Logoالأخبار

البحث

105 نتيجة لـ "هل-هناك-اختلافات-قي-معالجة-الشأن-الجزا-2808272ar"

هل هناك اختلافات قي معالجة الشأن الجزائري بين القنوات العربية ذات التمويل المختلف؟│#يمين_ويسار
شاهد..اجابة رئيس بلدية سيدي امحمد المنتخب على سؤال.."هل هناك منتخب يعارض الشأن العام..
فلسفة التحضير الجيد لدخول مدرسي ناجح

فلسفة التحضير الجيد لدخول مدرسي ناجح

مع اقتراب كل دخول مدرسي تتجه الأنظار إلى مدى جاهزية المؤسسات التربوية لاستقبال التلاميذ ، وتوفير الظروف المناسبة لانطلاق الدراسة في أحسن الأحوال ، غير أن الدخول المدرسي الناجح لا ينبغي أن يختزل في يوم محدد تفتح فيه أبواب المؤسسات ، بل هو نتيجة لعملية تحضير متكاملة تبدأ قبل ذلك بأسابيع ، وربما بأشهر ، وتشمل الجوانب البيداغوجية والإدارية والمادية والاجتماعية والصحية والأمنية. _ إن فلسفة التحضير الجيد تقوم أساسا على الاستباق بدل الانتظار ، والتخطيط بدل الارتجال ، وتشخيص النقائص قبل أن تتحول إلى مشاكل ، واستعمال المعطيات لاتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب ، ومن هذا المنطلق يمكن النظر إلى التحضير للدخول المدرسي من خلال ما يلي: 1_ التخطيط البيداغوجي والموارد البشرية: يعد التحضير البيداغوجي نقطة الانطلاق الحقيقية لأي دخول مدرسي ناجح ، لأن الغاية الأساسية من كل الإجراءات هي توفير ظروف مناسبة للتعلم والتعليم ، ويبدأ ذلك بضبط الخريطة الحقيقية للتلاميذ ، من خلال تحيين القوائم الاسمية ، ومعرفة أعداد التلاميذ المتوقع التحاقهم بكل مستوى ، وضبط توزيعهم على الأقسام والأفواج ، مع مراعاة التوازن في الأعداد والخصوصيات التربوية لبعض الفئات. _ كما ينبغي أن نستفيد من نتائج السنة الدراسية السابقة ، ليس فقط لمعرفة نسب النجاح والرسوب ، وإنما لتحديد مواطن الضعف والصعوبات المسجلة في مختلف المواد والمستويات ، ووضع برامج للدعم والمعالجة البيداغوجية. _ ويأتي بعد ذلك إعداد استعمالات الزمن ، وهي عملية تحتاج إلى دراسة دقيقة ، لأنها ترتبط بتنظيم عمل الأستاذ والتلميذ واستغلال الحجرات والمخابر والقاعات المتخصصة ، ولذلك ينبغي إعدادها مسبقا ، وتفادي الاختلالات قدر الإمكان ، وتحقيق الاستغلال الأمثل للإمكانيات المتاحة. _ أما الموارد البشرية فهي العمود الفقري للعملية التربوية ، فلا يمكن لمؤسسة أن تحقق أهدافها إذا كانت تعاني نقصا في الأساتذة أو الموظفين أو العمال ، ولهذا يجب ضبط التعداد الحقيقي للموارد البشرية ، وتحديد المناصب الشاغرة ، ومعرفة الاحتياجات في كل مادة وتخصص ، ومعالجة الاختلالات قبل بداية الدراسة. _ كما أن حسن توزيع المهام والمسؤوليات ، وبرمجة الاجتماعات التنسيقية ، وإعداد جداول الحراسة والمداومة ، كلها إجراءات تساهم في تحقيق الاستقرار منذ اليوم الأول ، فالتحضير الجيد يعني أن تدخل المؤسسة السنة الدراسية وهي تعرف مسبقا عدد تلاميذها ، وعدد أقسامها ، واحتياجاتها من الأساتذة ، وكيف ستنظم دراستها. 2_ الهياكل ، التجهيزات ، الأمن والصحة: إن جاهزية المؤسسة التربوية لا تقاس بفتح أبوابها فقط ، وإنما بمدى صلاحية فضائها لاستقبال التلاميذ وتوفير شروط السلامة والراحة ، ولهذا ينبغي إجراء معاينة شاملة للحجرات ، والمخابر ، والورشات ، والقاعات المتخصصة ، والمرافق الصحية ، والإدارة ، والساحات ، والمداخل ، والممرات ، إضافة إلى شبكات الماء والكهرباء والغاز والتدفئة ، كما يجب التأكد من سلامة الأبواب والنوافذ والسلالم والأسقف ، ومعالجة كل النقائص التي يمكن أن تؤثر في السير العادي للدراسة أو تشكل خطرا على التلاميذ والموظفين ، ويرتبط بذلك الجانب الأمني والوقائي ، الذي ينبغي أن يحظى بعناية خاصة ، ففحص وسائل الإطفاء ، والتأكد من صلاحية مخارج النجدة ، ووضع مخطط للإخلاء ، ومعاينة النقاط الخطرة داخل المؤسسة ومحيطها ، كلها إجراءات يجب أن تتم قبل الدخول ، والوقاية لا تعني فقط توفير التجهيزات ، وإنما أيضا تدريب الموظفين وتحسيس التلاميذ بقواعد السلامة وكيفية التصرف في حالات الطوارئ. _ أما الصحة المدرسية فتحتاج بدورها إلى تحضير مسبق، من خلال التنسيق مع مصالح الصحة ، وضمان نظافة المرافق ، وسلامة مياه الشرب ، وتهوية الحجرات ، ومتابعة الحالات التي تحتاج إلى عناية خاصة ، كما ينبغي أن تتحول المدرسة إلى فضاء للتوعية الصحية ، من خلال نشر ثقافة النظافة الشخصية والتغذية السليمة والنشاط البدني والوقاية ، فالمدرسة الآمنة والصحية تساعد التلميذ على التعلم في ظروف أفضل ، وتمنح الأسرة مزيدا من الثقة في المؤسسة. 3_ الاستشراف والرقمنة ومعالجة الاكتظاظ: ربما يكون هذا المحور من أهم التحولات التي ينبغي أن تميز التحضير الحديث للدخول المدرسي ، لأن المطلوب اليوم ليس فقط معرفة ما لدينا ، وإنما التنبؤ بما سنحتاج إليه ، وهنا تبرز أهمية الرقمنة وقواعد البيانات في توفير معلومات دقيقة حول أعداد التلاميذ ، والأقسام ، والحجرات ، والأساتذة ، والنتائج ، والغيابات ، وغيرها من المعطيات ، ويمكن استثمار هذه البيانات في إعداد دراسات استشرافية تساعد على اتخاذ القرار قبل ظهور المشكلة ، ويأتي في مقدمة ذلك ملف الاكتظاظ المدرسي ، فبدلا من انتظار الدخول المدرسي ثم اكتشاف أن بعض المؤسسات عاجزة عن استيعاب أعداد التلاميذ ينبغي توقع ذلك مسبقا ، ويمكن تحقيق ذلك من خلال مقارنة عدد التلاميذ المتوقعين بالطاقة الاستيعابية للمؤسسة ، ودراسة حركة الانتقال بين مختلف الأطوار ، ومتابعة التطور الديموغرافي للمناطق ، ومعرفة المؤسسات التي يمكن أن تعرف ضغطا في أعداد التلاميذ. _ وعند اكتشاف وجود مشكل الاكتظاظ يمكن التدخل مسبقا من خلال فتح أقسام إضافية ، وإعادة توزيع التلاميذ ، والاستغلال الأمثل للحجرات ، أو برمجة التوسعات وإنجاز مؤسسات جديدة في المناطق التي تعرف تجمعات سكانية. _ إن التنبؤ بالاكتظاظ قبل حدوثه يمكن أن يصبح نموذجا جديدا في تسيير الخريطة المدرسية ، لأنه ينقل الإدارة من منطق معالجة النتائج إلى منطق التحكم في الأسباب ، والرقمنة هنا ليست هدفا في حد ذاتها ، وإنما وسيلة لصناعة القرار. 4_ الإطعام ، النقل ، البيئة والجانب الاجتماعي: _ يحتاج الدخول المدرسي كذلك إلى تحضير شامل للخدمات المرافقة ، لأنها تؤثر بشكل مباشر في استقرار التلميذ وتمدرسه ، ويأتي الإطعام المدرسي في مقدمة هذه الخدمات ، خصوصا بالنسبة للتلاميذ الذين يقضون ساعات طويلة داخل المؤسسة أو ينحدرون من مناطق بعيدة ، ولهذا يجب تجهيز المطاعم ، وضبط أعداد المستفيدين ، ومراقبة التموين والتخزين والتحضير ، واحترام شروط النظافة والسلامة الغذائية ، مع الحرص على تقديم وجبات متوازنة وذات قيمة غذائية ، كما يمكن الاهتمام بالمنتجات الوطنية ذات القيمة الغذائية ومنها التمور ، بما يساهم في تحسين نوعية التغذية وتشجيع المنتجات المحلية. _ ومن جهة أخرى يمثل النقل المدرسي عنصرا أساسيا لضمان تكافؤ فرص التمدرس ، خصوصا في المناطق الريفية والنائية ، وينبغي قبل الدخول ضبط أعداد المستفيدين ونقاط التوقف ، والتأكد من جاهزية الحافلات وسلامتها. _ ومن جهة أخرى يجب أن يكون البعد البيئي حاضرا في التحضير للدخول المدرسي ، من خلال تنظيف المحيط ، التشجير ، وترشيد استهلاك الماء والكهرباء ، وتشجيع الفرز وإعادة التدوير ، وهنا يمكن أن يتحول مشروع المدرسة الخضراء إلى مشروع تربوي مستمر ، يجعل التلميذ شريكا في حماية البيئة ، وليس مجرد متلق للمعلومات حولها. _ ولا ينبغي إغفال الجانب الاجتماعي والنفسي ، لأن التلميذ ليس مجرد رقم في قائمة القسم ، فهناك تلاميذ يحتاجون إلى مساعدة للاندماج ، وآخرون يواجهون صعوبات اجتماعية أو دراسية أو نفسية. _ ومن هنا تبرز أهمية مستشاري التوجيه والإرشاد ، والأساتذة ، والإدارة ، والأسرة ، في اكتشاف الصعوبات مبكرا والوقاية من العنف والتنمر والتسرب المدرسي ، مع توفير ظروف مناسبة للتلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة. 5_الحوكمة والشراكة والتقييم المستمر: _ إن نجاح الدخول المدرسي مسؤولية مشتركة بين مختلف مستويات المنظومة التربوية ، فعلى وزارة التربية الوطنية أن توفر الرؤية العامة والإطار التنظيمي ، وأن تحدد الأولويات وتوفر الوسائل ، وتستعمل البيانات الوطنية في التخطيط والاستشراف. _ أما مديريات التربية فعليها تحويل هذه الرؤية إلى خطط ميدانية ، من خلال دراسة وضعية كل مؤسسة ، ومتابعة الموارد البشرية والهياكل ، ورصد النقائص ، والتنسيق بين مختلف المصالح ، والتدخل في الوقت المناسب لمعالجة الاختلالات. _ وفي الميدان يحتل مدير المؤسسة موقعاً محوريا ، باعتباره الأقرب إلى الواقع اليومي للمؤسسة ، فهو مطالب بتشخيص الوضعية ، وضبط الاحتياجات ، وتنظيم الموارد البشرية ، ومتابعة جاهزية المرافق ، وإعداد استعمالات الزمن ، والتنسيق مع الأساتذة والموظفين والأولياء. _ كما أن الأسرة شريك أساسي في إنجاح الدخول المدرسي ، فالعلاقة بين المؤسسة والأولياء ينبغي ألا تبدأ عند وقوع المشكلة ، وإنما منذ بداية السنة ، من خلال التواصل المستمر ، وتوضيح النظام الداخلي ، ومتابعة الغياب والتحصيل والسلوك ،ويبقى التقييم المستمر عنصرا ضروريا ، فحتى بعد انطلاق الدراسة ينبغي ألا نعتبر عملية التحضير قد انتهت ، بل يجب متابعة المؤشرات خلال الأسابيع الأولى ، هل هناك اكتظاظ؟ ، هل هناك نقص في التأطير؟ ، هل استعمالات الزمن مناسبة؟ ، هل النقل والإطعام يعملان بشكل طبيعي؟ ، هل ظهرت نقائص جديدة؟ ، ومن هنا يمكن بناء مفهوم التصحيح المبكر ، أي التدخل بمجرد ظهور المؤشر الأول للمشكلة ، قبل أن تتوسع وتصبح أكثر صعوبة في المعالجة. _ إن الدخول المدرسي الناجح يبدأ قبل الدخول ، والتحضير له ليس عملية إدارية موسمية ، وإنما هو جزء أساسي من فلسفة تسيير المنظومة التربوية ، وكلما كان التحضير مبنيا على التخطيط والاستشراف والبيانات والتنسيق ، قلت المشاكل ، وتراجعت الحلول الاستعجالية ، وتحسنت ظروف التلميذ والأستاذ والإدارة. _ إن الدخول المدرسي الناجح يبدأ من الخريطة البيداغوجية والموارد البشرية ، ويمر عبر جاهزية الهياكل والأمن والصحة ، ويعتمد على الرقمنة والاستشراف والتنبؤ بالاكتظاظ ، ويهتم بالإطعام والنقل والبيئة والجانب الاجتماعي ، وينتهي إلى حوكمة تقوم على الشراكة والتقييم والتصحيح المستمر. _ فهذه هي فلسفة التحضير الحقيقي ، التخطيط قبل التنفيذ ، والتوقع قبل الوقوع ، والوقاية قبل العلاج ، والبيانات قبل القرار ، والتقييم من أجل تحسين المستقبل ، والمدرسة التي تريد دخولا مدرسيا ناجحا لا تبدأ عملها يوم يصل التلميذ إلى القسم، وإنما تبدأ منذ وقت مبكر في التفكير في كل ما يحتاجه هذا التلميذ حتى يجد أمامه مدرسة جاهزة ،آمنة ، منظمة ، ومهيأة للتعلم والنجاح.

المختصون يجيبون على أهم الأسئلة بخصوص سلالة أوميكرون  الجديدة

المختصون يجيبون على أهم الأسئلة بخصوص سلالة أوميكرون الجديدة

أصبخ معروفا أن المتحور أوميكرون هو الأكثر قابلية للانتقال من متغير دلتا، والذي صار مهيمناً عالمياً في منتصف العام الماضي اذ نتشر بسهولة أكبر من السلالة الأصلية. ولكن حتى الآن لا يبدو أنه يسبب أعراضا أكثر خطورة. هل BA.2 أكثر خطورة من أوميكرون؟ من جانبها، قالت منظمة الصحة العالمية، يبدو أن أوميكرون والسلالات المرتبطة به أقل احتمالا من المتغيرات السابقة للتسبب في مرض خطير، خاصة في الأشخاص الذين تم تلقيحهم. فيما أعلنت الحكومة الدنماركية، عند إنهاء قيود فيروس كورونا أواخر الشهر الماضي، أن المرض لم يعد يشكل تهديداً للمجتمع، حتى مع ارتفاع الحالات إلى مستوى قياسي. ما مدى انتقال BA.2؟ وجدت دراسة استندت إلى بيانات 8500 أسرة في ديسمبر ويناير في الدانمارك، أن الأشخاص المصابين بـ BA.2 مثلوا نحو 39% من أفراد الأسرة المعرضين للإصابة، مقابل 29% لمتغير أوميكرون الأصلي، وهو ما يتماشى مع البيانات الأولية في المملكة المتحدة، وفقاً لما ذكرته "بلومبرغ"، واطلعت عليه "العربية.نت". ما مدى فعالية اللقاحات ضدها؟ وتشير البيانات إلى أن بعض لقاحات كوفيد أقل فعالية في الوقاية من العدوى التي يسببها أوميكرون من المتغيرات السابقة، بينما لا تزال تقوم بعمل جيد في الحماية من الأمراض الشديدة. على الرغم من أن المتغير البديل يبدو أكثر عدوى، فإن جرعات كوفيد - خاصة الجرعات المنشطة - فعالة بنفس القدر ضد BA.2، وفقاً للنتائج الأولية من السلطات الصحية في المملكة المتحدة. وبعد مرور 25 أسبوعاً أو أكثر بعد الجرعة الثانية، منعت اللقاحات 13% من الحالات - وهو معدل زاد إلى 70% بعد أسبوعين من تناول جرعة معززة. كيف تختلف BA.2 عن الأصل؟ يمثل التكرار الأخير لفيروس كورونا أقلية صغيرة من الإصابات لكنه انتشر بسرعة في دول مثل جنوب إفريقيا والدنمارك والهند وإنجلترا. وتختلف النسختان بحوالي 40 طفرة بروتينية، وفي حين أن الاثنين مرتبطان، هناك اختلافات كافية لإحداث تغيير في السلوك. ووفقاً للباحثين، فإن أوميكرون قد يجعل المتعافين من المرض عرضة للنسخة المحدثة من الفيروس والمتغيرات المستقبلية. ماذا يعني ذلك للوباء؟ ويحاول متتبعو الفيروسات فهم خصائص BA.2 بشكل أفضل أثناء استعدادهم للمتغيرات المستقبلية، ويعتقد البعض أن BA.2 يمكن أن تطيل موجة أوميكرون. من جانبه، قال عالم الأحياء الحاسوبية تريفور بيدفورد من مركز فريد هاتشينسون لأبحاث السرطان في 28 يناير على موقع تويتر إن خصائص المتغير الفرعي قد تؤدي إلى إطالة الفترة الزمنية التي سيلازم فيها أوميكرون العالم بكثير. ويمكن أن يؤدي الانخفاض البطيء المحتمل في الحالات إلى ارتفاع حالات دخول المستشفيات ويشكل مشكلة للبلدان ذات معدلات التطعيم المنخفضة.حسب ما نقله العرربية.

الرئيس تبون: "لا يوجد أي تضييق على حرية الصحافة في الجزائر"

الرئيس تبون: "لا يوجد أي تضييق على حرية الصحافة في الجزائر"

الجزائر - أكد رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، مساء يوم الاحد، أن حرية الصحافة مكفولة في الجزائر ولا يوجد أي تضييق عليها، مبرزا أن حرية التعبير لها "حدود" و أن هناك قانون يطبق على الجميع. وقال رئيس الجمهورية في مقابلة مع مسؤولي بعض وسائل الاعلام الوطنية: "لقد سبق لي التطرق الى موضوع حرية التعبير في الجزائر وقلت هل هناك دولة في العالم بحجم الجزائر لديها 180 جريدة يومية وما يقارب 8500 صحفي، فضلا عن تدعيم ورق الطباعة من طرف الدولة واستفادة هذه الجرائد من الإشهار، لتجد في النهاية كتابات كلها سب وشتم ومساس بالأمن العمومي". وأضاف أنه بالرغم من ذلك، "لم يتم المساس بهم أو معاقبتهم تجاريا". إقرأ أيضا: التعديل الدستوري : "إذا أراد الشعب التغيير فهذا أوانه" وفي رده عن سؤال يتعلق بخالد درارني الذي تمت إدانته مؤخرا بسنتين حبسا نافذا، أكد رئيس الجمهورية أنه لا يمكن الحكم بعدم وجود حرية التعبير في بلد ما "بسبب شخص قضيته لا تتعلق بمجال الصحافة ولا توجد أي وثيقة رسمية تربط هذا الشخص بالقناة التي ادعى أنه يعمل فيها". وشدد على أن حرية التعبير "مكرسة" وأنه "إذا كان هناك تضييق فهو على الشتم"، مشيرا الى أن القانون يطبق على الجميع لوضع حد للفوضى. واستطرد في هذا الشأن قائلا: "القانون هو نفسه الذي يطبق في أوروبا ولا يوجد شخص دخل السجن (في الجزائر) بسبب مقال كتبه. فنحن نمنع السب والشتم والمساس بأمور أمن الدولة". وبخصوص تقارير بعض المنظمات الدولية التي تتحدث عن التضييق على حرية الاعلام في الجزائر، قال الرئيس تبون أن هذه التقارير "لا تؤثر على سياستنا"، لأن التغيير في الجزائر --مثلما أضاف-- "لا يرضي هذه المنظمات التي لا تريد الديمقراطية للشعب الجزائري وتعتبره شعبا من الدرجة الثانية". وأبدى رئيس الجمهورية تأسفه "لازدواجية المعايير" في التعامل مع الأحداث، مشيرا الى أن "أمورا خطيرة حدثت في بعض الدول لم يتم التطرق إليها". وأضاف أن الجزائر "مستهدفة" من قبل بعض الاطراف التي تريد ضرب استقرارها، مؤكدا أن دولا "لا تحاربنا مباشرة، بل تكلف منظمات غير حكومية بهذه المهمة". وقال في هذا الصدد "أننا نتعامل مع تقارير بعض المنظمات بجدية، نظرا لمصداقيتها"، على غرار منظمة +منظمة العفو الدولية+ التي "أحترمها" لأنها أثبتت "مصداقيتها" في التعامل مع كثير الاحداث كالحروب، ونفس الشي بالنسبة لمنظمة "مراسلون بلا حدود (آر.أس.آف) التي تضم صحفيين "محترمين"، غير أن تنصيب شخص إبن كولون (معمر فرنسي) "يحاول دائما إعطاء الدروس للجزائريين، فهذا أمر غير مقبول. لذا ينبغي البحث عن مؤسسي هذه المنظمات وكيفية تمويلها".

