا تُقاس دائماً بما تعلنه الدول، وإنما بما تمنحه الوقائع من أوراق قوة ومساومة. ومن هذه الزاوية تحديداً يمكن قراءة موقع المدينتين في الاستراتيجية المغربية تجاه إسبانيا والاتحاد الأوروبي، وعلاقته غير المباشرة بقضية الصحراء الغربية. منذ عقود، ترفع الرباط مطلب استعادة سبتة ومليلية باعتبارهما جزءاً من التراب المغربي. وهو مطلب لا ينفصل عن الذاكرة الاستعمارية والصراع حول السيادة في شمال إفريقيا. غير أن المفارقة تكمن في أن وجود المدينتين تحت السيادة الإسبانية يجعل المغرب في الوقت نفسه جاراً مباشراً للاتحاد الأوروبي، عبر حدود برية مرتبطة بمنظومة شنغن. وهكذا تتحول المدينتان من مجرد أرض يطالب بها المغرب إلى نقطة تماس استراتيجية بين الرباط ومدريد وبروكسل. هذه الحقيقة تمنح المغرب هامشاً واسعاً للمناورة. فكل أزمة حول سبتة أو مليلية لا تبقى بالضرورة شأناً إسبانياً داخلياً؛ إذ يمكن أن تتحول سريعاً إلى أزمة مرتبطة بالهجرة وأمن الحدود الأوروبية. وقد أثبتت أزمة سبتة سنة 2021 ذلك بوضوح، عندما اعتبرت تحليلات أوروبية أن استخدام تدفقات الهجرة شكل أداة ضغط مغربية على إسبانيا في سياق خلافات شملت، من بين أمور أخرى، قضية الصحراء الغربية. وفي 2026 أعادت أزمة سبتة، وما رافقها من توتر حول الهجرة والحدود، تذكير أوروبا بحساسية موقع المدينتين وبمدى ارتباط أمنهما بالتعاون مع المغرب حتى لا نقول الخضوع له. هنا تكمن قيمة “الورقة”. فالمغرب لا يسيطر على سبتة ومليلية، لكنه يسيطر على المجال الجغرافي المحيط بهما، ويملك أدوات مؤثرة في ملفات الهجرة والعبور والأمن ومكافحة التهريب. وبذلك تصبح المدينتان، بحكم موقعهما، جزءاً من معادلة تفاوض أوسع. أوروبا تريد حدوداً هادئة، وإسبانيا تريد تعاوناً مغربياً في الهجرة والأمن، والمغرب يعرف أن حاجتهما إليه تمنحه مجالاً للمساومة. ومن منظور صحراوي، يصعب فصل هذه المعادلة عن قضية الصحراء الغربية. فإسبانيا ليست دولة أوروبية عادية بالنسبة إلى المغرب؛ إنها القوة الاستعمارية السابقة للصحراء الغربية، وهي في الوقت نفسه الدولة الأوروبية التي لها حدود برية مباشرة مع المغرب في إفريقيا، فضلاً عن كونها طرفاً مهماً في التحول الذي عرفه الموقف الأوروبي من النزاع الصحراوي. لذلك فإن العلاقة بين الرباط ومدريد لا يمكن فهمها من خلال ملف واحد، بل من خلال شبكة متداخلة من المصالح: الهجرة، الأمن، التجارة، الحدود، والطاقة، وفي قلبها أيضاً الصحراء الغربية. لقد أظهرت أزمة 2021 أن الهجرة يمكن أن تُستخدم في سياق صراع سياسي يتعلق بالصحراء الغربية، وهذه سابقة لا يمكن تجاهلها. ومن المشروع سياسياً وصحافياً أن نسأل: إذا كانت المدينتان تمنحان الرباط قناة ضغط مباشرة على مدريد وبروكسل، فما هي القيمة الاستراتيجية التي ستبقى لهما إذا أصبحتا مغربيتين؟ لو انتقلت السيادة عليهما إلى المغرب أو سيادة مشتركة مع اسبانيا كما يقدم بعض المحللين السياسيين، فسيحقق المغرب انتصاراً ترابياً ورمزياً ، لكنه سيفقد في المقابل إحدى أكثر نقاط الاحتكاك المباشر بينه وبين أوروبا. اليوم توجد حدود إسبانية وأوروبية في قلب المجال المغربي، وكل اضطراب حولها يمكن أن يتحول إلى قضية أوروبية. أما إذا أصبحت المدينتان مغربيتين، فسيتغير المشهد جذرياً: لن تكون هناك حدود إسبانية في إفريقيا يمكن أن تتحول إلى أزمة أوروبية مباشرة. ولذلك يمكن القول بأن قيمة المدينتين الجيوسياسية وكورقة ضغط سيخسرها المغرب. وهنا تظهر المفارقة قد تكون “الورقة” في بعض الظروف أكثر فائدة من “الأرض”. فوجود سبتة ومليلية إسبانيتين يجعل المغرب بوابة جغرافية مباشرة إلى أوروبا، ويمنحه في أوقات الأزمات قدرة على التأثير في ملف شديد الحساسية بالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي، هو ملف الهجرة. ومن هذه النقطة يمكن أن يتشكل رصيد تفاوضي يمكن استثماره في ملفات أخرى، بما فيها الموقف من الصحراء الغربية. وهنا تحديداً تكمن المخاوف الصحراوية. فالصحراء الغربية ليست ملفاً يمكن أن يدخل في مساومة بين أمن أوروبا ومصالحها الاقتصادية من جهة، والتعاون المغربي في الهجرة والأمن من جهة أخرى. إنها قضية شعب وحق في تقرير المصير، وليست مكافأة يمكن منحها لدولة لأنها أصبحت شريكاً ضرورياً في حماية الحدود الأوروبية. وإذا تحولت المصالح الأوروبية إلى معيار لتحديد المواقف من الصحراء الغربية، فإن القضية تكون قد انتقلت من منطق القانون الدولي إلى منطق المقايضة السياسية. المشكلة إذن، ليست في أن المغرب يناور؛ المشكلة في أن تسمح أوروبا بأن تتحول هذه المناورة إلى بديل عن القانون الدولي. فإذا كانت الرباط تستطيع استخدام موقعها الجغرافي والهجرة والأمن للحصول على مكاسب سياسية، فإن السؤال الذي يهم الصحراويين هو: هل يمكن أن تصبح الصحراء الغربية الثمن الذي تدفعه أوروبا مقابل شراكة مريحة مع المغرب؟ من هنا تبدو سبتة ومليلية أكثر من مجرد مدينتين متنازع عليهما في الذاكرة المغربية والإسبانية. إنهما تكشفان كيف يمكن للجغرافيا أن تتحول إلى قوة سياسية، وكيف يمكن للحدود أن تصبح أداة تفاوض، وقد تكون المفارقة الكبرى أن الرباط، التي تطالب باستعادة المدينتين باسم السيادة، قد تجد في وضعهما الحالي قيمة تفاوضية لا يوفرها لها بالضرورة استرجاعهما أو تقسيم السيادة عليهما مع اسبانيا. إن الحساب الجيوسياسي قد يجعل بقاء الوضع القائم مفيداً لها في الوقت الراهن، أما بالنسبة للصحراويين، فالمسألة تتجاوز سبتة ومليلية. ما يهم هو ألا تتحول قضية الصحراء الغربية إلى “ورقة” في لعبة المصالح بين الرباط ومدريد وبروكسل. فالهجرة