سفير جمهورية أوكرانيا بالجزائر : الجزائر لعبت دورًا فعالا في ضمان استقرار منطقة الساحل - الجزائر

سفير جمهورية أوكرانيا بالجزائر : الجزائر لعبت دورًا فعالا في ضمان استقرار منطقة الساحل

فترة الحصول على تأشيرة الدخول لأوكرانيا لا تتجاوز الأسبوعين

الجزائر كانت السباقة إلى اعترافها باستقلالنا في 1991

ـ الجزائر خامس أكبر شريك تجاري لأوكرانيا في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا

ـ فترة الحصول على تأشيرة الدخول لأوكرانيا لا تتجاوز الأسبوعين

ـ ندعو كل التجار والمستثمرين الجزائريين للتوجه إلى الأسواق الأوكرانية

ـ “منح روسيا جوزات سفر للأوكرانيين” انتهاك لسيادة الأراضي الأوكرانية وتدخل صارخ في شؤوننا الداخلية

استقبلنا سفير دولة أوكرانيا بالجزائر، مكسيم صبح، في مكتبه الخاص حيث تناولنا معه العلاقات الجزائرية ـ الأوكرانية على كافة المجالات، وعدة قضايا إقليمية ودولية.

وفي هذا الحوار الذي خص به “البلاد”، أكد سفير أوكرانيا بالجزائر، على أن العلاقات بين البلدين تاريخية ومفعمة وراسخة بروح الصداقة والاحترام المتبادل، مضيفا أن الجزائر من بين الدول الأوائل التي اعترفت باستقلال أوكرانيا في سنة 1991.

وعن حجم المبادلات التجارية بين البلدين، فقد أشار “مكسيم صبح” إلى أن حجم المبادلات قد فاق 550 مليون دولار مما جعل الجزائر تحتل المرتبة الخامسة في إفريقيا والشرق الأوسط، داعيا في الوقت ذاته التجار والمستثمريين الجزائريين إلى التوجه نحو الأسواق الأوكرانية التي ستوفر لهم البيئة الملائمة للعمل، مع تسهيل الإجراءات القانونية الخاص بالاستثمار.

أما بخصوص “أزمة الجوزات” بين كييف وموسكو، فقد وصف سفير ثاني أكبر قوة إقليمية، قرار إدارة بوتين بانتهاك سيادة الأراضي الأوكرانية، معتبرًا إياه تدخلا صارخًا في شؤون بلاده الداخلية.

 

ـ إلى أي مدى يعود تاريخ العلاقات بين الجزائر وأوكرانيا؟

إن العلاقات الثنائية بين أوكرانيا والجزائر هي علاقات تاريخية راسخة مفعمة بروح الصداقة والتفاهم والاحترام المتبادل، وأن لكلا البلدين رغبةً في تنمية الحوار السياسي الرفيع المستوى بالإضافة إلى حرص البلدين على تعزيز التعاون في مجالات عديدة أهمها الاقتصاد والتجارة والزراعة والصناعة والطاقة والاستثمار فضلا عن مجالات التدريب المهني وتكوين الكوادر والتعليم العالي في مجالات الطب والصيدلة والهندسة المدنية والصناعات البيتروكيماوية، وغيرها من التخصصات الأخرى.

لقد كانت الجزائر من أوائل الدول التي اعترفت باستقلال أوكرانيا في 27 من ديسمبر سنة 1991 م. أما العلاقات الدبلوماسية بين البلدين فقد أقيمت في 20 من أوت سنة 1992. وفي شهر نوفمبر من نفس العام قام أول سفير للجزائر لدى أوكرانيا بتسليم أوراق اعتماده للرئيس الأوكراني آنذاك. هذا وقد تم افتتاح السفارة الأوكرانية في الجزائر عام 1999.

