لا تغيير للعملة الوطنية.. ولم نقرض الأفامي ولا دولارا

لوكال: "من أين لك هذا" نفّر أصحاب الأموال من البنوك

لوكال: "من أين لك هذا" نفّر أصحاب الأموال من البنوك

فنّد محافظ بنك الجزائر، محمد لوكال، تغيير العملة الوطنية، وفي وقت كذّب الأنباء القائلة بوجود قرار سياسي غير معلن وراء انخفاض قيمة الدينار، أوضح أن انهيار قيمة الدينار نتيجة طبيعية للأزمة المالية التي لن تسمح حسبه لبنك الجزائر بالترخيص لأي مراجعة للمنحة السياحية في الوقت الحالي، فيما عاد ليؤكد معلومة سبق للوزير الأول أحمد أويحيى أن أعلنها، تخص عدم إقراض الجزائر صندوق النقد الدولي دولارا واحدا.

فضل محافظ بنك الجزائر، الثلاثاء، أن يقدم إيضاحات للعديد من الملفات التي تشغل الساحة المالية والنقدية، وذلك لدى رده على استفسارات النواب في أعقاب عرض التقرير السنوي عن الوضعية النقدية والمالية في البلاد، إذ أكد المحافظ أن لا وجود لأي إرادة سياسية في تغيير العملة الوطنية أي الدينار، موضحا

أنه يوجد فرق شاسع بين مفهوم تغيير الأوراق النقدية وتغيير العملة الوطنية التي أكد أنها باقية وأمر استبدالها غير وارد تماما وليس ضمن جدول أعمال بنك الجزائر ولا يوجد هدف ولا برنامج لهذا الغرض".

وإن اكتفى المتحدث بالإشارة إلى عمليات تزوير العملة التي تطال على وجه الخصوص الأوراق النقدية من فئة 1000 دينار، لم يتحدث لوكال عن إمكانية تغيير الأوراق النقدية المتداولة، إلا أنه خاض مطولا في الإجراءات الجديدة التي وضعها بنك الجزائر ضمن خطته لتعبئة واستقطاب الأموال المتداولة خارج النطاق البنكي، أي تلك الأموال التي لا تعرف طريقها إلى البنوك سواء تعلق الأمر بالادخار أو الاستثمار، ومن بين الإجراءات التي أشار إليها لوكال إضفاء المرونة على عمليات فتح حسابات بنكية تتوافق مع قواعد مجموعة العمل المالية الدولية "غافي" التي تهتم بمكافحة غسيل الأموال.

وقال لوكال في السياق إن تعليمة جديدة ستصدر عن بنك الجزائر، وتستقر بالمؤسسات المالية والبنكية، الغرض منها تخفيف القيود المفروضة على فتح حسابات بنكية، وأثار لوكال موضوع شكاوى بالجملة يكون قد رفعها زبائن متذمرون من رفض وكالات بنكية فتح حسابات بسبب سؤال من أين لك هذا؟ ووصف تطبيق الجزائر للقيود التي وضعتها مجموعة العمل المالي لأجل مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب بالمبالغ فيها، الأمر الذي جعل أصحاب الأموال ينفرون من التعامل مع البنوك.

وعاد محافظ بنك الجزائر ليذكر مجددا بالكتلة النقدية المتداولة خارج النطاق البنكي والمقدرة حسبه بـ4780 مليار دينار جزائري، منها ما بين 2500 و3500 مليار متداولة في السوق الموازية، ليؤكد أن المؤسسات البنكية ملزمة باستقطابها وإيجاد الحلول لتعبئتها.

وفي الموضوع الذي يبقى يثير الجدل، والمتعلق بقيمة منحة السفر التي يستفيد منها كل جزائري مرة واحدة فقط في السنة ولا تتجاوز الـ100 "يورو"، قال لوكال: "لا رفع لقيمة منحة السفر"، وذلك بسبب تآكل رصيد الجزائر من العملة الصعبة، مؤكدا أن الأمر غير وراد بالنظر إلى الظرف الاقتصادي الصعب.

وردا على الأصوات المطالبة باسترجاع قيمة القرض 5 ملايير دولار التي أقرضتها الجزائر لصندوق النقد الدولي، قال محافظ بنك الجزائر، وبالمختصر المفيد: "أؤكد لكم أنه لم يخرج دولار واحد نحو الأفامي"، وهي العبارة التي تقاطعت مع تصريحات سابقة لأحمد أويحيى، قال فيها إن إبداء الجزائر الموافقة على إقراض "الأفامي" 5 ملايير دولار لم يتعد إبداء النية، و"الأفامي" لم يقترض من الجزائر أي دولار.

القراءة من الشروق

شاركنا رأيك

Click me to scroll