البحث
20 نتيجة لـ "شاهد-نور-الدين-بوخريف-الطالب-الذي-أبك-2477864ar"
والي البيض يؤكد في يوم الطالب: "الجامعة قاطرة الإقتصاد القائم على المعرفة"
الجهوي : تخليداً للمحطة التاريخية البارزة في مسار الثورة التحريرية المظفرة، والمتمثلة في الذكرى السبعين لإضراب الطلبة الجزائريين التاريخي (19 ماي 1956)، وتحت شعار "ذاكرة نضال ومسيرة بناء"، أشرف صبيحة اليوم الثلاثاء والي البيض، السيد نور الدين بلعريبي، على مراسم هذه الاحتفالية الرسمية بالمركز الجامعي "نور البشير"، بحضور السلطات المحلية والأمنية والعسكرية، إلى جانب مدير المركز الجامعي والعديد من ممثلي الأسرة الجامعية من أساتذة وإطارات وطلبة وممثلي التنظيمات الطلابية، بالإضافة إلى الأسرة الثورية وأفراد من المجتمع المدني. وفي كلمته بالمناسبة، أكد والي البيض على أن معركة اليوم هي معركة وعي، وتكنولوجيا، وبناء اقتصادي متين، مشيراً إلى أن المشاريع الابتكارية وبراءات الاختراع والمؤسسات الناشئة هي الرهان الحقيقي الذي تعول عليه الدولة، لتكون الجامعة قاطرة التنمية الوطنية والبديل الاقتصادي القائم على المعرفة، مع تسليط الضوء على رسالة السيد رئيس الجمهورية بهذه المناسبة، والتي دعت الشباب إلى مواصلة مسيرة البناء بالعلم والمسؤولية، مجدداً التزام السلطات المحلية التام بتقديم الدعم والمرافقة للمركز الجامعي "نور البشير"، لتذليل كل الصعاب أمام الطاقات الشابة والارتقاء بهذا الصرح إلى مصاف الجامعات الكبرى. واختتمت الفعاليات بتكريم وجوه ثورية تقديراً للطلبة المتفوقين في مختلف التخصصات بالولاية
سكيكدة: إطلاق مشروع محطة تحلية مياه البحر بطاقة 140 ألف متر مكعب يوميا
تم اليوم الثلاثاء، 14 جويلية، بمنطقة “العربي بن مهيدي” ببلدية سكيكدة، إطلاق مشروع محطة لتحلية مياه البحر بطاقة إنتاجية تقدر بـ 140 ألف متر مكعب في اليوم. ووفقا لما أفادت به وكالة الانباء الجزائرية، أشرف على العملية الرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك، نور الدين داودي، الذي كان مرفوقا بكل من المدير العام للشركة الجزائرية لتحلية المياه (صاحبة المشروع)، لحسن بادة، والمدير العام للمؤسسة الوطنية للقنوات (المكلفة بإنجاز المشروع) عبد الحكيم شهيلي (فرعي سوناطراك) ووالي سكيكدة السعيد أخروف، وإطارات مجمع سوناطراك وولاية سكيكدة. شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين
في الذكرى ال 70 لعيد الطالب : اطلاق اسم الاستاذة الرحلة يمينة بن عبورة على المكتبة المركزية لجامعة وهران 2
وهران : أحيت جامعة وهران 2 محمد بن أحمد، الذكرى السبعين لـعيد الطالب المصادف لـ19 ماي، من خلال برنامج ثري ومتنوع جمع بين استذكار محطة تاريخية مفصلية في مسيرة الحركة الطلابية الجزائرية وفي كلمته بالمناسبة، أكد مدير الجامعة البروفيسور أحمد شعلال أن عيد الطالب يعد من بين أهم الأعياد الوطنية في تاريخ الجزائر، كونه يخلد ذكرى 19 ماي 1956، حين لبّى الطلبة نداء الوطن والتحقوا بصفوف الثورة التحريرية، مشيراً إلى أن الجامعة الجزائرية تحرص سنوياً على إحياء هذه المناسبة وفاءً لتضحيات الطلبة الذين ساهموا في صنع الاستقلال. وأوضح المتحدث أن الاحتفالية عرفت تنظيم جملة من النشاطات العلمية والثقافية من طرف النوادي العلمية والتنظيمات الطلابية، إلى جانب تكريم عدد من النخب الجامعية، وسط تفاعل كبير من الطلبة والأسرة الجامعية. وشهدت المناسبة قراراً رمزياً تمثل في إطلاق اسم الأستاذة الراحلة يمينة عبورة ناجي، ابنة الشهيد وأستاذة التعليم العالي المتخصصة في علم المكتبات، على المكتبة المركزية للجامعة، وذلك بناءً على قرار المجلس العلمي، عرفاناً بما قدمته للجامعة الجزائرية وإسهاماتها العلمية في مجال علم المكتبات. من جهته، أوضح الدكتور براي نور الدين استاذ في الحقوق بجامعة وهران02 أن هذه الذكرى تستحضر محطة نضالية بارزة حين تخلى الطلبة عن مقاعد الدراسة والتحقوا بصفوف جيش التحرير الوطني للمساهمة في تحرير الوطن. كما تميزت الفعالية بمشاركة لافتة لـجريدة الجمهورية من خلال معرض أرشيفي وثائقي استعرض أبرز محطات تغطيتها لعيد الطالب منذ سنة 1964، من بينها أول مقال تناول المناسبة، والذي وثّق للخطاب الذي ألقاه الرئيس الراحل أحمد بن بلة بمناسبة عيد الطالب، في استحضار حي لذاكرة الصحافة الوطنية ومرافقتها لمختلف المحطات التاريخية. وضم المعرض كذلك أجنحة لمختلف كليات الجامعة، من بينها كلية التاريخ وكلية علوم الكون والأرض، إلى جانب مشاركة حاضنة الأعمال لجامعة وهران 2 التي عرضت مشاريعها الابتكارية ومرافقتها للطلبة حاملي الأفكار الريادية. وعرفت المناسبة أيضاً تكريم طاقم جريدة الجمهورية على رأسه المديرة العامة السيدة ليلى زرقيط،إلى جانب تكريم الرياضيين المتوجين التابعين للجامعة الذين رفعوا راية المؤسسة في مختلف المنافسات الوطنية
الرئيس المدير العام لسوناطراك يؤكد على أهمية الالتزام الصارم بمعايير الصحة والسلامة بمنشآت الإنتاج
أكد الرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك، نور الدين داودي، على الأهمية “القصوى” للالتزام الصارم بمتطلبات الصحة والسلامة والبيئة على مستوى منشآت الإنتاج . وجاء ذلك خلال زيارة عمل وتفقد قادته الخميس الماضي إلى مصفاة أرزيو بولاية وهران عقب الحادث الذي وقع على مستوى وحدة التعبئة الوحدوية للزيوت النهائية سعة 5 لترات 3900 بهدف الوقوف ميدانيا على الوضع والاطلاع عن كثب على ملابسات الحادث، وفقا لما نقلته وكالة الانباء الجزائرية عن بيان للمجمع صدر اليوم السبت، 11 جويلية. شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين
الجزائر العاصمة: تنظيم مأدبة إفطار جماعي على شرف الطلبة الأفارقة المقيمين بالجزائر
الجزائر - بادر المرصد الوطني للمجتمع المدني بالتنسيق مع جمعية "أضواء رايتس" للديمقراطية وحقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء بالجزائر العاصمة، بتنظيم مأدبة إفطار جماعي على شرف 90 من الطلبة الأفارقة المقيمين بالجزائر و المنحدرين من 37 بلد إفريقي و ذلك بمشاركة الجمعيات و مختلف فعاليات المجتمع المدني. وقد شارك في هذا الإفطار الذي تم على مستوى فندق "السلطان" بحسين داي بالعاصمة، علاوة على رئيس المرصد الوطني للمجتمع المدني ،نور الدين بن براهم، رئيس المجلس الأعلى للشباب مصطفى حيداوي و رئيس جمعية الطلبة الأفارقة بالجزائر، الدكتور موسى سيسكو. وفي كلمة له بالمناسبة، رحب رئيس المرصد الوطني للمجتمع المدني ،نور الدين بن براهم، بالطلبة الأفارقة المنحدرين من مختلف الدول الإفريقية على غرار كينيا وأوغندا و نيجيريا و سنيغال و مالي و موزنبيق متمنيا أن يشكل هذا الجمع قاعدة انطلاق لدراسة أهم التحديات التي تواجه القارة الإفريقية. ولفت أن تقاسم مأدبة الإفطار بين الشباب الإفريقي هو رسالة قوية للمحبة وللتقارب والصداقة والتعاون وتعزيز العمق والانتماء الإفريقي. وأكد أن هذا الجمع سيكون كذلك محطة انطلاق قوية ستجمع المجتمع المدني في الأيام المقبلة لتشكيل "أرضية من أجل إفريقيا في حركة نحو التنمية". بدوره ثمن رئيس المجلس الأعلى للشباب مصطفى حيداوي هذه المبادرة واصفا إياها بالطيبة لأنها جمعت ثلت من الطلبة الأفارقة من مختلف الدول الافريقية على مائدة افطار واحدة في رسالة تضامنية تبين قوة الروابط الموجودة بين الشباب الإفريقي. وقال رئيس جمعية الطلبة الأفارقة بالجزائر، الدكتور موسى سيسكو من جهته أن جمعيته تعمل حاليا بمعية المرصد الوطني للمجتمع المدني على تحضير ورقة طريق للعمل سويا لمرافقة الشباب الإفريقي بهدف العمل سويا على تكوين شباب ذوي كفاءة عالية للمساهمة و العمل سويا لتعزيز التنمية في البلدان الإفريقية. وبعد أن اعتبر الدكتور سيسكو أن "الجزائر لديها كل المقويات لقيادة القارة الإفريقية بكل جدارة"، أكد على ضرورة ان تتعاون جميع البلدان الإفريقية للعمل يد بيد لتحقيق سويا كل الأحلام الإفريقية. وبتقرب واج من الطلبة الأفارقة، تبين ان عددا كبيرا منهم يدرسون في مجال الطب والهندسة والطاقات المتجددة في مختلف الجامعات بأرض الوطن حيث أكد جميعهم أنهم يدرسون في ظروف جد حسنة بحيث تم توفير لهم المناخ الملائم و جميع الإمكانيات اللازمة. وحسب الطالب بكلية الطب، عبدي عبد الله عمر من دولة كينيا، فإنه يتواجد بالجزائر منذ 6 سنوات و انه تحصل على جميع التسهيلات التي تمكنه من الدراسة بكل أريحية. من جانبه أوضح الطالب بجامعة العلوم و التكنولوجيا هواري بومدين بباب الزوار (العاصمة) جيمس من سيرا ليون أن الدراسة ببلده الأصلي تتم بمقابل مالي كبير في حين أن التعليم في الجزائر و على كل المستويات يتم بشكل مجاني حيث تمكن الطلبة الأفارقة من جميع الفئات الاجتماعية من الاستفادة من التعليم. أما الطالب في مجال الطاقات المتجددة، بوبي كلفين من دولة غانا ،فقد أكد أن "الجزائر بلد مضياف و شعبه طيب للغاية".