الرئيس تبون : "لا يوجد أي تضييق على حرية الصحافة في الجزائر"

الرئيس تبون : "لا يوجد أي تضييق على حرية الصحافة في الجزائر"

أكد رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، مساء الاحد، أن حرية الصحافة مكفولة في الجزائر ولا يوجد أي تضييق عليها، مبرزا أن حرية التعبير لها "حدود" و أن هناك قانون يطبق على الجميع. وقال رئيس الجمهورية في مقابلة مع مسؤولي بعض وسائل الاعلام الوطنية: "لقد سبق لي التطرق الى موضوع حرية التعبير في الجزائر وقلت هل هناك دولة في العالم بحجم الجزائر لديها 180 جريدة يومية وما يقارب 8500 صحفي، فضلا عن تدعيم ورق الطباعة من طرف الدولة واستفادة هذه الجرائد من الإشهار، لتجد في النهاية كتابات كلها سب وشتم ومساس بالأمن العمومي". وأضاف أنه بالرغم من ذلك، "لم يتم المساس بهم أو معاقبتهم تجاريا". وفي رده عن سؤال يتعلق بخالد درارني الذي تمت إدانته مؤخرا بسنتين حبسا نافذا، أكد رئيس الجمهورية أنه لا يمكن الحكم بعدم وجود حرية التعبير في بلد ما "بسبب شخص قضيته لا تتعلق بمجال الصحافة ولا توجد أي وثيقة رسمية تربط هذا الشخص بالقناة التي ادعى أنه يعمل فيها". وشدد على أن حرية التعبير "مكرسة" وأنه "إذا كان هناك تضييق فهو على الشتم"، مشيرا الى أن القانون يطبق على الجميع لوضع حد للفوضى. واستطرد في هذا الشأن قائلا: "القانون هو نفسه الذي يطبق في أوروبا ولا يوجد شخص دخل السجن (في الجزائر) بسبب مقال كتبه. فنحن نمنع السب والشتم والمساس بأمور أمن الدولة". وبخصوص تقارير بعض المنظمات الدولية التي تتحدث عن التضييق على حرية الاعلام في الجزائر، قال الرئيس تبون أن هذه التقارير "لا تؤثر على سياستنا"، لأن التغيير في الجزائر --مثلما أضاف-- "لا يرضي هذه المنظمات التي لا تريد الديمقراطية للشعب الجزائري وتعتبره شعبا من الدرجة الثانية". وأبدى رئيس الجمهورية تأسفه "لازدواجية المعايير" في التعامل مع الأحداث، مشيرا الى أن "أمورا خطيرة حدثت في بعض الدول لم يتم التطرق إليها". وأضاف أن الجزائر "مستهدفة" من قبل بعض الاطراف التي تريد ضرب استقرارها، مؤكدا أن دولا "لا تحاربنا مباشرة، بل تكلف منظمات غير حكومية بهذه المهمة". وقال في هذا الصدد "أننا نتعامل مع تقارير بعض المنظمات بجدية، نظرا لمصداقيتها"، على غرار منظمة +منظمة العفو الدولية+ التي "أحترمها" لأنها أثبتت "مصداقيتها" في التعامل مع كثير الاحداث كالحروب، ونفس الشي بالنسبة لمنظمة "مراسلون بلا حدود (آر.أس.آف) التي تضم صحفيين "محترمين"، غير أن تنصيب شخص إبن كولون (معمر فرنسي) "يحاول دائما إعطاء الدروس للجزائريين، فهذا أمر غير مقبول. لذا ينبغي البحث عن مؤسسي هذه المنظمات وكيفية تمويلها". الجزائر سياسة

منْ يرمي طوق النجاة لانتشال المخزن من الورطة؟

منْ يرمي طوق النجاة لانتشال المخزن من الورطة؟

المخزن في حيرة، لا أحد سيرمي له طوق نجاة لينقذه من ورطته مَهما حاول، والأريكة الأمريكية الوثيرة والمريحة التي كان يتكئ عليها ويسند رأسه على وسادتها فقدها. الطريق الوحيدة المتبقية أمامه هي أن يقلد أسياده الصهاينة ويرفض قرارات مجلس الأمن ويرفض التعاون مع الأمم المتحدة ومع الاتحاد الإفريقي، ويتحول إلى جزيرة معزولة أو إلى دولة عاصية مارقة منبوذة خارج إطار القواعد التي تنظم التعايش الدولي. لكن على ما يبدو اتباع طريق الصهاينة الكحلة لن تجعله ينجو، لأن مساحة التحايل في وضع فلسطين المحتلة أوسع بكثير من مساحة التحايل في قضية الصحراء الغربية والوضع في تلك لا يمكن إسقاطه على هذه. في سنة 1976م، طلب المغرب إخراج القضية الصحراوية من الأمم المتحدة ومعالجتها في منظمة الوحدة الإفريقية، واستجابت الجمعية العامة، فعلا، لذلك الطلب الغريب، وأصدرت في ديسمبر 1976م القرار A/RES/31/45 الذي يقول في أهم فقرتين منه:” أخذت علماً بقرار منظمة الوحدة الإفريقية عقد دورة استثنائية مخصصة للصحراء الغربية بهدف إيجاد حل عادل ودائم؛ قررت تأجيل النظر في قضية الصحراء الغربية إلى دورتها الثانية والثلاثين”. خلال تواجد الملف بيد منظمة الوحدة الإفريقية تزايد الضغط على المغرب، وطُلب منه أن يلتزم بالقانون المنظم لعمل الوحدة الإفريقية، ويقبل تنظيم استفتاء لتقرير المصير، وحين رفض تم قبول الجمهورية الصحراوية كدولة عضو في منظمة الوحدة الإفريقية. في سنة 1984م، بسبب قبول عضوية الجمهورية الصحراوية عضوا في القارة الأفريقية أعلن المغرب العصيان وترك مقعده فارغا فأعادت منظمة الوحدة الإفريقية ملف القضية الصحراوية إلى الأمم المتحدة. في سنة 1988م تولى مجلس الأمن معالجة القضية من جديد، لكن بطريقة خاطئة، إذ استولت فرنسا والولايات المتحدة على القرارات التي تصدر حولها، وعلى القلم، وحاولتا جاهدتان تكييف الحل مع ما يريد المغرب فقط، وعرفت القضية الصحراوية اسوأ مراحلها فلا القانون تم تطبيقه ولا الاستفتاء تم تنظيمه، وتمت محاصرة الصحراويين بمنعهم من حل سلمي ومنعهم من استئناف الكفاح المسلح. الرد المغربي على الفيتو الروسي الذي عرّى الفشل الأمريكي المغربي، ووضع حدا لكذبة الحكم الذاتي، كان سحب الملف من مجلس الأمن في البداية ولاحقا من لجنة تصفية الاستعمار. لكن هذه الخطوة غير محسوبة العواقب، والتي هي عبارة عن ردة فعل يمكن أن ترتد عليه. نسى المغرب أنه منذ سنة 1988م وإلى الآن رفض أن تعالِج منظمة الوحدة الإفريقية -الاتحاد الإفريقي حاليا-القضية الصحراوية بحجة أن المنظمة الوحيدة المخول لها معالجة الملف حصريا هي الأمم المتحدة وخاصة مجلس الأمن. الآن وقد سحب المغرب الملف من مجلس الأمن إلى أين سيذهب به؟ هل سيذهب به إلى واشنطن أم إلى باريس؟ في قمة فقدانه لأعصابه نسى المغرب أنه عضو في الاتحاد الإفريقي، وأنه عاد إليه ذليلا يبكي سنة 2017م، وأنه وقّع على قانونه وأقسم أن ينفذه. الآن، إذا كان جادا في سحب الملف، مثلما يدعي، من مجلس الأمن فسيجد أمامه الاتحاد الإفريقي بالمرصاد، وسيطالبه بتصفية الاستعمار من دولة عضو في الاتحاد. مشكلة المغرب في الاتحاد الإفريقي أنه لن يبدأ معالجة القضية من الصفر، ولن تكون هناك لا فرنسا ولا الولايات المتحدة الأمريكية لتحميه، وسيجد فقط الدول المعروفة بدفاعها عن تقرير المصير مثل جنوب إفريقيا والجزائر ونيجيريا، ولن يُسمح له يتلاعب بالوقت مثلما فعل في الأمم المتحدة. سيجد أمامه اللائحة 104 الصادرة سنة 1983 في اديس ابابا، والتي تقول باختصار شديد: الاستفتاء. من جهة أخرى، بما أن الدولة الصحراوية عضو كامل الحقوق في الاتحاد الإفريقي سيجد المغرب نفسه مضطرا أن يخضع لقانون فض النزاعات بين الدول الأعضاء المنصوص عليه في القانون الداخلي للاتحاد. عندها هل سيرفض، هل سيكرر ما فعل سنة 1984م ويغادر الاتحاد الإفريقي؟ الوضع صعب، وأينما التفت هناك الكثير من المشاكل والمصايد.

بن بيتور: نحن في وضع استثنائي والحل يكون بانسحاب القائمين على النظام

بن بيتور: نحن في وضع استثنائي والحل يكون بانسحاب القائمين على النظام

يؤكد رئيس الحكومة الأسبق، أحمد بن بيتور، أنه غير معني بالمشاورات التي شرع فيها رئيس الدولة، عبد القادر بن صالح. ويرى بن بيتور في هذا الحوار مع “سبق برس” أن الوضع الإستثنائي يتطب حلول استنائية مبنية على تفاوض يفضي بانسحاب القائمين على الحكم. نص الحوار: تعيش الجزائر منذ يوم 22 فيفري حراكا شعبيا، ما هو تقييمكم لتبعات ذلك حتى الآن ؟ هذا الحراك بثباته وتنظيمه وسلميته أعاد للجزائر في الخارج سمعة ثورتها المجيدة التي كان لها دور كبير في تحرير كثير من دول العالم من الاستعمار وبعد الاستقلال كانت الجزائر تلقب بقبلة الأحرار، أما في الداخل فان النظام يستجيب ببطىء كبير لمتطلبات الحراك، إذا نلاحظ أنه بعد كل جمعة يفتح نافذة صغيرة حول الانفراج لكن لم يقتنع الى حد الآن أن الحفاظ على مستقبل الوطن يتطلب تغيير النظام بكامله وليس الاكتفاء الاشخاص. استدعى رئيس الدولة الهيئة الانتخابية لرئاسيات 4 جويلية، هل يمكن إجراؤها في هذه الظروف وما هو موقفكم منها ؟ المحافظة على الوطن تتطلب تجسيد فترة انتقالية لتحضير الظروف وإعداد الوسائل الكفيلة بتنظيم انتخابات رئاسية نزيهة، أنا لست معني بالانتخابات الرئاسية المبرمجة يوم 4 جويلية ومتمسك بموقفي بضرورة إعطاء الوقت الكاف وتجسيد خارطة طريق متفق عليها ومقبولة شعبيا قبل إجراء الموعد الإنتخابي. أيضا، هناك مشاورات فتحها بن صالح مع شخصيات سياسية ووطنية، هل أنت معني بها ؟ اسشرافي بخطورة الأوضاع وكذلك الحلول عبرت عنها منذ سنة 2000 ورؤيتي للحل طرحتها في كل المساع التي شاركت فيها للتغيير في الجزائر، بالتالي فإني لست معني بالمشاركة أو الحضور في مشاورات لا أرى جدوى منها. ما هي رسالتكم للمواطنين عموما، وما هو موقفكم من فكرة تمثيل الحراك الشعبي ؟ على الحراك العمل على تحضير ورقة طريق لتجسيد طلباته بالتغيير الكامل للنظام القائم وكذلك تحديد برنامج تنموي وتعيين ممثلين عنه في المفاوضات الضرورية لخروج القائمين على النظام القائم. ما هي خارطة الطريق التي تقترحونها للخروج من الأزمة ؟ خارطة الطريق للخروج من الأزمة تبدأ بتغيير النظام القائم بكامله أما في ما يخص البرنامج الذي اقترحه فهو موجود في الكتاب الذي صدر عني سنة 2015 بعنوان جزائر الأمل. الجيش عبر عن موقفه الداعم لمطالب الشعب مقابل الالتزام بالمسار الدستوري، ما هو ردكم؟ الحالة الاستثنائية التي نوجد فيها تتطلب حلول استثنائية، وبذلك علينا قراءة سلسة لمواد الدستور وهذا ما عُبر عنه بتفعيل المادة 102 مرفوقة بالمادتين 07 و08 ولكن مع الأسف عمليا لم يتم تجسيد سوى المادة 102 إلى الآن، نحن الآن في هذه الظروف وهذا المسار مقبلون على عهدة خامسة بدون المترشح المستقيل. تُرفع بعض التحذيرات من التدخل الأجنبي في الأزمة الحالية، هل هناك مخاوف حقيقية في هذه النقطة ؟ لا خوف من التدخل الأجنبي في الحالة الجزائرية، الشعب خرج يطالب بالتغيير باجماع وثبات وسلمية لأسباب مرتبطة بالوضع الداخالي، بالعكس شعوب الدول الأخرى تشيد بالمستوى الحضاري للشباب الجزائري، والسلوك الحضاري والوعي عاملان مطمئنان على تحصين الجبهة الداخلية. عرفت مرحلة حكم بوتفليقة قضايا فساد كبيرة، كيف يمكن معالجتها وهل يمكن استرداد الأموال المنهوبة ؟ معالجة قضايا الفساد تتطلب إعادة السلطة القضائية حريتها أمام السلطة النفيذية وتبدأ في عملها لمكافحة الفساد، أما الأموال المنهوبة الموضوعة في البنوك في الخارج لا ترجع إلا بقرار أصحاب الحسابات. في وقت سابق كنتم تحذرون من الأزمة الاقتصادية، كيف تنظرون إلى راهن وآفاق الواقع الاقتصادي ؟ واقع الاقتصاد جد مخيف حيث أننا في ندوة التمويل حليا ونصبح ونصبح في ندرة التموين بعد 2020 و2021.

هل طُبّق “القرار 2797 ” وماذا سيقول المخزن لشعبه ؟

هل طُبّق “القرار 2797 ” وماذا سيقول المخزن لشعبه ؟

الآن، ونحن على أعتاب أكتوبر، الذي من المفترض أن يناقش في نهايته مجلس الأمن قضية الصحراء الغربية، يمكن أن نقول بالكثير من الثقة أن قرار السنة الماضية “رقم 2797” لم يُطبَّق، ويبدو جلياً أنه لن يُطبَّق. قبل كل شيء هو قرار يمكن وصفه بأنه غريب، مليء بالفجوات القانونية، وصياغته اللغوية ركيكة، وعامر بالتناقضات على مستوى المضمون. لنترك هذا جانباً، ونذهب إلى العمق. القرار يقول إن مجلس الأمن يدعم الأمين العام ومبعوثه الشخصي لتسيير مفاوضات بين الطرفين (النقطة الثانية). لكن، للأسف، لم نرَ أي شيء من هذا. الذي رأيناه بدا غريباً -ليس نوعاً ما، إنما غريب جداً- أن الولايات المتحدة الأمريكية هي التي دعت الوفود إلى الاجتماع، وهي التي سيّرت اللقاءات والمفاوضات، ويمكن أن نقول، بكثير من الإصرار، إنها اختطفت القرار من يد الأمم المتحدة. فاللقاءات، في جلساتها الثلاث -21 يناير، و9 و24 فبراير- كان المبعوث الأمريكي، مسعد بولس، هو متصدر المشهد، وهو قائد ألاوركسترا الفعلي وهو المُخرج والملحن وهو الذي نال الثناء. والمستغرب أكثر أنه في القرار -يمكن مراجعته- لا يوجد ذكر للولايات المتحدة الأمريكية، لا في التسيير ولا حتى في حضور المفاوضات. تَصدر الولايات المتحدة الأمريكية للمشهد، وحضور ممثل عنها، اعتُبر أنها هي التي أشرفت على المفاوضات وهي التي نظمتها، بينما لم يتم ذكر للأمم المتحدة التي كان من المفترض أن تشرف على تطبيق القرار السالف الذكر، وتنظم المفاوضات. صحيح، حضر مبعوث الأمين العام الشخصي الجلسات، لكن حضوره كان كالغياب أو يمكن القول أنه كان ظلا للمبعوث الأمريكي. ونتيجة ما حدث تطرح السؤال التالي: هل حضور ممثل الولايات المتحدة الأمريكية للمفاوضات وإشرافه عليها يُعتبر خرقاً للقرار؟ وكيف تسمح الأمم المتحدة، إذا كانت لا تزال موجودة، أن تتدخل الولايات المتحدة وتشرف على تطبيق القرار؟ ماذا سيكتب الأمين العام للأمم المتحدة في تقريره القادم إلى مجلس الأمن؟ هل يقول إن هيئته هي التي أشرفت على المفاوضات، أم يقول لهم إن الولايات المتحدة الأمريكية هي من تولت ذلك؟ المشكلة أن حتى دعوة الولايات المتحدة للمفاوضات، وحضورها وإشرافها عليها، لم يحل المشكلة، ولم يُسهّل تطبيق القرار. بالإضافة إلى أن القرار غير قابل للتطبيق بسبب كثرة تناقضاته الموجودة في النقطتين الثانية والثالثة منه (الحكم الذاتي، تقرير المصير، قبول الأطراف، حل متوافق عليه)، لم تتوفر كذلك في الولايات المتحدة شروط الوساطة الحيادية بسبب دعمها للحكم الذاتي، الذي يعتبر خارج إطار الشرعية الدولية. أطراف الصراع والقرار بالنسبة للطرف المغربي، اعتبر القرار نصراً نهائياً وطياً لملف استمر أكثر من خمسين سنة. احتفل المخزن بالقرار في ساحة “جامع الفنا”، وضُربت الطبول، ورقصت الأفاعي، وألقى الملك خطاباً يهلل فيه للنصر، واعتبر يوم صدور القرار -31 أكتوبر- عيداً وطنياً للوحدة. الآن، ماذا سيقول المخزن لشعبه بعد ما حدث؟ الشعور العام المغربي أنهم خُدعوا، وأن لا شيء تحقق، وأن القرار لم يحل المشكلة، ولم يُطبَّق، وأن ما قام به ملكهم هو مسرحية تراجيدية. والخطأ في الفهم المغربي، عموماً، هو الاعتقاد أن القرار، بما أن الولايات المتحدة الأمريكية بقيادة ترامب هي التي اقترحته وكتبته وقدمته، فقد قُضي الأمر وسيتم فرضه على الشعب الصحراوي. وعمّق ممثل ترامب إلى إفريقيا والعالم العربي، مسعد بولس، الذي أشرف على المفاوضات، الأزمة المغربية عندما قال مؤخراً لقناة “فرانس 24″، في نسختها الإنكليزية، يوم 25 سبتمبر 2026م: “في الوقت الراهن، لا يوجد لدينا حل وشيك يمكننا أن نلمسه أو نستشعره”. هذه الجملة تختصر الكثير؛ تقول للمغرب أن عليه أن لا يخلد هذه السنة الذكرى الأولى لعيد “الوحدة الوطنية” لإن المسرحية فشلت، وتقول لمجلس الأمن إن عليه أن يفكر من الآن -شهراً قبل اجتماعه- فيما عليه أن يفعل، لأن قضية الصحراء الغربية ستعود إليه ليناقشها من جديد. والرسالة الأخرى المهمة من هذا التصريح، أو حصراً من الجملة التي ذكرنا، أن مساعي الولايات المتحدة لم تنجح رغم التهليل لها منذ البداية. بالنسبة لجبهة البوليساريو، نلاحظ أنها لم ترفض قرار مجلس الأمن 2797، رغم التعسف الحاصل فيه، ولم تنتقده بحدة. تنظر جبهة البوليساريو إلى القرار على أنه حقق لها نصراً كبيراً. فمن جهة، حافظ- في أسوأ قرارات مجلس الأمن- على الصفة القانونية للقضية، وهي تقرير المصير. ومن جهة أخرى، وهذا أيضاً مهم، أن القرار فرض على المغرب أن يقدم خطة الحكم الذاتي التي ظل ينمقها ويزوقها على مدى خمس عشرة سنة. إن تقديم خطة الحكم الذاتي المنقحة والمنمقة إلى الأمم المتحدة، ورفض مجلس الأمن لها كحل وحيد، وربط تطبيقها بتقرير المصير، وبالمفاوضات حولها، وبقبول جبهة البوليساريو لها، يعني أنها-الخطة- فشلت، وأنها غير قانونية وغير قابلة للتطبيق. بالنسبة للبوليساريو، لم يعد هناك أي مبرر للحديث عن الحكم الذاتي بعد رفض مجلس الأمن له في قرار 2797 كحل وحيد ومقبول. الآن، تتجه الأنظار إلى مجلس الأمن، الذي سيكون وضعه صعباً جداً غداة معالجة قضية الصحراء الغربية في أكتوبر القادم. هل سيسحب بعثة المينورسو من الصحراء الغربية؟ هل سيعود إلى مسلسل المفاوضات العقيمة من جديد؟ هل سيعود إلى جادة الصواب ويستعيد مصداقيته ويعود إلى الشرعية الدولية؟ هذا ما ستكشفه الأيام القادمة.

