ماذا تخفي زيارة لافروف للجزائر مؤخرا؟ - الجزائر

ماذا تخفي زيارة لافروف للجزائر مؤخرا؟

بعد الزيارة الاخيرة التي اجراها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الى الجزائر و الحديث مع رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون تبادل الطرفان اطراف الحديدث حول علاقة روسيا و الجزائر في ظل الحرب على اكرانيا .
و اكد لافروف على عمق التعاون العسكري والاستراتيجي بين البلدين مقدما شكره للجزائر على موقفها من الأزمة الأوكرانية و تفهمها و كذا موقفها”المتزن والموضوعي”.
قال د. إسماعيل معراف: “الروس يريدون أن تلعب الجزائر دور الوسيط في الحرب الدائرة في أوكرانيا، لأن الجزائر لها علاقات استراتيجية مع أوكرانيا ومبنية على أسس ومصالح مشتركة حيث تستورد الجزائر القمح من أوكرانيا، وللأوكرانيين مصالح مع الجزائر. تريد روسيا أن تترك المجال مفتوحا أمام الجزائر التي هي في حاجة لواردات الطاقة. تصريحات بوتين الأخيرة في ذكرى يوم النصر تدل على أن الرجل لم يعد قويا بل يعاني من تراجعات وروسيا تبحث عن مخرج” من المستنقع الأوكراني.

قال المحلل السياسي د. إسماعيل معراف إن “العلاقات الجزائرية الروسية تاريخية والجزائر حليف استراتيجي لروسيا في المنطقة منذ أيام الحرب الباردة. والنظام الجزائري متمسك بالطروحات الروسية”.

في المقابل، قال أستاذ الإعلام والاتصال د. العيد زغلامي إن: “الجزائر تعتمد الحياد الإيجابي وهي تسعى لإيجاد حل دبلوماسي للأزمة وهو ما تجسد مؤخرا في زيارة وفد الجامعة العربية الذي تنقل إلى كييف وموسكو”.
وأضاف معراف: “الجزائر لم تخل بالاتفاقيات السابقة مع روسيا في مجال الغاز. لكن في ظل حاجتها إلى الموارد المالية التي توفرها صادرات الغاز فالروس لا يريدون التصرف بطريقة راديكالية مع الجزائر بل العكس منحها المجال لتتقوى”.

بدوره قال د. العيد زغلامي إن: “هناك تنسيقا بين الجزائر وروسيا من خلال أوبك بلاس وهناك عقود طويلة المدى والجزائر مطالبة بالالتزام بها”، وشدد محدثنا على أن “الجزائر لن تعوض الغاز الروسي للاتحاد الأوروبي. ولن يستعمل الغاز الجزائري لضرب المصالح الروسية”.