الأسبوع العالمي للمقاولاتية بغرداية : دور الجامعة في تطوير التنمية الإقتصادية
غرداية- أبرز مشاركون في لقاء علمي نظم الأربعاء بولاية غرداية ضمن فعاليات الأسبوع العالمي للمقاولاتية دور الجامعة في تطوير التنمية الإقتصادية من خلال دعم ومرافقة المؤسسات الناشئة والمصغرة. وأوضح في هذا الصدد مدير حاضنة الأعمال الجامعية نور الدين طالب أحمد خلال هذا اللقاء الذي نظم بالتنسيق مع الوكالة الوطنية لدعم وتنمية المقاولاتية, والوكالة الوطنية لتسيير القرض المصغر, أن المؤسسات الناشئة و ريادة الأعمال يوفران قيمة إقتصادية مضافة تساهم في إنعاش التنمية الإقتصادية والصناعية الوطنية, وأيضا ضمان مناصب شغل جديدة. وأكد أن هذه الهيئة الجامعية تعمل من أجل توفير بيئة علمية تكوينية مثالية لفائدة الطلبة الجامعيين الراغبين في إنشاء مؤسسات ناشئة وترقية الإبتكار, من خلال توفير الحلول الناجعة التي تتضمن مختلف الوسائل والأدوات التي تساعدهم على استحداث مؤسسات ناشئة ومشاريع جديدة, مما يساهم ذلك في تطوير الإقتصاد المحلي والوطني وتحقيق التنمية المستدامة. ومن جهته أكد مدير مركز تطوير المقاولاتية عبد الحميد مراكشي في مداخلته حول "المؤسسات المصغرة وأثرها في التنمية الإقتصادية من خلال المقاولاتية", أن المؤسسات المصغرة ساهمت من رفع الناتج المحلي, وتنويع مداخيل الإقتصاد الوطني, وعززت روح المقاولاتية لدى الشباب, وساعدتهم على الولوج إلى سوق الشغل وعالم ريادة الأعمال , حيث أصبح الشاب أو الطالب الجامعي -- كما أضاف -- مسير مؤسسة خاصة, مما يوفر بيئة عمل تضمن كافة الإحتياجات الإقتصادية والإجتماعية. وأبرز ذات المتدخل أن جامعة غرداية وبالتنسيق مع مختلف الفاعلين في القطاع الإقتصادي تعمل على تطبيق القرار الوزاري 75/12 القاضي بتحويل مذكرات تخرج الطلبة إلى مؤسسات ناشئة , ومشاريع مبتكرة , وهي بذلك منفتحة بشكل كامل على المحيط الإقتصادي, حيث عملت في هذا الصدد على تكثيف الندوات العلمية والمبادرات التحسيسية والدورات التكوينية لشرح امتيازات هذا القرار الوزاري الذي جاء بطرح جديد يضيف للجامعة دورا في مسار الديناميكية الإقتصادية , مما يجعلها ترافق الدولة في تنمية الإقتصاد وتطويره ودفع عجلة الإنتاج محليا ووطنيا. وبالمناسبة فقد استفاد الطلبة الحاضرون والراغبون في إنشاء مشاريعهم الخاصة, من ورشة تكوينية توجيهية بتأطير من الوكالة الوطنية لدعم وتنمية المقاولاتية حول قواعد إنشاء مشاريع ناشئة, من خلال شرح برنامج تمويل المؤسسات الناشئة, وشروط الإستفادة منه والرامي إلى تحفيز الطلبة على إنشاء مشاريعهم, من خلال دعم آليات التمويل المالي. ورافقت حاضنة الأعمال بجامعة غرداية خلال السنوات الأخيرة عدة مشاريع مبتكرة ذات أهمية كبيرة في القطاع الإقتصادي , حيث ناقش حوالي 86 طالبا جامعيا مذكرة تخرج في إطار قرار 75/12 , من بينها مؤسسات ناشئة ناشطة حاليا في القطاع الإقتصادي , بالإضافة الى أزيد من 12 طالب وطالبة تحصلوا على وسم مؤسسة ناشئة , و12 آخرون تمكنوا من إيداع ملف براءة اختراع , حسب ما أفاد مدير الجامعة إلياس بن ساسي. وجرى هذا اللقاء العلمي الذي نظم بالتنسيق مع الوكالة الوطنية لدعم وتنمية المقاولاتية, والوكالة الوطنية لتسيير القرض المصغر, بكلية العلوم الإقتصادية قطب (1) بحضور الطلبة الجامعيين ورواد الأعمال بالمنطقة , حسب المنظمين.
أدرار: الجامعة رافد حقيقي للرؤية الإستراتيجية للسلطات العمومية
أدرار - أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي كمال بداري اليوم السبت بولاية أدرار أن الجامعة تعد رافدا حقيقيا للرؤية الإستراتيجية للسلطات العمومية. وأوضح الوزير الذي كان بمعية وزير اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة نور الدين واضح, "أن الجامعة تعد رافدا حقيقيا للرؤية الإستراتيجية للسلطات العمومية, مما يتعين تطوير الإبتكار في الوسط الجامعي لتوظيفه في مختلف المجالات التنموية''. وأكد الوزير خلال إشرافه بمعية وزير اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة على تدشين عدد من المكاتب المتخصصة للإبتكارات بالبهو التكنولوجي للمصالح التقنية المشتركة بجامعه أحمد درايعية, "أن الرؤية الإستراتيجية للسلطات العمومية 2024 /2029 , تهدف إلى إنجاز 20 ألف مؤسسة ناشئة, بتظافر و تكامل الجهود مع وزارة اقتصاد المعرفة و المؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة لتطوير المقاولاتية, و الرفع من عدد الطلبة المقاولين و المبتكرين و تحويل ابتكارات الطلبة إلى منتجات و خدمات قابلة للتسويق'' . ولدى متابعته لعرض مفصل حول مشروع القطب الجامعي الجديد 8.000 مقعد بيداغوجي الذي رفع عنه التجميد والواقع بمنطقة وادي الزين بشمال أدرار, أبرز السيد بداري دور هذا الهيكل مستقبلا في تحسين ظروف الطلبة, وسوف يكون -مثلما قال- "فرصة لفتح تخصصات جديدة لتدعيم الجامعة بتخصصات إضافية". ومن جانبه أشار وزير اقتصاد المعرفة و المؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة, "أن التعاون و التكامل بين الوزارتين مهم لإستحداث مؤسسات ناشئة تعمل مع الجامعة وإطلاق مؤسسات جزائرية تتحكم في أحدث التكنولوجيات, مما سيجعلها نموذجا للتعاون بين القطاعين العمومي و الخاص''. وأكد السيد واضح أن ذلك يسمح بالتحكم في تكنولوجيات جد حساسة و استعمالها في مجالات حيوية على غرار الفلاحة والتعمير وكذا المساعدة في تلبية احتياجات السوق المحلية, و المساهمة كذاك في بناء اقتصاد جديد يقوم على اقتصاد المعرفة, مثلما رسمته السلطات العليا للبلاد, كما هو الشأن بالنسبة لتفعيل المناولة مثلما أضاف الوزير- "كآلية تعاون ناجعة لإنجاح المؤسسات الناشئة". و"أمام الطالب الجامعي عدة خيارات لخوض غمار المقاولاتية على غرار آلية المقاول الذاتي, مما يمكنه تجسيد مقاولته في ظرف وجيز باستعمال المنصة المخصصة لذلك, ويستفيد من مختلف الإجراءات التحفيزية والمرافقة وكذا التأمين'', مثلما ذكر الوزير. وأشرف الوزيران خلال هذه الزيارة على تدشين عدة مرافق علمية, من بينها مركز دعم التكنولوجيا والإبتكار بالقطب الجامعي, وحاضنة الجامعة, ومخبر التصنيع ومقر إذاعة الجامعة ومركز التعليم عن بعد. كما يتعلق الأمر أيضا بتدشين دار الذكاء الإصطناعي ومركز تطوير المقاولاتية, كما زارا الوزيران مؤسسة مصغرة مختصة في التأهيل الحركي وأخرى خاصة متخصصة في تعليم الإعلام الآلي. وأشرف وزير اقتصاد المعرفة و المؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة بالمناسبة على افتتاح معرض جهوي للمنتوج المحلي ينظم على مستوى المسرح الجهوي بعاصمة الولاية. ومن جهته تفقد وزير التعليم العالي والبحث العلمي المقر الجديد للمدرسة العليا للفلاحة. وتختتم هذه الزيارة الوزارية بتسليم شهادات للمتكونين على مستوى مركز تطوير المقاولاتية على مستوى جامعة أحمد درايعية بأدرار.
تأجيل جلسة محاكمة هامل وبراشدي إلى 9 أفريل المقبل
أجلت محكمة البليدة جلسة محاكمة المدير العام الأسبق للأمن الوطني عبد الغني هامل ومدير الأمن الولائي للجزائر الأسبق نور الدين براشدي إلى تاريخ 9 أفريل المقبل. وقد جاء سبب التأجيل بطلب دفاع المتهمين نظرا للظرف الصحي الذي تعيشه البلاد بسبب تفشي فيروس كورونا. ويواجه المتهم براشدي نور الدين تهم تتعلق بتبديد أموال عمومية واستغلال النفوذ واساءة استغلال الوظيفة فيما غاب اليوم عن الجلسة وزير العدل السابق طيب لوح بصفته شاهد في القضية بسبب مرض حي وتم احضار شهادة طبية من قبل إدارة السجون.
الإذاعة الجزائرية تحيي اليوم الوطني للطالب بعرض فني موسيقي للفرقة الهرمونية للحرس الجمهوري
الجزائر- أحيت الإذاعة الجزائرية, اليوم الأحد بمقرها بالجزائر العاصمة الذكرى ال 68 لليوم الوطني للطالب المصادف ل 19 مايو من كل سنة بتنظيم عرض فني موسيقي نشطته الفرقة الهرمونية العسكرية للفوج الأول للتشريفات لقيادة الحرس الجمهوري تميز بأداء أناشيد وأغاني ومقاطع موسيقية من رصيد التراث الفني الوطني. وفي مستهل الحفل, الذي حضره المدير العام للإذاعة الجزائرية, محمد بغالي, المفوضة الوطنية لحماية وترقية الطفل, مريم شرفي, والأسرة الفنية, إلى جانب طلبة جامعيين وجمهور غفير, أدت الفرقة الهرمونية العسكرية للفوج الأول للتشريفات لقيادة الحرس الجمهوري بقيادة المايسترو إلياس سنوسي النشيد الوطني الجزائري "قسما" كلمات شاعر الثورة مفدي زكريا. وبالقاعة الكبرى للعروض "لمين بشيشي" بمقر الإذاعة الجزائرية تابع الجمهور أيضا وعلى مدار أكثر من ساعة من الزمن العديد من المقطوعات والمعزوفات الموسيقية من رصيد التراث الغنائي الجزائري من مختلف الطبوع كالشعبي والشاوي والوهراني والصحراوي والقبائلي, وسط تجاوب لافت للحضور من مختلف الأعمار بالتصفيق في أجواء حماسية مفعمة. وأدت الفرقة الهرمونية العسكرية للفوج الأول للتشريفات لقيادة الحرس الجمهوري ببراعة مجموعة من المقاطع ذات الطابع الوطني الثوري على غرار "من دماء القلوب" كلمات الشاعر أحمد عروة وألحان هارون الرشيد, "شعب الجزائر مسلم" أشعار العلامة الشيخ عبد الحميد بن باديس وألحان لمين بشيشي, موسيقى فيلم "بوعمامة" ألحان الموسيقار شريف قرطبي, "شيليا" و"ايما ثوفغا" ألحان من التراث الشاوي والقبائلي, إلى جانب موسيقى مسلسل "الحريق" ألحان لمين بشيشي, و"عليك مني سلام" ألحان عبد الرحمان عزيز, وكذا "الجزائر حبيبتي" من التراث الشعبي العاصمي. وأدت بعدها فرقة "المزود" للحرس الجمهوري بأدائها المميز عرضا موسيقيا استطاع من خلاله عازفو مختلف الآلات الموسيقية أن يسافروا بالجمهور إلى عالم وسحر هذه الموسيقى الحماسية الراقية. وأشار بالمناسبة المدير العام للإذاعة الجزائرية, محمد بغالي, لوأج, إلى أن الإذاعة الوطنية استضافت الفرقة الهرمونية العسكرية للفوج الأول للتشريفات لقيادة الحرس الجمهوري التي "قدمت عرضا موسيقيا راقيا يعكس مختلف الطبوع الموسيقية الجزائرية وتراثها الموسيقي العريق", مضيفا أن الإذاعة برمجت أيضا لإحياء اليوم الوطني للطالب ندوة تاريخية بعنوان "الطالب الجزائري بين تضحيات الماضي ورهانات المستقبل" بمشاركة المجاهد نور الدين جودي والأكاديمي أحمد عظيمي, إلى جانب طلبة جامعيين.