هل تؤثر المشاعر على مستويات السكر في دمك؟!

هل تؤثر المشاعر على مستويات السكر في دمك؟!

يظن كثير من الناس أن مستوى السكر في الدم يتأثر فقط بالطعام أو الأدوية، لكن الأبحاث الحديثة تشير إلى أن المشاعر والتوتر النفسي قد يكون لهما تأثير ملحوظ أيضا. فالغضب والقلق والخوف وحتى الضغوط اليومية قد تدفع الجسم إلى إطلاق سلسلة من التفاعلات الهرمونية التي تؤثر في كيفية استخدامه للسكر والطاقة، وفقا لموقع professional.diabetes كيف يحدث ذلك؟ عندما يشعر الإنسان بالتوتر أو الخوف، يدخل الجسم فيما يعرف باستجابة “الكر أو الفر”. في هذه الحالة يفرز هرمونات مثل الأدرينالين والكورتيزول، وهي هرمونات تساعد على توفير الطاقة بسرعة من خلال إطلاق المزيد من الجلوكوز إلى مجرى الدم. كان هذا مفيدا للإنسان قديما عند مواجهة الأخطار، لكنه قد يؤدي اليوم إلى ارتفاع السكر أثناء الضغوط النفسية المتكررة، حسب موقع diabetesteachingcenter مشاعر قد ترفع السكر لا يقتصر الأمر على القلق فقط، بل قد ترتبط عدة مشاعر بتغيرات في مستويات السكر، منها: التوتر المزمن. الغضب والانفعال الشديد. الخوف والقلق. الحزن المستمر. الإرهاق النفسي وقلة النوم. وقد أظهرت أبحاث أن الضغوط النفسية المزمنة يمكن أن تجعل التحكم في السكر أكثر صعوبة لدى المصابين بالسكري، خاصة إذا أثرت أيضا في النوم أو النشاط البدني أو الالتزام بالعلاج. ماذا تقول الدراسات؟ دراسة حديثة حول الدماغ والسكر أشارت أبحاث مدعومة من الجمعية الأمريكية للسكري إلى وجود ارتباط بين مراكز معالجة المشاعر في الدماغ وبين تنظيم الجلوكوز. كما لاحظ الباحثون أن التوتر العاطفي قد يترافق مع ارتفاعات مفاجئة في سكر الدم لدى بعض الأشخاص، بحسب موقع professional.diabetes. مراجعة علمية عن التوتر والسكري خلصت مراجعة طبية إلى أن التوتر الحاد والمزمن يمكن أن يؤثر في توازن السكر لدى المصابين بالسكري من النوعين الأول والثاني، سواء بشكل مباشر عبر الهرمونات أو بشكل غير مباشر من خلال تغيير العادات اليومية مثل الأكل والنشاط البدني. تأثير الضغوط طويلة الأمد وجدت مراجعة علمية نُشرت عام 2023 أن الضغوط النفسية المزمنة ترتبط بارتفاع مؤشرات التحكم السيئ في السكر لدى بعض مرضى السكري، بينما ارتبطت الأحداث الإيجابية وتحسن الحالة النفسية بتحسن نسبي في السيطرة على مستويات الجلوكوز لدى بعض المشاركين، وفق موقع sciencedirect.com هل المشاعر السعيدة تؤثر أيضا؟ المثير للاهتمام أن الجسم لا يميز دائما بين التوتر السلبي والإثارة العاطفية الشديدة. فالمواقف المليئة بالحماس أو المفاجآت الكبيرة قد تنشط بعض المسارات العصبية والهرمونية نفسها، ما قد يؤدي أحيانا إلى تغيرات مؤقتة في مستوى السكر لدى بعض الأشخاص. كيف تحمي نفسك من تأثير التوتر؟ هناك عدة خطوات قد تساعد على تقليل تأثير الضغوط النفسية على الجسم: ممارسة النشاط البدني المشي والتمارين المعتدلة يساعدان على خفض التوتر وتحسين حساسية الجسم للأنسولين، حسب موقع cdc تحسين النوم قلة النوم قد تزيد من إفراز هرمونات التوتر وتؤثر في التحكم بالسكر. تدوين المشاعر تشير بعض الدراسات إلى أن كتابة المشاعر والأفكار قد تساعد على تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية. مراقبة السكر خلال فترات الضغط إذا كان الشخص مصابا بالسكري، فقد يكون من المفيد الانتباه إلى قياسات السكر خلال الفترات المليئة بالضغوط لمعرفة مدى تأثره بها، حسب موقع diabetesteachingcenter

هل سيخطئ “مجلس الأمن” مرة أخرى في الصحراء الغربية؟

هل سيخطئ “مجلس الأمن” مرة أخرى في الصحراء الغربية؟

أولا: مسودة أكثر تطرفا من مسودة العام الماضي المسودة صفر، التي عرضتها حاملة القلم هذا العام (2026) تشبه نسخة مسودة العام الماضي (2025)، للقرار 2797 من حيث كثرة المهازل سوى على مستوى الصياغة اللغوية والمحتوى، ومن يقرأها يكاد يجزم أن من كتب المسودة صفر الماضية هو الذي كتب هذه المسودة المليئة بالأخطاء والثغرات. وثيقة ركيكة جوهريا وغير متماسكة لا قانونيا ولا لغويا، ولا ترقى إلى مستوى وثيقة محترمة يمكن تقديمها لمجلس الأمن أو تكون وثيقة من وثائق الأمم المتحدة المعتمدة، وبكل تأكيد أن من حررها ليس بمستوى محام ولا رجل قانون أو موثق. الفرق الوحيد بين المسودتين أن الحالية أكثر تطرفا وأكثر انحيازا للمغرب من الماضية، وهو ما سيوتر الوضع أكثر. ثانيا: ملاحظات على سلوك حامل القلم والوسيط في نفس الوقت من يقرأ الوثيقة لا يخامره شك أن من حررها، بسبب انحيازها الفاضح للمغرب، كان يجلس مع السفير المغربي، وهذا الأخير يملي عليه ما يكتب. إن حامل القلم، أو الولايات المتحدة تحديدا، تأتي إلى هذه المحطة من معالجة القضية الصحراوية وهي محبطة ومأزومة، وتلاحقها انتقادات شديدة منها مثلا أنها فشلت في تطبيق القرار 2797 للعام الماضي الذي تكلفت بتطبيقه؛ وأنها عملت في الخفاء مثلما كشفت الصحافة الإسبانية (El Confidencial، الصادرة يوم 21 أكتوبر 2026) أنها ضغطت على إسبانيا كي تمنح للصحراويين الجنسية الإسبانية، من أجل “حل النزاع وحل المشكلة نهائيا”، لأن من شأن تجنيس الصحراويين أن يفرغ المخيمات الصحراوية من سكانها، وبذلك تُحل المشكلة؛ تأتي أيضا وهي منحازة ومتورطة في دعم الحكم الذاتي غير الشرعي. كل هذه العوامل تقلل من قيمة ومصداقية أي وثيقة أو أي عمل تقوم به الولايات المتحدة الأمريكية كحامل قلم وكوسيط. ثالثا: ملاحظات جوهرية جوهر مسودة القرار كارثي، أكثر تطرفا من القرار الماضي، مليء بالتناقضات أيضا، وهو ما يوحي أن محرريه ليسوا مختصين. الفقرتان 6 و9 تنصان على أن “الحكم الذاتي في ظل السيادة المغربية هو الحل الوحيد الممكن”، و”أن المقترح المغربي يشكّل الأساس الوحيد للمفاوضات”. على ماذا سيتم التفاوض إذا كان القرار يفرض، مسبقا، حلا معينا اقترحه أحد الأطراف؟ أم أن التفاوض يعني، حسب المسودة والتفكير الأمريكي، التوقيع فقط والقبول؟ إن محاولة فرض حل خارج الإطار الأممي في قرار لمجلس الأمن هو نسف للعملية السلمية من جذورها وتجاوز للمقاربة الأممية التي ثبتت تقرير المصير وتصفية الاستعمار كممر إجباري لحل القضية الصحراوية. النقاط الأخرى “المهمة” التي تركز عليها المسودة تتعلق بمهام بعثة المينورسو لتتظيم الاستفتاء. في الفقرة المقترحة الأولى، نجد الدعوة صراحة إلى تغيير اسم بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو)، وحذف كلمة “الاستفتاء” من اسمها لتصبح ملقبة بـ”بعثة الأمم المتحدة للصحراء الغربية” فقط. إن محاولة نزع مصطلح “الاستفتاء” من اسم البعثة يدخل في إطار إستراتيجية مكشوفة تتبعها الولايات المتحدة الأمريكية منذ سنوات، ونجحت من خلالها من نزع نفس المصطلح -الاستفتاء- من قرارات مجلس الأمن. أكثر من ذلك، تنص الفقرتان الثانية والرابعة على خفض تعدادها العسكري إلى النصف بحلول جانفي 2027، وإنهاء مهامها كبعثة لحفظ السلام في أفريل 2027، وتحويلها إلى مجرد بعثة سياسية خاصة. رابعا: البوليساريو تقطع خطوة في رفض ما يمليه حامل القلم لقد صبرت البوليساريو طويلا على تلكؤ حاملة القلم أو الولايات المتحدة، وعلى ارتباكها، وسايرتها فربما تعود إلى مسطرة القانون الدولي وتفرض حلا يتفق مع الشرعية الدولية، لكن يبدو أن العكس هو الذي حدث، وأن الولايات المتحدة ماضية في تكريس الانحراف، والعبث بكل ما كرسته الأمم المتحدة على مدى ستين سنة في قضية الصحراء الغربية. في رسالة إلى رئاسة مجلس الأمن، عبرت البوليساريو عن رفضها لمسودة القرار، وهددت بنفض يدها من المسرحية الهزلية برمتها. كتبت البوليساريو في رسالتها إلى رئيس مجلس الأمن تقول: “وبناء عليه، تؤكد جبهة البوليساريو أن مضمون المسودة الأولية لا يمكن أن يشكل أساساً لأي مداولات حول بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) أو عملية السلام في الصحراء الغربية، وأنه في حال اعتماد هذه المسودة الأولية من دون إجراء تغييرات جوهرية وهادفة، فلن يكون أمام جبهة البوليساريو خيار سوى الانسحاب من عملية السلام برمتها”. خامسا: ورطة مجلس الأمن حسب التسريبات الأولى، هناك أعضاء في مجلس الأمن غير راضيين عن عبث الولايات المتحدة الأمريكية المستمر بالقانون الدولي وبهذه القضية، وقلقون من التلاعب بالمجلس بهذه الطريقة الهزلية. في العام الماضي، أُعطيت فرصة مهمة لتنفيذ القرار 2797، وتوعدت الولايات المتحدة بتطبيقه، لكن بعد سنة تعود خاوية الوفاض وتبدأ من جديد تدور في الحلقة المفرغة نفسها. المفروض الآن أن مجلس الأمن يأخذ بزمام المبادرة ويتقدم في طريق الحل، ويتجاوز المقاربة الفاشلة التي تصر عليها الولايات المتحدة على البقاء في إطارها والدوران في حلقتها المفرغة خاصة ما تعلق منها بالحكم الذاتي. وجد مجلس الأمن نفسه في ورطة أدخلته فيها الولايات المتحدة. هل سيناقش من جديد ما ناقشه العام الماضي، ويخرج بنفس النتيجة ونفس القرار أم يبحث عن مقاربة أخرى تحافظ على القانون الدولي؟ المنطقي والبديهي أن تحدث ثورة في المجلس تقضي على هذه الكارثة التي تريد الولايات المتحدة فرضها. أخيرا: هل سنشهد قرارا مشابها لقرار العام الماضي؟ بكل يقين أن المسودة صفر لن تمر بهذه الطريقة الفجة، وستتجه الأنظار إلى التعديلات التي قد تتقدم بها روسيا والصين، والتي قد لا تتجاوز الحفاظ على أدنى مستوى من التمسك بالقانون الدولي متمثلا في الإبقاء على تقرير المصير حيا، والإبقاء على بعثة المينورسو كما هي من دون المساس بمهامها عكس ما تريد الولايات المتحدة. إذن، لا يُستبعد أن نرى قرارا شبيها بالقرار 2797 الذي صدر العام الماضي، بحيث يتم الإبقاء على تقرير المصير حيا، ويتم تجديد عمل بعثة المينورسو والدعوة إلى المزيد من المفاوضات تحت إشراف الأمم المتحدة وليست تحت إشراف الولايات المتحدة، وتمتنع الصين وروسيا عن التصويت.

من الجراحة بالليزر إلى العدسات الذكية… هل أصبح الاستغناء عن النظارات حقيقة قريبة؟

من الجراحة بالليزر إلى العدسات الذكية… هل أصبح الاستغناء عن النظارات حقيقة قريبة؟

الدكتور محفوظي: قصر النظر يهدد 40 بالمائة من الجزائريين أكد أطباء جزائريون، لـ”الشروق”، أن الذكاء الاصطناعي والجراحة الدقيقة والعدسات متعددة البؤر سوف تعيد رسم مستقبل الرؤية، وأن التحديات مستمرة لمنح مرضى مشاكل العيون، رؤية مثالية بحسب الأعمار في بلادنا. وقال الدكتور محفوظي الهادي، رئيس جمعية الأطباء العيون الجزائريين الخواص، إن أمراض العيون ومشكلات الإبصار لم تعد تواجه بالوسائل التقليدية وحدها، ففي غرف العمليات الحديثة، أصبحت أشعة الليزر والأنظمة الرقمية عالية الدقة، والتصوير المتقدم، والخوارزميات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، عناصر متزايدة الحضور في تشخيص أمراض العين والتخطيط لعلاجها. وأكد أن العدسات المزروعة داخل العين تطورت لتوسيع نطاق الرؤية، فيما تتقدم تقنيات تصحيح النظر نحو إجراءات أكثر تخصيصا لكل مريض. وأفاد الدكتور محفوظي الهادي، على هامش الملتقى العشرين التطبيقي للجمعية، المنظم يوم الأربعاء، بفندق الماركير بعين البنيان بالعاصمة، أن الثورة العلمية لطب العيون بالجزائر لا تتعلق فقط بالتخلص من النظارات الطبية مستقبلا، بل بإعادة التفكير في كيفية استعادة البصر وتحسين جودته، من علاج الساد “المياه البيضاء” إلى تصحيح قصر النظر وطوله والاستجماتيزم وهو عيب انكساري شائع في العين يسبب تشوشا أو ضبابية في الرؤية عن قرب وعن بعد، وصولا إلى معالجة صعوبة الرؤية القريبة التي تظهر عادة مع التقدم في العمر. جراحة العيون. . . دقة أكبر وقرارات أكثر ذكاء شهد الملتقى مشاركة خبراء أجانب، من تونس ومصر والأردن ومن سويسرا وفنلندا، حيث إن تقديم شروحات وتطبيقات تقنية عبر فيديوهات استفاد منها أطباء جزائريون، إذ يرى أغلبهم أن جراحة العيون تعرف تطورا لافتًا خلال السنوات الأخيرة بالجزائر، خصوصا في جراحات الساد، وهي عمليات شائعة تهدف إلى إزالة عدسة العين الطبيعية التي أصبحت معتمة واستبدالها بعدسة اصطناعية شفافة، إلى جانب تصحيح العيوب الانكسارية. وقال رئيس جمعية أطباء العيون الخواص، الدكتور محفوظي الهادي، إن نتائج العمليات بعد أن كانت تعتمد بدرجة كبيرة على خبرة الجراح والأجهزة المتاحة، باتت القياسات الرقمية الدقيقة والتصوير المتخصص والأنظمة المساعدة في التخطيط تؤدي دورا مهما في اختيار التقنية المناسبة وحساب القوة المطلوبة للعدسات المزروعة. وحول موضوع قصر النظر، يرى الدكتور محفوظي الهادي، أن الهواتف الذكية واللوحات الإلكترونية والحواسيب، نشرت مخاوف تأثير نمط الحياة الرقمي على صحة العيون، وسط تساؤلات حول أسباب انتشار قصر النظر في الجزائر، خصوصا لدى الأطفال والمراهقين. وقال إن الهواتف الذكية لم تعد مجرد وسيلة للتواصل والترفيه، بل تحولت إلى رفيق يومي يلازم الجزائريين لساعات طويلة، من تصفح مواقع التواصل الاجتماعي إلى الدراسة والعمل ومشاهدة مقاطع الفيديو والألعاب الإلكترونية، إذ إن هذا الاستخدام المتزايد للشاشات، بحسبه، يثير مخاوف صحية متنامية، في مقدمتها قصر النظر، الذي أصبح من المشكلات البصرية التي تستدعي مزيدا من الاهتمام والوقاية. وأكد أن هناك تقديرات تشير إلى أن نسبة المصابين بقصر النظر في الجزائر قد تصل إلى 40 بالمائة، وهو ما يطرح إشكالية تحول في نمط صحة العيون، ومدى مسؤولية التكنولوجيا عن هذا الوضع. وتتعدد، بحسبه، طرق علاج قصر النظر بين النظارات الطبية والعدسات اللاصقة، إضافة إلى جراحات تصحيح النظر بالليزر في حالات مناسبة، حيث نصح بإجراء فحوصات دورية للعين واختيار العلاج الملائم تحت إشراف طبيب مختص، حفاظا على سلامة البصر وجودة الحياة. وأشار الدكتور محفوظي الهادي، إلى أن تقييم تطور طب العيون لا يكون فقط بعدد الأجهزة الحديثة وحدها، بل ينبغي النظر أيضا إلى جودة الرعاية، ونتائج العلاج الفعلية، وشفافية المعلومات المقدمة للمريض، وقدرة النظام الصحي على توفير المتابعة ومعالجة المضاعفات عند حدوثها. وأوضح أن التكنولوجيا تقترب فعلا من جعل الرؤية المصححة أكثر دقة وتخصيصا، لكنها لم تجعل الرؤية المثالية حقا مضمونا للجميع، فبين الأمل العلمي والواقع السريري، تظل أفضل النتائج مرتبطة بثلاثة عناصر لا غنى عنها، وهي، بحسبه، تقنية مناسبة، وطبيب مؤهل، ومريض يحصل على معلومات واضحة ويتخذ قراره على أساس توقعات واقعية.

