الخضر مطالبون بلعب أول مباراة بعد كورونا بملعب البليدة - الجزائر

الخضر مطالبون بلعب أول مباراة بعد كورونا بملعب البليدة

جمهور المدينة ساهم في أكبر الانتصارات في العشرية الأخيرة
كان من المفروض في عدد اليوم من “الشروق”، أن نتحدث عن لقاء الخضر بمنتخب زيمبابوي، في إطار صفيات كأس أمم إفريقيا، في ملعب تشاكر بمدينة البليدة، ولكن وباء كورونا حوّل الحدث الرياضي إلى مأساة كبرى هبّت على العالم وأيضا على الجزائر، وعلى مدينة البليدة بوجه خاص، وبالرغم من أن ملعب الخامس من جويلية صار جاهزا إلا أن غالبية لاعبي الخضر والمدرب جمال بلماضي وحتى جماهير الكرة تفضل بعد العودة إلى المنافسة باستقبال منتخب زيمبابوي في ملعب تشاكر بالبليدة، لأنه ملعب صار رمزا ولا يمكن نسيانه بسهولة، لأنه ملعب قضى فيه الخضر 12 سنة من دون أن يسجلوا فيه أية هزيمة، كما شهد بعض المباريات التي لا تنسى ومنها الرحلة الجميلة نحو مونديال 2010 بجنوب إفريقيا حيث تحوّل الملعب إلى مقبرة لطموحات أي منتخب مهما كانت قيمته الفنية.

ملعب البليدة هو من الملاعب الجديدة التي تم تدشينها في عهد الاستقلال، حيث فتح أبوابه في سنة 1991 لاستقبال مباريات اتحاد البليدة بعد أن صار ملعب براكني لا يكفي، ولا يمكن لملعب مصطفى تشاكر استقبال أكثر من 40 ألف متفرج، ومن مساوئه أنه غير مزود بمقاعد للجماهير، ولا يوجد مشروع بهذا الشأن، خاصة إذا علمنا أنه في بعض المباريات التصفوية ومنها أمام منتخب مصر في سنة 2009 وأمام بوركينا فاسو في سنة 2013 كان الملعب يمتلئ عن آخره ثماني ساعات كاملة قبل بداية المباراة يقضيها الأنصار جالسين على مقاعد حجرية غير مريحة، وتم إطلاق اسم الملعب على أحد أشهر شهداء فريق اتحاد البليدة وهو المرحوم مصطفى تشاكر، وبدأ استقبال فريق الاتحاد، قبل أن يُحول للخضر منذ سنة 2008، وكانت أول مباراة مثيرة لعبها الخضر في هذا الملعب في دور المجموعات الأول ضمن تصفيات كأس العالم 2010، أمام منتخب السينغال، حيث كان محكوما على رفقاء صايفي الفوز على أرضهم ليتأهلوا لدور المجموعات الأخير من التصفيات، وبقيت المباراة متعادلة إلى غاية الشوط الثاني، حيث تعقدت الوضعية عندما تمكن منتخب السنغال من تسجيل هدف، أحبط معنويات الأنصار، قبل أن يتمكن أولا ياسين بزاز من تعديل النتيجة ثم سجل صايفي الهدف الثاني، وقتل المباراة عنتر يحيى بهدف ثالث، وفاز الخضر بثلاثية مقابل هدفين.

وبدأت قصة الحب بين لاعبي الخضر بقيادة المدرب رابح سعدان وجمهور البليدة، وصارت أكثر صلابة في مباراة شهر جوان من سنة 2009 في مباراة لن ينساها الجزائريون أمام منتخب مصر القوي جدا يقيادة محمد أبو تريكة والمدرب حسن شحاتة، حيث فازوا بثلاثية مقابل واحد من تسجيل كريم مطمور وعبد القادر غزال ورفيق جبور، وتحوّل حينها ملعب تشاكر إلى قلعة حقيقية نقلت الخضر للمونديال الجنوب إفريقي بفوزين آخرين أمام زامبيا بهدف نظيف وأمام رواندا بثلاثية مقابل واحد، وعاد الخضر عبر البليدة إلى كأس العالم الذي غادروه منذ 1986.

وبالرغم من تغيير الطاقم الفني، بعد مغادرة رابح سعدان، وبعد أن اختار عبد الحق بن شيخة استقبال المغرب في ملعب عنابة، فضل البوسني خاليلوزيتش، العودة إلى الملعب مع جيل جديد من اللاعبين مثل فيغولي وغلام وتايدر من أجل التأهل لمونديال البرازيل، في ملعب تشاكر بالبليدة.

وكانت أهم المواجهات التي بلغت بالخضر الجنة البرازيلية أمام بوركينا فاسو بعد الخسارة في مباراة السد الأولى في واغادور بثلاثية مقابل هدفين، وعكس ما ظن الأنصار فإن مباراة البليدة كانت صعبة جدا، بالرغم من أنها تتطلب هدفا واحدا، ولولا الحظ والتشجيع الأسطوري للأنصار لما تحقق التأهل من هدف من ضربة حظ من مجيد بوقرة.

قسنطينة بملعب الشهيد حملاوي كانت هي المعبر، لأول تأهل لكأس العالم، والجزائر العاصمة بملعب الخامس من جويلية هي المعبر لثاني للتأهل، أما البليدة بملعب مصطفى تشاكر فكان لها الشرف في أن تكون المعبر الثالث والرابع الذي بلغت به الجزائر منافسة كأس العالم، وبالرغم من أن ملعب خمسة جويلية جاهز وملاعب براقي وتيز وزو ووهران قد تسلم بعد انقضاء كورونا، فإن البليدة تبقى خيارا أساسيا بملعبها التاريخي الذي لا يخسر فيه الخضر، ليكون معبرا لخامس لتأهل للخضر هذه المرة لمونديال قطر 2022، فالملعب لم يعد فأل خير فقط، بل صار رمزا سيبقى في القلب حتى لو وُضع في المتحف.