عام حبسا لبرلمانية بتهمة التستر عن جريمة قتـــل ابنهـــا باستعمـــال مسدسهــــا

عام حبسا لبرلمانية بتهمة التستر عن جريمة قتـــل ابنهـــا باستعمـــال مسدسهــــا
مثُلت أمام المحكمة بعد 4 سنوات من الجريمة بعد سقوط حق الحصانة عنها
زوجة الابن المتوفى قالت إنها أدلت بشهادة زور تحت التهديد وأن شقيقه هو القاتل
كشفت جلسة محاكمة البرلمانية السابقة نائبة عن حزب التجمع الوطني الديمقراطي «الأرندي» رفقة ابنها «م.محمد» وابنتها وزوجة ابنها، تفاصيل وأسرار جد مثيرة بمحكمة الجنايات الابتدائية بالدار البيضاء شرق العاصمة، مساء أول أمس الخميس، والتي ناقشت الملف الجنائي حتى ساعة متأخرة من مساء أول أمس الخميس حتى ليلة الجمعة، وذلك خلال مواجهتهم بالحقائق التي توصل إليها الطب الشرعي حول الجريمة التي راح ضحيتها الابن والشقيق والزوج صاحب 24 سنة، بشقته في حي سعيد حمدين وحول محاولة والدته البرلمانية طمس تفاصيل جريمة القتل وتحويلها إلى عملية انتحار إثر استعمال الجاني لسلاحها الناري في جريمته.
انطلق القاضي، حوالي منتصف النهار من يوم أول أمس الخميس، باستدعاء الأطراف المشتبه فيهم في الملف، ويتعلق الأمر بالمتهم «م.محمد أمين» ووالدته البرلمانية السابقة عن حزب الأرندي وشقيقته وزوجة شقيقه المتوفي، حيث باشر القاضي بتوجيه التهمة للمتهم الرئيسي الموجود رهن الحبس المؤقت منذ 2013 تاريخ الجريمة التي راح ضحيتها شقيقه بشقته بحي سعيد حمدين في العاصمة، الذي فند خلال مواجهته تهمة القتل العمدي مع سبق الإصرار والترصد أنه أقدم على قتل شقيقه بتاريخ 6 أكتوبر من سنة 2013.

مؤكدا أنه كان يوم الوقائع رفقة أصدقائه لقضاء بعض الحاجيات، حيث تنقل إلى مدينة بئر خادم رفقة صديقه من أجل استجراع أمواله من قابض الحافلة التي يعمل بها، وبحكم أنه لم يجده توجه من هناك إلى درارية، ليعود في ذلك المساء إلى بئر خادم، أين التقى بعامله واسترجع أمواله، حينها اتصلت به والدته لكنه لم يتمكن من الرد عليها.

، وبعد اتصال زوجته به رد عليها لتخبره بأن شقيقه توفي، مؤكدا أن الحادث انتحار كون شقيقه مدمن مخدرات، مضيفا أنه حاول أكثر من مرة وضع حد لحياته، وبخصوص سيارة «ياريس» التي تحدثت عنها زوجة المجني عليه، والتي قالت إنها كانت محور الشجار التي الذي دار بينه وبين شقيقه، والذي أدى إلى قتله بسببها، فقد أكد أن ذلك مجرد افتراء من زوجة شقيقه المرحوم وأن السيارة التي تتحدث عنها تخص والدته وأنه يملك سيارته الخاصة، مفندا تصريحات هذه الأخيرة التي جاء فيها أنه قدم إلى شقتها يوم الوقائع ووقع شجار بينه وبين شقيقه على السيارة وانتهت بجريمة القتل تلك، مضيفا أنه يجهل سبب تصريحات زوجة شقيقه، مؤكدا عدم وجود أي خلاف بينه وبين شقيقه المرحوم أو بينه وبين زوجة هذا الأخير.

زوجة المجني عليه وخلال تقدمها للاستجواب، صرحت بأنها لم تكن تقصد تغيير تصريحاتها الأولية التي جاء فيها أن الجريمة قضية انتحار، وأكدت أن تصريحاتها تلك كانت بسبب التهديدات التي تعرضت إليها من قبل والدة زوجها المتوفي التي أجبرتها على التصريح بأن زوجها انتحر كونه مدمن مخدرات.

وأشارت إلى أنه يومها وخلال تواجدها رفقة زوجها ليلا، تفاجأت بالمتهم شقيق زوجها الذي قدم إلى شقتهم بسعيد حمدين يطلب منها المناداة على زوجها، حيث أدخلته إلى قاعة الاستقبال واستدعت زوجها، هذا الأخير طلب منها الانصراف وتركه بمفرده مع شقيقه، لتتجه إلى غرفة نومها وتقفل الباب.

وبعد لحظات من ذلك سمعت صراخا ومناوشات كلامية ارتفع فيه صوتهما، لكنها لم تعر الأمر أكثر من حجمه كونهما متعودان على ذلك بحكم الخلافات الكثيرة التي كانت تقع بينهما بسبب سيارة «ياريس» التي كانا ينويان بيعها والسفر بثمنها إلى ألمانيا للإقامة هناك رفقة والدهما.

