بن غبريط تضيف متاعب جديدة لحكومة أويحيى!

بن غبريط تضيف متاعب جديدة لحكومة أويحيى!

فتحت وزيرة التربية الوطنية، نورية بن غبريط، مجددا المجال واسعا أمام جدل قديم متجدد كان يمكن تفاديه، في وقت جد حساس، جلب متاعب لحكومة الوزير الأول، أحمد أويحيى، في ظرف جد حساس، بسبب اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية.
ففي الوقت الذي يعيش الشارع على وقع “تفاعلات” العهدة الخامسة للرئيس بوتفليقة، والتي تغذيها شبكات التواصل الاجتماعي، جاء رد بن غبريط على السؤال الشفوي الذي وجه إليها على مستوى المجلس الشعبي الوطني، أول أمس الخميس بخصوص تصريحها حول الصلاة، حيث أكدت أن كلامها عن هذه المسألة لا رجعة فيه، متجاهلة مسار “كرة الثلج”، التي أخذته هذه القضية.
ولا يبدو أن الجدل سيتوقف بعد رد وزير التربية في البرلمان، بل هو مرشح لأن يأخذ تطورات أخرى، بعد تجديد تأكيد بن غبريط رفض إقامة الصلاة في المؤسسات التربوية بداعي حرصها على “احترام رزنامة البرامج الدراسية”، وهو الرد الذي لم يقنع الكثير من الجزائريين الغاضبين.
وعلى الرغم من أن قضية التلميذة التي تدرس في الثانوية الدولية بباريس (تابعة للجزائر)، يلفها الكثير من الغموض، إلا أن القانون في هذا الإطار واضح، وقد شرحته المديرية العامة للوظيفة العمومية، في البيان الذي جاء ردا على استفسار أحد الموظفين بإحدى مؤسسات التكوين المهني بولاية تيارت، في وقت سابق.
وتؤكد التعليمة التي وجهتها الوظيفة العمومية إلى مدير مركز التكوين المهني والتمكين بالولاية السالف ذكرها، أن تنظيم ساعات العمل في الظروف العادية يتم وفقا لأحكام المادة الثالثة من أحكام المرسوم رقم 97/ 59 المؤرخ في مارس 1997، من الساعة الثامنة صباحا إلى الـساعة الـ 12 زوالا، ومن الساعة الـ 13 زوالا إلى الساعة الـ 16.30 مساء، فيما لم يعتبر إقامة الصلاة أثناء ساعات العمل، إخلالا بالنظام العام للمؤسسة.
ومعلوم أن قرارات الوظيف العمومي وتنظيماته، تسري على جميع المؤسسات العمومية التابعة له، وهذا معناه أن ما ينطبق على العامل في تيارت، يسري على ذلك الذي يُدرّس في تمنراست أو يَدرُس في الأغواط أو قالمة...
وتدرك بن غبريط أن المسائل المتعلقة بثوابت البلاد، عادة ما تحشد الجزائريين حول موقف مدافع عن هذه الثوابت، وهو ما تجلى من خلال “جرجرة” وزيرة التربية إلى المساءلة في الغرفة السفلى للبرلمان، كما يتوقع أن تتحول هذه القضية إلى جدل في الأيام والأسابيع المقبلة، ولا يستبعد أن تتحول إلى مادة دسمة في الحملة الانتخابية للرئاسيات المقبلة.
وقد بدأها توظيفها من الآن، وهو ما صدر على لسان رئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، المترشح للانتخابات الرئاسية، حيث اتهم بن غبريط بافتعال نقاش لا يخدم البلاد، مؤكدا بأن البلاد ليس من مصلحة لها الانزلاق إلى “حرب حول الذاكرة”، متسائلا إن كانت لبن غبريط مشكلة مع الصلاة، وهي التي لم تتحدث عن ماذا يفعل التلاميذ خلال فترة الراحة، كما قال.

القراءة من echourouk online

شاركنا رأيك

Click me to scroll