الجزائر ترد على تصريحات وزير الشؤون الخارجية الاسباني - الجزائر

الجزائر ترد على تصريحات وزير الشؤون الخارجية الاسباني

وصف المبعوث الخاص المكلف بقضية الصحراء الغربية و دول المغرب العربي بوزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج ،عمار بلاني ، تصريحات وزير الشؤون الخارجية الاسباني، جوزي مانويل الباريس الذي ردا فيها على تصريح رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بـ”المهينة و غير المقبولة” .

ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية إدانت الدولة الجزائرية التي جاءت على لسان عمار بلاني، أين أكد أن التصريحات المهينة التي أدلى بها الباريس غير مقبولة و لن تساهم بالتأكيد في عودة سريعة للعلاقات الثنائية إلى طبيعتها و على الوزير الإسباني أن يتحمل عواقبها

كما كشف بلاني أن “الجزائر تحوز على تسجيل صوتي يثبت أن الوزير قد أدلى بالفعل بتصريحات مسيئة تتناقض مع السلوك واللياقة البروتوكولية”.

وصرح وزير الخارجية الإسباني أنه “لا يريد تأجيج خلافات عقيمة” مع الجزائر تعقيبا على تصريحات رئيس الجمهورية ،عبد المجيد تبون ، بخصوص الموقف الإسباني بخصوص ملف الصحراء الغربية

وقال خوسيه مانويل الباريس عبر أثير إذاعة أوندا ثيرو “لن أؤجج خلافات عقيمة لكن إسبانيا اتخذت قرارًا سياديًا في إطار القانون الدولي وليس هناك شيء آخر يمكن إضافته”

كما أشار إلى أن “من بين كل هذه التصريحات، ما أحتفظ به هو الضمان الكامل لتزويد إسبانيا بالغاز الجزائري واحترام العقود الدولية”.

وكان رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، أكد مساء السبت، أن ما قامت به إسبانيا تجاه قضية الصحراء الغربية “غير مقبول أخلاقيا وتاريخيا”، مطالبا بتطبيق القانون الدولي لعودة العلاقات الى طبيعتها بين الجزائر و مدريد.

وصرَّح الرئيس تبون في لقائه الدوري مع ممثلي الصحافة الوطنية, بُث على القنوات التلفزيونية والإذاعية الوطنية: “على إسبانيا أن لا تنسى أن مسؤوليتها لا زالت قائمة في الصحراء الغربية, فهي تبقى القوة المديرة للإقليم في نظر القانون الدولي طالما لم يتم التوصل الى حل, مهما كانت طبيعته, في قضية الصحراء الغربية, وهو ما تناسته” مدريد.

وأكد رئيس الجمهورية أن اسبانيا ليس لها الحق في “إهداء بلد مستعمر لدولة أخرى”، مشددا على أن الجزائر “لها علاقات طيبة مع اسبانيا”، غير أن موقف رئيس الحكومة بيدرو سانشيز الأخير من القضية الصحراوية، “غَيَّر كل شيء”، وهو ما أدى الى استدعاء الجزائر لسفيرها بمدريد.

و تابع يقول: “الحكومة الاسبانية لم تستمع لآراء الآخرين في القضية الصحراوية، رغم أنه تم التعبير عنها في البرلمان و في الشارع الاسباني. لن نتدخل في الأمور الداخلية لإسبانيا، ولكن الجزائر كدولة ملاحظة في ملف الصحراء الغربية، و كذا الامم المتحدة, تعتبر ان اسبانيا القوة المديرة للإقليم طالما لم يتم التوصل لحل” لهذا النزاع.

يجب أن “نفرق بين الحكومة الاسبانية و الدولة الاسبانية التي لنا معها روابط متينة جدا. نطالب بتطبيق القانون الدولي حتى تعود العلاقات الى طبيعتها مع اسبانيا التي يجب ألا تتخلى عن مسؤوليتها التاريخية, فهي مطالبة بمراجعة نفسها”, يقول السيد تبون, مؤكدا أن الجزائر “لن تتخلى لا عن الصحراء الغربية و لا عن فلسطين باعتبارهما قضيتي تصفية استعمار”.