بالفيديو/ مقتل الطالب أصيل : الجامعة الجزائرية على وقع الحزن و الغضب

أصيل بلالطة، طالب جامعي سنة ثالثة طب، يبلغ من العمر 21 سنة، عثر عليه مقتولا داخل غرفته في الإقامة الجامعية طالب عبد الرحمان ببن عكنون بالجزائر العاصمة.

يشير بيان الحماية المدنية أنها تدخلت ليلة الأحد إلى الاثنين 11 فيفري، لنقل جثة الطالب أصيل الذي وجدته قد فارق الحياة، الى مصلحة حفظ الجثث بالمستشفى الجامعي مصطفى باشا.

الجريمة خلفت سخطا كبيرا بين الطلبة، وحولت الليلة الى حالكة السواد، مما استدعى وزير التعليم العالي والبحث العلمي الى النزول ليلا الى مكان الجريمة، حيث وجد نفسه محاصرا بين الطلبة الذين كانوا غاضبين من انعدام الأمن داخل الحرم الجامعي.
رواية مدير الإقامة

وسط الغضب المتنامي من الجريمة التي هزت المجتمع، قدم مدير الإقامة الجامعية طالب عبد الرحمان، تفسيرات أولية حول قضية مقتل الطالب الجامعي بلالطة أصيل، داخل غرفته في نفس الإقامة.

وقال عبيد زبير مدير الإقامة الجامعية طالب عبد الرحمن أن المشتبه فيه هو زميل للضحية في الدراسة، وقال “كان هناك شجار بين الضحية وزميله في الدراسة، حيث يدرسون الطب مما أفضى إلى موت أحد الطرفين”، وأضاف “أعوان الأمن تفطنوا للجريمة بعد أن شاهدوا المشبه فيه يريد الخروج بالسيارة بسرعة فائقة، مما أثار الشكوك، ولما أوقفوه سلم لهم الوثائق وفر هاربا، حيث قام الأعوان باستدعاء قوات الأمن”.

وأضاف نفس المسؤول “قمنا بفتح الغرفة على أساس أنها قضية سرقة لنتفاجأ بالضحية يسبح في بركة دماء”، مضيفا “نحاول تقديم أقصى جهودنا لضمان الأمن في الإقامة ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها”.

وبخصوص تفتيش الطلبة عند دخولهم الى الإقامة الجامعية قال ذات المسؤول “نحن لسنا ثكنة عشسكرية لنقوم بتفتيش الطالب أما الاجانب فلا يدخلون، إلا في حالة استقبال أجانب من طرف طلبة مقيمين فنقوم بتسجيلهم وفقا للقوانين”، وأضاف “لا يوجد قانون يمنع الطالب من دخول إقامة جامعية، حتى ولو كان من خارجها”، مضيفا “الطلبة يستقبلون زملاءهم ليدرسوا معهم في الغرف وفي المكتبة”.

أما عن قلة الإجراءات الأمنية في الإقامة، فاكتفى بالرد “هل الإجراءات الأمنية كافية في الجزائر”.

احتجاجات طلابية

وكان طلبة كلية الطب ببن عكنون بالجزائر العاصمة قد نظموا اليوم الاثنين تجمعا احتجاجا على الجريمة النكراء، وأيضا على انعدام الأمن بالإقامات الجامعية وتخليدا لروح زميلهم أصيل.

كما حاول مئات الطلاب الذين تجمعوا داخل كلية الطب تنظيم مسيرة باتجاه مكان الجريمة، منتصف نهار اليوم، غير أن الشرطة منعتهم من ذلك، عن طريق إغلاق البوابة الرئيسية.

غير أن الطلبة تمكنوا في وقت لاحق من الخروج إلى الشارع من خلال بوابة ثانوية قبل أن يتم تطويقهم ثم دفعهم إلى داخل المدرسة من طرف قوات الأمن.

ومن جهته ندد الاتحاد العام الطلابي الحر بالأوضاع التي تعيشها الجامعة الجزائرية، لا سيما ما تعلق بانعدام الأمن والذي أدى الى مقتل الطالب بلالطة أصيل داخل غرفته في الإقامة الجامعية طالب عبد الرحمن ببن عكنون بالجزائر العاصمة.

وقال التنظيم الطلابي في بيان له “وإذ نعزي عائلة الفقيد بمصابهم الجلل و نعزي الأسرة الجامعية و أنفسنا إلى ما آلت إليه الجامعة الجزائرية في السنوات الأخيرة خصوصا في تزايد إنتشار الجرائم إستهدفت الطلبة داخل الإقامات”.

وأضاف التنظيم أن هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها، بعد أن شهدت الأيام الماضية مقتل طالب أجنبي أمام باب الإقامة بعنابة.

كما أكد الطلابي الحر أن العديد من الإقامات تعرف “دخول الغرباء بشكل متزايد و هذا ما نلتمسه في كل من إقامات أولاد فايت و سعيد حمدين كما شهدت الإقامة الجامعية للبنات ببرج بوعريريج حادثة أقل خطورة خلال الشهر الماضي من خلال إقدام شخص في حالة سكر و دخوله ليلا إلى أجنحة الطالبات و ترويعهن مما أدى إلى اغمائهن و نقلهن إلى المستشفى دون محاسبة المتسبب في ذلك”.

وأضاف “إن هاته الحوادث اليومية و المروعة التي تعيشها الإقامات الجامعية عبر الوطن سببها إنعدام الأمن و نقص الأعوان المكلفين بذلك فهل يعقل أن تجد عدد الأعوان لا يتجاوز 5 في إقامة تأوي أكثر من 1000 مقيم”.

 

القراءة من TSA

شاركنا رأيك

Click me to scroll