أويحيى يلغي عطلته لمنع تكرار سيناريو صائفة 2014

أويحيى يلغي عطلته لمنع تكرار سيناريو صائفة 2014

أويحيى يلغي عطلته لمنع تكرار سيناريو صائفة 2014
الوزير الأول سيعرض حصيلة إنجازات الرئيس مع الدخول الاجتماعي

ألغت الحركية الأخيرة التي شهدتها الطبقة السياسية، عطلة الوزير الأوّل، أحمد أويحيى، تفاديا لتكرار سيناريو صائفة 2014، حين التفّت المعارضة لعقد اجتماعاتها ضدّ ترشّح الرئيس بوتفليقة لعهدة رابعة، وصنعت لوحدها الحدث السياسي وسط غياب كلي لأحزاب الموالاة الممثلة للأغلبية في المجالس المنتخبة.

استفاد كلّ أعضاء الجهاز التنفيذي من عطلة لمدة لا تقلّ عن 15 يوما باستثناء وزيرة البريد إيمان هدى فرعون، التي طلبت أسبوعا، ماعدا الوزير الأوّل أحمد أويحيى، الذي استُثني من عطل المسؤولين، لأسباب سياسية محضة وفقا لمصادر متطابقة. ويتعلق الأمر بالانتخابات الرئاسية المقررة ربيع العام المقبل، والتي ينتظر أن يستدعي رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، الهيئة الناخبة لها شهر جانفي، والشروع في تطهير القوائم الانتخابية.

وفقا لمصادر من الوزارة الأولى، فإنّ اللجنة الوطنية التحضيرية للانتخابات، التي يتولّى الوزير الأول رئاستها، قد استكملت تحضيراتها الإدارية، على أن تعقد أولى اجتماعاتها مطلع السنة. ومن بين الأسباب التي ألغت عطلة الوزير الأول، يسجّل احتدام الصراع بين المعارضة والموالاة حول خلافة الرئيس بوتفليقة، وتخوّف أحزاب التحالف الرئاسي الأربعة من تكرار سيناريو صائفة 2014، حين باشرت المعارضة تحرّكاتها مبكّرا من أجل ترتيب أوراقها للتصدّي˜ للعهدة الرابعة. وقد تمكّنت مجموعة من الأحزاب والشخصيات المعارضة، من التكتّل في إطار ما سمّي تنسيقية الانتقال الديمقراطي˜ التي عقدت ندوتها الأولى شهر جوان 2013 ما سميت بـ˜ندوة مازافران˜، ثم تمخّضت عنها هيئة التشاور والمتابعة˜، وقد شغلت الساحة السياسية لقرابة العام، خاصة بعدما تمكّنت من حشد مختلف التيارات السياسية باستثناء حزب العمال الذي ظلّ ينشط لوحده.

وأسهمت في نجاح تلك التحرّكات، المشاكل الداخلية التي كان يعيشها حزبا الأغلبية، الأفلان والأرندي، حيث كان عمار سعداني يقود الحزب العتيد، وانسحب أحمد أويحيى من الساحة السياسية بعد استقالته من الأرندي. ورغم عودة أويحيى، إلا أنّ التيار ظلّ لا يمر بينه وبين سعداني، ما خلق ثغرة استفادت منها المعارضة وظهر شرخ في تكتّل الموالاة.

وشرعت أحزاب الموالاة هذه المرّة، مبكّرا في التحرّك للدفع باتجاه إمالة الكفّة لصالح مرشّحها، الذي يفترض أن يكون رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، حيث عقدت اجتماعاتها الثنائية مباشرة بعد إطلاق رئيس حركة مجتمع السلم، مبادرته الموسومة بـ˜التوافق الوطني من أجل الانتقال الديمقراطي˜، والتي أثارت جدلا واسعا خاصة بعد ربطها بدور المؤسسة العسكرية فيها وفُهم منها أنها محاولة جديدة لمنع ترشح بوتفليقة لعهدة أخرى.

وستكون حصيلة إنجازات الرئيس بوتفليقة، الورقة الرابحة التي سيوظّفها تكتل التحالف الرئاسي، والتي تعتبر من بين الأسباب التي ألغت عطلة الوزير الأول، الذي سينشّط ندوة صحفية مع الدخول الاجتماعي، من أجل عرضها بعد استكمال جردها، حيث سيطّلع عليها رئيس الجمهورية الأسبوع المقبل.

القراءة من المحور اليومي

شاركنا رأيك

Click me to scroll