Logoالأخبار
شراكة جزائرية-عمانية-كورية تمهد الطريق لمصنع هيونداي

شراكة جزائرية-عمانية-كورية تمهد الطريق لمصنع هيونداي

تخطو الجزائر خطوة جديدة نحو تعزيز صناعتها الميكانيكية وتوطين تكنولوجيا السيارات، وذلك بإعطاء الضوء الأخضر لإنجاز أكبر مصنع لتجميع وتصنيع السيارات الكورية في إفريقيا، تابع للعلامة العالمية "هيونداي"، بالشراكة مع مجموعة "سعود بهوان" من سلطنة عمان، وبتعاون استراتيجي مع شركة هيونداي موتورز الكورية الجنوبية.

جاء هذا الإعلان في أعقاب زيارة الدولة التي قادها سلطان عمان، جلالة السلطان هيثم بن طارق، إلى الجزائر، والتي أسفرت عن توقيع عدة اتفاقيات تعاون، أبرزها بيان مشترك أكّد انطلاق مشروع ضخم لتصنيع السيارات من علامة "هيونداي" في الجزائر، باستثمار يُقدر بـ 400 مليون دولار أمريكي.

مشروع صناعي استراتيجي لتصنيع السيارات

وسيمثل هذا المشروع الصناعي المشترك، نقطة تحول نوعية في قطاع الصناعة الميكانيكية في الجزائر، لكونه يعد من أكبر مشاريع صناعة السيارات في القارة الإفريقية، سواء من حيث حجم الاستثمار أو التكنولوجيا المعتمدة.

وسيحمل المصنع اسم "Hyundai Motor Manufacturing Algeria"، وسيتم إنجازه في إطار شراكة مناصفة بنسبة 50 بالمائة لكل من مجموعة "سعود بهوان" العمانية، وشركة "هيونداي" الكورية، في نموذج اقتصادي يعكس روح التعاون الثلاثي بين الجزائر، سلطنة عمان، وكوريا الجنوبية.

تكنولوجيا حديثة وخطوط إنتاج متطورة

ومن المنتظر أن يتم تجهيز المصنع بأحدث تقنيات التصنيع وخطوط الإنتاج الآلي، بما يضمن إدماجًا صناعيًا متقدما، ويُسهم في نقل التكنولوجيا وتكوين الموارد البشرية الجزائرية، كما يرتقب أن يخلق المشروع الآلاف من مناصب الشغل المباشرة وغير المباشرة، ويدعم سلسلة القيمة في قطاع السيارات على المستوى الوطني.

رهانات على تطوير الصناعة وتخفيض الواردات

ويُعد هذا المشروع جزءًا من الاستراتيجية الجزائرية الرامية إلى تطوير صناعة محلية للسيارات، وتخفيض فاتورة استيراد المركبات، وتحقيق نسبة إدماج محلي تدريجية تفتح الباب أمام التصدير مستقبلاً نحو السوق الإفريقية والدول المجاورة.

كما يعكس هذا الاستثمار الثقة المتزايدة للشركاء الدوليين في مناخ الأعمال بالجزائر، لاسيما بعد الإصلاحات الاقتصادية الجديدة التي وضعتها الحكومة لتشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر، وخلق بيئة محفزة للتصنيع والتجميع.

آفاق صناعية واعدة

من شأن مشروع "هيونداي" أن يتحول إلى نموذج صناعي ناجح يُحتذى به في الجزائر والمنطقة، ويعزز التنافسية الوطنية في قطاع واعد مثل قطاع السيارات، كما يعكس التوجه الرسمي نحو الشراكات الاستراتيجية المنتجة التي تتجاوز مجرد الاستيراد إلى التموقع كقاعدة صناعية إقليمية.

إقرأ أيضا