 

ـ ما تقييمكم للدور الذي تلعبه الجزائر على المستويين الإقليمي والدولي؟

تقييمنا للدور الذي تلعبه الجزائر إقليميا ودوليا إيجابي للغاية حيث إننا نعتبر الجزائر لاعبًا مهمًا وعاملاً أساسيًا في ضمان استقرار منطقة البحر المتوسط والقارة الإفريقية بشكل عام لاسيما بمنطقة الساحل، كما أن للجزائر دورا مشهودًا في إطلاق ورعاية العديد من المبادرات السلمية الناجحة التي أسهمت في بسط الأمن والأمان في العديد من الدول التي شهدت نزاعات مسلحة في السابق.

إننا نثمن الجهود التي تبذلها الجزائر سياسيا وأمنيا من أجل الحفاظ على وحدة التراب الليبي واستعادة الهدوء والاستقرار إلى هذا البلد العربي والإفريقي المهم، بالإضافة إلى تأييدنا لجهود الجزائر الرامية إلى إحلال السلام في جمهورية مالي، وكذلك اقتصاديا وأمنيا إذ نعتبرها أحد أهم شركائنا التقليديين في منطقة جنوب البحر المتوسط والقارة السمراء بصفة عامة.

 

ـ أصبحت اليوم الدبلوماسية البرلمانية تلعب دورًا هامًا في عالم العلاقات الدولية. هل نصبت لجنة صداقة برلمانية بين البلدين؟

بطبيعة الحال، تم تأسيس وتنصيب لجنة الصداقة البرلمانية الأوكرانية ـ الجزائرية في البرلمان الأوكراني المسمى بالمجلس الأعلى لأوكرانيا في 29 أفريل سنة 2015 برئاسة النائب الأوكراني “مكسيم بولياكوف” المنتمي إلى حزب “الجبهة الشعبية” وهو كذلك يشغل منصب أمين اللجنة البرلمانية للسياسة المالية في البرلمان الأوكراني، حيث تتكون لجنة الصداقة إجمالا من 6 أشخاص ـ 5 منهم هم نواب في البرلمان بالإضافة إلى سكرتير المجموعة. كما يسعدني التنويه إلى وجود لجنة مماثلة للصداقة البرلمانية بين الجزائر وأوكرانيا في المجلس الشعبي الوطني الجزائري برئاسة النائب “زين العابدين ديديش”، حيث تشرفت شخصيًا بالمشاركة في مراسم تنصيب تلك المجموعة في 31 جانفي من العام الجاري بحضور لفيف من أعضاء البرلمان الجزائري البارزين وكبار المسؤولين في الدولة.

إن البلدين حريصان كل الحرص على تفعيل الحوار السياسي والتبادل بالزيارات الرفيعة المستوى بين قيادتي البلدين، وذلك فضلا عن أهمية تنمية التعاون البرلماني والتشريعي الذي يعود له الفضل في إيجاد أبعاد ورؤى جديدة للمجالات التي يمكن للبلدين التعاون فيها نزولا عند مصلحة الشعبين والبلدين.

 

ـ ماذا عن التعاون في مجال الأمني والعسكري.. هل هناك اتفاقيات مبرمة بين البلدين في هذا المجال؟

إن الجزائر وكييف يتميزان بديناميكية إيجابية في مجال التعاون الفني والعسكري إذ تعد اللجنة الأوكرانية ـ الجزائرية المشتركة للتعاون العسكري والفني عمادَه الرئيسي وإطاره الرسمي الأساسي.

وأيضا لا بد من الإشادة  بالمستوى العالي للتشاور والتنسيق السياسي بين البلدين ثنائيا وكذلك في اطار المنظمات الدولية كالأمم المتحدة وغيرها من المحافل الدولية، كما لا يسعني سوى أن أتقدم بخالص الشكر والامتنان لجمهورية الجزائر على دعمها لترشيح أوكرانيا كعضوغير دائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للسنتين 2016ـ2017.