مجزرة 17 سبتمبر 1956 بأولاد يعيش، شاهد على همجية الاستعمار الفرنسي
البليدة - كانت مجزرة أولاد يعيش في البليدة التي ارتكبها الاستعمار الفرنسي ليلة 17 سبتمبر 1956 انتقاما للخسائر التي كبدها مجاهدو المنطقة في صفوف الجنود الفرنسيين في معركة وقعت نفس اليوم، شاهد على وحشية الاستعمار الفرنسي الذي أباد القرية بأكملها. وروى أحد أبناء المنطقة، الباحث في التاريخ خالد طالب، في حديث لوأج عشية إحياء الذكرى ال67 لهذه المجزرة، أن الحياة قد اختفت بأكملها في قرية أولاد يعيش بعد أن قتلت قوات المستعمر كافة سكانها و أحرقت المنازل و المتاجر الموجودة بها، كرد فعل "وحشي" على الكمين الذي شنه مجاهدو المنطقة ضد العدو و الذي سقط فيه 35 عسكريا فرنسيا بين قتيل و جريح. وأضاف الباحث، الذي كان أخوه الشهيد نور الدين (1936-1960) قد شارك في الكمين الذي نصبه مجاهدو المنطقة للعساكر الفرنسيين، أن حتى الحيوانات لم تسلم من الانتقام، إذ أحرقت مع علفها، وقامت طائرات العدو بقنبلة و تدمير القرية و دام الحصار و التقتيل و التخريب مدة أسبوع كامل، لتضاف أولاد يعيش إلى القائمة الطويلة للقرى الشهيدة التي دمرتها فرنسا انتقاما من سكان عزل لخسائر تكبدها العدو في ميدان المعركة. وحسب السيد طالب، نقلا عن أخيه الشهيد الذي سقط في ميدان الشرف في اشتباك مع قوات الاحتلال بطريق المدية، وعن أحد المجاهدين المتوفين يدعى عبد القادر بن قنة الذي كان مسؤولا على أحد الأفواج الثلاث التي شاركت في العملية، فإن سكان القرية كانوا قد استنجدوا بمجاهدي المنطقة بعد أن تمادت فرنسا في الاعتداء عليهم و سلب أراضيهم لإسكان المعمرين. وتفاقمت الأوضاع أسبوعا قبل المجزرة، عندما قتل الاستعمار أحد مناضلي المنطقة، محمد بوجمعة المدعو "محا محفوظ" ونكل بجثته ورماها بمزبلة القرية لترهيب السكان، وشكلت هذه الجريمة "النقطة التي أفاضت الكأس بالنسبة للسكان الذين استغاثوا بمجاهدي المنطقة لتخليصهم من ظلم الجنود الفرنسيين و غطرستهم"، كما قال. قرية اولاد يعيش، مركز لنشر الوعي و روح النضال وتؤكد معلومات تحصلت عليها وأج من مديرية المجاهدين و ذوي الحقوق، أن قرية أولاد يعيش كانت مركزا حقيقيا لنشر الوعي و روح النضال من أجل الوطن، كما كانت فضاء و مقرا متفاعلا مع قادة الثورة باختضانها لمركز تدريب على استعمال السلاح و صناعة القنابل. وبتاريخ 14 أكتوبر 1954، عقدت قيادة مجموعة ال22 و قيادة المركزيين و الاطارات الثورية لمتيجة، بالقرية، اجتماعا وطنيا ضم 35 مجاهدا تحت إشراف محمد بوضياف، شارك فيه لحول حسين و ديدوش مراد و دخلي و بوشبوبة و كريتلي مختار و بوعلام قانون، محمد العيشي و الطيب البرزالي و غيرهم، واتخذت خلال الاجتماع قرارات و مواقف حاسمة تخص مستقبل الثورة. وفي النصف الثاني من سنة 1955 و النصف الأول من سنة 1956، كانت المنطقة مركز عبور لعدة شاحنات محملة بالأسلحة المهربة من عدة جهات. وبعد اكتشاف العدو الفرنسي لبعض أسرار القرية، سلط جنوده على السكان وضاعف اعتداءاته و بدأ في التقتيل، فقرر قادة الثورة يوم 17 سبتمبر 1956، خلال اجتماع نظم بجبال قنيع بالصومعة ضواحي المنطقة، الانتقام من المستعمر، ونصب على إثر ذلك كمينا لدورية من الجيش الفرنسي، كما جاء في حديث السيد طالب. وبعد غروب الشمس، وصل المجاهدون ال39 من بينهم أخوه نور الدين طالب، منقسمين إلى ثلاثة أفواج، وتمركزوا بين دوار أولاد يعيش و قرية المعمرين "دالماسي" يترقبون مرور قوات المستعمر، وكلف سبعة منهم بحراسة المكان. و في حدود الساعة الثامنة و النصف ليلا وقع حوالي 35 عسكريا فرنسيا في الكمين، قتل منهم البعض وجرح آخرون. وعندما هم المجاهدون بجمع أسلحة العدو، ظهرت فجأة دورية أخرى لقوات الاستعمار و شرعت في أطلاق الرصاص في عدة اتجاهات، فانسحب المجاهدون بعد أن سقط أحدهم شهيدا. وأمام الهزيمة النكراء التي ألحقها المجاهدون بالعدو في الكمين، و في نفس الليلة، اقتحمت القوات الفرنسية بأعداد كبيرة القرية، قادمة من مناطق مجاورة مختلفة، منها صومعة وبوفاريك ووادي العلايق والبليدة، وقتلت من السكان كل من ألقت عليه القبض ودمرت القرية بأكملها، بيوتها و محلاتها و زرائبها و شردت من سكانها من لم تتمكن من الظفر به. ويروي الباحث في التاريخ أن سكان المنطقة قاموا بعد المجزرة بحفر مقابر جماعية لدفن الشهداء و المدنيين الذين سقطوا يوم 17 سبتمبر وقد سقط أحد أبناء المنطقة، و هو يعيش عاشور شريف، شهيدا تحت رصاص الاستعمار عندما كان يهم بدفن ثلاثة من أبنائه سقطوا شهداء، فوري الثرى مع أبنائه في نفس المكان.
مدرب شباب بلوزداد يرفض تجديد عقده !
قرر مدرب شباب بلوزداد ، البرازيلي ماركوس باكيتا ، عدم تجديد عقده مع النادي لموسم إضافي. جاء قرار المدرب باكيتا بعد طلبه مهلة 72 ساعة ، من أجل التفكير في العرض المقدم من طرف إدارة النادي. و أوضحت إدارة فريق شباب بلوزداد ، عبر صفحتها على منصة فيسبوك اليوم الجمعة أن المدرب باكيتا ، فبعد انقضاء مدة العقد المتفق عليه بين الطرفين ، أعرب التقني البرازيلي عبر رسالة نصية ، نيته بعدم المواصلة على رأس الطاقم الفني للنادي . و ختم النادي: "باكيتا عبر عن امتنانه للأوقات الجميلة التي قضاها هذا الموسم ، خاصة بعد مساهمته في تحقيق اللقب التاسع لفريق شباب بلوزداد ، في منافسة كأس الجمهورية". للتذكير فان المدرب البرازيلي ماركوس باكيتا (65 سنة ) قد استهلّ مهام تدريب الشباب في أكتوبر الماضي ، اضافة الى انه قاد الفريق إلى الفوز كأس الجمهورية ، و الحصول على المرتبة الثانية في البطولة الوطنية . اقترحت إدارة نادي شباب بلوزداد تمديد العقد حتّى صيف 2025 و رغم ذلك رفض المدرب تجديده . شاهد لقطة الشجار بين مدرب شباب بلوزداد و عدلان قديورة ..فيديو أشارت تقارير إعلامية محلية الى ان المدرب الجزائري نور الدين زكري يتواجد في أحسن رواق لخلافة باكيتا على رأس العارضة الفنية لشباب بلوزداد نقلا عن دزاير توب . من هو ماركوس باكيتا؟ ماركوس سيزار دياز كاسترو ، الملقب بـ “ماركوس باكيتا” ، من مواليد الـ27 من اوت 1958، في ريو دي جانيرو في البرازيل ، سمي بـ باكيتا نسبة إلى جزيرة باكيتا التي ينتمى إليها. أبرز النوادي التي دربها منتخب السعودية في كأس العالم 2006، ونادي الهلال السعودي الذي توج معه بالثلاثية التاريخية ، علاوة على تجارب أخرى مع الزمالك المصري و اخرها شباب بلوزداد الجزائري . في سنة 2021 إنتقل لشباب بلوزداد وقاده للفوز بالدوري الجزائري. له طريقة لعب مختلفة قليلا فهو يعتبر من عشاق الكرة الهجومية ، و يفضل أسلوب الضغط العالي على الخصم عند فقدان الكرة بالأخص، كما يؤمن بأفكار المدرسة اللاتينية التي تعتمد بالأساس على العامل البدني
شاهد بدوي يعالج المسائل الجهوية مع وزير خارجية جمهورية سيراليون
ستقبل الوزير الأول، نور الدين بدوي، اليوم الثلاثاء، آلي كابا، وزير الشؤون الخارجية و التعاون الدولي لجمهورية سيراليون، الذي يقوم بزيارة رسمية إلى الجزائر بدعوة من نظيره.حسبما أفاد به بيان لمصالح الوزارة الأولى. وأضاف ذات البيان أنه “خلال هذا اللقاء، قام المسؤولان بتقييم العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، خاصة على مستوى التعاون”. جرى هذا الاستقبال، الذي سمح بمعالجة المسائل الجهوية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بحضور وزير الشؤون الخارجية، صبري بوقادوم.
“دبزة ودماغ” داخل البرلمان بسبب عبارة “اسكتوا يا الجاج”
المناوشات حدثت بين نواب عن «الأرسيدي» وآخرين من الموالاة على مرأى الوزير الأول والطاقم الحكومي النائب عن «الأرسيدي» ياسين اعيساون وصف نواب الموالاة بـ«الجاج» وبوشارب يرد عليه بـ«الشماتة» تحولت الجلسة العلنية بالمجلس الشعبي الوطني المخصصة لمناقشة بيان السياسة العامة للحكومة إلى حلبة للمصارعة «دبزة ودماغ» في حضرة الوزير الأول والطاقم الحكومي. «هذه مدينة وأنتوما جيجان» عبارة كانت كافية لتقلب الجلسة الليلية عن طبيعتها وتحولها إلى عنف بكافة المقاييس. كان بطلها نائب محسوب عن المعارضة ممثلا لجبهة القوى الاشتراكية «أرسيدي» . الذي ثارت ثائرته بمجرد منحه الكلمة من طرف رئيس الغرفة السفلى للبرلمان، معاذ بوشارب، ويباشر حديثه بوصف نواب الموالاة بالدجاج. وما كان على هؤلاء سوى الشروع في التشويش على «عدوهم السياسي» بالطرق على مكاتبهم. الرد من طرف المطالبين بعهدة خامسة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة. زاد النائب ياسين اعيساون الذي كان بطل الجلسة الليلية الثانية المخصصة لمناقشة بيان السياسة العامة، غضبا. إلى درجة وقوفه من أجل إسماع صوته ومطالبة نواب الموالاة بالتزام الصمت لكن باستعمال لغة الشارع بالقول «بلعو بلعو يالشياتين». لتتحول الجلسة إلى حلبة مصارعة بين المعارضين والموالين للسلطة وصلت إلى درجة التشابك بالأيدي. والغريب في القضية هذه، هو خرجة الرجل الثالث في الدولة الذي عين في المنصب، ليرد على النائب عن «الأرسيدي» ياسين اعيساون بالقول «الشماتة». غير آبه بالوزير الأول أحمد أويحيى ولا بالطاقم الحكومي. ليتحول الشجار هنا بين رئيس المجلس الشعبي الوطني ونائب «الأرسيدي». ويقوم الأول بتذكير ياسين اعيساون بأنه يعرف تاريخه كون بوشارب لم يغادر قبة البرلمان منذ 15 سنة. وخلال الجلسة المخصصة لظهيرة أول أمس، وجّه النائب الحر عن ولاية تيزي وزو، نور الدين آيت حمودة، اتهامات خطيرة لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين. أمام النواب المحسوبين على التيارات الإسلامية، حين قال إن الجمعية كانت تشتغل لصالح الاستعمار الغاشم. كما قال إن بعض النواب قد زج بهم في السجن سابقا، واليوم أصبحوا نوابا، لأنه شاهد على ذلك، لأنه كان وراء القضبان.
البليدة: تأجيل للمرة الثانية محاكمة المتهمين عبد الغاني هامل و براشدي إلى 9 أبريل
البليدة - قرر يوم الخميس قاضي جلسة محاكمة المتهمين المدير العام السابق للأمن الوطني, عبد الغاني هامل, و رئيس أمن ولاية الجزائر العاصمة سابقا, نور الدين براشدي, التي جرت بمحكمة البليدة, تأجيل للمرة الثانية على التوالي المحاكمة ليوم 9 أبريل المقبل. وتم اتخاذ قرار تأجيل المحاكمة للمرة الثانية بناء على طلب هيئة دفاع المتهمين لعدة أسباب أبرزها غياب الشاهد الرئيسي وزير العدل السابق, طيب لوح, (المحبوس) بسبب وضعيته الصحية التي تستدعي تدخل جراحي وفقا لوثيقة طبية التي اطلعت عليها هيئة المحكمة, إلى جانب "عدم توفر ظروف المحاكمة العلنية نظرا للظرف الصحي الذي تمر به البلاد". كما أرجعت هيئة دفاع المتهمين أسباب التماسها تأجيل المحاكمة بالرغم من إبداء المتهم براشدي طلبه في بدء محاكمته, إلى مخاوف صحية تتعلق بخطر انتقال فيروس كورونا بين الحاضرين خاصة و أن القاعة عرفت حضور عدد كبير من الشهود و كذا أطراف النزاع بالإضافة إلى أعوان الأمن, الأمر الذي يعرض صحة الجميع للخطر. اقرأ أيضا: التماس عقوبة 20 سنة سجنا في حق الهامل وابنه وعقوبات بين 15 و10 سنوات في حق باقي أفراد عائلته ... و يتابع المتهمان هامل و براشدي اللذان حضرا كلاهما جلسة اليوم, بجنحة سوء استغلال الوظيفة بغرض الحصول على منافع غير مستحقة ذات طابع مهني تتمثل في المحافظة على منصب مدير عام للأمن الوطني أو منصب أعلى بموجب المادة 33 من قانون الوقاية من الفساد و مكافحتهما. للإشارة, فقد كانت ذات المحكمة قد أجلت في جلستها المنعقدة بتاريخ 27 فبراير الفارط هذه القضية بطلب من هيئة دفاع المتهم عبد الغني هامل, لعدم حضور جميع الشهود على رأسهم وزير العدل السابق, الطيب لوح المحبوس هو الآخر. وحسب التوضيحات التي صرح بها آنذاك أحد أعضاء هيئة دفاع محامي المتهم برشادي, فان موكله متابع في قضية سوء استغلال وظيفته من خلال إيفاد عناصر شرطة إلى المحافظة العقارية ببئر مراد رايس (العاصمة) للحصول على معلومات تخص قائمة الأشخاص الذين اقتنوا شقق العمارة التي يملكها كمال شيخي المدعو "البوشي" المحبوس هو الآخر و الذي حضر جلسة اليوم الخميس كطرف شاهد في القضية.
