لم يكن نهائي كأس أمير قطر مجرد مواجهة كروية عادية، بل بدا وكأنه مسرح لاعب واحد قرر أن يكتب السيناريو بطريقته الخاصة، ويُغلق كل أبواب التشويق مبكراً. اسم هذا اللاعب؟ ياسين براهيمي.
في ليلة كروية لن تُنسى في الدوحة، قدّم الدولي الجزائري واحدة من أرقى عروضه، حين قاد فريقه الغرافة إلى التتويج باللقب بعد فوز كبير على السد بنتيجة 4-1، في مباراة تحوّلت تدريجياً إلى “عرض فردي” من الطراز العالي.
براهيمي، الذي حمل شارة القيادة، لم يكتفِ بصناعة الإيقاع في وسط الميدان، بل قرر أن يذهب أبعد من ذلك بكثير. ثلاثة أهداف كاملة بصم عليها بنفسه في الدقائق 27 و63 و90+1، ليحوّل النهائي إلى ليلة استثنائية عنوانها “أنا هنا… واللقب لي”.
الغرافة، أو “الفهود” كما يُلقب الفريق، بدت وكأنها تستمد قوتها من قائدها، الذي ظهر في لحظات حاسمة وكأنه لاعب في وضعية “السيطرة الكاملة”، لا يترك أي فرصة للشك أو العودة من المنافس.
في الجهة المقابلة، غاب الدولي الجزائري الآخر يوسف عطال عن السد بسبب عملية جراحية على مستوى القدم، ما أثّر على توازن الفريق في مواجهة كانت تحتاج كل أوراقها.
لكن الحقيقة التي خرج بها الجميع من هذا النهائي واضحة، الغرافة لم تفز فقط بلقب… بل امتلكت لاعباً قرر أن يُعيد تعريف معنى الحسم في المباريات الكبيرة.
وفي كرة القدم، هناك مباريات تُنسى… وأخرى يُكتب فيها التاريخ. هذه كانت من النوع الثاني، بلا نقاش.

