يمكن أن تكون ورقة، والأمن يمكن أن يكون ورقة، والحدود يمكن أن تكون ورقة، لكن حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره ليس ورقة مقايضة. فإذا كانت سبتة ومليلية تستطيعان أن تكونا ورقة في لعبة الجغرافيا السياسية، فإن الصحراء الغربية يجب ألا تتحول إلى ورقة في لعبة المصالح. وبين منطق القوة ومنطق القانون، يبقى السؤال الذي ينبغي أن تواجهه أوروبا واضحاً: هل ستتعامل مع الصحراء الغربية باعتبارها قضية قانون وحق، أم باعتبارها ثمناً لشراكة سياسية وأمنية معالرباط؟ لكن السؤال لاينبغي أن يتوقف عند أبواب مدريد وبروكسل. هنا كسؤال آخر، وربما يكون أكثر إلحاحاً، ينبغي أن يطرحه الصحراوي ونعلى أنفسهم: إلى متى سنظل ننتظر حتى يسقط الفأس على رؤوسنا؟
المغرب يصعد حملته المسعورة ضد الصحافة المستقلة بسبب تغطية قضية الصحراء الغربية
مدريد - صعد المخزن حملته المسعورة ضد حرية الصحافة, مستهدفا هذه المرة أحد أبرز الصحفيين الإسبان المتخصصين في شؤون المغرب والصحراء الغربية, إغناسيو سيمبريرو, الذي وجد نفسه عرضة للترهيب والمضايقات والتجسس والتشهير, لا لشيء سوى لأنه مارس مهنته بموضوعية واستقلالية. وأفادت صحيفة "الكونفيدونسيال" التي يشتغل فيها سيمبريرو, بأن هذا الهجوم ليس جديدا, لكنه أخذ هذه المرة شكلا أكثر خطورة, في ما وصفته الصحيفة ب"محاولة مكشوفة لإخضاع الصحافة الدولية لرقابة المغرب خارج حدوده", معتبرة أن هذه الملاحقات تهدف إلى إسكات الأصوات المستقلة في محاولة لإبعاد الصحفيين عن تناول ملفات يصر نظام المخزن على إغلاقها في وجه الإعلام الدولي. ومن أبرز هذه الملفات -تضيف الصحيفة الإسبانية- ملف الصحراء الغربية, حيث يسعى المخزن إلى احتكار روايته الأحادية ومنع أي تغطية موضوعية قد تتعارض مع أجندته السياسية, موضحة أن سيمبريرو "أصبح هدفا مباشرا لأنه لم يساير الخط الدعائي الذي يريده النظام المغربي للإعلام الأوروبي". كما ذكرت بأن الصحفي الإسباني سبق أن كان من بين المستهدفين في فضيحة برنامج "بيغاسوس", حيث كشفت تحقيقات دولية عن اختراق هاتفه ضمن حملة تجسس واسعة يتهم فيها المغرب بشكل مباشر. وبحسب الصحيفة نفسها, لم تتوقف الضغوط عند هذا الحد, بل وصلت إلى مستوى التهديد المؤسساتي المباشر. ففي خطوة وصفتها ب"التهديد الصريح", وجه نائب مغربي رسالة إلى رئيس تحرير الصحيفة الإسبانية, ضمنها عبارات تنطوي على تحذير مبطن, حيث قال: "أدعو الصحيفة إلى التفكير في تأثير هذه التصريحات", في ما اعتبرته الصحيفة "محاولة ترهيب صريحة لمؤسسة إعلامية أوروبية". كما أوردت "الكونفيدونسيال" أن الهجوم على سيمبريرو "لا يعد حالة معزولة, بل يأتي في سياق حملة أوسع استهدفت صحفيين آخرين, من بينهم فرانسيسكو كاريون وسونيا مورينو, والذين اتهموا بتبني مقاربات