Logoالأخبار

تحقيق شامل في حادث بني عباس… الدولة تتحرك لمعرفة الحقيقة (فيديو)

في خطوة تعكس حجم الاهتمام الرسمي بمآلات الحوادث التي تهدد سلامة المواطنين، قام وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، مرفوقًا بوزير الصحة، بزيارة عاجلة وميدانية إلى موقع الحادث الذي وقع ببلدية بني عباس، وذلك للاطلاع عن قرب على تفاصيل الحادث ومتابعة الوضع الصحي للجرحى.

وبعد انتقال الوفد الوزاري إلى ولاية بشار، حرص الوزيران على الاطمئنان مباشرة على حالة المصابين، قبل أن يتّجهَا في تحرك ميداني آخر نحو بلدية تبلبابة، في تنقل امتد لأكثر من 400 كلم، وهو ما يعكس جدية الدولة في التعامل مع مثل هذه الحوادث ومواكبة آثارها الإنسانية والصحية والأمنية.

وخلال الزيارة، وقف وزير الداخلية ميدانيًا على مكان وقوع الحادث، حيث أشاد بضرورة التعامل المهني والدقيق مع مثل هذه الأحداث، مؤكدًا أنه سيتم فتح تحقيق معمّق لتحديد الأسباب الحقيقية التي أدّت إلى وقوع الحادث، من خلال جمع المعطيات التقنية، واستماع الشهادات، وتحليل الظروف المترافقة، حتى تتضح الصورة كاملة ويتم تجنب تكرار مثل هذه المآسي في المستقبل.

وقال سعيود إن أي حادث يهدّد حياة المواطنين لا يمكن التعامل معه إلا بما يليق من إجراءات، موضحًا أن التحقيق سيكون شفافًا ومبنيًا على المعطيات، بهدف وضع النقاط فوق الحروف، ومساءلة كل من يثبت تقصيره إن وجدت، تجسيدًا لمبدأ احترام القانون ومرفق الأمن راهن أساسي في المجتمع.

وعقب معاينته لمكان الحادث، توجه وزيرا الداخلية والصحة إلى المؤسسة الاستشفائية بتبلبابة، حيث كان الاهتمام الأول هو الاطمئنان على الجرحى، ومتابعة الوضعية الصحية لكل المصابين، في خطوة تهدف إلى ضمان تقديم أفضل خدمات الرعاية الطبية، وتجهيز الأطقم الصحية بكل ما يلزم من إمكانات.

وأكد وزير الصحة، خلال زيارته، ضرورة تسخير كل الإمكانات المتوفرة، سواء من الموارد البشرية أو المعدات الطبية، لضمان التكفل الأمثل بالمصابين، وتخفيف الآثار الصحية التي قد يتعرضون لها، مشددًا على أن صحة المواطنين هي الأولوية القصوى للقطاع.

كما دعا الوزيران الأطقم الطبية إلى مضاعفة الجهد، ومواصلة العمل بكل مسؤولية، لضمان علاج الجرحى في ظروف مناسبة، وللاطمئنان الكامل على حالتهم، خصوصًا في ظل ما قد يكون للحوادث الكبرى من تبعات قد تتطلب متابعة طويلة ومستمرة.

وتأتي هذه الزيارة الوزارية ضمن سلسلة من الإجراءات التي تتخذها الدولة بهدف تعزيز منظومة السلامة، وتطوير آليات التدخل والإسناد، وتكثيف الرقابة، بما يحد من حجم الحوادث، ويقلل من آثارها، سواء على الأرواح أو الممتلكات.

كما تعكس التحركات الميدانية للوزيرين نهجًا واضحًا يقوم على القرب من المواطنين، وسرعة التحرك، ومتابعة الملفات الحساسة حتى نهايتها، وهو ما يعزز ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة وقدرتها على إدارة الأزمات.

ويترقب الرأي العام، في الأيام القادمة، نتائج التحقيق الذي تعهد وزير الداخلية بمتابعته شخصيًا، لما لذلك التحقيق من أهمية في كشف الأسباب، ووضع الحلول، وتحديد المسؤوليات، من أجل تعزيز الأمن والسلامة في الطرقات، ومحاصرة كل ما يمكن أن يؤدي إلى تكرار مثل هذه الحوادث المؤلمة.

إقرأ أيضا