هكذا تحول 24 شخصا من مواليد 1965 إلى مجاهدين باستعمال الرشوة!

هكذا تحول 24 شخصا من مواليد 1965 إلى مجاهدين باستعمال الرشوة!

زوّروا شهادة الانتساب بتواطؤ إطارات بوزارة المجاهدين

القضية فجّرها الأمين العام الأسبق لوزارة المجاهدين عام 2006

المحققون لم يعثروا على وثائق قاعدية للملفات المزوّرة رغم التحقيقات التكميلية

هكذا تحول 24 شخصا من مواليد 1965 إلى مجاهدين باستعمال الرشوة!، التي زلزلت أسوار الوزارة الوصيّة، إلى الدورة الجنائية المقبلة.

وجاء قرار التأجيل بسبب وفاة المتهم الرئيسي المدعو «ح.باشا محمد الصالح»، ولعدم جلب الدفاع شهادة وفاته للمحكمة، وعدم تحديد مكان وفاته بإحدى المداشر للولايات الداخلية، الأمر الذي جعل النيابة العامة تتدخّل للتنسيق مع السلطات الولائية للتعجيل في فتح الملف الذي عاش سلسلة تأجيلات متواصلة.

وحضر بالجلسة 6 متهمين فقط، فيما استفاد 4 متهمين من انتفاء وجه الدعوى، بسبب وفاتهم قبل محاكمتهم، فيما تغيّب البقية عن الحضور، ويتابع هؤلاء بتهم ثقيلة تراوحت بين جنايتي التزوير في محرّر عمومي واستعمال المزوّر في وثائق إدارية واستعمال المزوّر والنّصب والاحتيال، الرّشوة والمشاركة في نفس التهم.

أحيلوا على العدالة عقب اكتشاف 12 شخصا تحصلوا طوال سنوات على منحة المجاهدين وامتيازاتها، على أساس أنهم شاركوا في حرب التحرير، غير أن التحقيقات كشفت أنهم مجاهدون مزيفون ولد معظمهم بعد الاستقلال.

وأنهم قاموا بتزوير شهادات ميلاد وشهادات انتساب لجيش التحرير بالحصول على شهادات مزيفة، وذلك بتواطؤ مع 12 إطارا سابقا بوزارة المجاهدين تحصلوا على عمولات بلغت 5 ملايين سنتيم آنذاك.

تفجير الملف الحالي، كان على يد الأمين العام بوزارة المجاهدين سنة 2006، إثر قيامه بدورية مراقبة للملفات القاعدية للمجاهدين المسّجلين عبر جهاز الإعلام الآلي، أين تبين له وجود أشخاص قاموا بتزوير شهادات الانتساب لجيش التحرير، من دون وجود ملفات قاعدية لهم أو حتى مشاركتهم الفعلية في الثورة، وظلوا يحصلون طيلة عدة سنوات على منح مجاهدين وامتيازات، خصتهم بها الدولة الجزائرية نظير خدمتهم للوطن وتضحياتهم النّبيلة.

رشاوى.. وشهادات انتساب مزوّرة

وكشفت التحقيقات أن معظم هؤلاء المجاهدين المزيفين من مواليد 1955 و1965، كما تبيّن من خلال التّحريّات أنّ عملية التزوير طالت شهادات الانتساب، التي تم جرّدها على النظام الآلي للمعطيات الخاصة بالمجاهدين، على مستوى الوزارة الوصية، ومن دون حتى وجود لآثار ملفات قاعدية لهم، حيث وصل التحقيق إلى 12 مجاهدا مزيفا بتواطؤ مع 12 إطارا سابقا بوزارة المجاهدين.

ورغم تأكيدهم على أن حصولهم على شهادة العضوية بصفوف جيش التحرير كان عن جدارة، غير أن الجهات القضائية قامت بإجراء تحقيق تكميلي في الملف سنة 2008، الأمر الذي جعل القضية تشهد تأجيلات مستمرّة، قبل أن يتقرّر إحالة المتهمين على العدالة، لمواجهتهم أفعالهم، في انتظار ما ستكشف عنه جلسة المحاكمة من مستجدات.

القراءة من النهار

شاركنا رأيك

Click me to scroll