 

ـ الكثير يتساءل عن إجراءات الحصول على تأشيرة  دخول الأراضي الأوكرانية. فيما تكمن هذه الإجراءات؟

عملية الحصول على تأشيرة الدخول إلى أوكرانيا، هي طريقة تشبه تمامًا الطريقة التي تطبق في الاتحاد الأوروبي، لأن أوكرانيا سياسيًّا اختارت التوجه نحو التكامل مع المنظومة الأوروبية وبالتالي كان لا بد لنا الالتزام بالشروط التي تنبثق من الاتحاد الأوروبي، وذلك يعود إلى أنه  منذ 2017 أصبح مواطنونا وكل من يحمل الجنسية الأوكرانية يحق لهم  دخول الاتحاد الأوروبي دون تأشيرة.

فبالنسبة للراغبين في الحصول على تأشيرة الدخول لأوكرانيا، أنصحهم بزيارة موقع السفارة فهو موقع يحتوي على معلومات مفيدة وقيمة جدًا، فالتقديم هنا يتم عن طريق وكيل دولي معتمد أي شركة دولية ولديها مكتب هنا بالجزائر، وتدعى بشركة BVS ، وبالتالي نحن ننظر في جميع الأوراق المقدمة والمعاملات ونتخذ قرار إصدار التأشيرة من عدمه وذلك خلال فترة وجيزة جدًّا لا تتجاوز الأسبوعين.

ولهذا فنحن نرحب بالمواطنيين الجزائريين، من طلبة وسياح وكل الراغبيين في الذهاب إلى أوكرانيا سوى طلب الدراسة أو السياحة أوالعلاج.

 

ـ هل تم توقيع اتفاقية حكومية خاصة بتنقل الدبلوماسيين بين البلدين؟

حاليًا لم يتم التوقيع بعد، لكن هناك توجها من قبل البلدين لتسهيل إجراءات التنقل والدخول بالنسبة لحملة الجوازات الدبلوماسية وجوازات الخدمة من خلال الإعداد للتوقيع على اتفاقية حكومية بين البلدين ذات الصلة في القريب المنظور.

ولا بد من الإشارة هنا إلى أن هناك إجماعا بين الطرفين على ضرورة تنويع القاعدة القانونية التي تنظم العلاقات بين أوكرانيا والجزائر في مختلف المجالات فضلا عن أهمية إنشاء اللجنة الحكومية المختلطة للتعاون التجاري والاقتصادي والفني التي نأمل في أن يتم توقيع الاتفاقية الخاصة بإنشائها خلال العام الجاري إن شاء الله.

 

ـ كم يبلغ حجم المبادلات التجارية بين البلدين؟ وفيمَ  تتمثل هذه الصادرات والواردات؟

يُعد التفاعل الاقتصادي والتجاري بين البلدين إحدى أهم ركائز التعاون الثنائي بين أوكرانيا والجزائر، فقد بلغ حجم المبادلات التجارية بين أوكرانيا والجزائر خلال سنة 2017، 550 مليون دولار أمريكي مما جعل الجزائر خامس أكبر شريك تجاري لأوكرانيا في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا.

ولم يتوقف الأمر عند هذا فخلال سنة 2018 المنصرمة عمل البلدان على زيادة حجم التبادل التجاري حيث حققا زيادة قياسية في حجم الصادرات الجزائرية الى أوكرانيا إذ بلغت 400 بالمائة تقريبا، تمثلت هذه الصادرات في الأسمدة الكيماوية والفوسفاتية والمكسرات والتمور وغيرها من المواد والسلع.

أما الصادرات الأوكرانية للجزائر فقد زادت على 410 مليون دولار أمريكي معظمها واردات الحديد والصلب على شكل ألواح ومنتجات معدنية شبه مصنعة أوكرانية المنشأ إضافة الى الحبوب كالذرة والصويا والقمح وزيت عباد الشمس غيره.