تعقيبا على تصريح لويزة حنون بخصوص عقوبة الإعدام

تعقيبا على تصريح لويزة حنون بخصوص عقوبة الإعدام

تحدّثت لويزة حنون في كل الشؤون السياسية والاقتصادية والدبلوماسية والاجتماعية، وهذا حق مكفول لها ولغيرها، فليس هناك حجر على الآراء فيما يخدم الصالح العامّ، لكن الخوض في هذه الشؤون كلها يحتاج إلى معرفة عميقة وإحاطة دقيقة حتى لا يتحول الحديث إلى لا حدث ويفتح على صاحبه بابا للانتقادات، فهذه المعرفة والإحاطة ضرورية لكل متحدث وخاصة إذا كان زعيما سياسيا، يفترض فيه أن يكون له رؤية شاملة لمجمل القضايا التي من شأنها أن تساهم في تثمين الإيجابيات وتجنّب السلبيات ويساعد الدولة من خلال المقترحات البناءة على تنفيذ المخططات التنموية. تحدثت لويزة حنون عن عقوبة الإعدام، وشاب حديثَها بعضُ المغالطات التي يجب التعقيب عليها حتى لا يتلقّفها غير الضالعين بالفقه الجنائي ويعدُّونها حقيقة مسلَّمة، وينضمّون إلى طابور المعارضين لكل ما يراه غيرهم و لا يتبعون إلا ما يملى عليهم من الجهات التي توحي إليهم زخرف القول غرورا، التي لا يعجبها العجب ولا صيام رجب وتستميت في المعارضة من غير بضاعة ولا علم ولا كتاب منير. قالت لويزة حنون: “كفى توضيبا للمآسي الاجتماعية وكفى لعبا على العواطف لأغراض أيديولوجية. نحن نعتبر أن المجتمع والدولة الذين يردّون على الجريمة بالانتقام والجريمة هم في وضعية فشل، لأنه لو كان الحكم بالإعدام يوقف الجريمة لتوقّفت الجريمة في الولايات المتحدة الأمريكية”. من المغالطات التي تضمّنها كلام لويزة حنون قولها: “كفى توضيبا- وأعتقد أنها أرادت القول كفى توظيفا- للمآسي الاجتماعية وكفى لعبا على العواطف لأغراض أيديولوجية”. من المقصود بهذا الكلام؟ وهل هو كلام سياسية محنكة تمرست على العمل السياسي لعقود، وتعرف أكثر من غيرها أن السياسي أكثر تحوُّطا من غيره في إطلاق الأحكام وأكثر تمنُّعا بالأحرى عن إطلاق الأحكام المسبقة واتهام الآخرين بتوظيف المآسي الاجتماعية واللعب على العواطف لأغراض أيديولوجية. كلام كهذا مرفوض بكل المقاييس ومن أي وعاء خرج وخاصة حينما يكون صاحبه بالمقام السياسي الذي يفرض عليه أعلى درجات التحوُّط وعدم التخبُّط وعدم قول أي كلام وإلا دخل في عموم من يلقي بالكلمة لا يلقي لها بالًا فتحدث بلبلة اجتماعية ويتلقفها الجاهلون فيصدِّقونها على علاتها ويتخذون منها مادة للتهريج على مواقع التواصل الاجتماعي. لا أعتقد أن جزائريا كائنا ما كان موقعه يفكر في توظيف المآسي الاجتماعية واللعب على العواطف لأغراض أيديولوجية. إن مآسي إخواننا في الحرائق الأخيرة ليست مادة للتمظهر السياسي وليست موضوعا للتوظيف الأيديولوجي، فحسبهم ما أصابهم، وينبغي أن لا نضيف إلى مصائبهم مصائب أخرى يسبّبها الطموح السياسي الزائد عن اللزوم. إن قول لويزة حنون: “نحن نعتبر أن المجتمع والدولة الذين يردون على الجريمة بالانتقام والجريمة هم في وضعية فشل” دليلٌ على قلة بضاعتها في الفقه الجنائي؛ فمتى كانت محاربة الجريمة وعقاب المجرمين شكلا من أشكال الانتقام؟ ومتى كان الحكم بالإعدام ردًّا على الجريمة بجريمة أخرى؟ ومتى كان الحرص على تنفيذ العقوبة عنوانا للفشل؟. من البديهيات التي يجب أن تعلمها لويزة حنون حتى لا تكرر أخطاءها وهي تتحدث من غير بضاعة في مسألة هي من اختصاص الفقهاء والخبراء أن الإعدام ليس انتقاما بل هو بالمعنى الشرعي “قصاص” كما قال الله تعالى: “ولكم في الحياة قصاص يا أولي الألباب لعلكم تتقون” (البقرة 179). ومن الدلالات الكبرى للقصاص التي غابت عن ذهن لويزة حنون: حفظ الحياة، وتحقيق العدل والردع والمنع. والإعدام بالمعنى القانوني عقابُ الجاني على جريمة لا سبيل لعقابها إلا الإعدام، فلا يستقيم عقل ولا منطق أن يُخلى سبيل الجاني في الجرائم الكبرى التي تمس بالأمن المجتمعي ولا عقوبة أدعى لردعه من عقوبة الإعدام التي تسلَّط عليه قصاصا لا انتقاما كما زعمت لويزة حنون التي يبدو أن ضعف بضاعتها في الفقه الجنائي هو الذي أوقعها في هذه المغالطات التي لو سألت عنها لما وقعت فيها فإنما شفاء العيّ السؤال. إن الحكم بالإعدام في حالة إقراره وتوفر أركانه ليس انتقاما كما قالت لويزة حنون، بل هو حكمٌ قضائي تصدره هيئةٌ قضائية محلفة بعد تحقيق دقيق تثبت به الجريمة بأدلة قاطعة وهذا ما يحول دون وقوع الأخطاء القضائية التي أشارت إليها لويزة حنون وإن وقعت فهناك طرق قانونية لمعالجتها. لقد كان حريا بلويزة حنون أن تقتطع جزءا من وقتها لتطَّلع على ما كتبه الفقهاء الجنائيون عن عقوبة الإعدام وعن الاحترازات الواجب الأخذ بها قبل توقيعها. لا أتهم لويزة حنون بالأمية القانونية ولكن عدم إحاطتها بالمسائل الجنائية هو الذي أوقعها في هذه المغالطات فمن جهل شيئا عاداه ومن تكلم في غير فنِّه أتى بالعجائب. وكان حريا بلويزة حنون أن توسع دائرة الاستشارة القانونية التي تعصمها من الوقوع في هذه المغالطات وترشدها إلى حقيقة المسائل التي لا تعلمها فليس هناك من وُلد عالما وإنما العلم بالتعلم. ومن المغالطات التي وقعت فيها لويزة حنون قولها: “لو كان الحكم بالإعدام يوقف الجريمة لتوقفت الجريمة في الولايات المتحدة الأمريكية”. وأنا أسأل لويزة حنون سؤالا آخر: ما هو البديل لعقوبة الإعدام إذا اتفقنا فرضا على أنها ليست مجدية في وقف الجريمة وقطع دابرها، هل نخلي سبيل المجرمين ونرأف بهم فيغري هذا غيرَهم فيسلكون طريقهم ونتسبَّب بالتالي في توسيع دائرة الجريمة؟ أم أن الطريقة المثلى هي قطع الجزء المريض للحفاظ على باقي الجسد، وحفظ المجتمع بإنزال العقوبة على من يستحقها بعد الإصرار عليها والعود فيها؟ إن المصر على الجريمة لا أمل في استقامته ولا أمل في حماية المجتمع من شروره إلا بتوقيع أقصى العقوبات عليه وهي الإعدام فبعض الشجر الذي نخره السوس لا ينفع معه الزبر بل البتر. ساقت لويزة حنون حالة الولايات المتحدة الأمريكية واستشهدت بها دون غيرها في تأكيد رأيها بشأن حكم الإعدام، فاكتفت في ذلك بما نشرته “مجلة القانون الجنائي وعلم الجريمة” في الولايات المتحدة الأمريكية التي أصدرت استطلاعا للرأي مفاده أن أغلبية كبار علماء الجريمة في أمريكا قد أجمعوا على أن عقوبة الإعدام لا تمثل عنصر ردع أفضل من السجن. ورغم أن لويزة لم تذكر ملابسات هذا الاستطلاع وغيره من الاستطلاعات التي أجريت في الولايات المتحدة حول عدم جدوى إيقاع عقوبة الإعدام في وقف الجريمة وحدود هذا الاستطلاع إلا أننا نوافقها فيما أشارت إليه تلميحا ولكننا نعيب عليها وهي السياسية المخضرمة عدم التوسع في البحث في هذا الموضوع، فكما أن هناك تقارير تفيد بعدم جدوى تطبيق حكم الإعدام في الولايات المتحدة الأمريكية، هناك تقارير أخرى تفيد بأن تطبيق عقوبة الإعدام قد أدى إلى تقلص الجريمة كما هو الشأن في ولاية تكساس بحسب ما نشره موقع “الجزيرة نت” الذي نشر بتاريخ 10/12/2009 مقالا بعنوان: “عقوبة الإعدام تقلل القتل بتكساس”. ومن أهم ما جاء في هذا المقال:”قال متخصصون في علم الجريمة إنّ تطبيق عقوبة الإعدام في ولاية تكساس الأمريكية أدى إلى انخفاض في جرائم القتل بالولاية، لكنهم عبروا في الوقت نفسه عن مخاوفهم من انتقال جرائم القتل إلى ولايات مجاورة”. هناك تقارير أخرى تفيد بأن تطبيق عقوبة الإعدام قد أدى إلى تقلص الجريمة كما هو الشأن في ولاية تكساس بحسب ما نشره موقع “الجزيرة نت” الذي نشر بتاريخ 10/12/2009 مقالا بعنوان: “عقوبة الإعدام تقلل القتل بتكساس”. ومن أهم ما جاء في هذا المقال:”قال متخصصون في علم الجريمة إنّ تطبيق عقوبة الإعدام في ولاية تكساس الأمريكية أدى إلى انخفاض في جرائم القتل بالولاية، لكنهم عبروا في الوقت نفسه عن مخاوفهم من انتقال جرائم القتل إلى ولايات مجاورة”.

نظام الطيبات في الميزان.. قراءة علمية في ضوء أحدث الأدلة

نظام الطيبات في الميزان.. قراءة علمية في ضوء أحدث الأدلة

د. محمد علي عز العرب بداية أحب أن أوضح أن تناولي لنظام الطيبات للمرحوم الدكتور ضياء العوضي في هذا المقال يأتي من منظور طبي وعلمي بحت، استنادا إلى مبادئ الطب المبني على الدليل، وأحدث الدراسات والإرشادات العلمية الدولية المتاحة حتى منتصف عام 2026. كما يعتمد في عرض مبادئ نظام الطيبات على ما هو منشور في مصادره الرسمية، وليس على ما يتداول في وسائل التواصل الاجتماعي أو التجارب الفردية، انطلاقا من أن صحة الإنسان هي الغاية الأولى، وأن التوصيات الطبية والغذائية يجب أن تظل قابلة للمراجعة كلما ظهرت أدلة علمية جديدة. ومن المهم ذكر أن المنهج العلمي السليم لتقييم أي نظام غذائي يقوم على التمييز بين الملاحظة الرصدية الأولية، والفرضية القابلة للاختبار، والتوصية الشاملة القاطعة. ومن المهم توضيح أن الطب انتقل من علاج الأمراض بالغذاء إلى الوقاية منها بالغذاء. فلم تعد هذه العبارة مجرد شعار يتردد في المؤتمرات الطبية أو على صفحات الكتب، بل أصبحت حقيقة تدعمها آلاف الدراسات العلمية. وقد تغير مفهوم التغذية في الطب الحديث تغيرا جذريا خلال العقود الثلاثة الأخيرة، فبعد أن كان الاهتمام منصبا على علاج نقص الفيتامينات أو تصحيح سوء التغذية، أصبح الغذاء اليوم أحد أهم أدوات الوقاية من الأمراض المزمنة، وعنصرا أساسيا في علاجها وتحسين نتائجها. وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن الأنماط الغذائية غير الصحية تعد من أبرز عوامل الخطورة القابلة للتعديل، وترتبط بارتفاع معدلات أمراض القلب والأوعية الدموية، والسكري من النوع الثاني، والسمنة، وبعض أنواع السرطان، فضلا عن دورها في مرض الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي (MASLD)، والذي يعد أكثر الأمراض انتشارا في العالم، حيث يصيب ثلث البشر حاليا. ولذا لم يعد الاهتمام بالغذاء رفاهية، بل أصبح جزءا أصيلا من الممارسة الطبية الحديثة. ..من “الغذاء دواء” إلى “الغذاء المبني على الدليل” رغم شيوع مقولة “الغذاء دواء”، فإن الطب الحديث يتعامل معها بحذر. فالغذاء قد يكون وسيلة فعالة للوقاية، وعنصرا مساعدا في العلاج، لكنه ليس بديلا عن العلاج الدوائي أو الجراحي عندما تكون هناك حاجة إليهما. ومن هنا ظهر مفهوم التغذية المبنية على الدليل (Evidence-Based Nutrition)، الذي يطبق المبادئ نفسها التي يقوم عليها الطب المبني على الدليل. فالتوصية الغذائية لا تبنى على (تجربة فردية أو شهادة شخصية)، مهما بدت مقنعة، وإنما على وجود الأدلة العلمية عالية الجودة، والتي تشمل: التجارب العشوائية المحكمة (Randomized Controlled Trials). المراجعات المنهجية (Systematic Reviews). التحليلات المجمعة (Meta-analyses). ثم الإرشادات الصادرة عن الهيئات العلمية الدولية وهو أعلاها، لهذا فإن تقييم أي نظام غذائي يجب أن يستند إلى قوة الأدلة وليس إلى شعبيته أو كثرة مؤيديه. وفي السنوات الأخيرة، ازداد الاهتمام بالأنظمة الغذائية التي تقدم نفسها باعتبارها حلولا شاملة للوقاية من الأمراض، بل وأحيانا لعلاجها. ويعزى ذلك إلى تزايد الوعي الصحي من جهة، وانتشار المعلومات الصحية عبر وسائل التواصل الاجتماعي من جهة أخرى. وصاحبه أيضا قدر من المبالغة، حيث تطرح أحيانا ادعاءات تتجاوز ما أثبتته الدراسات العلمية، وهنا تظهر أهمية التمييز بين الفرضيات الواعدة وبين الحقائق المثبتة، وهو ما يمثل جوهر الطب المبني على الدليل. ..نظام الطيبات… ما الذي يدعو إليه؟ يعد نظام الطيبات أحد الأنظمة الغذائية التي لاقت اهتماما في العالم العربي خلال السنوات الأخيرة، ووفقا للمصادر الرسمية المنشورة للنظام، فإنه يقوم على مجموعة من المبادئ، من أبرزها: الاعتماد على الأغذية الطبيعية؛ تجنب الأغذية فائقة التصنيع؛ الابتعاد عن السكريات المكررة، والعديد من الإضافات الغذائية. مع استبعاد أو منع بعض المجموعات الغذائية، ومن بينها منتجات الألبان، والبيض، والدواجن، وكذلك الخضراوات الورقية، وفقا لما هو وارد في الأدلة المنشورة للنظام، مع وجود اختلافات طفيفة بين بعض النسخ المنشورة لقوائم الأغذية. ومن المهم هنا التأكيد على أن هذا الوصف لا يمثل تقييما للنظام، وإنما عرضا لما تذكره مصادره الرسمية، حتى تكون المناقشة العلمية دقيقة ومنصفة. ..أين يلتقي نظام الطيبات مع الطب الحديث؟ عند مقارنة هذه المبادئ بأحدث الإرشادات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية، والجمعية الأمريكية للقلب، والجمعية الأوروبية لأمراض القلب، نجد أن هناك بعض نقاط اتفاق مهمة، منها: .أولا: تقليل أو منع الأغذية فائقة التصنيع: تجمع الدراسات الحديثة على أن الإفراط في تناول الأغذية فائقة التصنيع يرتبط بزيادة مخاطر السمنة، والسكري، وأمراض القلب، وبعض أنواع السرطان. وقد أكدت مراجعات منهجية وتحليلات مجمعة نشرت في “BMJ” و”The Lancet” أن تقليل هذه الأغذية يمثل أحد أهم أهداف الصحة العامة. -ثانيا: تشجيع الأغذية الطبيعية: كلما اقترب النظام الغذائي من صورته الطبيعية، وابتعد عن التصنيع المفرط، زادت كثافته الغذائية، وانخفضت كمية السكريات المضافة والدهون المتحولة والصوديوم. وهذه المبادئ تتفق مع معظم الإرشادات العالمية. -ثالثا: الحد من اللحوم المصنعة: تصنف الوكالة الدولية لأبحاث السرطان (IARC) اللحوم المصنعة ضمن العوامل المرتبطة بزيادة خطر عدة سرطانات، خاصة سرطان القولون والمستقيم، كما يرتبط الإفراط في تناولها بزيادة أمراض القلب وبعض الأمراض المزمنة الأخرى. ولهذا، فإن الدعوة إلى الحد منها تعد من أكثر النقاط التي تحظى بإجماع علمي. ..فأين يبدأ الاختلاف مع هذا النظام؟ إذا كانت النقاط السابقة تحظى بتأييد واسع، فإن النقاش العلمي يبدأ عندما يتم استبعاد مجموعات غذائية كاملة، مثل الخضراوات الورقية، ومنتجات الألبان، والبيض، والدواجن. وهنا لا يكفي أن نسأل: “هل يمكن الاستغناء عنها؟”، بل يجب أن يكون السؤال العلمي الأدق: هل استبعاد هذه الأغذية عن جميع الأصحاء يحقق فوائد صحية تفوق إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن؟ وهل توجد أدلة علمية عالية الجودة تثبت ذلك؟ وهذا هو المعيار الذي يعتمد عليه الطب المبني على الدليل. ..أولا: الخضراوات الورقية بعد مراجعة المصادر الرسمية المنشورة لنظام الطيبات، يتضح أن الخضراوات الورقية تدرج ضمن قائمة الأغذية المستبعدة أو الممنوعة، وتشمل أمثلة متكررة مثل: السبانخ، والخس، والجرجير، والبقدونس، والكزبرة، مع وجود اختلافات طفيفة بين بعض القوائم المنشورة التابعة للنظام. ..ماذا تقول الهيئات العلمية الدولية؟ توصي منظمة الصحة العالمية بأن يقوم النظام الغذائي الصحي على التنوع والتوازن والاعتدال، وأن يتضمن كميات كافية من الخضراوات والفواكه، مع استهلاك ما لا يقل عن 400 غرام يوميا من الفواكه والخضراوات عند البالغين، دون الدعوة إلى استبعاد الخضراوات الورقية عند الأصحاء. كما تؤكد أن الغذاء الصحي يعتمد على أغذية متنوعة وقليلة التصنيع. وتشير توصيات المنظمة إلى أهمية تناول الخضراوات الورقية الداكنة ضمن مصادر الفيتامينات والمعادن، خاصة الفولات وفيتامين A، مع التأكيد على التنوع الغذائي. فلماذا تحظى الخضراوات الورقية بهذه الأهمية؟ تمثل الخضراوات الورقية أحد أكثر الأغذية كثافة بالعناصر الغذائية مقارنة بالسعرات الحرارية، فهي غنية بـ: حمض الفوليك، وفيتامين كيه (K)، وفيتامين سي، والكاروتينات (مثل اللوتين والزياكسانثين)، والبوتاسيوم، والألياف الغذائية، ومضادات الأكسدة، والنترات الطبيعية مثل أكسيد النيتريك، والتي تسهم في تحسين وظيفة بطانة الأوعية الدموية. لهذا السبب ارتبط ارتفاع استهلاكها في عدد كبير من الدراسات بانخفاض معدلات أمراض القلب والأوعية الدموية، وتحسن ضغط الدم، وانخفاض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني وبعض السرطانات، وإن كانت أغلب هذه الأدلة من الدراسات الرصدية، وليست جميعها تجارب عشوائية. هل توجد استثناءات تستوجب تقليل بعض الخضراوات الورقية أو تنظيم تناولها؟ الإجابة نعم. فهناك حالات مثل: المرضى الذين يتناولون الوارفارين لسيولة الدم، حيث ينبغي الحفاظ على ثبات كمية فيتامين K. وبعض مرضى الفشل الكلوي المتقدم الذين يعانون من ارتفاع شديد في البوتاسيوم، وبعض الأمراض الاستقلابية النادرة. لكن هذه الاستثناءات علاجية وفردية، ولا تمثل توصية عامة لجميع الأصحاء. ..ثانيا: منتجات الألبان… هل يدعم العلم استبعادها؟ تعد منتجات الألبان من أكثر المجموعات الغذائية إثارة للنقاش. فهي تمثل مصدرا مهما للبروتين عالي الجودة، والكالسيوم، واليود، وفيتامين بي 12، والريبوفلافين، كما أن بعض المنتجات المخمرة مثل الزبادي قد ترتبط بتحسن صحة الميكروبيوم المعوي الهام جدا لمناعة الجسم والوقاية من الأمراض. ولا توصي منظمة الصحة العالمية أو الجمعية الأمريكية للقلب أو الجمعية الأوروبية لأمراض القلب بمنع منتجات الألبان عن جميع الأصحاء، وإنما تؤكد أهمية اختيار الأنواع المناسبة ضمن نظام غذائي متوازن. وفي المقابل، توجد حالات يكون فيها الامتناع عن الألبان أو تقليلها مبررا طبيا، مثل: حساسية بروتين اللبن وعدم تحمل اللاكتوز، وكذلك بعض الأمراض النادرة التي يحددها الطبيب، وقد يتم تبني بعض أنواع اللبن مثل لبن الماعز أو الإبل عن الألبان الأخرى لاحتوائهما على نسبة أقل من الكازين. أما المنع العام لجميع الناس، فلا توجد حتى الآن أدلة عالية الجودة تؤيده. ..ثالثا: البيض… هل تغيرت النظرة إليه؟ ظل البيض لعقود طويلة متهما بزيادة الكوليسترول وأمراض القلب، لكن الدراسات الحديثة أعادت تقييم هذه الفكرة. فقد أظهرت المراجعات المنهجية والتحليلات المجمعة أن تناول البيض باعتدال، حتى بيضة يوميا لدى معظم الأصحاء، لا يرتبط بزيادة واضحة في خطر أمراض القلب، مع ضرورة مراعاة الظروف الفردية لبعض المرضى، مثل المصابين بفرط كوليسترول الدم الوراثي. كما أن البيض يمثل مصدرا ممتازا للبروتين، والكولين، وفيتامين بي 12، وفيتامين دي، والسيلينيوم. ولذلك لا توصي الجمعيات العلمية بمنعه عن جميع الناس. ..رابعا: ماذا عن الدواجن؟ تفرق الأدلة العلمية بوضوح بين: اللحوم المصنعة، التي توجد أدلة قوية على أن الإفراط في تناولها يزيد خطر بعض الأمراض المزمنة والسرطانات، وبين الدواجن الطازجة غير المصنعة، التي يمكن أن تكون جزءا من نظام غذائي صحي إذا أعدت بطرق صحية ولم تستهلك بكميات مفرطة. ولهذا، فإن معظم الإرشادات الحديثة تشجع على تعويض اللحوم المصنعة واللحوم الحمراء بكميات معتدلة من الأسماك أو البقول أو الدواجن، وليس استبعاد الدواجن بصورة مطلقة. وقد يفضل البعض الدواجن البلدية عن دواجن المزارع خوفا من مزاعم لم تثبت عن استخدام هرمونات النمو والمضادات الحيوية أثناء تربيتها، وهو ما يتم نفيه باستمرار من المسؤولين عن الصناعة الداجنة. هل يعني ما ذكر أعلاه رفض نظام الطيبات؟ الإجابة العلمية هي: لا. فالطب المبني على الدليل لا يصنف الأنظمة الغذائية إلى “صحيحة” و”خاطئة”، وإنما يقيم كل مبدأ على حدة. ولذلك يمكن القول إن نظام الطيبات يتفق مع الطب الحديث في عدد من المبادئ المهمة، مثل: تقليل الأغذية فائقة التصنيع؛ الحد من السكريات المضافة؛ تشجيع تناول الأغذية الطبيعية. لكنه يختلف مع الإرشادات العلمية الدولية في الاستبعاد العام لبعض المجموعات الغذائية، وعلى رأسها الخضراوات الورقية، إذ لا توجد حتى الآن أدلة عالية الجودة تؤيد منعها عن جميع الأصحاء، وهذا يقودنا إلى الاهتمام بالزراعات العضوية لمزيد من الأمان الصحي والبعد عن الأسمدة أو المبيدات الكيميائية التي قد تؤدي لأضرار صحية. ويظهر هنا مبدأ مهم في الطب المبني على الدليل، وهو أن عبء الإثبات يقع على من يدعو إلى المنع أو الاستبعاد، وليس على من يدعو إلى تناول غذاء أوصت به بالفعل الهيئات العلمية العالمية. ..كيف نقارن بين الأنظمة الغذائية؟ وأود هنا أن أذكر أنه هناك دراسات سابقة قبل الدكتور العوضي مثل دراسة الباحث الأمريكي كولن كامبل عام 2005 (China Study) والذي قفز أيضا (مثل الدكتور العوضي) إلى توصية شاملة من ملاحظة رصدية جزئية غير حاسمة إلى توصية شاملة قاطعة دون وجود الفرضية القابلة للاختبار من خلال الدراسات. حيث استنتجت دراسته أن الحمية النباتية الكاملة الخالية من أي مصدر حيواني هي السبيل الأمثل للوقاية من أمراض القلب والسرطان والسكري. وأن حتى الكميات الصغيرة من البروتين الحيواني قد تكون ضارة، مستشهدا بتجارب مخبرية على الفئران ربط فيها بروتين الكازين الموجود في الحليب بتحفيز نمو خلايا سرطانية مستحثة بمادة الأفلاتوكسين. لكن الأدلة اللاحقة من المراجعات المهنية والتحليلات لبيانات الدراسة أوضحت أن بعض المقاطعات في الدراسة كانت تعاني أصلا أمراضا معدية وسوء تغذية يفسران النتائج بمعزل عن نوع البروتين. وأشارت مراجعة جامعة ماكغيل إلى أن الصين تسجل أعلى معدلات سرطان المعدة عالميا رغم انخفاض استهلاك اللحوم فيها، (وهو تناقض لم يتطرق إليه الكتاب المشار إليه). وفي الطب الحديث، لا تبنى التوصيات على النوايا الحسنة أو التجارب الشخصية، وإنما على: جودة تصميم الدراسات. تكرار النتائج في بيئات مختلفة. إمكانية تطبيق النتائج على عامة الناس. تقييم الفوائد مقابل المخاطر. ولهذا، فإن أي نظام يدعو إلى استبعاد مجموعة غذائية كاملة ينبغي أن يقدم أدلة قوية تثبت أن هذا الاستبعاد يحقق فائدة صحية صافية تتجاوز المخاطر المحتملة لنقص بعض العناصر الغذائية. ..ماذا نتعلم من التجربة العلمية؟ إذا نظرنا إلى تطور علم التغذية خلال العقود الثلاثة الماضية، سنجد أن كثيرا من المفاهيم قد تغيرت. فالبيض، الذي كان يتهم لعقود بأنه سبب رئيسي لارتفاع الكوليسترول، لم تعد الأدلة الحالية تؤيد منعه عن معظم الأصحاء. كما أن الدهون لم تعد تصنف ببساطة إلى “نافعة” و”ضارة”، بل أصبح التقييم يعتمد على نوع الدهون ومصدرها والنمط الغذائي الكامل. وهذا يذكرنا بحقيقة مهمة، وهي أن العلم يتطور باستمرار، وأن أي توصية غذائية يجب أن تبقى مفتوحة للمراجعة عندما تظهر أدلة جديدة. ..الرسالة الأساسية يمكن تلخيص أهم الرسائل فيما يلي: الغذاء الصحي يمثل حجر الزاوية في الوقاية من الأمراض المزمنة. تقليل الأغذية فائقة التصنيع والسكريات المضافة يحظى بإجماع علمي واسع. الإكثار من الخضراوات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة يرتبط بتحسن المؤشرات الصحية في معظم الدراسات. لا توجد حتى الآن أدلة عالية الجودة تؤيد المنع العام للخضروات الورقية أو منتجات الألبان أو البيض أو الدواجن لدى جميع الأصحاء. ينبغي أن تبنى القرارات الغذائية على الحالة الصحية الفردية، لا على التعميم. لا يوجد حتى الآن نظام غذائي واحد أثبت أنه يناسب جميع البشر دون استثناء. ..النمط الغذائي الكامل لقد انتقل علم التغذية من مرحلة التركيز على العناصر الغذائية المفردة إلى الاهتمام بالنمط الغذائي الكامل، وأصبح واضحا أن الوقاية من الأمراض المزمنة لا تعتمد على غذاء واحد أو “وصفة سحرية”، وإنما على أسلوب حياة متكامل يشمل التغذية السليمة، والنشاط البدني، والنوم الكافي، والامتناع عن التدخين، والمتابعة الطبية المنتظمة. ويحسب لنظام الطيبات أنه يدعو إلى العودة للأغذية الطبيعية وتقليل الاعتماد على الأغذية فائقة التصنيع، وهي مبادئ تتفق مع كثير من التوصيات العلمية الحديثة. إن احترام العلم لا يعني رفض الأفكار الجديدة، كما أن الانفتاح على الجديد لا يعني قبوله قبل اختباره. وبين هذين المبدأين يسير الطب الحديث: فلا يرفض فرضية لأنها جديدة، ولا يقبلها لأنها شائعة، وإنما يزنها بميزان الدليل. ومن هنا، فإن الهدف من هذا المقال ليس الدفاع عن نظام غذائي أو معارضته، بل التأكيد على أن صحة الإنسان يجب أن تبقى دائما فوق كل اجتهاد، وأن تكون الأدلة العلمية هي المرجع الأول عند تقديم أي نصيحة غذائية أو علاجية. وهذه فرصة لأدعو الهيئات العلمية والصحية وسلامة الغذاء إلى إجراء الأبحاث الغذائية حسب الأسانيد العلمية المتعارف عليها، وأن يتم الإنفاق عليها حكومياً ومن المجتمع المدني وبعيدا عن تضارب المصالح. الجزيرة نت