عباس ريغي يحيي حفلا موسيقيا على شرف عميد المالوف الشيخ قدور درسوني
الجزائر - أحيى مطرب الطابع الأندلسي عباس ريغي، أمس الجمعة بالجزائر العاصمة، حفلا موسيقيا على شرف معلمه الشيخ درسوني، أحد الأعمدة المكونين في موسيقى المالوف، من خلال اداء كوكتيل في النوع القسنطيني. و استمتع الجمهور الغفير لأوبرا الجزائر العاصمة بالاستماع، على مدار ساعتين و نصف ساعة من الزمن، لمجموعة من أغاني المالوف أداها ببراعة عباس ريغي الذي أتى "كتلميذ"، على حد تعبيره، ليقول "شكرا" لمعلمه، الشيخ قدور درسوني الذي لقنه "كل شيء". و قد كون المعلم و البيداغوجي الموهوب الشيخ قدور درسوني الذي لم يتمكن من حضور الحفل الفني "لأسباب صحية"، " أربعة أجيال من الفنانين" بين عازفين على الآلات الموسيقية و ملحنين. و صرح السيد ريغي بهذا الصدد أن تكريم الشيخ بالجزائر العاصمة يهدف الى "إعطاء هذا الحدث الذي يعني الكثير لي" بعدا يتجاوز الطابع المحلي مضيفا "بفضله انا هنا اليوم امامكم في هذه السهرة و أدين له بكل ما حققته طوال مشواري الفني". و كان الفنان مرفوقا بنحو عشر فنانين بارعين من بينهم سمير بن كريدرة على ألة الكمان و حكيم بن شرفة على ألة القانون، في أداء "نوبة رمل كبير-شمس العشية"، الدرس الاول "الذي تلقته من معلمي"، يضيف ريغي. و تضمن برنامج السهرة خمس عشر قطعة موسيقية لا سيما "شمس العشية" و "على شهوب العشية" و "بعاد الديار" و حرمت بيك نعاسي و "لون العسل" و " من فراق غزالي" و "سيد الطالب" و "قسنطينة". و انتشرت الأنغام العذبة لألتي الكمان و الناي و النغمات الموسيقية الكثيفة المنبعثة من ألة العود و الوتيرة الايقاعية لألة "النقرات"، عبر فضاء القاعة لترسم ملامح موسيقى المالوف. و في ختام الحفل، سلم كل من عباس ريغي و مدير أوبرا الجزائر العاصمة، نور الدين سعودي، لاقرباء و أفراد عائلة الشيخ قدور درسوني جائزة شرفية و مجموعة أقراص مضغوطة للمطرب و كذا بعض الهدايا الرمزية تحت تصفيقات و زغاريد الحضور. من مواليد 1984، اهتم عباس ريغي منذ ريعان شبابه بالموسيقى الأندلسية في نوعها المالوف الذي تمثله المدرسة القسنطينية، الى جانب النوعين "الصنعة" بالجزائر العاصمة و "الغرناطي" بتلمسان. و بعد فترة قضاها "بزاوية رحمانية" و جمعية "العقيقة العيساوية" أين تشبع بالنوع الصوفي، اختار المالوف الذي أصبح فيما بعد نوعه المفضل. و في سنة 2002، انخرط في جمعية " تلاميذ معهد المالوف" الذي كان تحت قيادة الشيخ قدور درسوني الذي كان يرى في شخص تلميذه ريغي "احدى الاصوات الرائعة في المستقبل" و بدأ في تلقينه التحكم في الايقاع. و يحوز عباس ريغي على أربعة ألبومات في السوق و هي "مجروح" (2010) و " زادني هواك غرام" (2012) و "اما سبة لأحباب" (2016) و كذا "صالح باي" و أيضا خلاصة أربعة أقراص مضغوطة حول الأغنية القسنطينية " في مختلف أنواعها، تحت عنوان "ألوان قسنطينة".
الدكتور أحمد طالب الإبراهيمي… في شهادات معاصريه وقراءات الباحثين
الكتاب الذي نقدّمه هنا إلى القرّاء يجمع بين دفّتيه شهادات وبحوث وقراءات تناولت مسيرة السياسي والمثقف الجزائري الدكتور أحمد طالب الإبراهيمي (1932-2025)، رحمه الله، وأبرزت مواقفه في العهد الاستعماري وأثناء بناء الدولة الجزائرية المستقلة. وتاريخنا حافل بمثل هذه المواقف التي سجّلها رجال ملأ الحق قلوبهم، وزهدت نفوسهم في مغريات الدنيا. والكتاب أيضا امتداد لندوة تكريمية انعقدت في تونس في 22 فبراير 2025 بمقر مؤسسة “التميمي”، وأشرف عليها المؤرخ التونسي الكبير الدكتور عبد الجليل التميمي، والقنصل العام في السفارة الجزائرية بتونس، السيد نصر الدين لعرابة. وليس غريبا أن يُحتفى بهذا المثقف الفذّ في ذلك البلد الشقيق؛ فالدكتور أحمد طالب كان واحدا من رجالات الفكر والسياسة الذين ناضلوا من أجل القضايا المغاربية، وأسهموا في نشر الوعي بالمصير المشترك. كما اضطلع بدور فاعل في تعزيز العلاقات الثقافية والحضارية بين الجزائر وتونس إلى آخر رمق في حياته، وكان من آخر المشاريع التي شغلت اهتمامه تأسيس جائزة لتكريم أعلام المغرب العربي، تحمل اسم “جائزة ابن خلدون”. تخليص الثقافة الجزائرية من الشوائب الاستعمارية كان الدكتور أحمد طالب وزيرا للثقافة والإعلام بين عامي 1970 و1977. وقد زار الجزائر من شرقها إلى غربها، ومن جنوبها إلى شمالها، لتدشين المنشآت الثقافية والمؤسسات الإعلامية، أو للإشراف على انطلاق فعاليات ثقافية. كما سافر إلى الخارج للمشاركة في أعمال المؤتمرات الدولية، ومع ذلك، لم يكن يتأخر عن كتابة افتتاحية مجلة “الثقافة” باسمه المستعار (ابن الحكيم)، بل كان يجد وقتا لكتابة مقال آخر باسمه الحقيقي في قضايا الفكر والهوية والتاريخ والتنمية. فضلا عن تأليف كتب في نقد العقل الاستعماري وتخليص الثقافة الجزائرية من شوائبه. الدكتور الإبراهيمي لا ينسى بأنه قبل كل شيء هو مثقف ملتزم، لذلك لا يفصل بين العمل الإداري والسياسي، ومسؤوليته الاجتماعية ورسالته الفكرية، التي تتمثل، بحسب تعبيره، “في الكشف عمّا في حياة الناس اليومية من قيم رفيعة، وغرس تلك القيم في نفوسهم؛ لأنها تنمّ عن عظمة الإنسان وسعيه الدائب نحو الكمال”. وبناء على ذلك، كان يرى ضرورة التكامل بين التنمية الاقتصادية والتنمية الثقافية، لما للثقافة من دور في ترسيخ القيم الحضارية بين أبناء المجتمع الواحد، وإرساء دعائم الاستقرار، وتوفير شروط العمل الجاد والبناء المتماسك. وقد وجد في الدكتور حنفي بن عيسى مترجما حاذقا وأمينا للأفكار التي كان يطرحها والمشاريع التي كان يعدّها لمواجهة الغزو الثقافي في البلاد والنهوض بالفكر الجزائري. بل رفع تحدّي تخليص الثقافة الجزائرية من الشوائب الاستعمارية، حتى يكتمل الاستقلال السياسي وتتهيأ الأجواء للتنمية الاقتصادية والارتقاء الاجتماعي. وقد عبّر عن هذه المعاني بقوله: “إن التحرر الثقافي يعدّ من المهام الكبرى في مرحلة التشييد التي تخوضها الجزائر، فمن واجبنا أن نقدم على هذا العمل بكل شجاعة وبكل تواضع، لأن النهوض بالثقافة يتطلب ما يتطلبه تحرير الوطن من جهود وتضحيات، ويستلزم منّا أن نتسلّح بالإيمان”. ومن أجل تحقيق هذا الهدف، فتح ورشة لصيانة تراثنا الثقافي وإحيائه، وسهر شخصيا على تطبيق مشروع التعريب تدريجيا، في ظروف لم تكن دائما ميسّرة. ولم تكن العودة إلى الذات واستعادة اللغة الأم تعنيان معاداة اللغات الأخرى أو الانغلاق على الثقافة العربية الإسلامية؛ فلا يستقيم هذا الحكم على رجل ظلّ شغوفا بقراءة الفكر الإنساني، ونسج في حياته علاقات صداقة مع نخبة واسعة من المفكرين الغربيين المنتمين إلى تيارات فكرية مختلفة. بل سبق غيره من المثقفين العرب، كما أشار إلى ذلك الدكتور بوزيد بومدين، في قراءة أعمال رواد الفكر الأوروبي، قبل أن تُترجم مؤلفاتهم إلى العربية وتصبح موضع اهتمام ودراسة لدى الباحثين والكتّاب في العقود الأخيرة. لقد تأثّر الدكتور أحمد طالب تأثرا واعيا بثقافتين: الثقافة العربية الإسلامية الأصيلة من جهة، والثقافة العصرية من جهة أخرى. وكانتا تمثّلان الجناحين اللذين ظلّ يحلّق بهما في العالم الفسيح. مذكرات شاهد القرنين لقد خفّف الدكتور أحمد طالب عن الباحثين عبئا كبيرا في التنقيب عن مساره الفكري والسياسي، حين كرّس سنوات من حياته لتأليف مذكراته وإصدارها في أربعة أجزاء. وقد حظيت هذه المذكرات باستقبال لافت في طبعتها الفرنسية، ثم في طبعتها العربية، وتداولها المثقفون والسياسيون في مجالسهم. ومع ذلك، لم تنل ما تستحقه من الدراسة والتعريف في وسائل الإعلام المختلفة. وقد تداركت صحف عديدة هذا النقص، ولاسيما في الأيام الأخيرة، بمناسبة الذكرى الأولى لوفاته. وبادر الدكتور أحمد طالب، في مقدمة الجزء الأول، إلى شرح دوافع تأليفه لمذكراته، وهو المعروف بكتمانه وزهده في الحديث عن ذاته. ويكمن سرّ إيثاره البوح بالقلم في خشيته ضياع الذاكرة الجماعية؛ فكم من كبار المناضلين السياسيين والمفكرين الجزائريين غادروا الدنيا من دون أن يتركوا وراءهم مذكرات توثّق تجاربهم. وحين يصمت المصلحون، يثرثر الطالحون وينسبون إلى أنفسهم الإنجازات والبطولات! وقد قسّم الكاتب مذكراته إلى أربع مراحل زمنية، تتناسب مع المحطات الكبرى في حياته ومع مراحل أساسية من تاريخ الجزائر المعاصر. واستهلّ الجزء الأول بعرض ذكريات الطفولة والشباب في تلمسان والجزائر، في كنف والده العالم المعروف الشيخ محمد البشير الإبراهيمي، الرئيس الثاني لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين. وكان قريبا منه ومرافقا له في أسفاره، فتأثر به كثيرا، من دون أن يفقد خصوصية شخصيته واستقلال مساره. وقد أصاب الدكتور عبد