أحد أهم تحديات الحكومة هو اخراج البلاد من مرحلة “حرجة” الى عهد “جديد”

أحد أهم تحديات الحكومة هو اخراج البلاد من مرحلة “حرجة” الى عهد “جديد”

أحد أهم تحديات الحكومة هو اخراج البلاد من مرحلة

الجزائر- أكد الوزير الأول, عبد العزيز جراد, يوم الثلاثاء أن أحد أهم تحديات الحكومة هو إخراج الجزائر من مرحلة سياسية واقتصادية “حرجة” الى عهد جديد “تستعاد” فيه ثقة الشعب في مؤسسات البلاد.

وأوضح السيد جراد, لدى عرضه لمخطط عمل الحكومة أمام نواب المجلس الشعبي الوطني, أن أحد أهم تحديات الفريق الحكومي هو “المساهمة مع كل القوى السياسية و الاجتماعية و النخب الوطنية في داخل و خارج البلاد, في إخراج بلادنا من مرحلة سياسية واقتصادية حرجة إلى عهد جديد تستعاد فيه الثقة في مؤسسات البلاد, عبر إصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية عميقة, تمكن الجزائر من تجاوز الأزمة التي عرفتها”.

واعتبر الوزير الأول أن هذا المسعى “سيتأتى بفضل تنفيذ التدابير و الاجراءات التي جاء بها البرنامج الرئاسي, لا سيما التي تتعلق باستعادة مصداقية الحياة السياسية و أخلقتها وفعالية النشاط الاقتصادي و تصحيح الفوارق الاجتماعية”.


اقرأ أيضا:     الحكومة تعتزم المساهمة في بناء جزائر جديدة من خلال عقد يشمل كل جوانب الحكامة


و شدد في هذا الاطار على أن الحكومة “ستعمل جاهدة على إرساء ثقافة سياسية جديدة في تسيير الشأن العام رافضة للإقصاء, تقوم على الاحترام والوفاء بالالتزامات والعهود, واعتماد الحوار والمقاربات التشاركية”, مشيرا الى ان الاحترام ” هوما سندين به للشعب الجزائري الذي عبر بكل سيادة و شفافية عن خياراته في الانتخابات الفارطة”.

كما أكد في عرضه على أن الحوار “هو ما ستتبناه الحكومة في تعاملها مع كل من لا يشاطرها أفكارها و توجهاتها”, مسجلا في هذا السياق بأن “تاريخنا علمنا أن الجزائر تبنى بسواعد كل أبناءها على اختلاف مشاربهم و توجهاتهم”.

وتابع الوزير الاول قائلا بأن هذا المسعى “سيسمح بعون الله تعالى بالارتقاء ببلدنا نحو الحداثة كبلد ناشئ, وسوف تسجل العديد من الأعمال المهيكلة قيام الجمهورية الجديدة, جمهورية المساواة أمام القانون  وجمهورية الصدق في القول وجمهورية لا يكون فيها الجهد والعمل المتقن مجرد شعار, جمهورية يكون فيها الشعب هو السيد”.


اقرأ أيضا:       الوضع المالي للجزائر “صعب” لكن الحكومة قادرة على التغلب عليه


و بالرغم من “صعوبة وتعقد” الأوضاع–يضيف السيد جراد– “لا يمكننا أن نستسلم لليأس”, لافتا الى أنه “كما حقق أسلافنا من جيل نوفمبر ما كان يظنه الكثير مستحيلا في التحرر و الاستقلال, لا أشك في أن جيل اليوم قادر أن ينهض بالجزائر من كبوتها و يعيدها إلى سبيل الازدهار والرقي”.

وشدد السيد جراد أن من بين المحاور الستة الذي يتضمنه مخطط عمل الحكومة هو تشييد “الجمهورية الجديدة” التي يتم عبر “تكريس ديمقراطية فعلية من خلال مراجعة المنظومة التشريعية المؤطرة للانتخابات, التي ستملي مستقبلا قواعدا وشروطا صارمة من أجل الحد من التأثير السلبي للأموال القذرة على الحياة السياسية, و وضع قواعد جديدة تضمن شفافية تمويلات الحملات الانتخابية والأحزاب السياسية و مراقبتها, وتشجع على بروز جيل جديد من المنتخبين”.