تحضير المنزل للشتاء في الجزائر وطرق التوفير في الطاقة

تحضير المنزل للشتاء في الجزائر وطرق التوفير في الطاقة

مع اقتراب فصل الشتاء في الجزائر، يبدأ الاستعداد لمواجهة انخفاض درجات الحرارة وتشغيل أجهزة التدفئة لفترات أطول، وهو ما قد ينعكس مباشرة على تحضير المنزل للشتاء و استهلاك الكهرباء والغاز وقيمة الفواتير. لكن الحفاظ على دفء المنزل لا يعني بالضرورة زيادة ساعات تشغيل المدفأة، إذ يمكن لعدة خطوات بسيطة أن تساعد على الاحتفاظ بالحرارة وترشيد استهلاك الطاقة. ويشمل تحضير المنزل للشتاء في الجزائر مجموعة من الإجراءات تبدأ بفحص النوافذ والأبواب وأجهزة التدفئة، وتمر بتحسين عزل المنزل، وتنظيم استعمال الكهرباء والغاز، وصولًا إلى اعتماد عادات يومية تساعد على تقليل فقدان الحرارة. وكلما بدأ الاستعداد مبكرًا، كان من السهل اكتشاف المشاكل ومعالجتها قبل اشتداد البرد. متى يبدأ تحضير المنزل للشتاء في الجزائر ؟ لا يُفضل الانتظار حتى تنخفض درجات الحرارة بشكل كبير لبدء تجهيز المنزل. فالخريف هو الوقت المناسب لفحص مختلف التجهيزات التي سيتم الاعتماد عليها خلال الأشهر الباردة، خاصة أجهزة التدفئة والنوافذ والأبواب. ويسمح التحضير المبكر باكتشاف تسربات الهواء أو الأعطال أو نقاط ضعف العزل، كما يمنح الأسرة وقتًا كافيًا لإجراء الإصلاحات الضرورية قبل الحاجة إلى تشغيل التدفئة بشكل يومي. فحص النوافذ والأبواب قبل اشتداد البرد يمكن أن تتسبب الفجوات الصغيرة حول النوافذ والأبواب في دخول الهواء البارد وخروج الهواء الدافئ، ما يجعل الغرفة تفقد حرارتها بسرعة ويزيد الحاجة إلى تشغيل التدفئة. لذلك، من المفيد فحص الإطارات والحواف والتأكد من إحكام الإغلاق. ويمكن معالجة الفجوات البسيطة بمواد مخصصة لذلك، مع الانتباه إلى الأماكن التي يشعر فيها أفراد الأسرة بدخول تيار هوائي بارد. عزل المنزل يساعد على الاحتفاظ بالحرارة يعد عزل المنزل من أهم العناصر التي ينبغي الانتباه إليها عند الاستعداد لفصل الشتاء. فالهدف ليس فقط إنتاج الحرارة، وإنما أيضًا الحفاظ عليها داخل الغرف لأطول فترة ممكنة. وتختلف الحاجة إلى العزل حسب نوع البناء، وعمر المنزل، وحالة الجدران والنوافذ والسقف. وفي بعض الحالات، قد يكون تحسين النوافذ أو سد الفجوات أكثر فائدة من رفع درجة حرارة التدفئة. حمام الصالحين جوهرة سياحية طبيعية في الجزائر كيف تعرف أن منزلك يفقد الحرارة بسرعة؟ إذا كانت الغرفة تصبح باردة بعد وقت قصير من إيقاف التدفئة، أو إذا كان الهواء البارد يدخل بوضوح من النوافذ والأبواب، فقد تكون هناك مشكلة في العزل أو في إحكام الإغلاق. كما أن الجدران شديدة البرودة أو تكاثف الرطوبة على بعض النوافذ يمكن أن تكون مؤشرات تستحق الانتباه إليها، خاصة خلال فترات البرد. طرق توفير الطاقة في الشتاء داخل المنزل يمكن أن يرتفع استهلاك الطاقة خلال الشتاء بسبب التدفئة والإضاءة واستخدام بعض الأجهزة لفترات أطول. ومع ذلك، يمكن التحكم في جزء من هذا الاستهلاك من خلال تنظيم طريقة استخدام الأجهزة وتقليل فقدان الحرارة. ضبط التدفئة بدل تشغيلها بأقصى قوة رفع درجة حرارة المدفأة إلى مستويات مرتفعة جدًا ليس دائمًا الحل الأفضل للحصول على منزل دافئ. ففي حال وجود تسرب للهواء، ستستمر الحرارة في الخروج مهما ارتفعت قوة التدفئة. الأفضل هو الحفاظ على درجة حرارة مريحة، مع التأكد في الوقت نفسه من أن الأبواب والنوافذ مغلقة بشكل جيد وأن الغرفة لا تفقد الحرارة بسرعة. إيقاف التدفئة في الأماكن غير المستخدمة إذا كانت هناك غرف لا يتم استخدامها لفترات طويلة، فمن المفيد تجنب استهلاك الطاقة لتدفئتها دون حاجة، وفقًا لطبيعة نظام التدفئة الموجود في المنزل. وفي المقابل، ينبغي عدم إهمال التهوية المناسبة للمنزل، خصوصًا عند استعمال أجهزة التدفئة التي تتطلب ظروف تشغيل وتهوية محددة. نزلات البرد الأولى في الخريف بالجزائر وطرق الوقاية الاستفادة من أشعة الشمس خلال النهار يمكن لأشعة الشمس أن تساعد في تدفئة بعض أجزاء المنزل خلال النهار، خصوصًا الغرف التي تتعرض مباشرة للشمس. لذلك يمكن فتح الستائر خلال الفترات المشمسة، ثم إغلاقها بعد غروب الشمس للمساعدة على الاحتفاظ بالحرارة. هذه العادة البسيطة لا تحتاج إلى أي تكلفة، ويمكن أن تكون مفيدة خصوصًا في الأيام الشتوية المشمسة. صيانة أجهزة التدفئة قبل الشتاء تعتبر صيانة أجهزة التدفئة من أهم خطوات تحضير المنزل للشتاء في الجزائر . فالانتظار إلى حين حدوث عطل أثناء موجة برد قد يسبب إزعاجًا للأسرة ويجعل الإصلاح أكثر استعجالًا. فحص المدفأة وتنظيفها قبل بداية الاستخدام المكثف، يستحسن فحص الجهاز وتنظيفه وفق تعليمات الشركة المصنعة، والتأكد من عدم وجود أعطال أو علامات غير طبيعية أثناء التشغيل. وعند وجود مشكلة تقنية، خصوصًا في أجهزة الغاز، من الأفضل الاستعانة بفني مؤهل بدل محاولة إصلاح الجهاز بطريقة عشوائية. التهوية والسلامة عند استعمال الغاز الحفاظ على دفء المنزل لا يعني إغلاق جميع منافذ التهوية. فالتهوية المناسبة عنصر مهم عند استعمال أجهزة التدفئة التي تعمل بالغاز. كما يجب عدم تجاهل أي رائحة غاز أو خلل في الجهاز. وفي حال الاشتباه بوجود تسرب، ينبغي اتخاذ إجراءات السلامة المناسبة وطلب المساعدة من الجهات المختصة، وعدم تشغيل مصادر اللهب أو الكهرباء بطريقة قد تزيد الخطر. كيف تخفض فاتورة الكهرباء والغاز في الشتاء؟ لا ترتبط قيمة فاتورة الطاقة بدرجات الحرارة فقط، بل تتأثر أيضًا بعدد ساعات تشغيل أجهزة التدفئة، وكفاءة الأجهزة، وعزل المنزل، إضافة إلى الإضاءة والأجهزة الكهربائية المستخدمة يوميًا. تجنب تشغيل الأجهزة الكهربائية دون حاجة خلال الشتاء، يقضي أفراد الأسرة وقتًا أطول داخل المنزل، ما قد يؤدي إلى زيادة استخدام الأجهزة الكهربائية. لذلك من المفيد إيقاف الأجهزة التي لا يتم استعمالها، والاستفادة من الإضاءة الطبيعية خلال النهار قدر الإمكان. وعند استبدال جهاز كهربائي قديم، يمكن مقارنة كفاءة استهلاك الطاقة بين الخيارات المتاحة، لأن كفاءة الجهاز أصبحت عاملًا مهمًا إلى جانب سعر الشراء. لا تجعل التدفئة تعوض ضعف العزل من أكثر الأخطاء شيوعًا محاولة معالجة برودة المنزل من خلال رفع درجة حرارة المدفأة، بينما يكون السبب الحقيقي هو تسرب الهواء أو ضعف العزل. لذلك، فإن توفير الطاقة في الشتاء يبدأ من تقليل فقدان الحرارة، ثم استخدام أجهزة التدفئة بطريقة مناسبة. مكيف السيارة في الجزائر قبل الخريف وموعد الصيانة أخطاء شائعة تزيد استهلاك الطاقة خلال الشتاء ترك النوافذ مفتوحة لفترات طويلة أثناء تشغيل التدفئة. تشغيل التدفئة بدرجات مرتفعة جدًا دون معالجة تسرب الهواء. إهمال صيانة أجهزة التدفئة قبل بداية موسم البرد. تدفئة غرف غير مستخدمة لفترات طويلة. ترك الأبواب مفتوحة بين الغرف أثناء تشغيل التدفئة. تشغيل الإنارة والأجهزة الكهربائية دون حاجة. إهمال الفجوات الموجودة حول النوافذ والأبواب. قائمة سريعة لتحضير المنزل قبل الشتاء إذا كنت تستعد للشتاء، يمكن اعتماد هذه القائمة البسيطة ومراجعتها قبل انخفاض درجات الحرارة : فحص النوافذ والأبواب. معالجة الفجوات التي تسمح بتسرب الهواء. فحص أجهزة التدفئة وصيانتها عند الحاجة. التأكد من سلامة توصيلات أجهزة الغاز. تحسين العزل في الأماكن الأكثر تعرضًا لفقدان الحرارة. تنظيف الأجهزة وفق تعليمات الشركة المصنعة. تنظيم استخدام التدفئة حسب الحاجة. الاستفادة من أشعة الشمس خلال النهار. مراقبة استهلاك الكهرباء والغاز خلال الموسم. كيف تجعل المنزل أكثر دفئًا دون زيادة كبيرة في الاستهلاك؟ الطريقة الأكثر فعالية ليست دائمًا تشغيل المدفأة لفترة أطول، وإنما الجمع بين عدة إجراءات صغيرة. فإغلاق النوافذ جيدًا، تقليل تسرب الهواء، الاستفادة من الشمس، تنظيم تشغيل التدفئة، وصيانة الأجهزة يمكن أن تعمل معًا لتحسين الراحة داخل المنزل. كما أن ارتداء ملابس مناسبة داخل المنزل واستخدام الأغطية والمنسوجات الشتوية يمكن أن يساعد على الشعور بالدفء دون الحاجة إلى رفع درجة حرارة التدفئة بشكل مبالغ فيه. وبهذه الطريقة يصبح تحضير المنزل للشتاء في الجزائر عملية متكاملة تجمع بين الراحة والسلامة وترشيد استهلاك الطاقة. الاستعداد المبكر للشتاء يوفر الراحة والطاقة لا يحتاج تجهيز المنزل لفصل الشتاء دائمًا إلى أعمال مكلفة. ففي كثير من الحالات، يمكن البدء بخطوات بسيطة مثل فحص النوافذ والأبواب، صيانة أجهزة التدفئة، تحسين العزل، وتنظيم استعمال الكهرباء والغاز. والأهم هو عدم الانتظار حتى تأتي موجة برد قوية لاكتشاف مشكلة في التدفئة أو تسرب الهواء. فكلما تم تحضير المنزل للشتاء في الجزائر في وقت مبكر، أصبح من الأسهل توفير الطاقة والحفاظ على درجة حرارة مريحة داخل المنزل طوال الموسم. أسئلة شائعة متى يجب البدء في تحضير المنزل للشتاء؟ يفضل البدء قبل انخفاض درجات الحرارة بشكل كبير، حتى يكون هناك وقت لفحص أجهزة التدفئة والنوافذ والأبواب وإجراء الإصلاحات اللازمة. ما أفضل طريقة لتقليل استهلاك الطاقة في الشتاء؟ تقليل فقدان الحرارة وتحسين العزل، إلى جانب استعمال أجهزة التدفئة بطريقة منظمة وتجنب تشغيلها دون حاجة، من أهم الخطوات التي تساعد على ترشيد استهلاك الطاقة. هل عزل النوافذ يساعد على تدفئة المنزل؟ نعم، إحكام النوافذ وتقليل الفجوات التي تسمح بدخول الهواء البارد يساعدان على الحد من فقدان الحرارة والحفاظ على درجة حرارة أكثر استقرارًا داخل المنزل. هل يجب فحص المدفأة قبل الشتاء؟ من الأفضل فحص أجهزة التدفئة وصيانتها وفق تعليمات الشركة المصنعة قبل استخدامها بشكل مكثف، والاستعانة بفني مختص عند وجود عطل أو مشكلة تقنية. كيف يمكن الاستفادة من الشمس خلال الشتاء؟ يمكن فتح الستائر خلال الفترات المشمسة للسماح بدخول أشعة الشمس، ثم إغلاقها بعد غروب الشمس للمساعدة على الاحتفاظ بالحرارة داخل الغرف.

