عجوز فلسطينية تسببت في فضيحة منح 2000 جنسية جزائرية مزورة !

عجوز فلسطينية تسببت في فضيحة منح 2000 جنسية جزائرية مزورة  !

غيّرت لقبها بقرار قضائي سوري بعدما ادّعت أن أجدادها كانوا من مرافقي الأمير عبد القادر
قضت محكمة الجنايات الابتدائية بالدار البيضاء شرقي العاصمة بتوقيع عقوبة عام حبسا مع وقف التنفيذ ضد عجوز تبلغ من العمر 79 سنة من جنسية سورية وأصول فلسطينية تدعى «أ. سعيدة»، عن تهمة التزوير في وثائق رسمية من أجل اصطناع تحقيقات أو نصوص أو مخالصات وتزوير وثائق واستعمال المزور، وذلك إثر اكتشاف تورطها في الحصول على الجنسية الجزائرية من دون وجه حق واستعمال شهادة الجنسية بإعطائها لأبنائها وأحفادها، بعد تغيير لقبها عن طريق القضاء الشرعي السوري بمحكمة دمشق، التي قضت بتغيير لقبها لتستعمله في الحصول على الجنسية الجزائرية، على أساس أن أصولها تعود للعائلات الجزائرية التي رافقت الأمير عبد القادر في منفاه، وذلك عن طريق تزوير شهادات الجنسية بتواطؤ من موظفن في عدة محاكم عبر القطر الجزائري، وهي القضية التي جرّت العديد من موظفي سلك العدالة إلى القضاء.
جاءت متابعة العجوز المتهمة إثر استغلال أحد أبنائها للجنسية الجزائرية، وتأسيس شبكة لتزوير الجنسية ومنحها لأزيد من 2000 شخص من فلسطين وسوريا من دون وجه حق.
وقد سبق أن قضت محكمة الجنايات بتوقيع عقوبة 5 سنوات سجنا نافذا ضد ابن المتهمة، الذي تورط رفقة 12 فردا وأسس شبكة مختصة في المتاجرة بالهوية الجزائرية لصالح رعايا فلسطينيين مقيمين بسوريا، بتواطؤ موظفين جزائريين ببلديات تيزي وزو والبويرة، كانوا يتلقون مقابل ذلك مبالغ مالية وهدايا مثل الحلويات الشامية. تجدر الإشارة إلى أن الشبكة مكنت حوالي 2000 رعية من الاستفادة من الجنسية الجزائرية، بمن فيهم رئيس مصلحة الأمن بسفارة فلسطين بالجزائر المدعو «ش.ع»، وهي الفضيحة التي تم تفجيرها سنة 2014، إثر توقيف ابن المتهمة ذي الأصول الفلسطينية المدعو «ص.إبراهيم» في المطار الدولي هواري بومدين، إثر ورود معلومات لمصالح الأمن حول شبكة ناشطة في تزوير شهادات الجنسية الجزائرية استفاد منها أشخاص من أصول فلسطينية مقيمين بسوريا، والتي يتم إدراجها في ملفات استخراج جوازات سفر جزائرية من السفارة الجزائرية المعتمدة في سوريا، حيث رصد بحوزته عدد معتبر من الطوابع الضريبية الجزائرية وشهادات ميلاد صادرة عن إدارات محلية جزائرية، إلى جانب وكالات عديدة وجوازات سفر تتعلق بأشخاص فلسطينيين يقيمون في دمشق، حيث صرح بخصوصها بأن تلك الوكالات قد أحضرها معه من سوريا لاستخراج الجنسية الجزائرية لهم، والتي يكون مضمونها إقرار أصحابها بأن أجدادهم قد هاجروا رفقة الأمير عبد القادر، وهو ما يمنحهم الأصول الجزائرية، ليقوم بالتوجه إلى محكمتي الحراش وسيدي امحمد بالعاصمة لاستخراج شهادات الجنسية، وبعدها باقي الوثائق من شهادات الميلاد التي يستخرجها من مصالح الحالة المدنية لبلديات ولايات البويرة وتيزي وزو وڤالمة وأم البواقي، بتواطؤ بعض موظفيها من دون قيد شهادات الميلاد بسجلات الحالة المدنية، وهذا مقابل يمنحهم مبالغ مالية تتراوح بين 1000 و 3000 دج مع الحلويات الشامية، وهي الطريقة التي صرح المتهم بأنها مكنت حوالي 2000 رعية سوري من الهوية الجزائرية، بمن فيهم 60 شخصا من أقاربه ومعارفه. وعن مصير وثائق الجنسية، فقد أكد المتهم بأن أصحابها وبمجرد حيازتهم لوثيقة الجنسية الجزائرية يقومون بتسجيل أنفسهم أمام القنصلية الجزائرية بدمشق والهيئة العامة للاجئين الفلسطنيين بدمشق، أما فيما يخص المقابل الذي كان يتلقاه فقد أكد بأنه كان يتلقى مبالغ مالية بالليرة السورية عن كل فرد.
من جهتها، أكدت المتهم «أ.سعيدة»، أمس في تصريحاتها، أن وجودها بالجزائر يعد الأول من نوعه، بعدما بلغها أمر تفجير قضية أصولها الجزائرية، مؤكدة أن نسبها جزائري وأنها تقدمت بطلب لتغيير لقبها في سوريا وتم قبوله، وعلى أساسه طلبت باتحصل على الجنسية الجزائرية ومكنت أبناءها وأحفادها منها، وأنها سبق أن منحت ابنها المتهم وكالة لإتمام الحصول على الجنسية لباقي أفراد عائلتها، لكنها لم تكن تعلم بأمر منحه الحق لأشخاص غرباء من دون وجه حق مقابل الأموال.
وقد أكد دفاع المتهمة خلال مرافعته أنه تم تغيير اللقب بحكم قضائي في دمشق، والذي استند فيه على بعض الشهادات ممن عايشوا العائلات الجزائرية التي استقرت في سوريا، إبان الاستعمار الفرنسي.

القراءة من النهار

شاركنا رأيك

Click me to scroll