سجلت الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، منذ بدء نشاطها قبل ثلاث سنوات، 19 ألف مشروع بقيمة 8242 مليار دج (ما يعادل 61 مليار دولار)، حسب ما أعلن عنه أمس الثلاثاء بالجزائر العاصمة مديرها العام، السيد عمر ركاش، الذي أكد بأن نسبة الدخول الفعلي للمشاريع في الإنجاز قد بلغت مستويات «جد مرضية».
وخلال يوم إعلامي منظم من طرف وكالة الأنباء الجزائرية والوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، خصص لبحث دور الإعلام الوطني في ترقية الاستثمار وتعزيز جاذبية الاقتصاد الوطني، أوضح السيد ركاش أن عدد المشاريع المسجلة على مستوى الشبابيك الوحيدة اللامركزية والشباك الوحيد للمشاريع الكبرى والاستثمارات الأجنبية للوكالة خلال الفترة الممتدة من 1 نوفمبر 2022 (تاريخ بدء نشاط الوكالة) إلى غاية 21 ديسمبر الجاري «بلغ 19 ألف و54 مشروعا مصرحا به بقيمة إجمالية تقدر ب8242 مليار دج، والتي من شأنها استحداث أزيد من 470 ألف منصب شغل».
وتعكس هذه الحصيلة المسجلة -كما أضاف- «ثقة المتعاملين الاقتصاديين الوطنيين والأجانب في الإصلاحات العميقة الاستثمارية التي باشرها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، كما تؤكد أن الجزائر أصبحت ورشة مفتوحة للمشاريع المنتجة في مختلف القطاعات وعبر جميع الولايات، بما يخدم التنمية الإقليمية المتوازنة وخلق مناصب الشغل، وهو الأمر الذي يحرص عليه رئيس الجمهورية دائما».
وبالمناسبة، أكد ذات المسؤول التزام الوكالة بـ «مواصلة مرافقة المستثمرين والعمل على تحويل هذه المشاريع إلى إنجازات ميدانية تعزز السيادة الاقتصادية وتدعم النمو المستدام»، مشيرا في هذا الصدد إلى أن عملية متابعة المشاريع أظهرت أن نسبة الدخول الفعلي في الإنجاز بلغت «مستويات جد مرضية».
و أوضح أنه من بين 9026 مشروع أودع أصحابها وضعية تقدم الإنجاز وفقا للتشريع المعمول به الذي يفرض على كل مستثمر إيداع وضعية تقدم المشروع كل سنة، تم تسجيل 4904 مشروع قيد الإنجاز الفعلي، ما يمثل نسبة 54 بالمائة، إلى جانب 1237 مشروع دخل مرحلة الاستغلال الكلي.
و اعتبر أن التحدي اليوم يكمن في الانتقال الحقيقي إلى «اقتصاد المشاريع الفعلية في الميدان وتحرير المبادرة، ومن منطق العراقيل إلى منطق القرار والإنجاز»، فضلا عن «تجاوز المسار المعقد لإجراءات الاستثمار وجعله خيارا ممكنا ومضمونا لكل مستثمر جاد».
ويتم ذلك -كما قال- بالتعاون والتنسيق مع جميع القطاعات المعنية، المنخرطة في تحسين مناخ الاستثمار، لا سيما من خلال توفير العقار الاقتصادي وتهيئته، تبسيط إجراءات الحصول على التراخيص وتسهيل الولوج إلى التمويل البنكي بشروط وتكلفة محفزة للاستثمار، خصوصا عبر الشباك الوحيد المتضمن كل الخدمات، والذي استكملت اجراءات وضعه حيز الخدمة و «سيفعل خلال الأيام القادمة».
وفي حديثه عن الأوعية العقارية الموجهة لإنجاز مشاريع استثمارية، أشار السيد ركاش إلى أن الوكالة تعمل على الرفع من جاذبية المناطق التي تعرف قلة في الطلب، ضمانا للتوازن في توزيع الاستثمارات على جميع أنحاء الوطن، مؤكدا أن عهد المضاربة في هذه الأوعية «قد ولى» بفضل اعتماد الرقمنة التي لا يتم خارج إطارها «منح أي متر مربع».
من جهة أخرى، أبرز المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، الدور الاعلامي الذي تضطلع به وكالة الأنباء الجزائرية كمنبر موثوق للمعلومة وشريك في خدمة ومرافقة السياسة الاستثمارية ودعم التنمية الاقتصادية في البلاد.
وأبرز بهذا الخصوص الدور الجوهري للإعلام كشريك أساسي ومساهم فعال في تحويل الفرص الحقيقية والإرادة السياسية الواضحة للجزائر إلى مشاريع، بحيث «لم يعد مجرد ناقل للخبر، بل عاملا رئيسيا في صناعة مناخ الاستثمار، خاصة وأن صورة أي بلد لدى المستثمرين تبنى، إلى حد كبير، من خلال الخطاب الإعلامي».
كما أشار إلى أن نجاح أي سياسة استثمارية لا يتوقف فقط على جودة القوانين وتعدد الحوافز، بل يرتبط مباشرة بمستوى الثقة ووضوح المعلومة وسهولة الوصول إليها، معتبرا أن هذا اليوم الاعلامي «خطوة عملية لتكريس شراكة دائمة بين هيئات منظومة الاستثمار والأسرة الإعلامية، قائمة على تبادل المعلومة وتعزيز التكوين، إلى جانب العمل المشترك من أجل خدمة الاقتصاد الوطني».
من جهة أخرى، وقعت وكالة الأنباء الجزائرية والوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، على هامش اليوم الإعلامي، مذكرة تفاهم تهدف إلى إرساء إطار تعاون بين المؤسستين يدعم الجهود المبذولة لترقية الاستثمار.
وقد وقع على هذه الاتفاقية كل من المدير العام لوكالة الأنباء الجزائرية، السيد سمير قايد، والمدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، السيد عمر ركاش، وتهدف هذه الاتفاقية إلى إرساء إطار تعاون بين المؤسستين يدعم الجهود المبذولة لترقية الاستثمار ويبرز الفرص والمشاريع الكبرى ويقوي الشراكة بين الطرفين، لا سيما في إطار مشروع إعلامي مشترك يتضمن برنامج تكفل وكالة الأنباء الجزائرية بمختلف التجارب الناجحة للمؤسسات الناشئة على ضوء تحفيز ودعم الاستثمار، والتي من شأنها أن تكون مثالا يحتذى به.


