الجليل التميمي في ملاحظته حين قال إن أحمد طالب الإبراهيمي “لم يكتف بأن يكون امتدادا لرمزية والده الشيخ البشير الإبراهيمي، أحد أبرز قادة جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، بل سعى منذ وقت مبكّر إلى بناء مساره الخاص وإثبات تميزه”. ومن الأمثلة الدالة على ذلك أنه بادر، في مقتبل شبابه وأثناء دراسته بكلية الطب في جامعة الجزائر، إلى تأسيس مجلة “الشاب المسلم” التي عمّرت ثلاث سنوات. وقد بيّنتُ في بحثي كيف استطاع استقطاب نخبة من المثقفين الجزائريين آنذاك، من أمثال محمد الشريف ساحلي، ومصطفى الأشرف، ومالك بن نبي، وعمّار أوزقان، وأحمد توفيق المدني، وعلي مراد، ورضا مالك، وغيرهم. وقد لقيت المجلة رواجا في الجزائر وخارجها، حتى أصبحت موضع اهتمام الدوائر الاستعمارية وحساباتها. وتناول الجزء الأول أيضا مشاركته في الثورة التحريرية، داخل الجزائر وفي المهجر الفرنسي. فقد آمن بالثورة باعتبارها فتحا للمستضعفين وتنبيها للمستكبرين، وأحسن تصوير أبعادها حين قال إنها: “ثورة عارمة عامة أعطت الإنسانية المعذبة على الأرض ـ بقدر ما أعطت الإنسانية الأخرى المتحكمة على الأرض والمستعلية على الشعوب ـ درسا من الدروس التي لا تُنسى… قادت خطى العالم الثالث في الطريق السليمة الصحيحة، وعلّمت العالم الآخر كيف يصحح خطاه ويغيّر مفاهيمه”. أما الجزء الثاني، فتناول السنوات الأولى من بناء الدولة الجزائرية المستقلة وترسيخ سيادتها، وهي مرحلة تميّزت بتوتر علاقته بالرئيس أحمد بن بله، الذي أمر بسجنه. وخصّص الجزء الثالث لفترة حكم الرئيس هواري بومدين. وقد كانت علاقة الإبراهيمي بالرئيس الراحل بومدين ممتازة، وكان حريصا على أن يكون واحدا من أركان حكومته، لذلك استوزره ثلاث مرات: وزيرا للتربية (1965-1970)، ثم وزيرا للثقافة والإعلام (1970-1977)، وبعد ذلك وزيرا مستشارا لدى رئاسة الجمهورية (1977-1982). أما الجزء الرابع، فقد تناول فترة حكم الرئيس الشاذلي بن جديد، الذي أسند إليه حقيبة وزارة الشؤون الخارجية بين 1982 و1988. وحقّق الوزير الإبراهيمي في مختلف القطاعات التي أشرف عليها إنجازات كبيرة. وهكذا، كان عبر هذه المحطات الوزارية المتعاقبة واحدا من بناة الجزائر المعاصرة. وإذا كان التقسيم الزمني للمذكرات يستند أساسا إلى المحطات السياسية الكبرى في الجزائر، فإن مضامينها تتجاوز هذا الإطار؛ إذ تغطي جوانب من الحياة الفكرية في عصرنا، وتوثّق أحداثا سياسية ودبلوماسية مهمة شهدها القرن العشرون في فضاءات جغرافية وثقافية متعددة. ولم يكن نشاطه خافيا على الدوائر الاستعمارية، التي تنبّهت مبكرا إلى خطورة ما كان يضطلع به من أعمال ثقافية، مثل تأسيس مجلة “الشاب المسلم”، وأنشطة نقابية وسياسية، مثل رئاسة جمعية الاتحاد العام للطلبة المسلمين الجزائريين، وعضوية اتحادية جبهة التحرير الوطني في فرنسا. وقد بيّن الباحثان فريال عباس ورياض شروانة مدى المتابعة الاستخباراتية المشددة التي فرضتها أجهزة الأمن والمخابرات الفرنسية عليه، من خلال عرض عدد من الوثائق التي عثرا عليها في مركز الأرشيف ما وراء البحار بمدينة إيكس أون بروفانس، في جنوب فرنسا. قراءات في المذكرات قد تعدّدت القراءات التي تناولت هذه المذكرات من زوايا مختلفة، فالسيد أحمد عطاف، وزير الخارجية الحالي، الذي تتلمذ على يد الدكتور أحمد طالب في المدرسة الوطنية للإدارة خلال سبعينيات القرن الماضي، يرى أن المنهج الذي اعتمده الكاتب كان موفقا، ويكشف عن وعيه ورؤيته الثاقبة. وقد عبّر عن ذلك بقوله: “لم يكن الدكتور طالب بصدد كتابة سيرة ذاتية، ولا يسعى إلى استثمار موقعه لإطلاق اعترافات صاخبة، لقد اختار عن وعي ومسؤولية خطًّا صارما في الكتابة: ضبط السرد، والتحكم في رواية الوقائع، والإقرار بأن ثمة أشياء لا تُقال، بل ربما كان الأصلح أن تُترك للنسيان”. وهكذا، أسهمت المذكرات في تحقيق الغاية التي توخّاها صاحبها، والمتمثلة في توثيق تجربته الشخصية وربطها بتاريخ الجزائر الحديث والمعاصر. وكان الدكتور عبد الرزاق قسوم من أوائل الباحثين الجزائريين الذين احتفوا بصدور المذكرات، وكتبوا عنها تقريظا ونقدا. وقد ركّز اهتمامه على الجزأين الأولين، لما بينهما وبين تجربته الشخصية من تقاطعات في الحركة الإصلاحية، ومرحلة بناء المدرسة الجزائرية بعد الاستقلال، ومعركة التعريب. أما الدكتور محمد الدراجي، فقد اهتم بالشهادة التي قدّمها الدكتور أحمد طالب في حلقات برنامج قناة “الجزيرة”، “شاهد على العصر”، الذي حاوره فيه الإعلامي المصري أحمد منصور. وقد تابع هذه الحلقات جمهور واسع من الجزائريين والعرب، ولا تزال تحظى بأصداء طيبة إلى اليوم. وثمة قراءة أخرى للمذكرات من زاوية مختلفة، تتصل بالعلاقات الدبلوماسية بين الجزائر وفرنسا، ولاسيما في عهد الرؤساء الفرنسيين ديغول وجورج بومبيدو وفاليري-جيسكار ديستان والرئيس الجزائري هواري بومدين، وهي علاقات شهدت فترات من التوتر. ويظل هذا التاريخ القريب في صميم اهتمام الباحثين في العلوم السياسية، الذين قد يكتفون أحيانا بوقائع ظاهرة محدودة لبناء التحليل واستشراف المستقبل، بينما يتريث المؤرخ حتى تكتمل الصورة لديه، مستعينا بما تكشفه الوثائق والأرشيف والشهادات الموثوقة من معلومات خفية. وفي هذا السياق، درس الأستاذ نبيل شريخي نشاط الإبراهيمي في فرنسا بين عامي 1954 و1957، وهي فترة تزامنت مع تحصيله العلمي في جامعة باريس وانخراطه في الكفاح الثوري. شهادات معاصري الإبراهيمي لقد دفع الدكتور الإبراهيمي ثمنا باهظا لمواقفه الوطنية الخالصة؛ إذ اعتُقل عدة مرات، غير أن السجن لم يثبّط عزيمته أو يفتّ في عضده، كما تفعل المحن بضعاف النفوس. بل استثمر أوقاته في العمل النافع، فقرأ وكتب وعلّم رفاقه في السجن. ويقول صديقه ورفيق دربه أحمد الدوم، في هذا الشأن: “السجن بالنسبة للسيد أحمد طالب الإبراهيمي لم يكن متلازما لمفهوم الفراغ الذي يُملأ بالانتظار، بل فضاء يُستثمر في البناء. لم يترك وقته يمضي فيما لا يفيد، فأشرف على إعادة تنظيم مكتبة السجن لتصبح فضاء للعلم والتعلّم، كما نظّم صفوفا دراسية لفائدة المعتقلين الجزائريين… واستفاد أغلب المساجين من تلك المبادرة. وهناك اكتشفت فيه الأستاذ الهادئ، والمربي، والمنظّم لشؤون المناضلين وحتى عموم السجناء؛ كانت له طبيعة رزينة وحضور يبعث الطمأنينة”. ومن أجمل الشهادات التي وقفت عليها في هذا الكتاب شهادة الجنرال رشيد بن يلس، الذي ربطته بالدكتور أحمد طالب علاقة متينة، وجمعتهما تجربة العمل معا في المكتب السياسي لجبهة التحرير الوطني، وفي اجتماعات مجلس الوزراء حين تولّى بن يلس وزارة النقل في عهد الرئيس الشاذلي بن جديد. كما شاركا معا في أنشطة سياسية، وفي نشر رسائل مفتوحة إلى الشعب الجزائري أو السلطة الحاكمة في محطات تاريخية حرجة. وتناول الدبلوماسي أمير نور الحنكة الدبلوماسية للدكتور أحمد طالب، مستعرضا شهادات دبلوماسيين أجانب في هدوئه وحكمته ويقظته الفكرية، من دون أن يغفل مواقفه المشرفة تجاه القضية الفلسطينية، التي وصفها بالبوصلة التي لا تنحرف. ويضم الكتاب أيضا نصوصا رثائية كتبها أصحابها إثر وفاة الإبراهيمي في 5 أكتوبر 2025، ومنهم الأساتذة حميد لعداسية ونوار لمباركية، وعلي بشطولة… لا يكتمل هذا الكتاب التكريمي الأول من دون شهادة الأستاذ محمد الهادي الحسني، الذي رافق الدكتور الإبراهيمي في مراحل من مسيرته، ولاسيما حين تعاونا على جمع آثار الإمام محمد البشير الإبراهيمي ومراجعتها وإصدارها عن دار “الغرب الإسلامي”، التي أسّسها الناشر الصادق الأمين الحبيب اللمسي. ولنترك الأستاذ الحسني يحدّثنا عن جلساته الأسبوعية في بيت الراحل، إذ يقول: “كانت لقاءاتي مع الدكتور أحمد طالب الإبراهيمي ثرية بما كان يثيره من موضوعات في شتى المعارف، وقد اكتشفت في هذه اللقاءات غزارة وعمق معارفه الدينية، كما اكتشفت وفاءه لتلاميذ والده وأصحابه”. أما القسم الفرنسي، فقد تناول فيه الباحث التونسي جمال حاقي نشاط أحمد طالب في فرنسا بين عامي 1954 و1961. ويضم هذا القسم كذلك شهادات لعدد من الصحفيين الجزائريين الذين عرفوا الدكتور أحمد طالب عن قرب، من أمثال أحمد بن عمار، وأحمد فتاني، وتوماس سيبي، مدير دار نشر في باريس. بصدور هذا الكتاب ضمن سلسلة “تحية وتقدير”، أو “الكتب التكريمية”، تكرّس مؤسسة “التميمي” رسالتها العلمية، وتعزّز هويتها المغاربية، وتواصل انفتاحها على تراث الفكر الإنساني. وهي قيم مشتركة جمعت المؤسسة بالراحل الدكتور أحمد طالب الإبراهيمي، الذي ترك مسيرة حافلة بالعطاء الفكري والنضال الوطني والعمل السياسي والدبلوماسي، جديرة بأن تُوثّق وتُدرّس وتُقدّم إلى الأجيال الجديدة.
