في خطوة تعكس تسارع جهود الجزائر نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي في المجال الصحي وتعزيز قدراتها الصناعية الوطنية، شهد قطاع الصناعة الصيدلانية توقيع اتفاق تعاون جديد يهدف إلى تطوير إنتاج اللقاحات محليًا وفق أحدث المعايير العالمية، بما يدعم منظومة الأمن الصحي ويقلّص الاعتماد على الاستيراد الخارجي.
فقد تم، يوم الخميس 26 فيفري 2026، إبرام مذكرة تفاهم بين مجمّع صيدال العمومي وشركة سانوفي العالمية، ممثلة في فرعها المختص في اللقاحات، وذلك في إطار توجه استراتيجي يرمي إلى توطين صناعة اللقاحات الموجهة للاستعمال البشري داخل الجزائر.
وجرت مراسم التوقيع بمقر وزارة الصناعة الصيدلانية، تحت إشراف وزير الصناعة الصيدلانية، وسيم قويدري، بحضور مسؤولي القطاع وإطارات المؤسسات المعنية. وقد وقّع الاتفاق كلّ من المدير العام لمجمّع صيدال، بلخلفة مراد، إلى جانب مدير فرع اللقاحات لشركة سانوفي، جان فيليب بروست، في تأكيد واضح على رغبة الطرفين في بناء تعاون صناعي طويل المدى قائم على تبادل الخبرات ونقل التكنولوجيا.
ويهدف هذا التعاون إلى تطوير وإنتاج مجموعة متنوعة من اللقاحات داخل الجزائر، اعتمادًا على المعايير الدولية المعتمدة في الصناعات البيوتكنولوجية، ما يسمح بتعزيز القدرات الإنتاجية الوطنية وتوسيع نطاق التصنيع المحلي للأدوية والمنتجات البيولوجية الحساسة.
كما يندرج هذا الاتفاق ضمن سياسة الدولة الرامية إلى دعم الشراكات الصناعية مع كبرى المخابر العالمية، خاصة في المجالات ذات البعد الاستراتيجي المرتبط بالصحة العمومية. ويُنتظر أن يساهم المشروع في نقل المعرفة التقنية وتكوين الكفاءات الجزائرية، إضافة إلى تحسين جاهزية المنظومة الصحية الوطنية لمواجهة الأزمات الوبائية المستقبلية.
ويمثل التعاون بين صيدال وسانوفي خطوة جديدة نحو بناء صناعة صيدلانية جزائرية متطورة قادرة على ضمان توفر اللقاحات بشكل مستدام لفائدة المواطنين، مع تقليص فاتورة الاستيراد وتعزيز استقلالية القرار الصحي الوطني.
وتراهن الجزائر في المرحلة المقبلة على توسيع مثل هذه الشراكات الدولية، بهدف تحويل البلاد إلى قطب إقليمي في إنتاج الأدوية واللقاحات، خاصة في ظل التطور المتسارع الذي يشهده قطاع الصناعة الصيدلانية





