إعلامية تتعارض مع الرواية الرسمية المغربية حول الصحراء الغربية, وهي تهمة باتت تستخدم باستمرار ضد كل من يجرؤ على تناول هذا الملف بموضوعية واستقلالية". وترى الصحيفة أن كل ما قام به سيمبريرو "لا يتعدى حدود الممارسة الصحفية المحترفة : تغطية إغلاق مكاتب الجمارك المغربية على حدود سبتة ومليلية وتحليل قرارات الرباط المثيرة للجدل". وهو ما ذهبت إليه الصحفية والكاتبة الألمانية, باربارا فينغارتنر, التي تطرقت في منشور لها الى الأساليب القمعية العابرة للحدود التي يتبعها النظام المغربي, إذ أشارت إلى فضائح استخدام برنامج التجسس "بيغاسوس" لاستهداف صحفيين ونشطاء, مؤكدة أن "المغرب يتصرف كنظام استبدادي مستعد لفعل أي شيء للهيمنة على ما لا يملكه بحق". وبخصوص الأساليب الترهيبية والقمعية للمغرب بالخارج, أكد الكاتب الصحراوي طالب العيسالم في مقال له بصحيفة ABC الإسبانية أن "الصحراويين الذين عاشوا تجربة الاحتلال المغربي في الصحراء الغربية يعرفون جيدا أساليب المخزن في القمع والتضليل, وكيف يسعى لتصدير هذه الأساليب إلى الخارج", مضيفا أن استهداف الصحراويين في أوروبا عبر حملات المراقبة والتخويف والضغط النفسي يشكل "ركيزة أساسية ضمن استراتيجية أوسع لإسكات الأصوات المطالبة بحق تقرير المصير". ولم يكتف العيسالم بوصف هذه الممارسات, بل أشار إلى أن المخزن يعمل أيضا على تفكيك الروابط الاجتماعية داخل المجتمعات الصحراوية في المهجر, "بزرع الخوف والانقسامات لشل قدرتها على الدفاع عن قضيتها العادلة, قائلا أن هذه السياسة "امتداد مباشر لما يواجهه الصحراويون داخل أرضهم المحتلة من محاولات هيمنة وتزييف للتاريخ والثقافة, لتتكرر الصورة في أوروبا عبر شبكات جمعيات مدعومة من الرباط تعمل كأذرع مراقبة وتجسس". أما الصحفية الإسبانية فيكتوريا غارسيا كوريرا, فأكدت في مقال لها أن المخزن, بعد عقود من الاحتلال, لم يعد يملك سوى أساليب الترهيب "الرخيصة" لقمع كل صوت حر يناصر القضية الصحراوية, موضحة أن النظام المغربي يلجأ إلى أدوات تضليلية وتحريض الجاليات في محاولة يائسة لإرباك النشطاء والهيئات المتضامنة مع الصحراويين. وختمت كوريرا بالتأكيد على أن "هذه الأساليب البالية لن تنجح في التستر على واقع صار مكشوفا أمام العالم وهو واقع نظام استعماري يفتقر لأي شرعية أخلاقية أو تاريخية, ويواجه شعبا صامدا يصر على انتزاع حريته وتقرير مصيره رغم كل أدوات القمع والابتزاز". بدورها، قالت صحيفة "بوبيلكو" الإسبانية أن النظام المغربي لا يتردد في استهداف المؤسسات الحزبية والسياسية والإعلامية الإسبانية عندما تعبر عن مواقف لا تساير أجندته, مستدلة بما حدث للحزب الشعبي الإسباني مؤخرا وما تعرض له من حملة عدائية عندما استضاف ممثلا عن جبهة البوليساريو خلال مؤتمره الأخير.