الفريق قايد صالح يؤكد على "الأهمية القصوى" التي تكتسيها الانتخابات الرئاسية المقبلة
الجزائر- أكد نائب وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي الفريق أحمد قايد صالح، اليوم الاثنين بوهران، على "الأهمية القصوى" للانتخابات الرئاسية المقبلة باعتبارها "مرحلة هامة" سيجتازها الشعب الجزائري الذي "يرفض بكافة أطيافه أي تدخل سافر في شؤون بلاده"، حسب بيان لوزارة الدفاع الوطني. واعتبر الفريق قايد صالح في كلمة توجيهية ألقاها خلال اليوم الثالث من زيارته إلى الناحية العسكرية الثانية بوهران أمام إطارات وأفراد الناحية، وبحضور ممثلي مختلف الأسلاك الأمنية، أن الانتخابات الرئاسية المقبلة "تكتسي أهمية قصوى، والتي يتم التحضير الجدي لها ماديا ومعنويا باعتبارها مرحلة هامة من المراحل التي سيجتازها الشعب الجزائري بكل عزيمة وإصرار، على درب تحقيق عزة الجزائر وتحقيق ازدهارها الاقتصادي ونهضتها الاجتماعية والثقافية، كما أن هذه الانتخابات تشكل فرصة متجددة يبرهن خلالها الشعب الجزائري على أنه شعب متمسك بمبادئه الوطنية الأصيلة، يعرف كلما واجهته التحديات كيف يؤدي واجبه الوطني، فالجزائر هي غاية الغايات". وفي ذات السياق، أكد نائب وزير الدفاع الوطني أنه أسدى "تعليمات إلى قادة النواحي والقوات ومختلف المصالح الأمنية للشروع فورا في اتخاذ كافة الإجراءات الضرورية لتأمين العملية الانتخابية عبر كافة التراب الوطني حتى يتمكن شعبنا من أداء واجبه الانتخابي في ظروف يسودها الأمن والسكينة، لأننا نرى أن تحقيق ذلك، يستوجب بالضرورة تحقيق المطلب الأمني، فالأمن هو مبعث الأمل ومنبع الطمأنينة، ولهذا السبب بالذات، يأتي الاهتمام الشديد بالمقاربة الأمنية، فالجزائر الآمنة والمستقرة والقادرة على حفظ سيادتها واستقلالها الوطني ووحدتها الترابية والشعبية، بل والقادرة على صون مقومات شخصيتها وحمايتها، هي جزائر قابلة للتطور على أكثر من صعيد، وقابلة للنهوض في كافة المجالات". إقرأ يضا : قايد صالح يسدي تعليمات فورية للعمل على تأمين العملية الانتخابية =واجب الوطنيين المخلصين أن لا يتركوا الجزائر عرضة لدسائس تستهدف إفساد عرس الرئاسيات= وفي ذات الإطار، أكد رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي أن "واجب الوطنيين المخلصين اليوم وفي طليعتهم الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني هو أن لا يتركوا جزائر الملايين من الشهداء عرضة لدسائس ومؤامرات شرذمة قليلة من الحاقدين على الجزائر من خلال تخطيطهم لإفساد عرس الانتخابات الرئاسية". وأضاف بالقول، "لقد نسي هؤلاء أن تصميم أحرار الوطن على المضي قدما نحو تحقيق الأهداف الوطنية النبيلة والسامية للشعب الجزائري، هو تصميم لا يقبل المهاترات ولا الجدل الفارغ والعقيم، فالأمر يتعلق بالجزائر، أرض الملايين من الشهداء الذين منحوا أعز ما يملكون من أجل أن يعرف وطنهم معاني التحرر الحقيقي، ومعاني الاستقلال الكامل، المتمثل في تمكين الإرادة الشعبية بمفهومها الحقيقي والصحيح من رسم معالم مستقبل الوطن بكل حرية وديمقراطية". وشدد الفريق قايد صالح على أنه "تجسيدا لهذه التطلعات الشعبية المشروعة، فإننا لن نتردد لحظة واحدة في التصدي الصارم والرادع لهذه الشرذمة، وسنكون دوما، مثلما أكدنا على ذلك أكثر من مرة، حماة لهذه الإرادة الشعبية وأمناء على تجسيدها، من خلال التطبيق الدقيق والصارم للقوانين السارية المفعول، فلن نترك المجال للعصابة وأذنابها لعرقلة هذا العرس الانتخابي الواعد والمفصلي في تاريخ الجزائر، وسنجسد فعليا وميدانيا هذا الكلام على أرض الواقع". وأبرز نائب وزير الدفاع الوطني، أن "بلادنا بلاد الخير تحوز على إمكانيات وثروات معتبرة فوق الأرض وتحت الأرض، فلن نترك العملاء ينهبوا رفقة أسيادهم هذه الخيرات الوطنية الزاخرة ولن نترك أرض الشهداء يعيث فيها المفسدون فسادا، ولن نسمح لأي كان التلاعب بمصير البلاد ومستقبل الشعب الجزائري". إقرأ أيضا : لقايد صالح: الشعب الجزائري يرفض رفضا قاطعا أي تدخل أجنبي في شؤون بلاده الداخلية وأشار الفريق قايد صالح أنه "أصبح اليوم واضحا للعيان أشد الوضوح، بأن هذه العصابة ومن يدور في فلكها ويأتمر بأوامرها، هم دخلاء وغرباء عن الشعب الجزائري، فمن لا يخدم مصلحة الوطن بمفهومها الحقيقي، هو دخيل وغريب عن الوطن بل ومعادي له، لأن هذه الشرذمة لا تملك حق التفكير، فالأطراف الخفية التي تقف وراءها هي التي تفكر لها وتأمرها بالتنفيذ، إننا لا نقول هذا الكلام من فراغ، بل لدينا معطيات تؤكد تورط هؤلاء العملاء وسنتخذ دون شك الإجراءات اللازمة في الوقت المناسب باسم القانون ضد هذه الشرذمة، فلا تسامح، أقول لا تسامح مع هذه الفئة القليلة التي تعودت على فرض إرادتها الظالمة على الأغلبية". وقال رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي في ذات الصدد، أنه "قد انتهى وإلى الأبد هذا العهد غير السوي، فالكلمة الآن أصبحت للشعب الجزائري الذي سيعرف كيف يبني دولة القانون التي لا سيد فيها سوى القانون، ومن يحاول عرقلة هذا المسار فقد ظلم نفسه، ولن يسمح أحرار الجزائر ابتداء من اليوم بأن يعبث أعداء الوطن بمصير الأمة. لقد عانى الشعب الجزائري كثيرا أثناء العهد الاستعماري البغيض ولن يعود مهما كانت الظروف والأحوال إلى العيش مراحل أخرى من المعاناة، تلكم هي التطلعات المشروعة التي سيسهر على تجسيدها ميدانيا رجال أوفياء وشرفاء ومخلصون لله والوطن، يقولون ويفعلون ولا يراوغون، مثل بعض الذين يدعون الثقافة والمعرفة بالقانون لكنهم يتصرفون تصرفات منافية تماما للقانون ومجانبة تماما للصواب، من خلال تصريحات مغرضة، لقد تناسوا بأن المعيار الوحيد للحكم على الأفعال والأقوال هو الشعب الجزائري، فمن أراد أن يقيس قيمته الحقيقية فليتقدمإلى الشعب ويترشح، أما غير ذلك فسيبقى كلاما هراء وليس له قيمة أبدا". =ما يجري في الجزائر هو شأن داخلي يخص الجزائريين وحدهم= وبخصوص المحاولات "اليائسة التي تهدف إلى زعزعة أمن واستقرار الجزائر"، قال الفريق قايد صالح "لقد سبق لي وأن أشرت في العديد من المناسبات أن هناك أطرافا خارجية معادية تتربص بالجزائر وتحاول التدخل في شؤونها الداخلية، بتواطؤ مفضوح مع العصابة في الداخل التي نحذرها من اللعب بالنار، وهي محاولات يائسة تهدف بالأساس إلى زعزعة استقرار وأمن الجزائر وشعبها الذي خاض ثورة تحريرية فريدة من نوعها، استرجع بفضلها وبفضل تضحيات قوافل من الشهداء، حريته واستقلاله، وهو اليوم يتمتع بكامل السيادة في وطنه ، ولقد تفطن هذا الشعب الأصيل والأبي منذ بداية الأزمة إلى هذه المناورات المشبوهة، وعبر من خلال مسيراته السلمية التي شهد العالم برمته عن حضاريتها، عن رفضه القاطع لأي تدخل أجنبي في شؤون بلاده الداخلية، وأنه لن يقبل أن تملى عليه أية دروس من أية جهة كانت، كونه سيد قراراته". كما ذكر أنه أكد "شخصيا أكثر من مرة، بأن ما يجري في الجزائر هو شأن داخلي يخص الجزائريين وحدهم، وأن الشعب الملتف حول جيشه سيعرف كيف يتصدى لمثل هذه المناورات، التي سيكون مآلها الفشل، لاسيما وأنه ماض في طريقه للخروج من الأزمة في أقرب وقت من خلال تنظيم انتخابات رئاسية حرة ونزيهة وشفافة ستجرى إن شاء الله تعالى في موعدها المحدد في 12 ديسمبر القادم". وفي هذا الصدد، جدد الفريق قايد صالح التأكيد على أن "الجزائر بتاريخها العريق وبشعبها الحر، ستظل دوما سيدة قرارتها، وأن الشعب الجزائري الأبي بكافة أطيافه يرفض بصفة قطعية أي تدخل سافر في شؤون بلادنا من أية جهة كانت، ولهؤلاء المتطاولين على الجزائر أقول اهتموا بشؤونكم وبمشاكل بلدانكم، فالجزائر ستعرف كيف تنتصر وتخرج من أزمتها قوية بشعبها وآمنة بجيشها". ومن جهة أخرى، أشار نائب وزير الدفاع الوطني إلى جهود الجيش الوطني الشعبي في مجال التكفل بسكان المناطق الحدودية الجنوبية في المجال الصحي، كما أشاد بالإجراءات المتخذة في قطاع الصحة التي أعلنت عنها الحكومة الأسبوع الماضي، معتبرا أن "أبلغ مثال وأبرز شاهد على التصميم والإصرار الذي لا زال يحدونا من أجل خدمة هذا الوطن الغالي هو ذلك الإسهام الكبير الذي ما انفك يقوم به الجيش الوطني الشعبي من خلال قطاع الصحة العسكرية في مجال التكفل بسكان المناطق الحدودية الجنوبية، بتقديم رعاية طبية نوعية ودائمة لكافة سكان جنوبنا الكبير وبالتالي تحسين ظروف معيشتهم". وقال أنه "في هذا الشأن بالذات تندرج الإجراءات المتخذة في قطاع الصحة التي أعلنت عنها الحكومة الأسبوع الماضي، بأمر من الوزير الأول نور الدين بدوي، لفائدة ولايات الجنوب والهضاب العليا، لاسيما فيما يخص رفع التجميد، عن كل المشاريع المسجلة في هذا القطاع الحساس، ورفع أجور الأطباء، هذا إلى جانب إيفاد الوزير الأول لجنة وزارية كلفت باتخاذ كافة الإجراءات التي تكفل فك العزلة عن المناطق الجنوبية من خلال التسريع في إنجاز شبكات الطرقات في هذه المناطق، لاسيما الطريق الرابط بين رقان - برج باجي مختار- تيمياوين، على مسافة 580 كيلومتر". للإشارة، فإن اليوم الثالث من زيارة الفريق أحمد قايد صالح، إلى الناحية العسكرية الثانية، تميز بإشرافه على تنفيذ تمرين رمايات بالصواريخ على أهداف سطحية، وذلك بعد إشرافه نهار أمس الأحد على تنفيذ تمرين رمايات بالصواريخ، انطلاقا من الغواصتين "الهقار" و"الونشريس" ضد أهداف برية. وقد تابع الفريق رفقة اللواء مفتاح صواب قائد الناحية العسكرية الثانية واللواء محمد العربي حولي قائد القوات البحرية، جميع مراحل تنفيذ هذا التمرين الذي "كلل كسابقه بالنجاح التام الذي يبرز من خلال تحكم أطقم الغواصتين في جميع مراحل التنفيذ وإصابة الأهداف بدقة عالية". بعد ذلك، التقى الفريق قايد صالح رفقة اللواء مفتاح صواب، بإطارات وأفراد الناحية بحضور ممثلي مختلف الأسلاك الأمنية، وفي ختام اللقاء فسح نائب وزير الدفاع الوطني المجال أمام إطارات وأفراد وحدات الناحية للتعبير عن اهتماماتهم وانشغالاتهم، مجددين التأكيد على ولائهم "اللامحدود" للجيش الوطني الشعبي وللجزائر.
اليوم الثالث من زيارة الفريق أحمد ڤايد صالح نائب إلى الناحية العسكرية الثانية بوهران