ماكرون في قلب العاصفة

ماكرون في قلب العاصفة

تباينت ردود الأفعال الفرنسية والدولية حيال ما يحدث في فرنسا، بين من يعدّ ذلك نتيجة حتمية لفشل سياسي في ترميم حالة الترهل الاجتماعي المتفاقم في فرنسا في دولة اجتماعية بامتياز تخصص ميزانية معتبرة للإعانات الاجتماعية ولكنها لم تستطع رسم سياسة اجتماعية واضحة المعالم، تحقق التوازن بين الطبقات الاجتماعية وفق متتالية هندسية توزع الإعانات بحسب الاحتياجات، وبين من يرى أن ما يحدث في فرنسا هو نتيجة الوضع الدولي المتأزم الذي أفرز غلاء معيشيا، انهارت فيه القدرة الشرائية ونزلت إلى أدنى مستوياتها، وبين من يرى أن الحرب القائمة في الخليج وارتفاع أسعار الطاقة هو السبب وراء الغليان الاجتماعي الذي شهدته فرنسا بعد تسجيل عجز في امتصاص هذا الارتفاع وضمان التزود بالطاقة بأسعار مقبولة تتماشى مع متوسط الدخل في فرنسا. وهناك من عدَّ ذلك تدميرا اجتماعيا منهجيا تولى كِبَره اليمين المتطرف ولم يواجه بالحزم المطلوب من قبل إدارة ماكرون التي تركت الحبل على الغارب ولم تقم بواجبها في كبح جماح هذا اليمين الذي عمل على تعميق الهوة بين مكونات المجتمع الفرنسي وتصرف بتطرف في قضايا الهجرة مع اختيار الإليزي سياسة الصمت ووجود بعض وزراء ماكرون في الحكومة ممن لهم ميول لهذا اليمين إن لم يكونوا بعض أركانه، وهناك من عدّ ما يحدث في فرنسا بأنها الحالة المستعصية التي حذر منها المتابعون للشأن الفرنسي والتي أثرت على أداء السلطة الفرنسية وأضعفت قدرتها على مواجهة الاحتجاجات الاجتماعية المتزايدة، وهناك من يرى أن ما يحدث في فرنسا هو من تدبير بعض المناوئين لقيم الجمهورية الذين يسعون للانقلاب عليه وإقامة نظام بديل، يتيح لهم العودة بفرنسا إلى مرحلة ما قبل الجمهورية التي تميزت بسيطرة الأوليغارشيا على المشهد الفرنسي، وهناك من يعد ما يحدث في فرنسا بأنه حلقة في الحراك الأوروبي العامّ الذي أخذ الطابع الاجتماعي والذي يهدف إلى تفكيك الاتحاد الأوروبي والعودة إلى نظام الدولة الوطنية، والدليل على ذلك–حسبهم- الامتداد الذي يشهده الحراك الاجتماعي في أكثر من دولة أوروبية والذي شعاره الظاهر –كما يقولون- مطالب اجتماعية وهدفه المستتر تفكيك أوروبا. يمكن القول بالمحصلة إن ما يحدث في فرنسا هو نتاج ما ذكرناه منفردا أم مجتمعا، ولكنه في جانبه الأكبر نتاج السياسة الفرنسية المتشددة حيال المهاجرين وما سببته من صدام بينها وبين بعض الدول الإفريقية التي تعاملت معها فرنسا من موقع الآمر الناهي وليس بالندية التي تتطلبها الأعراف الدبلوماسية، وهو ما زاد من متاعب فرنسا وفشلها في حل مشكلة الهجرة وتركيزها على الحل الوحيد المفيد والناجع في نظرها وهو تكثيف عمليات الترحيل مما ولَّد غليانا اجتماعيا في فرنسا التي تعيش على أرضها أعدادٌ كبيرة من المهاجرين غير الشرعيين الذين وجدوا تضامنا من المهاجرين الشرعيين بحكم وحدة المصدر ووحدة المصير لأن الجميع في النهاية تحت طائلة الترحيل مستقبلا في حالة صعود اليمين المتطرف أو نجاح “مارين لوبان” ومدللها “جوردان بارديلا” في الفوز بالانتخابات الرئاسية القادمة في حالة موافقة حزب “التجمع الوطني” على ترشيحه بديلا لمارين لوبان التي قد تواجه موانع قانونية مستقبلية تمنعها من الترشح رغم عدم وجود هذا المانع القانوني حاليا بعد إدانتها من قبل القضاء الفرنسي بعقوبة السجن التي خُفِّضت من أربع سنوات إلى ثلاث سنوات مع قضاء سنة واحدة في الإقامة الجبرية وارتداء سوار الكتروني وبقية المدة مع وقف التنفيذ. ما يهم في هذه الحالة هو أن القضاء الفرنسي خفض عقوبة الأهلية والترشح لمارين لوبان لتولي المناصب العامة لتصبح خمسة وأربعين شهرا مع تعليق ثلثيها وهو ما يتيح لها قانونا خوض الانتخابات الرئاسية في 2027. ماكرون بين مطرقة الوضع العالمي وضغط الداخل الفرنسي: هناك من يلتمس الأعذار للرئيس إيمانويل ماكرون ويذهب إلى أنه ضحية وضع عالمي متأزم لا يتحمل آثاره وتبعاته لكونه حالة عامة تشهدها كثير من بلدان العالم وليست حالة فرنسية استثنائية، ويضيف هؤلاء بأن إدارة ماكرون قُدِّر لها أن تصادف هذا الوضع العالمي المتأزم الضاغط الذي لا يمكن التحكم فيه مهما كان سقف الحوكمة الاقتصادية والاجتماعية التي تتبناها الدولة، فماذا يملك ماكرون –كما يضيفون- من حلول لوضع عالمي لا تجدي معه كل الحلول، وضع فرضته جائحة كورونا وزادت من حدته الحرب المستعرة في الخليج العربي بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، ويضاف إليها العبء المالي الذي فرضته الحرب بين أوكرانيا وروسيا وواجب فرنسا ودول الاتحاد الأوروبي في مؤازرة ومناصرة أوكرانيا منعا للزحف الروسي وما تطلَّبه ذلك من نفقات تثقل كاهل هذه الدول والتي أثرت على الجبهة الاجتماعية بطريقة أو بأخرى. وهناك على النقيض من ذلك من يحمِّل إدارة ماكرون مسؤولية الوضع الاجتماعي الراهن بسبب تركيزها على التمويل العسكري لأوكرانيا في حرب لا تعنيها ولا تتحمل مسؤوليتها، إذ أنّ مسؤوليتها الأولى والأخيرة هي حماية حدودها وخدمة شعبها، ففي حالة الشدائد الاقتصادية -كما يضيفون- ليس هناك بدٌّ من العمل بالمثل القائل “كل يجر النار إلى قرصه”. إن الشارع – كما يقولون- لا يعرف لغة أخرى غير الاستجابة لمطالبه وتحقيق كفايته وما وراء ذلك فشأن لا يعنيه لا من قريب ولا من بعيد. إن شعار “غلاء المعيشة” الذي رفعه المحتجون في أكثر من مدينة فرنسية لا يكترث رافعوه بالوضع العالمي المتأزم ولا يقبلون أي مبررات أو تفسيرات لإقحامه في المعادلة الاجتماعية الفرنسية، وإنما يركزون على الوضع الداخلي الذي تصنعه السياسة الوطنية والإدارة السياسية، ووفق هذا المنظور، يحمِّل أصحاب هذا الاتجاه إدارةَ ماكرون مسؤولية الأحداث التي عاشتها فرنسا ومآلات الوضع الاجتماعي في حالة تفاقمها وخروجها عن السيطرة. سياسة ماكرون الاجتماعية بين الوعد الانتخابي والفعل الميداني: أقام المحللون الاقتصاديون مقارنة بين الوعد الانتخابي والفعل الميداني في سياسة ماكرون الاجتماعية، وتأرجحت هذه السياسة بين المرونة والتمكين وتكافؤ الفرص، وبين واقع ميداني يتسم بإصلاحات هيكلية ليبرالية كانت الفتيل الذي أشعل الاحتجاجات في الشارع الفرنسي وسط تجاذبات سياسية حادة زادت الطين بلة، فعلى مدار ولايتين رئاسيتين واحدة منهية وأخرى على وشك الانتهاء، واجهت إدارة ماكرون تحديات ميدانية كبرى أجبرتها في كثير من الأحيان على الموازنة الصعبة بين الطموحات الاقتصادية والسلم الاجتماعي. ويضيف هؤلاء المحللون بأن هناك فجوة في عمل إدارة ماكرون بين الوعد الانتخابي والفعل الميداني، ومن ذلك على سبيل المثال لا الحصر أن ماكرون وعد بخفض نسبة البطالة إلى 7 بالمائة من خلال إدخال مرونة أكبر على قانون العمل الفرنسي مع تسهيل عملية التفاوض المباشر بين الشركات والموظفين والعاملين وأرباب العمل وزيادة نسبة التعويضات عن البطالة لتشمل أصحاب المهن الحرة، وقد نجحت إدارة ماكرون –حسب بعض المحللين الاقتصاديين– ميدانيا في خفض معدلات البطالة عبر إصلاح قانون العمل بموجب مراسيم رئاسية لتسهيل عمليات التوظيف وتقليص دائرة البطالة. وقد قوبلت هذه الجهود بمعارضة وانتقادات لاذعة من بعض الأوساط النقابية التي رأت فيها محاولة لوقف التيار المتدفق بإجراءات أقل ما يقال عنها إنها تصلح أن تكون مهدئات وقتية وليست علاجا لأزمة مستعصية تقتضي تدابير أكثر حزما. ومن أهم الانتقادات في هذا الإطار اتهام إدارة ماكرون بتوسيع وتجديد عقود العمل المؤقتة على حساب الاستقرار الوظيفي الذي هو بيت القصيد. وفيما يخص نظام التقاعد، وعد ماكرون بالحفاظ على سن التقاعد في سن الـ62 مع توحيد أنظمة التقاعد المتعددة في نظام تقاعدي واحد، وإلغاء الامتيازات الخاصة ببعض القطاعات، ولكن في ولايته الثانية تحول الأمر إلى رفع السن القانوني للتقاعد تحت ذريعة العجز المالي وهو ما لم تهضمه النقابات العمالية لأن زيادة السن القانوني للتقاعد في نظرها يسبِّب للعمال والموظفين عنتا وعبئا إضافيا. وقد بلغت المواجهة بين إدارة ماكرون والنقابات العمالية مستوى خطيرا من الاختلاف والتجاذب بعد قرار الحكومة الفرنسية رفع سن التقاعد إلى 64 سنة، وهو ما اعتبرته هذه النقابات إخلالا وإخلافا لما وعد به ماكرون أثناء حملته الانتخابية، وهي النقطة الخلافية التي أفاضت الكأس وقطعت شعرة معاوية بين الحكومة والنقابات العمالية، هذه الأخيرة التي انضم إليها كثير من الفرنسيين ممن يعنيهم موضوع التقاعد والتي دفعتها إلى تنظيم احتجاجات في الشارع الفرنسي قبل أن تنضم إلى الاحتجاجات “الستراتُ الصفراء” التي تصدّرت المشهد في الشوارع الفرنسية سنة 2018 والتي توعدت بالخروج إلى الشارع يوم السبت وسط حظر تجول جرى إقراره في المدن الفرنسية التي شهدت أعمال عنف وفي مقدمتها باريس ومرسيليا ونيس وغيرها، وهو ما يزيد من فرضية الصدام بينها وبين قوات مكافحة الشعب. أما بالنسبة لحماية القدرة الشرائية، فقد وعد ماكرون برفعها للطبقات العاملة من خلال إلغاء بعض الضرائب المحلية مثل ضريبة السكن وتخفيف نسبة الاقتطاعات الاجتماعية من الرواتب بمعدل 500 يورو سنويا بالنسبة الموظف المتوسط، وقد نجحت إدارة ماكرون في ذلك بنسبة كبيرة، غير أن نسب التضخم العالية وتقليص الإنفاق العامّ للسيطرة على الدين الحكومي حال دون تجسيد الخطط الإصلاحية التي وضعت في هذا الشأن. وقد ساهم هذا الأمر في زيادة حدة ودائرة الاحتجاجات الاجتماعية التي بلغت أوجها مؤخرا حسب تقديرات بعض الخبراء الميدانيين وبطريقة غير مسبوقة في تاريخ الجمهورية الفرنسية. هل ينجح ماكرون في احتواء الاحتجاجات؟ يواجه ماكرون وضعا صعبا لا يحسد عليه أمام اتساع رقعة الاحتجاجات على بُعد أشهر معدودات من نهاية عهدته الانتخابية الثانية والأخيرة والتي لا يريدها أن توسم بالفشل في إدارة الشأن العامّ، وهو الذي جاء إلى قصر الإليزي كما يقول أنصارُه مكللا بانتصار انتخابي باهر لشاب دون الأربعين يملك رؤية اقتصادية ناجعة وطموحة. لكن يبدو أن الأحداث الأخيرة التي شهدتها فرنسا أضرت بشعبية ماكرون حتى وهو على بعد ستة أشهر من مغادرة قصر الإليزي، ومن ذلك اعترافه بالإخفاق الأمني في احتواء الاحتجاجات وهو ما دفع وزير الداخلية إلى تقديم الاستقالة التي رفضها ماكرون، الذي أقر جملة من التدابير والقرارات ومنها فرض حظر التجول في المدن الفرنسية التي شهدت أعمال عنف كبيرة على غرار العاصمة باريس ومرسيليا، هذا زيادة على المشكلة الأكبر التي يواجهها ماكرون وهي تحالف النقابات وغياب الحلول الاقتصادية السريعة لوضع اجتماعي متدهور وشارع غاضب. في ظل هذه المعطيات، يتوقع بعض المحللين تصدع معسكر ماكرون وزيادة حظوظ مخالفيه وخصومه السياسيين في اكتساح أصوات الناخبين في الانتخابات الرئاسية القادمة، مما يعطي قصب السبق فيها للأحزاب الأخرى وفي مقدمتها حزب “فرنسا الأبيَّة” اليساري المناهض للرأسمالية والذي يرفع شعار “المستقبل المشترك”، والذي يدعم ترشيح جان لوك ميلانشون لانتخابات 2027، هذا الأخير الذي يحظى بشعبية كبيرة داخل الجالية ويمكنه إحداث المفاجأة في الانتخابات القادمة. وحسب ما جاء في “الأورو نيوز”، فإن الاحتجاجات الأخيرة ستكون عاملا حاسما، يساهم في عزلة ماكرون الذي يواجه انتقادات لاذعة حتى من حلفاء الأمس، ومن جملة ما أورده “الأورو نيوز”: “بعدما تحولت تظاهراتٌ طلابية احتجاجا على الأوضاع المعيشية إلى أعمال عنف السبت الماضي، تعرَّض الرئيس الفرنسي لموجةٍ واسعة من الانتقادات من مختلف الأطياف السياسية، على خلفية تعامله مع الوضع الأمني وعدم استجابته للشكاوى المتعلقة بالتعليم وغلاء المعيشة والتضخم”. هناك من يلتمس الأعذار لماكرون ويذهب إلى أنه ضحية وضع عالمي متأزم لا يتحمل آثاره وتبعاته لكونه حالة عامة تشهدها كثير من بلدان العالم وليست حالة فرنسية استثنائية، ويضيف هؤلاء بأن إدارة ماكرون قُدِّر لها أن تصادف هذا الوضع العالمي المتأزم الضاغط الذي لا يمكن التحكم فيه مهما كان سقف الحوكمة الاقتصادية والاجتماعية التي تتبناها الدولة، فماذا يملك ماكرون –كما يضيفون- من حلول لوضع عالمي لا تجدي معه كل الحلول، وضع فرضته جائحة كورونا وزادت من حدته الحرب المستعرة بين إيران وأمريكا. * شعار “غلاء المعيشة” الذي رفعه المحتجون في أكثر من مدينة فرنسية لا يكترث رافعوه بالوضع العالمي المتأزم ولا يقبلون أي مبررات أو تفسيرات لإقحامه في المعادلة الاجتماعية الفرنسية، وإنما يركزون على الوضع الداخلي الذي تصنعه السياسة الوطنية والإدارة السياسية، ووفق هذا المنظور، يحمِّل أصحاب هذا الاتجاه إدارةَ ماكرون مسؤولية الأحداث التي عاشتها فرنسا ومآلات الوضع الاجتماعي في حالة تفاقمها وخروجها عن السيطرة. * بالنسبة لحماية القدرة الشرائية، فقد وعد ماكرون برفعها للطبقات العاملة من خلال إلغاء بعض الضرائب المحلية مثل ضريبة السكن وتخفيف نسبة الاقتطاعات الاجتماعية من الرواتب بمعدل 500 يورو سنويا بالنسبة الموظف المتوسط، وقد نجحت إدارة ماكرون في ذلك بنسبة كبيرة، غير أن نسب التضخم العالية وتقليص الإنفاق العامّ للسيطرة على الدين الحكومي حال دون تجسيد الخطط الإصلاحية التي وُضعت في هذا الشأن. * في ظل هذه المعطيات، يتوقع بعض المحللين تصدع معسكر ماكرون وزيادة حظوظ مخالفيه وخصومه السياسيين في اكتساح أصوات الناخبين في الانتخابات الرئاسية القادمة، مما يعطي قصب السبق فيها للأحزاب الأخرى وفي مقدمتها حزب “فرنسا الأبيَّة” اليساري المناهض للرأسمالية والذي يرفع شعار “المستقبل المشترك”، والذي يدعم ترشيح جان لوك ميلانشون لانتخابات 2027، هذا الأخير الذي يحظى بشعبية كبيرة داخل الجالية ويمكنه إحداث المفاجأة في الانتخابات القادمة.

