أكد وزير التربية الوطنية، محمد صغير سعداوي، اليوم الخميس، أن قطاع التربية يولي أهمية قصوى لضمان تعليم نوعي داخل المؤسسات التربوية العمومية والخاصة، بهدف تمكين التلاميذ من اجتياز الامتحانات الرسمية، وعلى رأسها امتحان شهادة البكالوريا وشهادة التعليم المتوسط، بكل ثقة وجاهزية.
وأوضح الوزير، في تصريح صحفي على هامش نشاط وزاري، أن وزارة التربية الوطنية تبذل جهودًا مستمرة لتوفير الشروط البيداغوجية واللوجستية اللازمة لتحقيق "جودة تعليمية" حقيقية، ترتكز على تطوير أداء المؤسسات التعليمية وتحسين مستوى التأطير والتكوين المستمر لفائدة المعلمين والإداريين.
وأشار الوزير إلى أن المؤسسات التربوية عبر مختلف ولايات الوطن فتحت أبوابها للتلاميذ خلال العطل المدرسية، وذلك من خلال تنظيم حصص دعم واستدراك، تندرج ضمن استراتيجية الوزارة لتحسين الأداء الدراسي والرفع من نسب النجاح في الامتحانات الوطنية.
كما نوه سعداوي بالجهود التقنية والبيداغوجية التي يبذلها الديوان الوطني للتعليم والتكوين عن بعد، عبر منصة رقمية تتيح دروسًا تعليمية مكثفة وشاملة، بالإضافة إلى دعم موجه عبر قناة "المعرفة" التلفزيونية، التي أصبحت وسيلة تعليمية مرافقة لآلاف التلاميذ، خاصة في المناطق النائية والريفية.
وفيما يتعلق بظاهرة الدروس الخصوصية، أوضح الوزير أن لجوء بعض التلاميذ إليها لا يشكل مشكلة في حد ذاته، طالما أن تلك الدروس لا تتعارض مع المقررات الرسمية ولا تؤثر على الالتزام الزمني والبيداغوجي داخل المؤسسات. وأكد أن الوزارة تتابع هذه الظاهرة من زاوية تربوية، دون تدخل مباشر في المدارس الخاصة للغات أو المؤسسات غير التابعة للوصاية المباشرة لوزارة التربية.
وفي ختام حديثه، شدد وزير التربية الوطنية على أن القطاع يواصل تحديث المناهج وتدعيم الوسائل التعليمية، في إطار رؤية وطنية شاملة تهدف إلى رفع مستوى التعليم في الجزائر وتحسين مخرجاته بما ينسجم مع متطلبات العصر وتحديات المستقبل، مؤكداً أن كل الإجراءات التي تم اتخاذها تصب في مصلحة التلميذ الجزائري أولاً وأخيرًا.



