تميز اليوم الثالث من زيارة الفريق أحمد ڤايد صالح، نائب وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي إلى الناحية العسكرية الثانية بإشرافه على تنفيذ تمرين ثان وترؤسه لقاء توجيهيا بمقر قيادة الناحية. فبعد إشرافه نهار أمس على تنفيذ تمرين رمايات بالصواريخ، انطلاقا من الغواصتين " الهقار" و"الونشريس" ضد أهداف برية، أشرف السيد الفريق صباح اليوم على تنفيذ تمرين رمايات بالصواريخ على أهداف سطحية. السيد الفريق ورفقة اللواء مفتاح صواب قائد الناحية العسكرية الثانية واللواء محمد العربي حولي، قائد القوات البحرية، تابع جميع مراحل تنفيذ هذا التمرين الذي كلل كسابقه بالنجاح التام، نجاح يبرز من خلال تحكم أطقم الغواصتين في جميع مراحل التنفيذ وإصابة الأهداف بدقة عالية. بعدها ورفقة اللواء مفتاح صواب قائد الناحية العسكرية الثانية، التقى السيد الفريق بإطارات وأفراد الناحية، بحضور ممثلي مختلف الأسلاك الأمنية، أين ألقى كلمة توجيهية بُثت إلى جميع الوحدات بإقليم الاختصاص، عبر تقنية التخاطب المرئي عن بعد، أكد فيها أنه أسدى تعليمات إلى قادة النواحي والقوات ومختلف المصالح الأمنية للشروع فورا في اتخاذ كافة الإجراءات الضرورية لـتأمين العملية الانتخابية عبر كافة التراب الوطني: "أود أن أؤكد أنني أسديت تعليمات إلى قادة النواحي والقوات ومختلف المصالح الأمنية للشروع فورا في اتخاذ كافة الإجراءات الضرورية لـتأمين العملية الانتخابية عبر كافة التراب الوطني حتى يتمكن شعبنا من أداء واجبه الانتخابي في ظروف يسودها الأمن والسكينة، لأننا نرى أن تحقيق ذلك، يستوجب بالضرورة تحقيق المطلب الأمني، فالأمن هو مبعث الأمل ومنبع الطمأنينة ، ولهذا السبب بالذات، يأتي الاهتمام الشديد بالمقاربة الأمنية، فالجزائر الآمنة والمستقرة والقادرة على حفظ سيادتها واستقلالها الوطني ووحدتها الترابية والشعبية، بل والقادرة على صون مقومات شخصيتها وحمايتها، هي جزائر قابلة للتطور على أكثر من صعيد، وقابلة للنهوض في كافة المجالات. وعليه فإننا نعتبر أن الانتخابات الرئاسية المقبلة، تكتسي أهمية قصوى، والتي يتم التحضير الجدي لها ماديا ومعنويا باعتبارها مرحلة هامة من المراحل التي سيجتازها الشعب الجزائري بكل عزيمة وإصرار، على درب تحقيق عزة الجزائر وتحقيق ازدهارها الاقتصادي ونهضتها الاجتماعية والثقافية. كما أن هذه الانتخابات، تشكل فرصة متجددة يبرهن خلالها الشعب الجزائري على أنه شعب، متمسك بمبادئه الوطنية الأصيلة، يعرف كلما واجهته التحديات كيف يؤدي واجبه الوطني، فالجزائر هي غاية الغايات". وبخصوص المحاولات اليائسة التي تهدف إلى زعزعة أمن واستقرار الجزائر، هذه المحاولات التي تقوم بها بعض الأطراف الأجنبية بتواطؤ مع العصابة في الداخل تتربص بالجزائر وتحاول التدخل في شؤونها الداخلية، أكد السيد الفريق بأن الشعب الجزائري يرفض رفضا قاطعا أي تدخل أجنبي في شؤون بلاده الداخلية، ولن يقبل أن تملى عليه أية دروس من أية جهة كانت، طالبا من هؤلاء المتطاولين على الجزائر أن يهتموا بشؤونهم وبمشاكل بلدانهم: "لقد سبق لي وأن أشرت في العديد من المناسبات أن هناك أطرافا خارجية معادية تتربص بالجزائر وتحاول التدخل في شؤونها الداخلية، بتواطؤ مفضوح مع العصابة في الداخل التي نحذرها من اللعب بالنار، وهي محاولات يائسة تهدف بالأساس إلى زعزعة استقرار وأمن الجزائر وشعبها الذي خاض ثورة تحريرية فريدة من نوعها، استرجع بفضلها وبفضل تضحيات قوافل من الشهداء، حريته واستقلاله، وهو اليوم يتمع بكامل السيادة في وطنه، ولقد تفطن هذا الشعب الأصيل والأبي منذ بداية الأزمة إلى هذه المناورات المشبوهة، وعبر من خلال مسيراته السلمية، التي شهد العالم برمته عن حضاريتها، عن رفضه القاطع لأي تدخل أجنبي في شؤون بلاده الداخلية، وأنه لن يقبل أن تملى عليه أية دروس من أية جهة كانت، كونه سيد قراراته. كما أنني أكدت شخصيا أكثر من مرة، بأن ما يجري في الجزائر هو شأن داخلي يخص الجزائريين وحدهم، وأن الشعب الملتف حول جيشه سيعرف كيف يتصدى لمثل هذه المناورات، التي سيكون مآلها الفشل، لاسيما وأنه ماض في طريقه، للخروج من الأزمة في أقرب وقت من خلال تنظيم انتخابات رئاسية حرة ونزيهة وشفافة، ستجرى إن شاء الله تعالى في موعدها المحدد في 12 ديسمبر القادم. وفي هذا الصدد بالذات، أنتهز هذه السائحة لأؤكد مجددا أن الجزائر بتاريخها العريق وبشعبها الحر، ستظل دوما سيدة قراراتها، وأن الشعب الجزائري الأبي بكافة أطيافه يرفض بصفة قطعية أي تدخل سافر في شؤون بلادنا من أية جهة كانت، ولهؤلاء المتطاولين على الجزائر أقول اهتموا بشؤونكم وبمشاكل بلدانكم، فالجزائر ستعرف كيف تنتصر وتخرج من أزمتها قوية بشعبها وآمنة بجيشها." السيد الفريق أكد أن واجب الوطنيين المخلصين اليوم وفي طليعتهم الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني هو أن لا يتركوا جزائر الملايين من الشهداء عرضة لدسائس ومؤامرات شرذمة قليلة من الحاقدين على الجزائر من خلال تخطيطهم لإفساد عرس الانتخابات الرئاسية: "إن واجب الوطنيين المخلصين اليوم وفي طليعتهم الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني هو أن لا يتركوا جزائر الملايين من الشهداء عرضة لدسائس ومؤامرات شرذمة قليلة من الحاقدين على الجزائر من خلال تخطيطهم لإفساد عرس الانتخابات الرئاسية، لقد نسي هؤلاء أن تصميم أحرار الوطن على المضي قدما نحو تحقيق الأهداف الوطنية النبيلة والسامية للشعب الجزائري، هو تصميم لا يقبل المهاترات ولا الجدل الفارغ والعقيم، فالأمر يتعلق بالجزائر، أرض الملايين من الشهداء الذين منحوا أعز ما يملكون من أجل أن يعـرف وطنهم معاني التحرر الحقيقي، ومعاني الاستقلال الكامل، المتمثل في تمكين الإرادة الشعبية بمفهومها الحقيقي والصحيح من رسم معالم مستقبل الوطن بكل حرية وديمقراطية، وتجسيدا لهذه التطلعات الشعبية المشروعة، فإننا لن نتردد لحظة واحدة في التصدي الصارم والرادع لهذه الشرذمة، وسنكون دوما، مثلما أكدنا على ذلك أكثر من مرة، حماة لهذه الإرادة الشعبية وأمناء على تجسيدها، من خلال التطبيق الدقيق والصارم للقوانين السارية المفعول، فلن نترك المجال للعصابة وأذنابها لعرقلة هذا العرس الانتخابي الواعد والمفصلي في تاريخ الجزائر، وسنجسد فعليا وميدانيا هذا الكلام على أرض الواقع. فبلادنا بلاد الخير تحوز على إمكانيات وثروات معتبرة فوق الأرض وتحت الأرض، فلن نترك العملاء ينهبوا رفقة أسيادهم هذه الخيرات الوطنية الزاخرة ولن نترك أرض الشهداء يعيث فيها المفسدون فسادا، ولن نسمح لأي كان التلاعب بمصير البلاد ومستقبل الشعب الجزائري". وقد أشار السيد الفريق إلى أنه أصبح اليوم واضحا للعيان أشد الوضوح، بأن العصابة ومن يدور في فلكها ويأتمر بأوامرها، هم دخلاء وغرباء عن الشعب الجزائري: "لقد أصبح اليوم واضحا للعيان أشد الوضوح، بأن هذه العصابة ومن يدور في فلكها ويأتمر بأوامرها، هم دخلاء وغرباء عن الشعب الجزائري، فمن لا يخدم مصلحة الوطن بمفهومها الحقيقي، هو دخيل وغريب عن الوطن بل ومعادي له، لأن هذه الشرذمة لا تملك حق التفكير، فالأطراف الخفية التي تقف وراءها هي التي تفكر لها وتأمرها بالتنفيذ، إننا لا نقول هذا الكلام من فراغ، بل لدينا معطيات تؤكد تورط هؤلاء العملاء وسنتخذ دون شك الإجراءات اللازمة في الوقت المناسب باسم القانون ضد هذه الشرذمة، فلا تسامح، أقول لا تسامح مع هذه الفـئـة القليلة، التي تعودت على فرض إرادتها الظالمة على الأغلبية، لقد انتهى وإلى الأبد هذا العهد غير السوي، فالكلمة الآن أصبحت للشعب الجزائري الذي سيعرف كيف يبني دولة القانون التي لا سيد فيها سوى القانون، ومن يحاول عرقلة هذا المسار فقد ظلم نفسه، ولن يسمح أحرار الجزائر ابتداء من اليوم بأن يعبث أعداء الوطن بمصير الأمة، لقد عانى الشعب الجزائري كثيرا أثناء العهد الاستعماري البغيض ولن يعود مهما كانت الظروف والأحوال إلى العيش مراحل أخرى من المعاناة، تلكم هي التطلعات المشروعة التي سيسهر على تجسيدها ميدانيا رجال أوفياء وشرفاء ومخلصون لله والوطن، يقولون ويفعلون ولا يراوغون، مثل بعض الذين يدعون الثقافة والمعرفة بالقانون لكنهم يتصرفون تصرفات منافية تماما للقانون ومجانبة تماما للصواب، من خلال تصريحات مغرضة، لقد تناسوا بأن المعيار الوحيد للحكم على الأفعال والأقوال هو الشعب الجزائري، فمن أراد أن يقيس قيمته الحقيقية فليتقدم إلى الشعب ويترشح، أما غير ذلك فسيبقى كلاما هراء وليس له قيمة أبدا". السيد الفريق أشار إلى جهود الجيش الوطني الشعبي في مجال التكفل بسكان المناطق الحدودية الجنوبية، في المجال الصحي، كما أشاد بالإجراءات المتخذة في قطاع الصحة التي أعلنت عنها الحكومة الأسبوع الماضي، مما من شأنه تحسين ظروف معيشتهم: " وعليه، فإن أبلغ مثال وأبرز شاهد على التصميم والإصرار الذي لا زال يحدونا من أجل خدمة هذا الوطن الغالي هو ذلك الإسهام الكبير الذي ما انفك يقوم به الجيش الوطني الشعبي من خلال قطاع الصحة العسكرية، في مجال التكفل، بسكان المناطق الحدودية الجنوبية، بتقديم رعاية طبية نوعية ودائمة لكافة سكان جنوبنا الكبير وبالتالي تحسين ظروف معيشتهم. وفي هذا الشأن بالذات تندرج الإجراءات المتخذة في قطاع الصحة التي أعلنت عنها الحكومة الأسبوع الماضي، بأمر من الوزير الأول نور الدين بدوي، لفائدة ولايات الجنوب والهضاب العليا، لاسيما فيما يخص رفع التجميد، عن كل المشاريع المسجلة في هذا القطاع الحساس، ورفع أجور الأطباء، هذا إلى جانب إيفاد الوزير الأول لجنة وزارية كلفت باتخاذ كافة الإجراءات التي تكفل فك العزلة عن المناطق الجنوبية من خلال التسريع في إنجاز شبكات الطرقات في هذه المناطق، لاسيما الطريق الرابط بين رقان - برج باجي مختار- تيمياوين، على مسافة 580 كيلومتر". في ختام اللقاء فسح السيد الفريق المجال أمام إطارات وأفراد وحدات الناحية للتعبير عن اهتماماتهم وانشغالاتهم، مجددين التأكيد على ولائهم اللامحدود للجيش الوطني الشعبي وللجزائر.
40 يومًا تُتوّج الجزائريين فوق منصّة التاريخ!
وقفات ومنعرجات حاسمة في حراك 22 فيفري قبل 52 يومًا من إعلان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إنهاء عهدته بشكل رسميّ، لا أحد في الداخل أو الخارج توقّع أن تجري الأحداث على النحو الذي انتهت إليه بثورة سلميّة للجزائريين، أبهرت العالم وقلبت كافّة الموازين السياسية رأسًا على عقب، مع أنّ مؤشرات الرفض الشعبي الواسع للعهدة الخامسة، ولنظام بوتفليقة عموما، كانت ملأ السمع والبصر، لكن سيناريو الحراك الحضاري بالصورة التي عاشتها البلاد على مدار 6 أسابيع لم يخطر على بال الرسميّين ولا الفاعلين ولا المراقبين. ذلك أنه بتاريخ 10 فيفري 2019، أعلن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة نيّته في الترشح لعهدة رئاسية جديدة بعنوان استكمال الإصلاحات الكبرى، بعد شهور من الترقّب والتكهنات التي أثارتها فرضيّات التمديد تحت مسميّات ومبادرات مختلفة من الطبقة السياسية في الموالاة والمعارضة على السواء، ليهرع الكثير إلى مداومة حملة الرئيس في “حيدرة” لتقديم عرابين الولاء والوفاء والخدمة، دون أن يدور في خلدهم، ولو للحظة واحدة، أن رياح الغضب ستعصف بسفن الطمع إلى مزبلة التاريخ. ردود الفعل على ترشيح الرئيس بوتفليقة، وهو على تلك الوضعية الصحيّة المعقّدة التي يعرفها الجميع منذ 7 سنوات، جاءت سريعة من الساسة، لتبدأ التحركات في كافة الاتجاهات قصد تعبئة الرأي العام، وقد صنعت جولات الناشط رشيد نكّاز عبر ولايات الوطن الحدث في تجنيد المواطنين، بل إنها شكّلت الشرارة الأولى لكسر حجز الخوف، وهو يجمع حوله الآلاف في خنشلة يوم 19 فيفري، على خلفية استفزازات رئيس البلديّة، ليعقبها يوميّا بتجمعات حاشدة في عنابة وميلة وقسنطينة والعاصمة وسواها. 