كما أبرز ضرورة تدعيم الحريات الديمقراطية من خلال “تعزيز ضمانات ممارسة حرية الاجتماع والتظاهر السلمي, وترقية مجتمع مدني متحرر من القيود الإدارية”, بما يجعله, كما قال, “سلطة مضادة حقيقية, إلى جانب الصحافة ووسائل الإعلام التي سيتم تأكيد حريتها واستقلاليتها واحترافيتها”.

وأكد أيضا أن مخطط عمل حكومته, والذي يعد الأول منذ الانتخابات الرئاسية, يسعى كذلك في تعزيز الوحدة الوطنية من خلال “ترسيخ وترقية وحماية مكونات الهوية الوطنية المتمثلة في الإسلام والعربية والأمازيغية وتوطيد ارتباط شعبنا بتاريخه وثقافة أسلافه العريقة, جنبا إلى جنب مع التفتح على الثقافات والحضارات الإنسانية وعلى اللغات الحية”.

ومن بين النقاط التي ستعكف أيضا حكومته على تحقيقها من خلال هذا البرنامج هو “تكريس دولة القانون”, التي هي, كما قال, “دعامة الجزائر الجديدة, من خلال ترقية المرأة واستقلاليتها الاقتصادية, بعيدا عن النظام الديماغوجي للحصص, ومن خلال تنفيذ مخطط وطني لترقية الشباب بما يجعلهم شريكا كاملا في مسار بناء الجمهورية الجديدة”.


اقرأ أيضا:      مشروع قانون المالية التكميلي ل 2020 لإلغاء “أحكام جبائية مجحفة”


واستطرد الوزير الأول قائلا: “سيظل تكريس عدالة مستقلة وعصرية أولوية من أولويات الحكومة, التي ستجري مراجعة عميقة للمنظومة التشريعية من أجل تعزيز حق الدفاع  وضمان احترام مبدأ تناسب العقوبات وتأكيد قرينة البراءة من خلال تحديد اللجوء المفرط إلى الحبس المؤقت والوقاية من الأخطاء القضائية, وأخلقة العمل القضائي”.

كما أكد السيد جراد في سياق ذي صلة, أن أمن الأشخاص والممتلكات تعد في صميم عمل الحكومة, التي تعتزم “تدعيم مكافحة الجريمة بكل أشكالها, ومكافحة بلا هوادة آفة انعدام الأمن عبر الطرق والظواهر اللاأخلاقية في الفضاءات العامة و سائر أنواع الاعتداءات اللفظية و الجسدية”.

وأوضح بالمناسبة, أنه سيتم اعتماد “نمط جديد وعصري” للحوكمة يتسم ب”الصرامة والشفافية”, قائما على أساس “أخلقة الحياة العامة, عبر مكافحة حازمة للفساد والـمحاباة والمحسوبية”, الأمر الذي سينعكس بالضرورة بمراجعة, على حد قوله, المنظومة التشريعية بغرض “تعزيز آليات استرجاع الأموال العمومية الـمنهوبة, و توفير حماية أكبر للمبلغين عن الفساد, وتوضيح مفهوم تضارب الـمصالح في القطاعات العمومية والخاصة”, إلى جانب “تشديد العقوبات الـمسلطة على جرائم الفساد وتبييض الأموال”.

وطمأن السيد جراد في نفس هذا الإطار, أنه سيعاد النظر في “الامتياز القضائي” الذي يتمتع به عدد من المسؤولين السامين في الدولة, على نحو يكرس “مبدأ المساواة” أمام العدالة, فضلا عن تجسيد “شفافية الأداء العمومي من خلال وضع آليات جديدة للوقاية والـمراقبة”, من أجل ضمان, كما قال, “نزاهة المسؤولين العموميين والتسيير السليم لأموال الدولة”.


شاركنا رأيك في أحد أهم تحديات الحكومة هو اخراج البلاد من مرحلة “حرجة” الى عهد “جديد”