هذا وتسعى أوكرانيا أيضا لزيادة حجم صادراتها من اللحوم النية والمجمدة وكذلك الأبقار ورؤوس الماشية إلى الجزائر بفضل الجودة العالية التي تمتاز بها اللحوم الأوكرانية، كما أننا نسعى بشكل دؤوب لزيادة حصة القمح والشعير الأوكراني في السوق الجزائرية.

 

ـ كيف يتم التعامل مع رجال الأعمال والمستثمرين في كلا البلدين؟

سؤال مهم جدًا، أولاُ نرحب بكل المبادرات الرامية لتمكين رجال الأعمال في البلدين للاستفادة من الإمكانات والفرص الاقتصادية المتاحة من خلال مشاركتهم في المنتديات والمجالس التجارية المشتركة، وكذلك زيارة المعارض والمهرجانات وغيرها من التظاهرات الاقتصادية الهادفة الى تقريب ممثلي دوائر الأعمال من بعضهم البعض ونشر المعرفة عما توفره أسواق أوكرانيا والجزائر من إمكانيات ومشاريع واعدة في مختلف الميادين والمجالات.

وعليه أوجه دعوتي الصادقة لغرف التجارة والصناعة الجزائرية واتحادات  وكونفدراليات ومجالس رجال الأعمال الجزائريين لتوجيه أنظارهم صوب أوكرانيا التي تزخر بالإمكانيات التجارية والفرص الاستثمارية في مجالات عدة أهمها الزراعة والصناعات الهندسية وبناء السفن والطائرات، وكذلك الصناعات الكيماوية المختلفة، والإنتاج الغذائي بالإضافة إلى قطاعي الاتصالات والبنوك، وذلك بالنظر إلى المحفزات الكثيرة التي توفرها السوق الأوكرانية بعد ما أنجزتها حكومة أوكرانيا مؤخراً من إصلاحات جذرية للقوانين الخاصة بالاستثمار والتملك والخصخصة.

كما أؤكد كذلك على أهمية الحفاظ على استمرارية الروابط الإنسانية والتواصل الثقافي بين أوكرانيا والجزائر من خلال الانخراط في مشاريعَ فنية وثقافية مشتركة وتعميق التعاون الشبابي والرياضي بين البلدين.

 

ـ دعنا ننتقل الآن إلى الشأن الأوكراني.. أين وصلت قضية البحارة الأوكرانيين المحتجزين لدى موسكو؟

بخصوص هذه القضية فإننا نتعامل مع هذا الملف بصفته ملفا يخص أسرى حرب وليس مجرد جنود معتقلين. وفي نهاية شهر نوفمبر من العام الماضي طالبت أوكرانيا بتقديم مساعدة طبية عاجلة للجنود الجرحى، وضمان عودتهم الآمنة على الفور إلى وطنهم، وكذلك إعادة الممتلكات العسكرية المضبوطة وتعويض الجانب الأوكراني عن الخسائر التي لحقت به.

وناشدت وزارة الخارجية الأوكرانية حلفاءها وشركاءها وقف الممارسات التعسفية والعدائية التي تقوم بها روسيا من خلال تطبيق عقوبات جديدة وقوية عليها، وكذلك تقديم المساعدة العسكرية لأوكرانيا.

 

ـ ما تعليقكم على القرارات التي أصدرتها إدارة بوتين بخصوص منح الجنسية لمواطني الدونباس؟

فيما يخص قضية تجنيس روسيا للمواطنين الأوكرانيين المقيمين على الأراضي الأوكرانية المحتلة، لقد أدانت أوكرانيا في 24 أفريل و1 ماي 2019، في بيانين صادرين عن وزارة الخارجية الأوكرانية بأشد العبارات قرارات الرئيس الروسي التي تفتح الطريق أمام إصدار جوازات سفر روسية بشكل غير قانوني في الأراضي المحتلة مؤقتًا في منطقتي دونيتسك ولوهانسك الأوكرانيتين وكذلك منحها الأوكرانيين المقيمين داخل روسيا بصفة مؤقتة مما يعد تجاهلا واستخفافًا سافرًا بمبادئ القانون الدولي وأحكام القوانين الأوكرانية السارية المفعول التي لا تسمح لمواطنيها إزدواج الجنسية.