22 فيفري.. الانطلاقة على درب الحريّة والكرامة حينها انتبه الجزائريون إلى أن الانتفاضة ضدّ فرض الأمر الواقع ممكنة، فكانت الدعوة إلى مسيرات عامّة في أول جمعة يوم 22 فيفري، وظّل الكلّ يترّقب خروج المواطنين لقطع الطريق على العهدة الخامسة، وربّما كانت الأغلبية منهم يائسة من تحقيق الهدف. في ذات اليوم، ومثلما جرت العادة، تهيأت قوات الشرطة في وقت مبكّر بالساحات المركزيّة للمدن الكبرى لاعتقال الوافدين الأوائل على التجمهر، لكنّ بُعيْد صلاة الجمعة، ظهر للأجهزة الأمنية ومسؤوليها أنّ الطوفان البشري لا يمكن صدّه بالتوقيف الفردي، ولا مفرّ من مرافقة الجماهير وتأمين سيْرها، لتجوب بذلك مئات الآلاف الشوارع وهي تهتف ضدّ الرئيس والعهدة الخامسة أمام إعجاب وتأييد الجزائريين وكذا دهشة السلطات العليا، والتي وجدت نفسها مُكرهة على الاعتراف بحقيقة الحراك، وإنْ حاولت الالتفاف على شعاراته ومطالبه من الرحيل إلى الإصلاح والتغيير. لم يصدّق من شاهد تلك الصور عبر شاشات القنوات ما حصل، فعقد المتخلّفون عن مسيرة البداية النزول إلى الشارع في الجمعة الموالية، بعدما كسب الجزائريون رهان الثقة في النفس، خاصّة إثر تسريب مكالمة هاتفية يوم 28 فيفري بين مدير حملة الرئيس عبد المالك سلال ومموّلها المالي علي حداد أظهرت مدى الارتباك الذي أصاب جماعة الرئيس، فكانت جمعة الفاتح مارس أقوى وأكثر تعبيرا عن المطالب الشعبية، لتنتقل أصداء الشارع الجزائري إلى العواصم العالميّة والإعلام الدولي. لم تمرّ الجمعة الثانية بردا ولا سلاما على مجموعة بوتفليقة، فبدأ التصدّع الداخلي بإبعاد سلال، لأسباب ما تزال في طيّ الكتمان، من إدارة الحملة الانتخابية أربع مرّات التي تولاها منذ 2004، ويعوّض بوزير النقل والأشغال العموميّة عبد الغني زعلان بتاريخ الثاني من مارس قبل أن يتكفّل بإيداع ملفّ ترشّح الرئيس رسميّا لدى المجلس الدستوري يوم 3 مارس، غير أنه فاجأ أنصاره تحت ضغط الشارع بتعهد الرئيس في حال نيله الثقة الشعبيّة بتنظيم انتخابات مسبقة، ذكرت وسائل إعلام أجنبية وفق تسريبات وردتها أنها سيتكون في غضون سنة واحدة، مع ندوة وطنية لتعديل الدستور والتكفّل بكل المطالب المرفوعة، عن طريق رسالة قرأها موكّله. إسقاط التمديد والتأجيل في جمعة عيد المرأة وبينما ظنّ المسيرّون للصراع مع الشارع أن تعهدات الرئيس المترشح ستمتصّ الغضب الشعبي، أو على الأقل تفتح منافذ لتقسيم المتظاهرين بين مؤيد ومتحفّظ، لكن الجواب جاء سريعا بالرفض القاطع للعهدة الخامسة مهما كانت مدتها، حيث تحوّلت المسيرات الشعبيّة في الجمعة الثالثة المصادفة للعيد العالمي للمرأة يوم 08 مارس، والتي عجّت بصور الطيّار حسان بن خدّة الذي قضى نحبه قبلها بأسبوع، إلى ما يشبه الاستفتاء المسبق على مقترحات الرئاسة. وفي غضون تلك الأيام تصاعد الحراك شعبيّا وفئويّا، ليصبح حالة يوميّة مسّت كل القطاعات النخبوية من الصحافة إلى الجامعات والقضاء والتعليم، ما أثار طيش السلطات فلجأت إلى تسليط العقاب على الإعلام الحرّ بمنع السحب والإشهار عن جريدتي الشروق والبلاد. كما لجأ وزير التعليم العالي والبحث العلمي السابق الطاهر حجّار إلى تقديم العطلة الربيعية للطلبة إلى يوم 10 مارس بدلاً من 21 من نفس الشهر، في محاولة لتحييد الطلبة كقوّة ضاربة في الحراك، وإبعادهم عن العاصمة. كل ذلك لم ينفع شيئا في احتواء الشارع، بل دشّن الحراك مسارا آخر بالدخول في إضراب عام يوم الأحد 10 مارس، أسفر عن شلل شبه كامل بالمدن الحضرية الكبرى لكل المرافق الخدماتيّة، ولا سيما الخاصّة منها، لم تتوان أطراف مجهولة عن الدعوة نحو تصعيده إلى عصيان مدني، ما اضطرّ بوتفليقة لاتخاذ قراره يوم 11 مارس بتأجيل الاستحقاق الرئاسي وحلّ الحكومة مع هيئة مراقبة الانتخابات، كما تعهد بتسليم السلطة لرئيس منتخب، زيادة على تكليف نور الدين بدوي بتشكيل فريق وزاري جديد، ورافقه رمطان لعمامرة بصفته نائبا للوزير الأول ووزيرا للخارجيّة، فيما شرع الدبلوماسي العجوز الأخضر الإبراهيمي في مهمة غير معلنة للتشاور مع الطبقة السياسية وممثلي الحراك حول آليات وآفاق الندوة الوطنية التي أعلنها بوتفليقة. لكنّ الشعب كان أكثر وعيًا ويقظة بمحاولات الالتفاف على مطالبه الواضحة، فنزل إلى الساحات في الجمعة الرابعة بالملايين يوم 15 مارس، تحت شعار “لا تأجيل لا تمديد.. الرحيل الرحيل”، رافضا جملة وتفصيلا خارطة الطريق التي اقترحها الرئيس. وحين اشتد الخناق الشعبي على السلطة في الداخل، بعثت بوزيرها الجديد لعمامرة في جولة مكوكية نحو العواصم الكبرى، وفي مقدمتها روسيا وباريس وطوكيو، في مهمة لتقديم عرض حال حول تطورات الأحداث في الجزائر وطلب الدعم لخارطة الرئيس بحسب مراقبين. الجيش والشعب.. خاوة خاوة” وطيلة 7 أيام من الأسبوع الرابع، ظلّ الترقّب فيها لردّ فعل الرئيس سيّد الموقف، لم يتوقف الحراك في الشارع لحظة واحدة، حتى بلغ ذروته في الجمعة الخامسة بتاريخ 22 مارس، وثبت للجميع أن الشعب لن يتراجع عن تحقيق مطالبه كاملة دون نقصان تحت شعار “ترحلوا قاع”، وأنّ الرئيس ومحيطه المعزول لم يعد قادرا على المبادرة ولا المناورة قيد أنملة، وظهر كأنه ينتظر معجزة ما تنقذه من الهلاك، وقتها كان على القيادة العليا للجيش، وفق مسؤولياتها الدستورية والتاريخية وتحت وقع المطالب الشعبية والسياسية للمعارضة، أن تبدي موقفها مما يجري، لأن الانسداد والتعنّت المفروض يهدد سلامة الوطن، فنطق الفريق قايد صالح في الوقت المناسب يوم 26 مارس، مؤكدا أن تصوّر المؤسسة العسكريّة للحل يكمن في تطبيق المادة 102 من الدستور، أي الشغور بمقتضى الاستقالة أو العجز الطبي، وبذلك تعزّز حراك الجزائريين باقتراح الجيش الذي دخل على الخط بذكاء عال دون الوقوع في فخ الاستدراج السياسي، وهو ما دفع الجزائريين للاحتفاء بدعم الجيش الوطني في الجمعة السادسة يوم 29 مارس، تحت شعار “الجيش والشعب.. خاوة خاوة” لاستكمال المسيرة بعزيمة أكبر حتى النهاية. وبذلك تسارعت الأحداث في الكواليس ودهاليز المخابر لإيجاد مخارج أخرى بدون بوتفليقة الذي انتهى وجوده عمليّا بإعلان موقف الجيش، لكن تحركات الجميع كانت محل رصد أمني دقيق، حيث كشف الفريق قايد صالح في بيان بتاريخ 30 مارس 2019 عن عقد اجتماع من طرف أشخاص معروفين لدى الجيش، وعد بإعلان هويتهم في الوقت المناسب، من أجل شن حملة إعلامية شرسة في مختلف وسائل الإعلام وعلى شبكات التواصل الاجتماعي ضد الجيش الوطني الشعبي وإيهام الرأي العام بأن الشعب الجزائري يرفض تطبيق المادة 102 من الدستور. أكثر من ذلك، دعا قايد صالح إلى تفعيل المادتين 7 و8 من الدستور أيضا، محذّرا المعارضة من رفض هذه الخطوة و”المساس” بالجيش. وبالموازاة، نقل مجمع الشروق الإعلامي أن الاجتماع المقصود ضمّ الفريق توفيق وطرطاق والسعيد بوتفليقة مع عناصر مخابرات فرنسية لأجل بحث سيناريو المجلس الرئاسي الانتقالي الذي رفضه الرئيس السابق ليامين زروال. توقيف بارونات المال ونهاية بوتفليقة منذ فضح الجيش للمناورة التي خُططت للالتفاف على المطالب الشعبيّة، دخل حسم الحراك شوطه الأخيرة بتدشين مرحلة ليّ الأذرع، فتمّ ليلة 31 مارس توقيف رجل الأعمال علي حداد، الذي حاول العبور إلى الأراضي التونسية عبر المعبر البري لأم الطبول في ولاية الطارف عند الساعة الثالثة صباحا. وفي اليوم الموالي، أصدرت النيابة العامة لمحكمة سيدي امحمد بالعاصمة أوامر بمنع عدد من الشخصيات وهم رجال أعمال وعدد من ذويهم من مغادرة التراب الوطني، ويتعلق الأمر بكل من: رضا كونيناف، طارق نواح كونيناف، عبد القادر كريم كونيناف، علي حداد، محي الدين طحكوت، ناصر طحكوت، محمد بعيري، عمر حداد، بلال طحكوت، محمد ولد بوسيف، إبراهيم بودينة. وبذلك تأكد أن المعركة توشك على النهاية، إذ أعلن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في مساء نفس اليوم نيته الاستقالة من منصبه قبل نهاية ولايته في 28 أفريل الحالي، متعهدا بقرارات هامة قبل هذا التاريخ عبر رسالة منسوبة إليه. لكن مصادر موثوقة، أكدت لـ”الرشوق” أن الرسالة حررها شقيق الرئيس وهدفها المناورة والالتفاف على مطالب الشعب، في وقت تسرّب إشاعات مغرضة على تنحية قائد الأركان عبر قرارات مزوّرة تداولتها مواقع التواصل الاجتماعي، ما جعل الجزائريين يعيشون ليلة عصيبة من القلق والترقّب الذي أقضّ مضاجعهم وأذهب النوم عن جفونهم. يوم الثاني أفريل، اجتمعت قيادة الجيش مجدّدا، وساد الانطباع بأنّ ساعة الحسم قد دقّت، بتشديد رئيس أركان الجيش مساء الثلاثاء الماضي على “ضرورة التطبيق الفوري للحل الدستوري” للخروج من الأزمة الراهنة و”للمباشرة في المسار الذي يضمن تسيير الدولة”، وتابع صالح في بيان أنه “لا مجال للمزيد من تضييع الوقت”، مؤكدا أن بيان الرئاسة الصادر الاثنين الفائت بشأن استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة “صدر عن جهات غير دستورية”. وأوضح رئيس أركان الجيش أنه “من قدامى المحاربين ولا يمكنني السكوت عما يحاك ضد الشعب من مؤامرات ودسائس العصابة”، من دون أن يحددها. وأكد صالح وقوفه “في صف الشعب في السراء والضراء”، وأردف أن “العصابة امتهنت الغش والتدليس واستغلت قربها من بعض مراكز القرار المشبوهة وتمكنت من جمع ثروات طائلة بطرق غير شرعية”. وقال إن “العصابة تحاول هذه الأيام تهريب الأموال المنهوبة والفرار إلى الخارج”. وإثر هذا البيان الناري للجيش بساعتين فقط، أخطر رئيس الجمهورية رسميا المجلس الدستوري بقراره إنهاء عهدته، قبل أن يظهر في وقت متأخر من الليل على شاشة التلفزيون العمومي وهو يقدم رسالة الاستقالة إلى رجل ثقته الطيب بلعيز. ولّى عهد بوتفليقة.. وماذا بعد؟ وبذلك يُسدل الجزائريون الستار على عشرين عامًا من حكم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، بما لها وما عليها، لكن خروج الرئيس من الحكم تضع أحلام الشعب في منتصف الطريق، وعليهم أن يكملوا بقيّة المسار بصبر وحكمة وثبات حتى الرسوّ على شاطئ الأمان. لقد أبهرنا العالم برمته، بتحضرنا وسلميتنا وحرصنا على حاضر الجزائر ومستقبل الأجيال، بعد ما ساء ظنّ الكثير بنا من القريب قبل الغريب لأوقات طويلة، لكن التحدّي اليوم هو إحراز النصر في معركة “الجهاد الأكبر” بتجسيد مطالب الجزائريين في التغيير الفعلي نحو الرقي والحرية. قد تتعدّد المخارج والآليات والاقتراحات حول إدارة المرحلة الانتقالية ورجالها واستحقاقاتها وأولياتها، مثلما تتباين وجهات النظر والتقييم بشأنها، غير أن الوفاء للوطن والشهداء ونضالات الشعب تقتضي من الجميع وضع المصلحة العامّة والعليا فوق كل المصالح السلطوية والحزبية والشخصية الضيقة، وأن تكون كافة الحلول والإجراءات والإصلاحات ملبيّة لانشغالات الجزائريين وتطلعاتهم، بعيدا عن المقاسات الفئوية والمناورات أو الترقيعات، لأنّ الموعد تاريخي والاستحقاق مصيري، لا يحتمل اللعب على حبال الخداع السياسي والفرقة السياسية والمساومة بالمغانم لقصم ظهر الشارع، فتضيع أحلامه كالسراب. لقد قال الشعب كلمة الفصل وأدى ما عليه في تحرير وطن بكل مؤسساته وشرائحه وأطيافه، والمسؤولية تقع الآن على النخب عبر مختلف المستويات في ترجمة الطموحات الشعبية على أرض الواقع، عبر الحوار الوطني الواسع والتوافق الجامع والحرص على تجميع الطاقات والكفاءات دون سقوط في رغبات الانتقام وتصفية الحسابات ونزعة الإقصاء، لأنّ الجزائر بحاجة إلى كل المخلصين من أبنائها. غير أنّ الطمع من طبيعة البشر، كما أنّ غريزة السلطة والحكم والنفوذ والمال والجاه من فطرة الإنسان، والمغانم تفتن أهل المغارم، فإنه صار لزاما على الشعب المنتصر أن يحرص الغنيمة النفيسة من عبث السارقين المتربصّين في كل مكان.