“الكلونديستان”… ناقلون بلا ضوابط يفرضون منطقهم في الشوارع

“الكلونديستان”… ناقلون بلا ضوابط يفرضون منطقهم في الشوارع

تحول النقل غير الشرعي في كثير من المدن والأرياف الجزائرية إلى واقع مفروض في سوق النقل، واقع لم يعد فيه مصطلح “الفرود” أو “الكلونديستان” غريبا على يوميات المواطن، بل تحول إلى جزء من المشهد اليومي، حتى باتت عبارة “احكم فرود وأرواح” تمر على الألسن ببساطة وكأنها واحدة من أبجديات التنقل داخل المدينة. سيارات بلا لون موحد ولا شارة مميزة، تتوقف عند نقاط تجمع المواطنين، تعرض خدماتها، وتنقل الركاب إلى وجهاتهم، في نشاط يبدو في ظاهره حلا سريعا لأزمة النقل، لكنه في جوهره نشاط يمارس خارج الإطار القانوني المنظم لنقل الأشخاص. وبعيدا عن النقاش القانوني البحت، تكشف ظاهرة “الفرود” في سطيف، عن مفارقة أكثر تعقيدا، مواطن يحتاج إلى وسيلة نقل في ساعة لا يجد فيها حافلة أو سيارة أجرة، وسائق يرى في سيارته الخاصة فرصة لتحقيق دخل إضافي، وسيارة أجرة مرخصة تجد نفسها مضطرة إلى منافسة مركبات لا تتحمل الأعباء نفسها التي يتحملها الناقل الشرعي. وبين هؤلاء جميعا، يتشكل سوق نقل موازٍ، فرض نفسه بقوة حتى صار من الصعب تجاهله. في سطيف، التي اخترناها نموذجا لرصد الظاهرة، لا يحتاج الباحث عن “فرود” إلى البحث طويلا. يكفي أن يتجول في بعض النقاط المعروفة، خصوصا في أوقات الذروة، حتى يلاحظ سيارات تنتظر الركاب أو تتوقف لدقائق قبل الانطلاق. بعض هذه السيارات بات معروفا لدى الزبائن، وأصحابها كونوا شبكة غير رسمية من الزبائن الدائمين، بينما يعمل آخرون بصورة عشوائية وفقا للطلب والوقت والمكان. ملكية “غير معلنة” لمحطات النقل في قلب سطيف، لم يعد الصراع بين “الفرود” وسيارات الأجرة مقتصرا على من يملك الزبون، وإنما امتد إلى الأماكن نفسها. ففي محيط محطة نقل المسافرين، أصبحت السيارات المدنية حاضرة بقوة، كما يلاحظ انتشارها في عدد من النقاط التي تحولت، بمرور الوقت، إلى ما يشبه المحميات الخاصة. ومن بين النقاط التي يشار إليها في هذا السياق مدخل المحطة المركزية، والجهة المحاذية لدار الولادة، وحي 400 مسكن، ومفترق 1014 مسكن.وفي بعض المواقع، يقول مهنيون، تجاوز الأمر مجرد المنافسة إلى سيطرة شبه كاملة للفرود، مثل حي طنجة، وحي 750 مسكن، وحي بئر النساء، والوضع يكون أوضح بالحي الجديد تينار أين أنشأ أصحاب سيارات الفرود محطة خاصة بهم، فانتظموا في طابور من المركبات وفرضوا منطقهم دون أن يزعجهم أحد، وهي نقاط تعرف نقضا في حركة حافلات النقل الحضري وسيارات الأجرة، وبالتالي أحيلت المهمة إلى “السيارات المدنية”. هذه الصورة تطرح سؤالا أكبر: هل أصبحت سيارات الأجرة، التي يفترض أن تكون الوسيلة الرسمية لنقل الأشخاص داخل المدينة، مجرد طرف آخر في سوق باتت قواعده تكتبها الممارسة اليومية أكثر مما تكتبها النصوص؟ المواطن يختار المخالفة المفارقة الكبرى في ظاهرة “الفرود” أن المواطن نفسه، الذي قد ينتقد الفوضى ويطالب بتطبيق القانون، هو ذاته الذي يلجأ إلى السيارة غير المرخصة. لكن عند الاقتراب من تفاصيل يومياته، يصبح اختياره مفهوما أكثر. صباحا، حين تتكدس المحطات بالحافلات والركاب، ويخشى الموظف أو العامل أو الطالب التأخر عن موعده، يبحث عن أسرع وسيلة. وفي الأحياء التي لا تصل إليها وسائل النقل بالشكل الكافي، يصبح “الفرود” خيارا جاهزا أمامه. وفي المساء، تتضح الصورة أكثر. فبعض خطوط النقل الحضري تتراجع وتيرتها، بينما تتوقف وسائل نقل أخرى عن العمل مبكرا، المواطن الذي يجد نفسه في الشارع بعد انتهاء عمله أو دراسته لا يملك دائما خيارا آخر. يقول أحد المواطنين: “هناك أوقات لا تجد فيها لا سيارة أجرة ولا حافلة، وخاصة في الليل، ماذا ستفعل حينها؟ هل تنتظر النقل أم تعود إلى بيتك مع الكلونديستان”؟ ويضيف آخر أن المشكلة ليست دائما في سعر الرحلة، وإنما في توفرها أصلا، مشيرا إلى أن “الفرود موجود في الوقت والمكان الذي تحتاجه فيهما”. وهنا يكمن أحد أهم مفاتيح الظاهرة، “الفرود” لا ينتشر فقط لأنه أقل تكلفة، بل لأنه يسد ثغرات يتركها النقل النظامي. وبذلك أصبح “الفرود” في بعض الحالات المستفيد المباشر من اختلالات النقل الجماعي. في المستشفى… “الفرود” أفضل وسيلة للعودة تظهر الحاجة إلى هذا النوع من النقل بصورة أكثر حساسية بالقرب من المستشفيات، وخاصة مصالح الاستعجالات.فالمريض الذي يصل إلى المستشفى ليلا بواسطة سيارة إسعاف لا يضمن بالضرورة وسيلة تعيده إلى منزله بعد انتهاء الفحوصات أو العلاج، كما أن أفراد عائلته قد يجدون أنفسهم أمام مشكلة النقل في ساعة متأخرة، خصوصا عندما تكون وسائل النقل الجماعي قد توقفت. هنا، يتحول “الفرود” بالنسبة لبعض المواطنين من مجرد خيار مريح إلى وسيلة اضطرارية. ويروي أحد أصحاب السيارات التي تنشط في هذا المجال أن عملهم يرتبط أساسا بنقص وسائل النقل، خاصة في الفترة المسائية، معتبرا أن وجودهم ينقذ مواطنين يجدون أنفسهم عالقين في الشوارع أو أمام المستشفيات. لكن هذه الحجة، مهما بدت منطقية من الناحية الاجتماعية، لا تلغي الجانب القانوني ولا تعالج مسألة السلامة والمسؤولية. فالمواطن الذي يستقل سيارة أجرة مرخصة يعرف، من حيث المبدأ، أنه يتعامل مع نشاط يخضع لشروط قانونية محددة. أما في سيارة فرود، فإن طبيعة العلاقة تختلف، ويجد الراكب نفسه داخل مركبة تمارس نشاط نقل دون الترخيص المخصص لذلك. هل “الفرود” أكثر ربحا؟ السائق غير الشرعي قد يتجنب بعض الأعباء المرتبطة بالنشاط المرخص، لكنه يعمل في المقابل دون حماية المهنة القانونية، وتبقى مركبته عرضة للحجز عند ضبط المخالفة، فضلا عن المسؤوليات التي يمكن أن تترتب عن نقل الركاب خارج الإطار القانوني. أما سائق سيارة الأجرة، فرغم الأعباء، فإنه يعمل ضمن نشاط منظم يخضع لشروط ورقابة وترخيص. وتؤكد النصوص المنظمة للنقل البري أن ممارسة نشاط نقل الأشخاص دون الرخص المطلوبة تعد مخالفة يعاقب عليها القانون رقم 01-13 المتعلق بتوجيه النقل البري وتنظيمه، المعدل والمتمم. ووفقا لما نشره مركز الإعلام المروري التابع للدرك الوطني، فإن ممارسة نشاط نقل الأشخاص دون الرخص المطلوبة تخضع للمادة 61، الفقرة 5، من القانون المذكور، وتترتب عليها غرامة من 8 آلاف إلى 80 ألف دينار، مع وضع المركبة في المحشر لمدة تتراوح ما بين 15 و45 يوما، وتضاعف الغرامة عند العود خلال 12 شهرا. في الحقيقة لا تكمن قوة “الكلونديستان” في عدد السيارات التي تجوب شوارع سطيف فقط، وإنما في تلك الجملة البسيطة التي أصبحت تتردد على ألسنة المواطنين: “احكم فرود وأرواح” جملة قصيرة، لكنها تكشف كيف انتقلت ظاهرة بدأت كمخالفة إلى واقع اجتماعي واقتصادي فرض نفسه على المدينة، وأصبح اليوم بحاجة إلى معالجة تتجاوز العقوبة إلى إصلاح الأسباب التي جعلت المواطن والسائق، داخل دائرة “الفرود”.

استحداث المعلوماتية… الشعبة الثامنة لتخريج “تلاميذ رقميين”

استحداث المعلوماتية… الشعبة الثامنة لتخريج “تلاميذ رقميين”

تستعد وزارة التربية الوطنية لإطلاق شعبة جديدة وهي “المعلوماتية” في التعليم الثانوي، ما يعد خطوة إضافية هامة جدا نحو تطوير التعليم ومواكبة التقدم الحاصل في مجال الإعلام الآلي وتخصصاته، وبالتالي تخريج “مواطن رقمي” واع ومبرمج بمستوى عال، يحترم الملكية الفكرية والخصوصية ويستخدم التكنولوجيا بطريقة مسؤولة. وفي الموضوع، أبرزت مصادر “الشروق”، أنه من أجل إنجاح هذا المشروع الجديد، والذي من المقرر أن يدخل حيز التطبيق بداية من الموسم الدراسي 2027/2028، لا بد أن يرفق بمجموعة تصورات عملية وجادة، تتعلق بتحديد طبيعة وهوية الشعبة بدقة، من خلال طرح التساؤل التالي، هل ستكون شعبة علمية ذات توجه تقني؟ أم شعبة متخصصة في البرمجة والذكاء الاصطناعي؟ أم تجمع بين البرمجيات والشبكات والأمن السيبراني؟ وعليه، فوجب أن تكون لها هوية واضحة ومتكاملة. ومن هذا المنطلق، تقترح مصادرنا أهمية إدراج البرمجة تدريجيا، حيث يبدأ التلميذ بالمفاهيم الأساسية ثم ينتقل إلى لغات البرمجة الأكثر استعمالا، مع التركيز على التفكير المنطقي وحل المشكلات وليس الحفظ والاسترجاع فقط. مطالب بإدخال الذكاء الاصطناعي في التدريس بالإضافة إلى ذلك، فقد جرت المرافعة لأجل إدخال “الذكاء الاصطناعي” في العملية التربوية، عن طريق تخصيص وحدات مبسطة منه في معالجة البيانات، وأخلاقيات استخدامه، بما يتناسب مع سن التلميذ، فضلا عن تعريف المتعلمين بمبادئ حماية البيانات، كلمات المرور، والخصوصية الرقمية، وذلك في إطار تعليمهم أسس الأمن السيبراني، لأن الهدف المبتغى هو تكوين “مواطن رقمي” واع يحترم الملكية الفكرية والخصوصية ويستخدم التكنولوجيا بطريقة مسؤولة، وليس الاكتفاء بتخريج مبرمجين فقط. المرافعة لاعتماد “التقييم العملي للمواد” إلى جانب النظري كما تم اقتراح اعتماد “التقييم العملي”، من خلال تخصيص جزء معتبر من العلامة للمشاريع والإنجازات التطبيقية، وعدم الاعتماد فقط على الاختبارات النظرية في تقييم المادة. وعلاوة على ذلك، فقد عرضت ذات المصادر فكرة إدراج قواعد البيانات وتحليلها، لأجل إكساب التلميذ مهارات التعامل مع المعطيات وتنظيمها وتحليلها، وهي من الكفاءات المطلوبة في سوق العمل، فضلا عن اقتراح تصور آخر يتعلق بالربط بين المعلوماتية والرياضيات، قصد تعزيز الجانب الرياضي والمنطقي للشعبة، خاصة الخوارزميات، المنطق، الاحتمالات والإحصاء، باعتبارها أدوات أساسية في علوم الحاسوب. وإلى ذلك، فقد رفعت مصادرنا حزمة من التصورات العملية، لأجل تحقيق إنجاح المشروع على أرض الميدان، حيث اقترحت في هذا الشأن، أهمية اعتماد المشاريع التطبيقية في نهاية كل فصل دراسي أو سنة دراسية، من خلال مطالبة التلميذ، على سبيل المثال، بإنجاز مشروع عملي (تطبيق بسيط، موقع إلكتروني، برنامج، وقاعدة بيانات) أو إعداد مشروع يعتمد على الذكاء الاصطناعي. مخابر معلوماتية متخصصة لإنجاح المشروع هذا، وقد جرى اقتراح إنشاء مخابر معلوماتية متخصصة، إذ لا يكفي توفير أجهزة الحاسوب فقط، بل يجب توفير مخابر حديثة، شبكة داخلية، خوادم، وسائل عرض، وبرمجيات تعليمية مرخصة ومحدثة. وفي المقابل، فقد جرت المرافعة لأجل الانخراط في تكوين أساتذة متخصصين، حتى يواكبوا المقررات الجديدة مع برامج تكوين مستمر في البرمجة، الذكاء الاصطناعي، الأمن السيبراني والتقنيات الرقمية، مع إشراك الجامعات والمؤسسات الاقتصادية ومؤسسات التكنولوجيا في العملية، عن طريق إبرام شراكات، حتى تكون البرامج أقرب إلى متطلبات التعليم العالي وسوق العمل. كما تم اقتراح تنظيم مسابقات وأولمبيادات المعلوماتية، من خلال إنشاء مسابقات وطنية للبرمجة والروبوتيك والذكاء الاصطناعي يشجع التلاميذ على الإبداع والمنافسة. هذه الشروط المقترحة للالتحاق بالشعبة أما بالنسبة لشروط الالتحاق بالشعبة، فقد اقترحت مصادرنا أهمية إعادة النظر كليا في التوجيه المدرسي، من خلال تبني معايير واضحة للتسجيل بها، مع توجيه التلاميذ بناء على ميولهم وقدراتهم في الرياضيات والمنطق والمعلوماتية، وليس على المعدل فقط. وفي نفس السياق، فقد تمت المرافعة أيضا لأجل أن تفتح الشعبة مستقبلا أبوابها واسعة نحو علوم الحاسوب، الذكاء الاصطناعي، الأمن السيبراني، هندسة البرمجيات، علم البيانات، الشبكات والروبوتيك، لإتاحة الانتقال إلى تخصصات جامعية متنوعة.