التزام الجزائر بدعم حركات التحرر في افريقيا مبدأ "لا نقاش فيه"
الجزائر - أكد رئيس الجمعية الدولية لأصدقاء الثورة الجزائرية, نور الدين جودي, اليوم الثلاثاء, أن دعم الرئيس الراحل هواري بومدين لحركات التحرر في افريقيا و على رأسها حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير "واجب مقدس" و "مبدأ لا نقاش فيه", ناضل من اجله في مختلف المحافل الدولية, مشيرا الى أن رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون يسير على نفس الموقف و لا يسمح ب "أي نقاش حول حق الشعبين الصحراوي و الفلسطيني في الحرية و الاستقلال". و في مداخلة له خلال "منتدى الذاكرة " الذي سلط الضوء على "دعم الرئيس هواري بومدين لحركات التحرر بإفريقيا..جبهة البوليساريو نموذجا" من تنظيم جمعية مشعل الشهيد و جريدة المجاهد, بمناسبة الذكرى ال45 لوفاة الرئيس بومدين, أوضح نور الدين جودي أن "الرئيس الراحل كان يعتبر دعم الجزائر لحركات التحرر"واجبا مقدسا" و قضية مبدئية لا نقاش فيها و لا حوار حولها ". كما أكد عميد الدبلوماسيين الجزائريين, "أن الرئيس هواري بومدين كان عملاق دعم حركات التحرر في افريقيا", و "لم يكن ملتزما فقط بتحرير الجزائر بل بتحرير كل افريقيا اي كل الشعوب التي كانت تحت الاستعمار و التمييز العنصري", مردفا: "دعم حركات التحرر عند الرئيس بومدين كان دائما هدفا أساسيا و واجبا مقدسا". و بعد أن ابرز أول سفير للجزائر بجنوب افريقيا دور الرئيس بومدين في بناء الدولة الجزائرية على مختلف الاصعدة و الميادين, قدم شهادات حية عن مواقف بومدين الداعمة للحركات التحررية, و توقف مطولا عند التلاحم الكبير للجزائر مع حركات التحرر في افريقيا, حيث كانت الجزائر حتى قبل حصولها على الاستقلال تدرب المقاومين الأفارقة بداية من عام 1958. و أبرز, في هذا الاطار, ان" الثورة الجزائرية كانت فريدة من نوعها, لأنها مبنية على مبادى مثل الحرية و العدالة و حقوق الشعوب". كما التزمت الجزائر بعد استقلالها و تأسيس منظمة الوحدة الافريقية (الاتحاد الافريقي حاليا), بمساعدة حركات التحرر في العالم, ليس من باب المساعدة فقط بل لأنه مبدأ منبثق عن ثورة 1 نوفمبر 1954, و ان الرئيس بومدين كان حريصا على الدفاع عنها في كل المحافل الدولية, خاصة اجتماعات الاتحاد الافريقي. و في السياق, أشار الى ان الملك المغربي الراحل, الحسن الثاني لم يشارك في أي مؤتمر يحضره الرئيس بومدين, و لم يحضر في اي اجتماع للمنظمة الافريقية الا بعد وفاة بومدين, وذلك بسبب موقفه من قضية الصحراء الغربية, و التي أكد الرئيس بومدين انها قضية "مبدئية لا نقاش و لا حوار حولها", مشددا على ان "الرئيس بومدين كان ملتزما بالدفاع عن حق الشعب الصحراوي في الحرية و الاستقلال" . الرئيس تبون ملتزم بالدفاع عن حق الشعبين الصحراوي و الفلسطيني في تقرير المصير و في الاخير, اشاد رئيس الجمعية الدولية لأصدقاء الثورة الجزائرية و عميد الدبلوماسيين الجزائريين, نور الدين جودي, بموقف رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون "الذي يسير على نفس موقف الرئيس الراحل هواري بومدين في دعم قضايا التحرر في العالم, و لا يسمح بأي نقاش حول حق الشعب الصحراوي و الفلسطيني في تقرير المصير". من جهته, اشاد القائم بالأعمال في سفارة الجمهورية الصحراوية بالجزائر محمد الشيخ, بالمواقف الثابتة و المتميزة للجزائر, في ما يتعلق بالقضايا العادلة, و هو ما سلم به العدو قبل الصديق, كما اشاد بالمواقف