إننا نعتبر تلك القرارات قرارات باطلة من الناحية القانونية وغير قادرة على التغيير من إنتماء سكان الأراضي التي تحتلها روسيا في منطقة “الدونباس” للجنسية الأوكرانية.

 هل يمكن أن توضح أكثر بخصوص منطقة “الدونباس” ؟

إن روسيا تنتهك من جديد سيادة وسلامة أراضي أوكرانيا ، وبخطوة مقصودة أخرى تهدف إلى نسف اتفاقيات “مينسك” التي هي طرف فيها، حيث إن مثل هذه الإجراءات تعد تدخلاً صارخًا في الشؤون الداخلية واستمرارًا للمحاولات الروسية لتكريس ضم منطقة “الدونباس” الأوكرانية، كما أنها تهدف إلى زعزعة استقرار الوضع السياسي الداخلي في أوكرانيا في فترة ما بعد الانتخابات، مما يدل على نية روسيا مواصلة العدوان، ويشير إلى عدم إكتراثها بأي شكل من أشكال نزع التصعيد.

 

ـ هل نفهم من كلامك أن منح جوزات السفر عمل غير شرعي؟

إن منح جوازات السفر للمواطنين الأوكرانيين بطريقة غير شرعية هو اعتراف من الكرملين بحقيقة الاحتلال الروسي الفعلي للأراضي الأوكرانية في منطقتي دونيتسكول وهانسكو الأمر الذي يدحض مضمون الرواية الأساسية للدعاية الروسية التي تتحدث عن “الصراع الداخلي المزعوم في أوكرانيا”.

إن ما يشغلنا بشكل خاص هو أن الكرملين قد لجأ في السابق إلى تسليم الجوازات بصورة غير شرعية على الأراضي التي تحتلها روسيا نتيجة لنزاعات أخرى طويلة الأمد بغية التحجج بذلك كذريعة قانونية وإنسانية بهدف مواصلة العدوان.

وفي هذا الصدد، نطالب نظام الكرملين بإلغاء تلك القرارات المشينة  مناشدين المجتمع الدولي بالرد على ذلك من خلال زيادة الضغوط السياسية والدبلوماسية على الدولة المعتدية تزامناً مع ضرورة تشديد العقوبات ضد روسيا.

 

 كيف تعاملت كييف مع هذه القرارات؟

لقد أعلنت وزارة الخارجية الأوكرانية احتجاجها على قيام السلطات الروسية بفتح مراكز لمنح الجنسية الروسية وإصدار بطاقات هوية روسية  لمواطني أوكرانيا من سكان الدونباس المحتل في منطقة روستوف، مطالبة الدول الشريكة عدم الاعتراف  بهذه المستندات أوقبولها، ورفض أي معاملات تتم باستخدام هذه المستندات.

 

 نختم بهذا السؤال سعادة السفير.. في الختام هل لديكم ما تضيفونه؟

بهذه المناسبة السارة يطيب لي أن أتقدم لجمهورية الجزائر الصديقة حكومة وشعبا بأطيب تمنياتنا بدوام التقدم والازدهار وأن يديم الله على هذا البلد المضياف نعمة الأمن والسلام والاستقرار والأمان وللعلاقات الأوكرانية ـ الجزائرية مزيدا من النمو والنجاح.

كما لا أنسى أن أتقدم بخالص شكري وامتناني للأسرة الإعلامية في مؤسسة “البلاد” متمنيًا لكم مزيدًا من النجاح والتقدم في هذا المجال.