شروط الحصول على جواز السفر الجزائري 2026

شروط الحصول على جواز السفر الجزائري 2026

يُعد جواز السفر الجزائري من أهم الوثائق الرسمية التي يحتاجها المواطن للسفر إلى خارج الوطن، سواء لأغراض الدراسة، أو العمل، أو العلاج، أو السياحة، أو أداء مناسك الحج والعمرة. ومع اعتماد جواز السفر البيومتري الإلكتروني، أصبحت إجراءات استخراجه أكثر أمانًا وسرعة، مع ضرورة احترام الشروط القانونية وتقديم ملف إداري كامل. إذا كنت تبحث عن شروط الحصول على جواز السفر الجزائري 2026 أو ترغب في معرفة الوثائق المطلوبة، الرسوم، خطوات استخراج الجواز، مدة الإنجاز، وكيفية تجديده أو استخراج بدل ضائع، فستجد في هذا الدليل جميع المعلومات التي تحتاج إليها بطريقة مبسطة ومحدثة. ملاحظة: تستند المعلومات الواردة في هذا المقال إلى الإجراءات المعمول بها لدى وزارة الداخلية والجماعات المحلية، لذلك يُنصح بالاطلاع على آخر التحديثات الرسمية قبل إيداع الملف. كيف تحصل على جواز السفر الجزائري ؟ إذا كنت ترغب في معرفة أهم الشروط بسرعة، فإليك الخطوات الأساسية: أن تكون جزائري الجنسية. تقديم ملف إداري كامل. دفع الرسم الجبائي المقرر. الحضور شخصيًا لأخذ الصورة والبصمات البيومترية. إيداع الملف لدى البلدية المختصة أو القنصلية الجزائرية بالنسبة للمقيمين بالخارج. من يحق له الحصول على جواز السفر الجزائري ؟ يمكن لأي مواطن جزائري يتمتع بالجنسية الجزائرية التقدم بطلب للحصول على جواز سفر بيومتري، سواء كان ذلك لأول مرة أو من أجل تجديد جواز منتهي الصلاحية أو استخراج بدل عن جواز ضائع أو تالف. وتشمل الفئات المستفيدة: المواطنون البالغون. الأطفال والقصر. الطلبة. الموظفون. المتقاعدون. الجزائريون المقيمون بالخارج. ويشترط أن تكون هوية صاحب الطلب مثبتة وفق التشريع الجزائري، مع تقديم الوثائق التي تثبت الحالة المدنية أو الإقامة عند الحاجة. ما هو جواز السفر البيومتري ؟ جواز السفر البيومتري هو وثيقة سفر إلكترونية تحتوي على شريحة رقمية مدمجة تخزن بيانات صاحبها، مثل: الصورة البيومترية. البصمات. المعلومات الشخصية. ويتميز هذا الجواز بدرجة عالية من الحماية ضد التزوير، كما يتوافق مع المعايير الدولية المعتمدة من منظمة الطيران المدني الدولي، مما يسهل إجراءات السفر عبر المطارات والمنافذ الحدودية. شروط الحصول على جواز السفر الجزائري 2026 تشترط السلطات الجزائرية استيفاء مجموعة من الشروط الأساسية قبل قبول طلب استخراج جواز السفر. 1. الجنسية الجزائرية يشترط أن يكون مقدم الطلب جزائري الجنسية. 2. إثبات الهوية يجب أن تكون هوية صاحب الطلب مثبتة بواسطة بطاقة التعريف الوطنية البيومترية أو أي وثيقة رسمية تقبلها الإدارة في الحالات الخاصة. 3. تقديم ملف كامل لن تتم دراسة أي ملف ناقص، لذلك ينبغي التأكد من جمع جميع الوثائق المطلوبة قبل التوجه إلى البلدية أو القنصلية. 4. دفع الرسوم القانونية يشترط دفع الرسم الجبائي الخاص بجواز السفر قبل إيداع الملف، مع الاحتفاظ بوصل الدفع ضمن الوثائق. 5. الحضور الشخصي يجب حضور صاحب الطلب شخصيًا من أجل : أخذ البصمات. التقاط الصورة البيومترية. التوقيع الإلكتروني. ويستثنى من ذلك بعض الحالات التي ينظمها القانون، مثل بعض القصر أو الأشخاص غير القادرين على التنقل. الوثائق المطلوبة للحصول على جواز السفر الجزائري 2026 لأول مرة يختلف الملف قليلًا حسب وضعية مقدم الطلب، إلا أن الوثائق الأساسية تبقى متشابهة في معظم الحالات. جدول الوثائق المطلوبة الوثيقة إلزامية استمارة طلب جواز السفر بطاقة التعريف الوطنية البيومترية شهادة الجنسية الجزائرية (عند الاقتضاء) حسب الحالة شهادة إقامة حسب الحالة أربع صور شمسية حديثة وصل دفع الرسم الجبائي وثائق الحالة المدنية عند الحاجة حسب الحالة ينصح بالاحتفاظ بنسخ من جميع الوثائق لتفادي أي تأخير في معالجة الملف. الوثائق الخاصة بالقصر إذا كان صاحب الطلب قاصرًا، يجب إضافة: موافقة الولي الشرعي. نسخة من بطاقة تعريف الولي. شهادة ميلاد الطفل. وثيقة تثبت الولاية القانونية عند الاقتضاء. و في أغلب الحالات، يشترط حضور الولي أثناء إيداع الملف. جدول رسوم استخراج جواز السفر الجزائري 2026 يخضع استخراج جواز السفر البيومتري الجزائري لدفع رسم الطابع الجبائي ، وتختلف قيمة الرسوم حسب عدد صفحات الجواز وفئة صاحب الطلب. الفئة جواز سفر 28 صفحة جواز سفر 48 صفحة البالغون 6,000 دج 9,000 دج الطلبة والقصر 3,000 دج 4,500 دج ملاحظة : قد تتغير هذه الرسوم بموجب قوانين المالية أو النصوص التنظيمية الجديدة، لذلك يُنصح دائمًا بالتحقق من التعريفات الرسمية قبل إيداع ملف طلب جواز السفر عبر الموقع الرسمي لوزارة الداخلية: وزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية . أنواع جوازات السفر الجزائرية نوع جواز السفر الفئة المستفيدة مدة الصلاحية الرسوم جواز السفر البيومتري العادي (28 صفحة) جميع المواطنين الجزائريين 10 سنوات للبالغين / 5 سنوات للقصر 6,000 دج للبالغين / 3,000 دج للطلبة والقصر جواز السفر البيومتري العادي (48 صفحة) الأشخاص كثيرو السفر 10 سنوات للبالغين / 5 سنوات للقصر 9,000 دج للبالغين / 4,500 دج للطلبة والقصر جواز السفر الدبلوماسي الدبلوماسيون وكبار مسؤولي الدولة حسب المهام والوظيفة غير متاح للعموم جواز السفر الخاص بالمهمة (جواز الخدمة) الموظفون المكلفون بمهام رسمية للدولة حسب مدة المهمة غير متاح للعموم ملاحظة : يُمنح جواز السفر الدبلوماسي و جواز السفر الخاص بالمهمة (جواز الخدمة) وفقًا للنصوص القانونية والتنظيمية لفئات محددة، ولا يمكن لعامة المواطنين طلبهما. أي جواز سفر يناسبك؟ الحالة جواز السفر المناسب السفر العرضي أو السياحي جواز السفر البيومتري (28 صفحة) السفر المتكرر للعمل أو الدراسة أو الأعمال جواز السفر البيومتري (48 صفحة) مهمة دبلوماسية رسمية جواز السفر الدبلوماسي مهمة إدارية أو حكومية رسمية جواز السفر الخاص بالمهمة (جواز الخدمة) كيفية دفع الرسوم يمكن تسديد الرسم الجبائي بإحدى الطريقتين: شراء الطابع الجبائي من الجهات المعتمدة. الدفع الإلكتروني عبر منصة Tabioucom باستعمال بطاقة الذهبية أو بطاقة CIB، ثم إرفاق وصل الدفع بملف الطلب. خطوات استخراج جواز السفر الجزائري 2026 بعد تجهيز جميع الوثائق المطلوبة ودفع الرسم الجبائي، تأتي مرحلة إيداع الملف واستخراج جواز السفر البيومتري. ورغم أن الإجراءات أصبحت أكثر بساطة بفضل الرقمنة، إلا أن الالتزام بكل خطوة يساهم في تسريع معالجة الطلب وتجنب أي تأخير. تمر عملية استخراج جواز السفر الجزائري عبر خمس مراحل رئيسية. المرحلة الأولى: تحضير الملف قبل التوجه إلى البلدية أو القنصلية، تأكد من أن جميع الوثائق المطلوبة متوفرة وصحيحة، وأن الصور الشمسية مطابقة للمواصفات المعتمدة. كما يُنصح بمراجعة جميع البيانات الشخصية، خاصة الاسم واللقب وتاريخ الميلاد، والتأكد من تطابقها مع بطاقة التعريف الوطنية ووثائق الحالة المدنية. المرحلة الثانية: إيداع الطلب بعد تجهيز الملف، يتم التوجه إلى البلدية المختصة لإيداع طلب استخراج جواز السفر البيومتري. أما بالنسبة للجزائريين المقيمين في الخارج، فيتم تقديم الملف لدى السفارة أو القنصلية الجزائرية المختصة حسب بلد الإقامة. خلال هذه المرحلة، يقوم الموظف المختص بمراجعة الملف والتأكد من اكتماله قبل قبوله. المرحلة الثالثة: أخذ البيانات البيومترية بعد قبول الملف، يتم تسجيل البيانات البيومترية الخاصة بصاحب الطلب، وتشمل : التقاط صورة رقمية مطابقة للمعايير. أخذ بصمات الأصابع. تسجيل التوقيع الإلكتروني. وتُعد هذه الخطوة ضرورية لضمان حماية الوثيقة ومنع عمليات التزوير أو انتحال الهوية. المرحلة الرابعة: دراسة الملف بعد الانتهاء من تسجيل البيانات، يتم إرسال الملف إلكترونيًا إلى الجهات المختصة لمراجعته والتحقق من صحة المعلومات المقدمة. وفي حال وجود نقص في الوثائق أو خطأ في البيانات، قد يُطلب من صاحب الطلب استكمال الملف قبل مواصلة إجراءات المعالجة. المرحلة الخامسة: استلام جواز السفر بعد الانتهاء من معالجة الطلب وطباعة الجواز، يتم إشعار المواطن بجاهزية الوثيقة، ليقوم باستلامها شخصيًا من البلدية أو القنصلية التي أودع لديها الملف. ويُنصح بالتحقق من صحة جميع البيانات المدونة على الجواز مباشرة بعد استلامه، مثل الاسم، اللقب، تاريخ الميلاد ورقم الجواز، وإبلاغ الإدارة فورًا في حال وجود أي خطأ. كم تستغرق مدة استخراج جواز السفر الجزائري ؟ تختلف مدة استخراج جواز السفر من ولاية إلى أخرى، كما تتأثر بعدد الملفات المودعة والضغط الذي تعرفه المصالح الإدارية، خاصة خلال موسم العطلة الصيفية أو قبل مواسم الحج والعمرة. وبشكل عام، قد تستغرق الإجراءات من عدة أيام إلى بضعة أسابيع. لذلك، يُفضل تقديم الطلب قبل موعد السفر بوقت كافٍ، وعدم انتظار الأيام الأخيرة لتجنب أي تأخير قد يؤثر على مخططات السفر. ما هي مدة صلاحية جواز السفر الجزائري ؟ تختلف مدة صلاحية جواز السفر البيومتري حسب سن صاحبه، وذلك وفقًا للتنظيمات المعمول بها. وفي جميع الأحوال، يُنصح بالتحقق من تاريخ انتهاء صلاحية الجواز قبل التخطيط لأي رحلة، لأن العديد من الدول تشترط أن يكون جواز السفر صالحًا لمدة لا تقل عن ستة أشهر عند الدخول إلى أراضيها. كيفية تجديد جواز السفر الجزائري 2026 يمكن تجديد جواز السفر عند انتهاء صلاحيته أو قبل انتهائها إذا كانت هناك حاجة للسفر. و تشمل إجراءات التجديد عادة : ملء استمارة طلب التجديد. تقديم جواز السفر القديم. إرفاق الوثائق المطلوبة حسب الحالة. دفع الرسم الجبائي. أخذ البصمات والصورة البيومترية إذا اقتضت الإجراءات ذلك. ولا تختلف خطوات التجديد كثيرًا عن إجراءات استخراج جواز جديد، لذلك يُنصح بتقديم الطلب مبكرًا لتفادي انتهاء صلاحية الجواز قبل السفر. ماذا تفعل في حالة ضياع أو تلف جواز السفر ؟ قد يتعرض جواز السفر للضياع أو السرقة أو التلف، وفي هذه الحالة يجب التصرف بسرعة لحماية الوثيقة وتسهيل استخراج جواز جديد. و تتمثل الإجراءات الأساسية في : التصريح بالضياع أو السرقة لدى مصالح الأمن المختصة. استخراج محضر رسمي يثبت الواقعة. إعداد ملف لاستخراج جواز سفر جديد. إرفاق الوثائق المطلوبة. دفع الرسوم القانونية المقررة. أما إذا كان الجواز تالفًا، فيجب إرفاقه مع الملف حتى تتم معاينته قبل إصدار الوثيقة الجديدة. استخراج جواز السفر للأطفال يستطيع الأطفال والقصر الحصول على جواز سفر بيومتري مستقل. ويتولى الولي الشرعي أو الوصي القانوني تقديم الطلب، مع إرفاق الوثائق التي تثبت صفته القانونية، بالإضافة إلى شهادة ميلاد الطفل وبقية الوثائق المطلوبة. ويُعد امتلاك الطفل لجواز سفر مستقل شرطًا أساسيًا للسفر خارج الجزائر، حتى وإن كان مسافرًا برفقة والديه. استخراج جواز السفر للمقيمين بالخارج يمكن للمواطنين الجزائريين المقيمين خارج الوطن استخراج أو تجديد جواز السفر من خلال السفارات والقنصليات الجزائرية. وتتشابه الإجراءات مع تلك المعمول بها داخل الجزائر، مع إمكانية طلب بعض الوثائق الإضافية لإثبات الإقامة القانونية في بلد الاستقبال. كما توفر العديد من البعثات الدبلوماسية خدمة حجز المواعيد الإلكترونية، مما يساهم في تنظيم استقبال المواطنين وتقليل مدة الانتظار. أخطاء شائعة تؤدي إلى تأخير استخراج جواز السفر رغم أن إجراءات استخراج جواز السفر أصبحت أكثر سهولة، إلا أن بعض الأخطاء قد تؤدي إلى رفض الملف أو تأخير معالجته. ومن أبرز هذه الأخطاء: تقديم صور شخصية لا تستوفي المواصفات المطلوبة. نسيان إرفاق إحدى الوثائق الأساسية. وجود اختلاف في البيانات بين الوثائق الرسمية. عدم دفع الرسم الجبائي أو إرفاق وصل الدفع. انتهاء صلاحية بطاقة التعريف الوطنية. تقديم وثائق غير واضحة أو تالفة. عدم مراجعة البيانات الشخصية قبل التوقيع. ولتجنب هذه المشكلات، يُستحسن مراجعة الملف بدقة قبل إيداعه والتأكد من استيفاء جميع الشروط. نصائح لتسريع معالجة طلب جواز السفر يمكنك تقليل مدة معالجة طلبك من خلال اتباع النصائح التالية: حضّر جميع الوثائق قبل موعد إيداع الملف. تأكد من صحة البيانات الشخصية في جميع الوثائق. استخدم صورًا شمسية حديثة ومطابقة للمواصفات. احتفظ بنسخ من جميع الوثائق ووصل دفع الرسوم. قدّم الطلب قبل موعد السفر بفترة كافية. تابع حالة الطلب عبر الخدمات الإلكترونية عند توفرها. راجع الجواز فور استلامه للتأكد من صحة جميع المعلومات. الفرق بين جواز السفر البيومتري والجواز التقليدي أصبح جواز السفر البيومتري الوثيقة الرسمية المعتمدة في الجزائر، حيث حل محل الجواز التقليدي بفضل اعتماده على أحدث التقنيات في مجال حماية الهوية والوثائق الرسمية. و يتميز الجواز البيومتري بعدة مزايا، من بينها : تخزين البيانات الشخصية داخل شريحة إلكترونية آمنة. حماية أكبر ضد التزوير وانتحال الهوية. تسريع إجراءات التحقق في المطارات والمعابر الحدودية. توافقه مع المعايير الدولية المعتمدة من منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO). تسهيل إجراءات السفر إلى العديد من الدول. ولهذه الأسباب، أصبح الجواز البيومتري الوسيلة الأكثر أمانًا لإثبات هوية المسافر أثناء تنقلاته الدولية. الأسئلة الشائعة حول شروط الحصول على جواز السفر الجزائري 2026 1. ما هي شروط الحصول على جواز السفر الجزائري 2026 ؟ يشترط أن يكون مقدم الطلب جزائري الجنسية، وأن يقدم ملفًا كاملاً، مع دفع الرسم الجبائي والحضور شخصيًا لأخذ البيانات البيومترية عند الاقتضاء. 2. ما هي الوثائق المطلوبة لاستخراج جواز السفر لأول مرة ؟ تشمل الوثائق الأساسية استمارة الطلب، بطاقة التعريف الوطنية البيومترية، شهادة الجنسية عند الحاجة، شهادة إقامة في بعض الحالات، صورًا شمسية حديثة ووصل دفع الرسوم. 3. هل يمكن استخراج جواز السفر دون بطاقة التعريف البيومترية ؟ قد تسمح بعض الحالات الاستثنائية بتقديم وثائق بديلة لإثبات الهوية، وفقًا للتنظيمات المعمول بها. 4. كم تستغرق مدة استخراج جواز السفر ؟ تختلف المدة حسب الولاية وعدد الملفات المودعة، وقد تمتد من عدة أيام إلى بضعة أسابيع. 5. ما هي مدة صلاحية جواز السفر الجزائري ؟ تختلف مدة الصلاحية حسب سن صاحب الجواز والأحكام التنظيمية السارية. 6. كم تبلغ رسوم استخراج جواز السفر ؟ تختلف الرسوم حسب عدد صفحات الجواز والفئة المستفيدة، ويجب التحقق من القيمة الرسمية قبل إيداع الملف. 7. هل يمكن تجديد جواز السفر قبل انتهاء صلاحيته ؟ نعم، يمكن تقديم طلب التجديد قبل انتهاء صلاحية الجواز، خاصة إذا كان صاحبه يعتزم السفر. 8. ماذا أفعل إذا فقدت جواز السفر ؟ يجب التصريح بالضياع لدى الجهات الأمنية المختصة، ثم إعداد ملف لاستخراج جواز جديد. 9. كيف أستخرج بدلًا عن جواز سفر تالف ؟ يجب تقديم الجواز التالف مع الملف واستكمال الإجراءات الإدارية المطلوبة. 10. هل يحتاج الأطفال إلى جواز سفر مستقل ؟ نعم، يجب أن يمتلك كل طفل جواز سفر خاصًا به عند السفر إلى الخارج. 11. هل يشترط حضور صاحب الطلب ؟ نعم، في أغلب الحالات يجب حضور صاحب الطلب لأخذ البصمات والصورة البيومترية والتوقيع الإلكتروني. 12. أين يتم إيداع طلب استخراج جواز السفر ؟ يُودع الملف لدى البلدية المختصة داخل الجزائر أو لدى القنصلية الجزائرية بالنسبة للمقيمين بالخارج. 13. هل يمكن للمقيمين بالخارج استخراج جواز سفر جزائري ؟ نعم، يمكنهم تقديم طلباتهم عبر السفارات أو القنصليات الجزائرية. 14. هل يمكن متابعة طلب جواز السفر إلكترونيًا ؟ توفر الجهات المختصة في بعض الحالات خدمات إلكترونية لمتابعة حالة الطلب. 15. ما أسباب رفض طلب جواز السفر ؟ من أكثر الأسباب شيوعًا: نقص الوثائق، عدم مطابقة الصور، أخطاء في البيانات أو عدم استكمال الرسوم. 16. هل يمكن استخراج جواز السفر بشكل مستعجل ؟ يعتمد ذلك على التنظيمات والإجراءات المعمول بها لدى الجهات المختصة. 17. ماذا أفعل إذا انتهت صلاحية جواز السفر وأنا خارج الجزائر ؟ يجب التواصل مع السفارة أو القنصلية الجزائرية في بلد الإقامة لمعرفة إجراءات التجديد أو استخراج جواز جديد. 18. هل يشترط تقديم شهادة إقامة ؟ قد تُطلب شهادة الإقامة في بعض الحالات، خصوصًا عند تغيير عنوان الإقامة أو إذا كانت ضرورية لإثبات محل السكن. 19. هل يمكن استخراج جواز السفر في أي بلدية ؟ تُحدد الجهة المختصة وفق التنظيم الإداري المعمول به، لذلك يُنصح بالاستفسار لدى البلدية قبل تقديم الملف. 20. أين يمكن الاطلاع على آخر التحديثات الخاصة بجواز السفر الجزائري ؟ يمكن متابعة آخر المستجدات عبر الموقع الرسمي لوزارة الداخلية والجماعات المحلية أو من خلال المنصات الحكومية المعتمدة.

مدير  كاسنوس  الشلف ، السيد وقواق رضا  لـ “الديوان”:  ​” الضمان الاجتماعي .. حماية متكاملة وخدمات رقمية لتقريب الإدارة من المواطن والجالية “

مدير كاسنوس الشلف ، السيد وقواق رضا لـ “الديوان”: ​” الضمان الاجتماعي .. حماية متكاملة وخدمات رقمية لتقريب الإدارة من المواطن والجالية “

​حاوره: محمد زرق العين يعتبر الضمان الاجتماعي أحد أهم أركان الحماية الاجتماعية، ومنظومة متكاملة تتجه بثبات نحو تعزيز الرقمنة والدنو من تطلعات المواطنين . وفي إطار جهود الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء الرامية إلى تعزيز التواصل مع المؤمن لهم اجتماعيا، وتبسيط الإجراءات، وتقريب الخدمة العمومية، تواصل وكالة الشلف تجسيد مختلف البرامج والحملات التحسيسية والإعلامية للتذكير بحقوق وواجبات المؤمن لهم ومواكبة التحولات العصرية . في هذا الحوار الخاص مع جريدة “الديوان”، يتحدث مدير وكالة الشلف، السيد وقواق رضا، عن أبرز الملفات الحالية، ولا سيما تفاصيل الانتساب الإرادي للنظام الوطني للتقاعد لفائدة الجالية الوطنية بالخارج، بالإضافة إلى التحول الرقمي، وثقافة الوقاية والتصريح بالعمال، وآفاق ترقية الخدمة العمومية . ​الديوان: أطلقت وكالة الشلف مؤخرا حملة إعلامية لفائدة الجالية الوطنية بالخارج. هل لكم أن تحدثونا عن أهدافها والإطار الذي تأتي فيه؟ السيد وقواق رضا: تأتي هذه الحملة الإعلامية تنفيذا لتوجيهات السلطات العليا في البلاد الهادفة إلى حماية حقوق المغتربين وتثمين مساهمتهم في التنمية الوطنية. تجدر الإشارة إلى أن الحملة أطلقت برعاية وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، وبإشراف المدير العام للصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء، وبالشراكة مع الصندوق الوطني للتقاعد. ينحدر هذا النظام ضمن توجه الدولة لنواحي تعزيز التكفل بأفراد الجالية بالخارج وترسيخ ارتباطهم بوطنهم الأم، ولقد أصبح من الضروري تكثيف العمل الإعلامي والتوعوي للت تعريف بالخدمات الرقمية التي تسهل المعاملات عن بعد دون حاجة للتنقل . ​ الديوان: ما هي أبرز الحقوق التي يستفيد منها أفراد الجالية عبر الانتساب الإرادي للنظام الوطني للتقاعد؟ السيد وقواق رضا: الانتساب الإرادي مؤطر بأحكام المرسوم التنفيذي رقم 22-351 المؤرخ في 18 أكتوبر 2022. يتيح هذا النص للجزائريين المقيمين بالخارج، ممن تتوفر فيهم الشروط القانونية، الاستفادة من حقوق التقاعد، بالإضافة إلى التغطية الاجتماعية والأداءات العينية للتأمين عن المرض والأمومة داخل التراب الوطني وفق التشريع والتنظيم المعمول بهما . ​ الديوان: ما هي الشروط الواجب توفرها للانتساب لهذا النظام؟ السيد وقواق رضا: يشترط في الراغب بالانتساب : – أن يكون حاملا للجنسية الجزائرية ومسجلا لدى المصالح القنصلية الجزائرية بالخارج . – أن يمارس نشاطا مهنيا خارج التراب الوطني، بشرط ألا يكون خاضعا للانتساب الإجباري للنظام الوطني للضمان الاجتماعي . – ألا يتجاوز سن طالب الانتساب 55 سنة عند تقديم الطلب . ​ الديوان: كيف تتم عملية الانتساب وما هي الآليات المتاحة؟ السيد وقواق رضا: تتم العملية بسلاسة عبر “بوابة التصريح عن بعد”، وهي منصة رقمية مخصصة تتيح للمغتربين إتمام كافة إجراءات الانتساب إلكترونيا من أي دولة يتواجدون بها دون عناء التنقل . ​ الديوان: بالنظر إلى أن المنظومة تقوم على التوازن المالي، هل يدفع المنتسبون اشتراكات مقابل هذه الحماية؟ وما هي طرق الدفع؟ السيد وقواق رضا: نعم، لضمان الاستفادة من التأمين عن المرض والحصول على التقاعد، يتوجب على المنتسب دفع اشتراك مالي يحسب على أساس ثلاثة أضعاف الأجر الوطني الأدنى المضمون كحد أدنى. تدفع هذه الاشتراكات نهاية كل ثلاثة أشهر عبر الوسائل التالية : – التحويل البنكي . – البطاقة البنكية الدولية . – الدفع نقدا بالعملة الأجنبية القابلة للتحويل داخل الجزائر . ​ الديوان: بالحديث عن الرقمنة، إلى أي مدى ساهم التحول الرقمي في تحسين الخدمة العمومية بكتل وكالة الشلف؟ السيد وقواق رضا: أصبحت الرقمنة عنصرا محوريا في تطوير أداء الضمان الاجتماعي، إذ ساهمت في تبسيط الإجراءات، تقليص التنقلات، وتسريع معالجة الملفات. نحن في وكالة الشلف نولي أهمية قصوى لمرافقة المؤمن لهم للاستفادة من المزايا الرقمية، لأن الهدف الأسمى هو تسخير التكنولوجيا لخدمة المواطن والتخفيف عنه . ​ الديوان: هل يمكن القول إن المواطن بات قادرا على إنجاز معظم معاملاته دون التنقل لمقرات الوكالة؟ السيد وقواق رضا: بالفعل، هناك قدر كبير من الخدمات متاح الآن عبر المنصات الرقمية للـ CNAS ، مما يتيح للمؤمن له متابعة حسابه والاستفادة من الخدمات عن بعد. وفي الوقت ذاته، نلتزم بمرافقة الفئات التي تحتاج إلى توجيه مباشر لضمان تحول رقمي شامل لا يستثني أحدا . ​ الديوان: تؤلي الوكالة أهمية بالغة للحملات التحسيسية، ما انعكاس هذا الجانب على نشاطكم الجواري؟ السيد وقواق رضا: العمل التحسيسي عماد الوقاية، فهو يساهم في تعريف المؤمن لهم بحقوقهم وواجباتهم ونشر ثقافة الضمان الاجتماعي. تنظم الوكالة حملات دورية بالتنسيق مع الشركاء تتناول عدة محاور مثل: الانتساب الإرادي، التصريح بالعمال، والوقاية من حوادث العمل والأمراض المهنية . ​ الديوان: ما مدى أهمية التعاون المؤسساتي في إنجاح هذه المبادرات التوعوية؟ السيد وقواق رضا: الشراكة المؤسساتية شرط أساسي لنجاح العمل التوعوي، فحماية العامل والمواطن مسؤولية مشتركة. نعمل في وكالة الشلف على تكثيف التواجد الجواري وتوحيد الجهود مع مختلف الهيئات لتبادل الخبرات وترسيخ السلامة والصحة المهنية . ​ الديوان: ماذا يمثل “التصريح بالعمال” بالنسبة لمنظومة الضمان الاجتماعي؟ السيد وقواق رضا: التصريح بالعمال ليس مجرد إجراء شكلي، بل هو السند القانوني الذي يضمن للعامل كافة حقوقه في التغطية الصحية، التعويض عن حوادث العمل، والتقاعد. كما أن التزام أرباب العمل بالتصريح وسداد الاشتراكات يعد الضامن الأساسي لديمومة واستقرار منظومة الحماية الاجتماعية . ​ الديوان: كيف تعملون على ترقية استقبال المواطنين والتكفل بانشغالاتهم؟ السيد وقواق رضا: تحسين ظروف الاستقبال والإصغاء لأضرار وانشغالات المواطنين يقع في صدارة أولوياتنا. نبتغى باستمرار الرفع من جودة التوجيه والالتزام بالآجال القانونية لمعالجة الملفات، مع اعتبار آراء وانشغالات المؤمن لهم مؤشرا قياسيا لتطوير وتجويد أدائنا . ​ الديوان: ما هي الرسالة التي توجهونها للمؤمن لهم وأرباب العمل ؟ السيد وقواق رضا: أود التأكيد على أن الضمان الاجتماعي منظومة قائمة على التوازن بين الحقوق والواجبات. ندعو المؤمن لهم للاستفادة من الخدمات الرقمية المتاحة والتقرب من مصالحنا عند الحاجة للتوجيه. كما أجدد الدعوة لأرباب العمل للامتثال للالتزامات القانونية المتعلقة بالتصريح بالعمال وتسديد الاشتراكات حماية للحقوق وتعزيزا للحماية الاجتماعية . ​ الديوان: في الختام. كيف ترون مستقبل وكالة الشلف في ظل هذه التحولات؟ السيد وقواق رضا: نطمح لتحديث الأداء ومواصلة عصرنة الخدمة العمومية تنفيذا لتوجيهات الوصاية. تلتزم وكالة الشلف بتكريس القرب من المواطن، وتبسيط المعاملات، وترسيخ جسور الثقة بين المؤسسة والمواطنين لتأدية رسالتها النبيلة بكل مسؤولية .