التاريخية الخالدة للرئيس الراحل هواري بومدين في دعم حركات التحرير, قائلا "كان قامة شامخة, و التي تبقى خالدة و محفوظة و متجذرة لدى الشعوب التواقة للحرية و الاستقلال, لأنه كان يستميت في الدفاع عن الشعوب المضطهدة في افريقيا و امريكا اللاتينية و آسيا". و اشار الدبلوماسي الصحراوي الى ان الرئيس بومدين "كانت له رؤية مستقبلية و استشرافية", حيث اكد أن "المغرب و الكيان الصهيوني هما الوحيدان اللذان لا يعترفان بوجود حدود بين الدول", مشيرا الى أن النظام المتصهين في المغرب لا يختلف عن الاحتلال الصهيوني و ان عقيدته مبنية على التآمر و الابتزاز و الخيانة". و بالمناسبة, أكد أن الشعب الصحراوي, سواء في مخيمات اللاجئين بالجزائر و التي فر لها من بطش الاحتلال المغربي او الشعب الصحراوي الذي يتعرض للقمع الممنهج في المدن المحتلة, مصر على تحقيق الحرية و الاستقلال, منبها الى ما يتكبده الاحتلال المغربي من خسائر على يد الجيش الصحراوي منذ 13 نوفمبر 2020 . بدوره, أكد المناضل من اجل حقوق الانسان, محرز العماري, أن هواري بومدين كان زعيما خدم البلاد داخليا و دوليا, و أنه جسد مقوله "الجزائر دولة لا تزول بزوال الرجال", مؤكدا ان "دعم الجزائر لحركات التحرر في العالم نابع من مبادئ ثورة اول نوفمبر المبنية على العدالة و الوقوف الى جانب الشعوب المضطهدة, سواء القضية الصحراوية او القضية الفلسطينية التي بقيت مقولته حولها+ الجزائر مع فلسطين ظالمة او مظلومة+ خالدة تتوارثها الاجيال". و هو ما تدافع عنه "الجزائر اليوم بقيادة الرئيس عبد المجيد تبون في كل المحافل الدولية او الوطنية سواء من خلال مشاركته الاخيرة في الدورة 78 للجمعية العامة للأمم المتحدة او من خلال الخطاب الذي وجهه امس الى الامة امام البرلمان بغرفتيه".
ما حدود الحياد الموريتاني في ملف الصحراء الغربية؟
بلاني: مناورة مغربية-إماراتية للسيطرة على ممرات التجارة نحو غرب إفريقيا حذّر السفير الجزائري السابق عمار بلاني من أن التحرك المغربي لإعادة تأهيل وتوسعة الطريق الرابط بين نواكشوط ونواديبو، وربطه بمسار الداخلة المحتلة والكركرات، يتجاوز البعد الطرقي المعلن، معتبرا أنه يأتي في سياق تحرك أوسع لإقامة ممر تجاري نحو غرب إفريقيا ومنافسة المسارات التي يجري تطويرها في المنطقة، وفي مقدمتها المشروع الجزائري باتجاه موريتانيا ودول غرب إفريقيا. وقال بلاني، في منشور على صفحته بمنصة “الفيس بوك”، الجمعة، إن الاتفاق الإطاري الموقع في 21 سبتمبر في الرباط، بشأن إعادة تأهيل وتوسعة الطريق الوطني “رقم 4″، يكتسب دلالة خاصة بالنظر إلى الحديث عن امتداده نحو “النقطة الكيلومترية 55” قبالة الكركرات، مشيرا إلى أن وزير التجهيز المغربي، نزار بركة، تحدث عن الربط بين نواكشوط والداخلة المحتلة عبر هذا المسار. وحسب قراءة بلاني، فإن الرباط تحاول من خلال هذه المشاريع تثبيت محور يمتد من الداخلة المحتلة والكركرات عبر الأراضي الموريتانية نحو نواكشوط وغرب إفريقيا، بما يسمح بربط مشاريعها التجارية واللوجستية بالأسواق الإفريقية، في وقت تعمل فيه الجزائر على تطوير ممرها البري نحو موريتانيا وغرب القارة. ويرى الدبلوماسي الجزائري أن تكثيف الاستثمارات المغربية في الطرق والموانئ والبنية التحتية في هذه المنطقة لا يمكن فصله عن التنافس على الممرات التجارية المستقبلية، معتبراً أن التحرك المغربي يحمل، في هذا السياق، طابع المناورة الهادفة إلى التشويش على المشروع الجزائري واستقطاب