وهو الأمر الذي لم يقبله المتهم، وهو ما جعله في خلاف دائم مع زوجها، لتتفاجأ بعد دقائق من انفرادهما بصوت عيار ناري تنبعث من القاعة، لتسارع إلى المكان، حيث شاهدت شخصا لم تتمكن من تحديد هويته ينصرف من القاعة وزوجها ملقى على الأرض غارقا في دمائه، بعدما اخترقت رصاصة رأسه.

كما قالت زوجة الراحل إنه من هول الحادث لم تتمكن من الاتصال بالحماية المدنية، حيث سارعت إلى منزل والدته «البرلمانية» التي طلبت منها اللحاق بها وأن ابنها تعرض إلى إصابة بطلق ناري، ولدى وصولهما إلى الشقة، قامت والدته ومن دون سابق إنذار بنزع الحلي التي كان يلبسها ابنها الذي كان يلفظ أنفاسه الأخيرة، ثم أبعدت سلاح الوالد وتركت سلاحها الناري ملقى على الأرض بالقرب من الجثة، وطلبت منها التكتم على الأمر والادّعاء بأن الحادث يتعلق بجريمة انتحار، وذلك بلغة تهديد حادة، هذه الأخيرة أكدت أن السلاح الذي استعمل في الجريمة هو سلاح البرلمانية الذي كان موجودا رفقة سلاح زوج البرلمانية بحامل خراطيش بالقرب من التلفاز.

وبعد حوالي 20 دقيقة، حضر حوالي 18 عنصرا من الحماية المدنية إلى مسرح الجريمة وقاموا بنقل الجثة والسلاح الناري والأقراص المهلوسة التي كانت بالمنزل، والتي أكدت أنها لا تخصها وأن زوجها كان يستهلكها، نافية استفسار القاضي حول كونها كانت تستهلك رفقة زوجها المؤثرات العقلية وحقيقة عدم وجودها في وعيها يوم الواقعة، مفندة أن تكون تتعاطى المخدرات رفقة زوجها أو لها مشاكل مع زوجها، كونهما كانا عريسين جديدين وقد ارتبطا عن قصة حب وأنهما كانا ينويان السفر للإقامة بألمانيا.

أما البرلمانية المتهمة بطمس آثار الجريمة التي وقعت بين ابنيها الذي فارق أحدهما الحياة ويقبع الآخر بين قضبان السجن، فقد أكدت أن القضية قضية انتحار، كون ابنها حاول أكثر من مرة وضع حد لحياته، حيث طلب منها يوم الوقائع مسامحته على جميع أفعاله التي أغضبتها، غير أن الأمر لم يثرها كون ابنها متعود على ذلك.

وفي صبيحة يوم الوقائع وبعد انصراف ابنها من زيارتها، تفاجأت بسماع صراخ من شقته وبزوجته تغادر المكان، غير أن المرحوم رفض السماح لها بذلك، وأنها لم تتدخل بينهما بسب الخلافات التي كانت بينهما، مضيفة أنه، حوالي الساعة العاشرة ليلا من نفس اليوم، تفاجأت بزوجة ابنها تقترب من منزلها وتطلب منها مرافقتها وإنقاذ ابنها، فلحقت بها بعد دقائق.

وبمجرد دخولهما وقفت بالقرب من قاعة الاستقبال حتى تتفقد ابنها، مشددة على أنها كانت حينها تعتقد أن ابنها رمى بنفسه من الشرفة مثلما كان يهدد به، لتتفاجأ به ملقى على الأرض غارقا في دمائه وزوجته تحتضنه، فسارعت إلى نزع الحلي الذهبية التي كان يضعها بحكم أن ذلك حرام، مضيفة أنها حملت سلاح زوجها مخافة أن يحمله أحد الجيران الذين امتلأت الشقة بهم، واتصلت بإطار بالحماية المدنية وبابنها الذي لم يرد على اتصالها حينها لأنه كان مشغولا، نافية أن تكون قد سمعت صوت الطلقة النارية.

وهو ما استغربه القاضي كون الشقتان متقابلتان، لتؤكد البرلمانية السابقة أنها تقطن بحي شعبي وأن بعض الشباب كانوا يجتمعون للعب «الدومينو»، ونفت وجود خلاف بين ابنيها على سيارة «ياريس»، مؤكدة أن المركبة ملكها ومعترفة بوجود عدة خلافات بين ابنها المرحوم وبين زوجته، مضيفة أنه كان ينوي تطليقها.

وعن مسدسها الذي احتفظت به رغم انتهاء عهدتها البرلمانية، فقد قدمت هذه الأخيرة ملفا تؤكد من خلاله سعيها لإرجاع المسدس إلى السلطات الوصية، غير أنها لم تحصل على إجابة، وبعد مناقشة دامت 12 ساعة، التمس النائب العام توقيع عقوبة المؤبد في حق المتهم الرئيسي «م.محمد أمين» و5 سنوات سجنا نافذا ضد والدته البرلمانية وباقي المتهمين، لتنطق المحكمة بعد المداولة القانونية، منتصف ليلة الخميس إلى الجمعة، بإدانة المتهم الرئيسي بـ 7 سنوات سجنا نافذا ومعاقبة والدته البرلمانية بعام حبسا مع وقف التنفيذ و6 أشهر مع وقف التنفيذ للبقية.

القراءة من النهار أونلاين

شارك بتعليقك

Click me to scroll