بعد اطلاعها على قصة عمي أحمد..سعودية لم تنم منذ 15 سنة تستغيث بإخوتها الجزائريين

بعد اطلاعها على قصة عمي أحمد..سعودية لم تنم منذ 15 سنة تستغيث بإخوتها الجزائريين

كانت الساعة تشير إلى الثالثة فجرا من يوم الأربعاء الماضي عندما ظهر رقم من المملكة العربية السعودية على "الموبايل" بعد محاولتين، واستغربت وأخذني الفضول ورديت على المكالمة فإذا بأول كلمة أسمعها هي "الحمد لله يا رب" وصوت امرأة تبكي بحرقة ممزوج بصوت آخر لطفلة صغيرة تبكي وتنادي "ماما لا تبكي"، وقالت أرجوك يا أخي لا تقطع المكالمة ساعدني لا تتركني، فأنا مريضة وأعاني من عدم النوم لمدة 15 سنة، فأدركت أن المتصل يحتاج حقا لمن ينقذه فطمأنتها وطلبت منها أكثر تفاصيل وما يمكنني أن أقوم به من أجلها.

 

المرأة التي اتصلت هي أم عمر من بلدة ينبع البحر في المملكة العربية السعودية تبلغ من العمر 38 سنة وهي أم لثلاثة أبناء كانت تعمل معلمة والآن هي متوقفة عن العمل بسبب عجزها الصحي الذي نتج عن عدم نومها لطول مدة 15 سنة، تبحث عن غفوة تريح جسمها الذي عجز عن الحركة والمقاومة، وما دفع بها لتتصل بأي رقم من الجزائر هو قصة عمي أحمد من مدينة فرجيوة ولاية ميلة الذي لم ينم 22 سنة وتم علاجه من طرف راق، وتأمل أن تعالج من طرف نفس الراقي أو أي راق متمكن من علاج مثل هذه الحالات المستعصية.

تعود حيثيات القصة حسبما سردته أم عمر "للشروق" إلى أيام قليلة من تاريخ زفافها، حيث انقطعت عنها الغفوة الطبيعية رغم أنها قاومت بعد ذلك لـ10 سنوات بتناولها للأدوية المنومة فقط من أجل اكتمال حملها الطبيعي لأولادها الثلاثة عمر وحمد وجوري، وأكدت أنها حاليا عاجزة عن الحركة وتعاني من نقص حاد في البصر وألم في العين رغم أنها ذهبت إلى عديد الأطباء المختصين بمختلف الدول ولم تستفد من ذلك شيئا، كما تنقلت إلى دولة الأردن للقيام بتخطيط للنوم في المستشفى الإسلامي وقال لها الطبيب المختبر إن شيئا يقطع عنها النوم وأنه لا يوجد سبب عضوي ظاهر ونصحها باللجوء للرقية والقرآن إلا أنها لا تتحمّل ذلك.

وبعد أن عرفت أن التداوي بالمستشفيات لن يفيد استنجدت بالرقاة على مستوى دول مصر والمغرب وإندونيسيا ولكن دون فائدة، بالطبع بعد أن تعدّدت التشخيصات لدى هؤلاء كل حسب تقديره والتي تعددت بين سحر ومسّ وعين قاهرة، وهي مجرد محاولات من دجالين حصدوا أموالا طائلة منها، حسبها، إلى أن أضحت أم عمر شبه مشلولة ودقات قلبها غير طبيعية يتعذر عليها التنقل وتفاقمت حالتها إلى درجة أنها أخضعت لعلاج تنويم بمستشفيات الأمراض العقلية بمواد وأدوية خاصة بالتنويم الجراحي إلا أن الأمر لم ينجح.

وبعد هذا التجوال كله قالت أم عمر إنها تنتظر راقيا يتقي الله في حالها من أجل علاجها وإنقاذها من الهلاك وهي تتوسم الخير في أخوتها المسلمين خاصة الجزائريين سيما بعد نزول المقال على جريدة "الشروق" التي تناولت حالة عمي أحمد التي شفيت بفضل مجهودات راق بعد الله سبحانه وتعالى، كما أنها أكدت أنها مستعدة لتكبّد مشقة السفر أو تحمّل مصاريف تنقل أي معالج إليها بالسعودية فقط من أجل غفوة تريحها.

القراءة من الشروق

شاركنا رأيك

Click me to scroll