جزء من الحركة التجارية المتجهة نحو غرب إفريقيا. ويربط بلاني بين الطريق والمشروع المغربي لميناء الداخلة المحتلة، الذي تقدر كلفته بنحو مليار دولار ويرتقب دخوله الخدمة سنة 2028، معتبراً أن الميناء يمثل، وفق هذه الرؤية، امتداداً بحرياً للمحور البري الذي تعمل الرباط على تثبيته باتجاه الجنوب وغرب إفريقيا. كما يربط هذه المشاريع بما تسميه الرباط «المبادرة الأطلسية»، التي تقدمها باعتبارها إطاراً لفتح منفذ على المحيط الأطلسي أمام دول الساحل، إضافة إلى مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي نيجيريا-المغرب، الذي تمر مساراته المقترحة عبر عدد من دول المنطقة. وفي هذا السياق، توقف بلاني عند موقع موريتانيا في هذه التحركات، من دون تحميلها مسؤولية المناورة التي يرى أنها تقودها الرباط وأبوظبي، لكنه طرح تساؤلات حول حدود الحياد الموريتاني في ملف الصحراء الغربية، في ظل تنامي التعاون الاقتصادي والبنية التحتية التي تربط نواكشوط بالمشاريع المغربية. وأشار إلى أن الموقع الجغرافي لموريتانيا يجعلها حلقة أساسية في أي ممر بري يربط المغرب بغرب إفريقيا، وهو ما يمنح المشاريع التي تمر عبر أراضيها أهمية تتجاوز الجانب الاقتصادي والطرقي، خصوصاً في ظل حساسية قضية الصحراء الغربية وتشابكها مع مسارات التجارة والنقل والطاقة. وتوقف بلاني عند المفارقة التي يطرحها هذا الوضع، متسائلاً عن مدى إمكانية الفصل بين التعاون الاقتصادي المتنامي مع المغرب وبين موقف نواكشوط المعلن بشأن الحياد في القضية الصحراوية، خصوصاً مع اقتراب مشاريع البنية التحتية المغربية من منطقة الكركرات وربطها مباشرة بالفضاء الموريتاني. وفي المقابل، يبرز الدور الإماراتي في قراءة بلاني، الذي يعتبر أن أبوظبي تمتلك أدوات مالية ولوجستية تسمح لها بمواكبة هذا التوجه المغربي، خصوصا من خلال الاستثمارات في الموانئ والبنى التحتية وسلاسل الإمداد في إفريقيا. وقال إن الاستراتيجية الإماراتية تقوم على توسيع الحضور في الموانئ والممرات اللوجستية بالقارة، مشيرا إلى دور «أبوظبي للموانئ» و«دي بي ورلد» في الاستثمارات وامتيازات تشغيل الموانئ والمرافق المرتبطة بحركة التجارة. كما أشار إلى إعلان أبوظبي سنة 2020 تخصيص ملياري دولار لمشاريع استثمارية وتنموية في موريتانيا، إلى جانب قرض ميسر، فضلاً عن مساهمة صندوق أبوظبي للتنمية في تمويل مشاريع للبنية التحتية الطرقية. ويرى بلاني أن تلاقي رأس المال والخبرة الإماراتية في الموانئ والخدمات اللوجستية مع المشاريع المغربية في الطرق والموانئ يضفي بعداً إضافياً على التحرك نحو غرب إفريقيا، ويجعل من موريتانيا نقطة عبور رئيسية في شبكة الممرات التي يجري العمل على بنائها. ويخلص السفير السابق إلى أن التحركات المغربية والإماراتية في المنطقة لا ينبغي قراءتها باعتبارها مشاريع منفصلة للطرق والموانئ والطاقة، وإنما ضمن تنافس أوسع على رسم مسارات التجارة نحو غرب إفريقيا، معتبراً أن المشروع المغربي يحاول فرض مسار موازٍ للممر الجزائري واستقطاب موقع مؤثر في حركة التجارة المستقبلية بالمنطقة. وبذلك، يضع بلاني مشروع الطريق بين نواكشوط ونواديبو وربطه بالداخلة المحتلة والكركرات في سياق أوسع من مجرد إعادة تأهيل طريق، ويربطه بمسعى مغربي-إماراتي لإعادة ترتيب الممرات التجارية واللوجستية في المنطقة، بالتوازي مع تساؤلات تفرضها هذه الدينامية حول موقع موريتانيا وحدود حيادها في قضية الصحراء الغربية.















